فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحَلَفَ) مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْهُمَا (عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ) وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الْإِثْبَاتِ كَأَنْ يَقُولَ مَا بِعْتهَا لَهُ بِثَمَانِيَةٍ وَلَقَدْ بِعْتهمَا بِعَشَرَةٍ وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ بِعَشَرَةٍ وَلَقَدْ اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ قَالَ بَعْضٌ وَجَازَ الْحَصْرُ كَأَنْ يَقُولَ مَا بِعْتهَا إلَّا بِعَشَرَةٍ أَوْ إنَّمَا بِعْتهَا بِعَشَرَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ) أَيْ دَعْوَى نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الْإِثْبَاتِ) أَيْ

٩٬٦٩٠

فَلَوْ قُدِّمَ الْإِثْبَاتُ عَلَى النَّفْيِ فَلَا تُعْتَبَرُ يَمِينُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ الْيَمِينَ لَيْسَتْ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى حَلِفِهِ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ أَفَادَهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَقَدْ بِعْتهَا بِعَشَرَةٍ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْبَيْعِ بِثَمَانِيَةِ الْبَيْعُ بِعَشَرَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ بَاعَ بِتِسْعَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَقَدْ اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا بِثَمَانِيَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا بِتِسْعَةٍ

(قَوْلُهُ وَجَازَ الْحَصْرُ) أَيْ فَيَقُومُ مَقَامَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَمِثْلُ الْحَصْرِ لَفْظُ فَقَطْ فِي الْقِيَامِ مَقَامَهُمَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٧٦٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ (ش) يَعْنِي إنَّا إذَا قُلْنَا يَتَحَالَفَانِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ فَإِذَا ادَّعَى الْبَائِعُ مَثَلًا أَنَّهُ بَاعَ بِعَشَرَةٍ،

٧٬٣٣٤

وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِثَمَانِيَةٍ فَإِنَّ الْبَائِعَ يَقُولُ مَا بِعْتهَا بِثَمَانِيَةٍ، وَلَقَدْ بِعْتهَا بِعَشَرَةٍ، وَالْمُشْتَرِي لَمْ أَشْتَرِهَا بِعَشَرَةٍ، وَلَقَدْ اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْبَيْعِ بِثَمَانِيَةٍ أَنَّ الْبَيْعَ بِعَشَرَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بِتِسْعَةٍ،

٧٬٣٣٥

وَكَذَا لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ أَنْ يَكُونَ بِثَمَانِيَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بِتِسْعَةٍ،

٧٬٣٣٦

وَإِنْ شَاءَ أَتَى بِأَدَاةِ الْحَصْرِ مُقَدِّمًا لِلنَّفْيِ فَيَقُولُ الْبَائِعُ مَا بِعْتهَا إلَّا بِعَشَرَةٍ، وَالْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتهَا إلَّا بِثَمَانِيَةٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ) أَيْ دَعْوَى نَفْسِهِ فَيُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الْإِثْبَاتِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْبَائِعَ يَقُولُ إلَخْ)

٩٬٣١٢

فَلَوْ قَدَّمَ الْإِثْبَاتَ عَلَى النَّفْيِ فَإِنَّ يَمِينَهُ لَا تُعْتَبَرُ، وَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ سَنَدٌ، وَجَوَّزْنَا الْإِثْبَاتَ هُنَا قَبْلَ نُكُولِ الْخَصْمِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلنَّفْيِ، وَلِذَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْإِثْبَاتِ فَقَطْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ نُكُولِ الْخَصْمِ انْتَهَى.

٩٬٣١٣

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، وَهُوَ أَنَّ الْيَمِينَ لَيْسَتْ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلَّفِ، وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى حَلِفِهِ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ أَفَادَهُ الْبَدْرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ أَتَى بِأَدَاةِ الْحَصْرِ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ لَفْظُ فَقَطْ،

٩٬٣١٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَدَاةَ الْحَصْرِ لَفْظُ فَقَطْ قَائِمٌ مَقَامَ النَّفْيِ، وَالْإِثْبَاتِ (أَقُولُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي، وَاَللَّهِ إنِّي اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ لَا يَكْفِي لِأَنَّ الْعَدَدَ لَا مَفْهُومَ لَهُ لَكِنْ مُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَا اشْتَرَيْتهَا بِعَشَرَةٍ، وَلَقَدْ اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَمُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْحَصْرِ، وَلَا يَكْفِي نَفْيُ دَعْوَى صَاحِبِهِ، وَتَحْقِيقِ دَعْوَاهُ،

٩٬٣١٥

وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْعَدَدَ لَهُ مَفْهُومٌ أَفَادَ أَنَّ قَوْلَهُ إنِّي اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ يَكْفِي مَعَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فَالْأَمْرُ مُشْكِلٌ

منح الجليلعليش

(وَحَلَفَ) أَيْ يَحْلِفُ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ (عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ) وَيُقَدِّمُ النَّفْيَ عَلَى الْإِثْبَاتِ، فَيَقُولُ فِي تَنَازُعِهِمَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ مَا بِعْتهَا بِثَمَانِيَةٍ، وَلَقَدْ بِعْتهَا بِعَشْرَةٍ، وَلَا يَكْفِي اقْتِصَارُهُ عَلَى النَّفْيِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بَاعَهَا بِتِسْعَةٍ مَثَلًا وَالْمُشْتَرِي مَا ابْتَعْتهَا بِعَشْرَةٍ وَلَقَدْ ابْتَعْتهَا بِثَمَانِيَةٍ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى النَّفْيِ لِذَلِكَ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

سَنَدٌ وَجَوَّزَ الْإِثْبَاتَ قَبْلَ نُكُولِ الْخَصْمِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلنَّفْيِ،

١٠٬٧٤٩

فَلَوْ كَانَتْ لِلْيَمِينِ عَلَى الْإِثْبَاتِ وَحْدَهُ فَلَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ نُكُولِ الْخَصْمِ. " د " وَيَحْلِفُ عَلَيْهِمَا بِالتَّصْرِيحِ أَوْ بِالْمَفْهُومِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِحَصْرٍ نَحْوَ إنَّمَا بِعْتهَا أَوْ ابْتَعْتهَا بِكَذَا أَوْ مَا بِعْتهَا أَوْ ابْتَعْتهمَا إلَّا بِكَذَا أَوْ بِعْتهَا أَوْ ابْتَعْتهَا بِكَذَا فَقَطْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحلف على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه يعني أنهما إذا قلنا يتحالفان في غير مسألة تجاهل الثمن فالمشهور أنه لا بد أن يحلف كل منهما على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه،

٤٣٬٩٨٣

فإذا ادعى البائع مثلا أنه باع بعشرة وقال المشتري بثمانية،

٤٣٬٩٨٤

فإن البائع يقول ما بعتها بثمانية ولقد بعتها بعشرة والمشتري لم أشترها بعشرة ولقت اشتريتها بثمانية، لأنه لا يلزم من نفى البيع بثمانية أن البيع بعشرة لاحتمال أنه بتسعة،

٤٣٬٩٨٥

وكذا لا يلزم من نفي الشراء بعشرة أن يكون بثمانية لاحتمال أنه بتسعة وإن شاء أتى بأداة الحصر مقدما للنفي، فيقول البائع ما بعتها إلا بعشرة والمشتري ما اشتريتها إلا بثمانية. قاله الخرشي.

٤٣٬٩٨٦

وقال عبد الباقي: وحلف من توجه عليه الحلف منهما على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه أي دعوى نفسه، فيقدم النفي على الإثبات عند ابن القاسم. سند: وجوزنا الإثبات هنا قبل نكول الخصم لأنه تبع للنفي، ولذا لو كانت على الإثبات فقط في غير هذا الموضع فإنها إنما تكون بعد نكول الخصم. انتهى. قال أحمد: أي يحلف على الشيئين بالتصريح أو بالمفهوم كما إذا أتى بحصر أو نحوه، كقوله: ما بعتها إلا بعشرة أو بعتها بعشرة فقط، وكقول المشتري: ما اشتريتها إلا بثمانية أو بثمانية فقط.

انتهى. انتهى. وقال بناني على قول عبد الباقي: فيقدم النفي على الإثبات لخ ما نصه: الذي صدر به المتيطى عكسه وهو تقديم الإيجاب على النفي، ونصه في ترجمة ما جاء في السلم من الفساد: واختلف هل يحلف كل منهما على إثبات دعواه أو على تكذيب دعوى صاحبه؟

٤٣٬٩٨٧

وقيل بل يحلف كل منهما يمينا واحدة يجمع فيها بين النفي والإيجاب، واختلف بعد القول بهذا هل يقدم النفي على الإيجاب أو لا؟ والصواب تقديم الإيجاب على النفي كما قيل في اللعان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.