لا الجميع على الأحسن
الشروح عليها
(لَا الْجَمِيعُ عَلَى الْأَحْسَنِ) إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا وَلَمْ يَدْخُلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَأْخِيرِ مَا يَظْهَرُ زَائِفًا تَأْخِيرًا كَثِيرًا فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِالْبَدَلِ بَلْ رَضِيَ بِالزَّائِفِ أَوْ سَامَحَ مِنْ عِوَضِهِ لَمْ يَفْسُدْ مَا يُقَابِلُهُ أَوْ دَخَلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى التَّأْخِيرِ كَثِيرًا إنْ ظَهَرَ زَائِفٌ فَسَدَ الْجَمِيعُ
وَكَذَا إنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ إنْ وَقَعَ عَقْدُ السَّلَمِ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنْ وَقَعَ عَلَى مَوْصُوفٍ وَجَبَ رَدُّ مِثْلِ مَا ظَهَرَ مَعِيبًا
(قَوْلُهُ لَا الْجَمِيعُ) أَيْ وَلَا يَفْسُدُ الْجَمِيعُ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ فَسَادَ مَا يُقَابِلُ الزَّائِفَ فَقَطْ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا وَأَنْ يُقَوَّمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِالزَّائِفِ وَأَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْ الْأَجَلِ عِنْدَ قِيَامِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ
وَأَمَّا لَوْ قَامَ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ فَلَا يَفْسُدُ مَا يُقَابِلُهُ
وَيَجِبُ إبْدَالُهُ وَأَنْ لَا يَدْخُلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَأْخِيرِ بَدَلِ مَا يَظْهَرُ زَائِفًا تَأْخِيرًا كَثِيرًا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِالْبَدَلِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِبَدَلِ الزَّائِفِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ بِهِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ
وَكَذَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ عَيْنٍ وَوَقَعَ عَقْدُ السَّلَمِ عَلَى عَيْنِهِ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا عَيْبٌ
وَأَمَّا إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ عَيْنٍ وَلَمْ يَقَعْ الْعَقْدُ عَلَى عَيْنِهِ بَلْ كَانَ مَوْصُوفًا فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ إذَا ظَهَرَ فِيهِ أَوْ فِي بَعْضِهِ عَيْبٌ بَلْ يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَأْتِيَ بِبَدَلِ ذَلِكَ الْمَعِيبِ
(لَا) يَفْسُدُ (الْجَمِيعُ) أَيْ الْمُقَابِلُ لِلزَّائِفِ وَالْمُقَابِلُ الْجَيِّدُ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَحْسَنِ) عِنْدَ ابْنِ مُحْرِزٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عِمْرَانَ وَابْنِ شَعْبَانَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَفْسُدُ الْجَمِيعُ،
وَقِيلَ بِصِحَّةِ الْجَمِيعِ، وَفَسَادُ الْمُقَابِلِ فَقَطْ مُقَيَّدٌ بِخَمْسَةِ قُيُودٍ قِيَامُهُ بِالْبَدَلِ، وَبَقَاءُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ الْأَجَلِ وَالْإِطْلَاعُ عَلَيْهِ بَعْدَ تَأْخِيرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَعَدَمُ دُخُولِهِمَا عِنْدَ عَقْدِهِ عَلَى تَأْخِيرِ مَا يَظْهَرُ زَائِفًا، وَكَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ عَيْنًا.
فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِالْبَدَلِ بِأَنْ رَضِيَ بِالزَّائِفِ أَوْ سَامَحَ مَنْ عَوَّضَهُ لَمْ يَفْسُدْ مَا يُقَابِلُهُ،
وَكَذَا إنْ قَامَ بِهِ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،
فَإِنْ دَخَلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَأْخِيرِ مَا يَظْهَرُ زَائِفًا تَأْخِيرًا كَثِيرًا فَسَدَ الْجَمِيعُ لِأَنَّهُ كَالِئٌ بِكَالِئٍ،
وَكَذَا إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ عَيْنٍ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ فَيُنْقَضُ السَّلَمُ كُلُّهُ إنْ عَقَدَ عَلَى عَيْنِهِ،
فَإِنْ عَقَدَاهُ عَلَى مَوْصُوفٍ وَجَبَ رَدُّ مِثْلِ مَا ظَهَرَ مَعِيبًا. (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: إذَا ظَهَرَ عَيْبٌ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ بَعْدَ قَبْضِهِ فَلَا يُنْقَضُ السَّلَمُ بِحَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ فِي عَبْدٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ، وَلِلْمُسْلَمِ رَدُّ الْمَعِيبِ وَالرُّجُوعُ بِمِثْلِهِ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَلَوْ بَعْدَ حَوَالَةِ سُوقٍ لِأَنَّهَا لَا تُفِيتُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ،
وَإِنْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ فَلَهُ الرَّدُّ، وَغَرِمَ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ وَيَرْجِعُ بِمِثْلِ مَوْصُوفِ الصِّفَةِ الَّتِي أَسْلَمَ فِيهَا،
فَإِنْ أَحَبَّ الْإِمْسَاكَ أَوْ كَانَ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ بِهِبَةٍ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ فَقِيلَ يَغْرَمُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ قِيمَةَ مَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] قَبَضَ مَعِيبًا، وَرَجَعَ بِالصِّفَةِ،
وَقِيلَ يَرْجِعُ بِقَدْرِ ذَلِكَ الْعَيْبِ فِي الصِّفَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَيْبِ الرِّبْحَ رَجَعَ بِمِثْلِ رِبْحِ الصِّفَةِ الَّتِي أَسْلَمَ فِيهَا شَرِيكًا لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ.
وَقِيلَ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي كَانَ أَسْلَمَ. اللَّخْمِيُّ وَأَرَى أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْقِيمَةَ وَيَرْجِعَ بِالْمِثْلِ أَوْ يُنْقِصَ مِنْ رَأْسِ الْمُسْلَمِ بِقَدْرِ الْعَيْبِ.
الثَّانِي: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ قُلْت لَهُ حِينَ رَدَّهَا عَلَيْك مَا دَفَعْت إلَيْك إلَّا جِيَادًا فَالْقَوْلُ قَوْلُك، وَتَحْلِفُ مَا أَعْطَيْته إلَّا جِيَادًا فِي عَمَلِك إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَخَذَهَا مِنْك لِيَزِنَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَيْك بَدَلُهَا. زَادَ فِي الْوِكَالَةِ وَلَا أَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِي. أَبُو إِسْحَاقَ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَرَاهِمِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ قَابِضُهَا الرَّادُّ عَلَى الْبَتِّ لِأَنَّهُ مُوقِنٌ، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ وَلَوْ كَانَ صَيْرَفِيًّا.
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ يَحْلِفُ الصَّرَّافُ عَلَى الْبَتِّ.
الثَّالِثُ: فِي النَّوَادِرِ لَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ أَنْ يَقْبِضَ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا مَا اتَّفَقَ عَلَى أَنَّهُ جَيِّدٌ،
فَإِنْ قَبَضَهُ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ لِرَدَاءَتِهِ فَلَا يُجْبَرُ الدَّافِعُ عَلَى بَدَلِهِ إلَّا أَنَّهُ رَدِيءٌ. اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ.
الرَّابِعُ: إذَا شَرَطَ تَعَيُّنَ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ فَقِيلَ الشَّرْطُ سَاقِطٌ،
وَقِيلَ لَازِمٌ إنْ كَانَ مِنْ مُطَرَّتِهَا، فَعَلَى الْأَوَّلِ الْحُكْمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى لُزُومِهِ يَجُوزُ الْخَلَفُ إذَا رَضِيَا جَمِيعًا وَلَا يَدْخُلُهُ الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ التَّعْيِينُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِ رَأْسِ الْمَالِ ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا مُعَيَّنًا،
فَإِذَا رَدَّهَا انْتَقَضَ السَّلَمُ وَمَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ سَلَمٌ مُبْتَدَأٌ، وَعَلَى الثَّانِي إنْ شَرَطَهُ مُسْلِمُهَا جَازَ خَلَفُهَا إذَا رَضِيَ وَإِلَّا فُسِخَ.
وَإِنْ شَرَطَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَهُوَ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ.
الْخَامِسُ: اللَّخْمِيُّ إذَا انْتَقَضَ السَّلَمُ لِرَدِّ رَأْسِ الْمَالِ بِعَيْبٍ بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ قَائِمًا بِيَدِ الْمُسْلَمِ رَدَّهُ،
وَإِنْ حَالَتْ سُوقُهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ،
فَإِنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ حَيَوَانًا رَدَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبْضِهِ،
وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا الْآنَ بِيَدِهِ وَإِنْ وَالتَّصْدِيقُ فِيهِ: كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ، ثُمَّ لَك أَوْ عَلَيْك الزَّيْدُ وَالنَّقْصُ الْمَعْرُوفُ، وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَك إلَّا بِتَصْدِيقٍ أَوْ بَيِّنَةٍ لَمْ تُفَارِقْ، [منح الجليل] كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا كَطَعَامٍ وَنُحَاسٍ فَلِبَائِعِهِ أَخْذُهُ بِعَيْنِهِ إنْ وَجَدَهُ بِيَدِ الْمُسْلِمِ،
وَمِثْلُهُ إنْ لَمْ يَجِدْهُ وَلَا تُفِيتُهُ حَوَالَةُ السُّوقِ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
وَفِي الشَّامِلِ وَزَادَ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ فِيهِ قَوْلًا بِفَوَاتِهِ بِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.