فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَضَى عِتْقُ) الرَّاهِنِ (الْمُوسِرِ) لِعَبْدِهِ الْمَرْهُونِ (وَكِتَابَتِهِ) لَهُ بَلْ وَتَجُوزُ ابْتِدَاءً (وَعَجَّلَ) الدَّيْنَ إنْ كَانَ مِمَّا يُعَجَّلُ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ رَهْنٍ بَدَلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمَضَى إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْعِتْقُ أَوْ الْكِتَابَةُ قَبْلَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُعَجَّلُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَيْنًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ كَانَ عَرْضًا مِنْ قَرْضٍ،

١٠٬٠٧٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يُعَجَّلُ كَالْعَرْضِ مِنْ بَيْعٍ،

١٠٬٠٧١

فَإِنْ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ بِتَعْجِيلِهِ فَكَذَلِكَ يُعَجَّلُ وَإِلَّا بَقِيَ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ،

١٠٬٠٧٢

وَقِيلَ تَبْقَى قِيمَتُهُ رَهْنًا، وَقِيلَ يَأْتِي سَيِّدُهُ بِرَهْنٍ مُمَاثِلٍ لَهُ

(قَوْلُهُ بَلْ وَتَجُوزُ ابْتِدَاءً) فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي فِي قَوْلِ التَّوْضِيحِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَكَالْبَيْعِ إلَى آخِرِ مَا نَصَّهُ لَا يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَضَى وَنَحْوُهُ فِي ح اهـ بْن

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ وَعُجِّلَ) ش أَفَادَ بِقَوْلِهِ مَضَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً

٢٤٬٦٥٢

وَكَذَلِكَ تَدْبِيرُهُ كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ نَاقِلًا عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحُكْمَ كَمَا ذُكِرَ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحَوْزِ أَوْ بَعْدَهُ

٢٤٬٦٥٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَهُوَ فِي سَمَاعِ عِيسَى قَوْلُهُ: وَعُجِّلَ ظَاهِرُهُ يُعَجَّلُ جَمِيعُ الدَّيْنِ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَهُوَ ظَاهِرُ تَأْوِيلِ ابْنِ يُونُسَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ وَعَجَّلَ) فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَهَنَ عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَوْ كَاتَبَهُ جَازَ ذَلِكَ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَعَجَّلَ الدَّيْنَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ وَعَجَّلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ رَهَنَ عَبْدَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْتَقَهُ نَاجِزًا، أَوْ لِأَجَلٍ، أَوْ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ جَازَ ذَلِكَ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَعَجَّلَ الدَّيْنَ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ رَهْنٍ، وَسَوَاءٌ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ مَضَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا عَجَّلَ الدَّيْنَ لِعَدِّ ذَلِكَ مِنْهُ رِضًا وَمَحَلُّ التَّعْجِيلِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِمَّا يُعَجَّلُ قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعَجَّلُ فَيَبْقَى رَهْنًا عَلَى حَالِهِ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ) هَذَا إذَا كَانَ الَّذِي رَهَنَهُ وَأَعْتَقَهُ مَالِكُهُ،

٩٬٦٧٤

وَأَمَّا إذَا كَانَ الرَّاهِنُ لَهُ قَدْ اسْتَعَارَهُ وَأَعْتَقَهُ مُعِيرُهُ فَإِنَّهُ يَمْضِي عِتْقُهُ أَيْضًا وَيُعَجِّلُ الْمُعِيرُ الدَّيْنَ لِرَبِّهِ إذَا فَسَدَ رَهْنُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهَا وَيَرْجِعُ الْمُعِيرُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بَعْدَ أَجَلِ الدَّيْنِ لَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ مَضَى إلَخْ) هَذَا يُنَافِي ظَاهِرَ قَوْلِهِ أَوَّلًا جَازَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمَنْقُولَ أَنَّ الْجَوَازَ مَعْنَاهُ الْمُضِيُّ وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ مَضَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنَّمَا عُجِّلَ الدَّيْنُ فِي الْعِتْقِ، وَالْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُمْ عَدَّوْهُ بِفِعْلِهِ رَاضِيًا بِتَعْجِيلِ الْحَقِّ، وَالرُّجُوعُ فِي الرَّهْنِ لَا يَجُوزُ وَرَدُّ الْعَبْدِ لِلرِّقِّ لَا يَجُوزُ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا تَعْجِيلُ الْحَقِّ

(قَوْلُهُ: فَيَبْقَى رَهْنًا) ، وَالْقَوْلَانِ الْآخَرَانِ أَنَّهُ تَبْقَى قِيمَتُهُ رَهْنًا،

٩٬٦٧٥

وَالثَّانِي أَنْ يَأْتِيَ بِرَهْنٍ مِثْلِهِ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَعْتَقَ الرَّاهِنُ رَقِيقَهُ الْمَرْهُونَ (مَضَى عِتْقُ) الرَّاهِنِ (الْمُوسِرِ) رَقِيقُهُ الْمَرْهُونُ (وَ) إنْ كَاتَبَهُ مَضَتْ (كِتَابَتُهُ) أَيْ الْمُوسِرُ وَيُعَجِّلُ الرَّاهِنُ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ فِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِمَا وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ رَهْنٍ آخَرَ

١١٬٥٠٣

وَظَاهِرُهُ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأَشْعَرَ تَعْبِيرُهُ بِالْمُضِيِّ بِعَدَمِ الْجَوَازِ ابْتِدَاءً وَصَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ.

١١٬٥٠٤

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُهُ أَفَادَهُ تت. الْحَطّ أَفَادَ بِقَوْلِهِ مَضَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً،

١١٬٥٠٥

وَكَذَا تَدْبِيرُهُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحَوْزِ أَوْ بَعْدَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَهُوَ فِي سَمَاعِ عِيسَى. (وَعَجَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (الرَّاهِنُ الدَّيْنَ لِلْمُرْتَهِنِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ زَادَ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ.

أَبُو الْحَسَنِ وَهُوَ ظَاهِرُ تَأْوِيلِ ابْنِ يُونُسَ وَلَا يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ قَبُولُ رَهْنٍ آخَرَ لِأَنَّ فِعْلَ الرَّاهِنِ بَعْدَ رِضًا بِتَعْجِيلِهِ وَمَحَلُّ تَعْجِيلِهِ إنْ كَانَ مِمَّا يُعَجَّلُ كَالْعَيْنِ مُطْلَقًا وَالْعَرْضِ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِمَّا لَا يُعَجَّلُ وَرَضِيَ الْمُرْتَهِنُ بِهِ، وَإِلَّا فَفِي غُرْمِ الرَّاهِنِ قِيمَتَهُ وَتُرْهَنُ وَإِتْيَانِهِ بِرَهْنِ مِثْلِهِ وَبَقَائِهِ رَهْنًا بِحَالِهِ لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ تَرَدُّدٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومضى عتق الموسر يعني أن الرهن إذا كان رقيقا وأعتقه الراهن قبل قبض الرهن أو بعده، فإنه يمضي عتقه حيث كان الراهن المعتق بكسر التاء موسرا، وكتابته يعني أن الراهن إذا كاتب الرهن الرقيق سواء كانت الكتابة قبل قبض الرهْنِ أو بعده فإن كتابته له تمضي. وعجل يعني أن الراهن الملي إذا أعتق رقيقه الرهن أو كاتبه بعد الرهنية فإن عتقه وكتابته ماضيان كما عرفت، ويعجل الدين كله ولو أكثر من قيمة الرهن إن كان مما يعجل أو رضي المرتهن بتعجيله،

٤٥٬٥٠٠

ولا يلزم المرتهن قبول رهن لأن فعل الراهن ذلك بالعبد يعد رضى منه بتعجيل الحق إن كان مما يعجل أو لا يعجل، كعرض من بيع حيث رضي المرتهن بتعجيله، وإلا ففي غرم الراهن قيمته وتبقى رهنا وإتيانه برهن مثله وبقائه رهنا بحاله مع عدم جوازه لحق المرتهن تردد. قاله عبد الباقي.

٤٥٬٥٠١

وقال: ومضى عتق الموسر ناجزا أو لأجل بل وجاز ابتداء، وكتابته بعد الرهنية سواء كان ذلك قبل قبض المرتهن له أو بعده. انتهى. قوله: بل وجاز ابتداء فيه نظر، والذي في التوضيح على قول ابن الحاجب،

٤٥٬٥٠٢

فإن أعتقه أو كاتبه أو دبره قبل القبض أو بعده فكالبيع لخ ما نصه: ولا يريد أنه يجوز ذلك ابتداء فإن ذلك لا يجوز نص عليه في المدونة وغيرها، ونحوه في الحطاب وظاهر كلام المص أن الحكم كما ذكر سواء كان ذلك قبل الحوز أو بعده،

٤٥٬٥٠٣

قال في التوضيح: وهو ظاهر المدونة وصَرَّحَ به ابن القاسم في العتبية وهو في سماع عيسى. قاله الحطاب. قاله البناني.

٤٥٬٥٠٤

وفي الشارح التصريح بما لعبد الباقي فإنه قال: وظاهر قوله "مضى" أن ذلك لا يجوز ابتداء وليس كذلك،

٤٥٬٥٠٥

ففي المدونة: قال مالك: ومن رهن عبدا وأعتقه أو كاتبه جاز ذلك إن كان مليا وعجل الدين، وقَوْلُ الشيخ في التوضيح: إن ذلك لا يجوز ابتداء وهو منصوص عليه في المدونة ليس بظاهر، والعجب أنه قد حكى كلامه في المدونة بعد أسطر يسيرة كما ذكرناه، ثم قال: وزاد في رواية ابن عتاب أو يكون في ثمن الكتابة إذا بيعت وفاء للدين فتجوز الكتابة، نعم نص صاحب التبصرة على أنه ليس له ذلك إلا أن يعجل الدين.

انتهى. وقال المواق من المدونة: قال مالك: من رهن عبدا ثم أعتقه، قال ابن القاسم: أو كاتبه جاز ذلك إن كان مليا وعجل الدين. انتهى. وناقش الخرشي في الجواز، فقال: وفهم من قوله: "مضى" أنه لا يجوز ابتداء، ومعنى جاز في قول المدونة المضي بعد الوقوع لا الجواز ابتداء لفرض المسألة بعد الوقوع، ويدل لعدم الجواز ابتداء كلام التبصرة. انتهى. ويدل لعدم الجواز أيضا ما في المواق عن ابن يونس، ونصه: ابن يونس: لما كان الرهن وثيقة للمرتهن لم يجز للراهن أن يحدث فيه ما يبطله،

٤٥٬٥٠٦

فإن فعل عجل دينه، قال ابن القاسم: أما إن دبره جاز،

٤٥٬٥٠٧

ثم قال المواق: ابن يونس: وإن كاتبه قبل القبض بقيت كتابته رهنا. انتهى. وظاهر قوله: "مضى" ولو كان الراهن له قد استعاره ليرهنه وأعتقه مالكه المعير وهو كذلك، ويعجل المعتق المعير الدين لربه إن أيسر لإفساده الرهن عليه، إلا أن تكون قيمته أقل من الدين فلا يلزمه غيرها

٤٥٬٥٠٨

بخلاف الراهن المعتق كما مر، ويرجع المعير على المستعير بعد أجل الدين لا قبله، نص عليه ابن الحاجب فإن كان المعير معسرا بقى بحاله. انتهى. قاله الخرشي. والمعسر يبقى يعني أن الراهن المعسر إذا أعتق رقيقه الرهن فإن المعتق أو المكاتب يبقى رهنا على حاله مع عدم جواز فعل الدين ابتداء، قال عبد الباقي: والمعسر المعتِقُ أو المكاتِبُ راهنا أو معيرا كما هو ظاهر ابن الحاجب: يبقى رهنه على حاله مع عدم جواز فعل المدين ابتداء، فإن أيسر

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.