فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِدَيْنٍ لَازِمٍ) فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ عَبْدٍ فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ اشْتَرَاهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لِعَدَمِ اللُّزُومِ (أَوْ آئِلٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى اللُّزُومِ بِهَمْزَتَيْنِ كَبَائِعٍ وَبَائِسٍ وَلَا تُبْدَلُ الثَّانِيَةُ يَاءً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِدَيْنٍ) الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ صَحَّ الضَّمَانُ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فِي دَيْنٍ لَا فِي مُعَيَّنٍ كَمَا إذَا اسْتَعَارَ سِلْعَةً أَوْ أَخَذَ مِنْهُ وَدِيعَةً أَوْ مَالَ قِرَاضٍ أَوْ شَرِكَةً وَأَتَى لَهُ بِحَمِيلٍ عَلَى أَنَّهَا إنْ تَلِفَتْ أَخَذَ ذَاتَهَا مِنْ الْحَمِيلِ لِاسْتِحَالَتِهِ فَإِنْ ضَمِنَ الْحَمِيلُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الْأَخْذِ بِسَبَبِ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ مِنْ الْقِيمَةِ صَحَّ الضَّمَانُ وَلَزِمَ وَهُوَ الَّذِي يَقْصِدُهُ النَّاسُ كَمَا يَقَعُ فِي الْأَسْوَاقِ مِنْ ضَمَانِ بَعْضِ الدَّلَّالِينَ لِبَعْضٍ عَلَى أَنَّ الْمَضْمُونَ إنْ هَرَبَ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ كَانَ عَلَى الضَّامِنِ قِيمَةُ مَا هَرَبَ بِهِ فَهَذَا صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ ضَمَانًا فِي الْأَمَانَاتِ صُورَةً.

(قَوْلُهُ كَبَائِعٍ) أَيْ فِي الْوَزْنِ لَا فِي أَنَّ فِي كُلٍّ هَمْزَتَيْنِ إذْ الْهَمْزَةُ فِي بَائِعٍ وَبَائِسٍ وَاحِدَةٌ فَقَطْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِدَيْنٍ لَازِمٍ، أَوْ آيِلٍ) ش: هَذَا مِنْ أَرْكَانِ الضَّمَانِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَضْمُونُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَضْمُونُ مَا يَتَأَتَّى عَلَيْهِ مِنْ الضَّامِنِ، أَوْ مَا يَسْتَلْزِمُهُ فَدَخَلَ الْوَجْهُ وَكُلُّ كُلِّيٍّ إلَّا الْجُزْءَ الْحَقِيقِيَّ كَالْمُعَيَّنِ، وَلِذَا جَازَتْ بِعَمَلِ الْمُسَاقَاةِ؛ لِأَنَّهُ كُلِّيٌّ حَسْبَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَجْوِبَتُهَا مَعَ غَيْرِهَا وَتَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُ الْمُفْتِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِدِينٍ لَازِمٍ) ابْنُ يُونُسَ: الْقَضَاءُ أَنَّ كُلَّ مَا يَلْزَمُ الذِّمَّةَ فَالْكَفَالَةُ بِهِ جَائِزَةٌ،

٨٬٨٦٥

وَأَمَّا الْحُدُودُ وَالْأَدَبُ وَالتَّعَازِيرُ فَلَا تَجُوزُ الْكَفَالَةُ فِيهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ. قَالَ: بُكَيْر: وَلَا تَجُوزُ فِي دَمٍ أَوْ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ

٨٬٨٦٦

فَائِدَةَ الْحَمَالَةِ أَنْ يَحِلَّ الضَّامِنُ مَحَلَّ الْمَضْمُونِ فِي تَعَذُّرِ أَخْذِ الْحَقِّ مِنْهُ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَتَعَذَّرُ فِي الْحُدُودِ؛ لِأَنَّ اسْتِيفَاءَهَا مِنْ الضَّامِنِ لَا يَجُوزُ. وَانْظُرْ قَدْ وَقَعَ لِأَصْبَغَ فِي الْفَاسِقِ الْمُتَعَسِّفِ عَلَى النَّاسِ يُؤْخَذُ فَيَتَحَمَّلُ رَجُلٌ عَنْهُ بِكُلِّ مَا يَجْتَرِمُ أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ إلَّا فِي الْقَتْلِ خَاصَّةً. قَالَ فَضْلٌ: اُنْظُرْ هَلْ يُرِيدُ فَيَغْرَمُ الدِّيَةَ.

[الْحَمَالَةُ بِالْكِتَابَةِ] (أَوْ آيِلٍ لَا كِتَابَةٍ) ابْنُ شَاسٍ: مِنْ شُرُوطِ الْمَضْمُونِ أَنْ يَكُونَ حَقًّا ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا أَوْ مَآلُهُ إلَى ذَلِكَ، فَلَا تَصِحُّ الْحَمَالَةُ بِالْكِتَابَةِ إذْ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ مُسْتَقَرٍّ وَلَا تَئُولُ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ إنْ عَجَزَ رُقَّ وَانْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِدَيْنٍ لَازِمٍ أَوْ آيِلٍ إلَى اللُّزُومِ لَا كِتَابَةٍ بَلْ كَجُعْلٍ. (ش) الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ صَحَّ الضَّمَانُ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فِي دَيْنٍ لَا فِي مُعَيَّنٍ لَازِمٍ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ عَبْدٍ فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ اشْتَرَاهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ آيِلٍ إلَى اللُّزُومِ كَدَايَنَ فُلَانًا وَكَالْجُعْلِ فَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْآبِقِ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْآنَ لَازِمًا فَهُوَ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ فَإِذَا قَالَ مَنْ يَأْتِنِي بِعَبْدِي الْآبِقِ فَلَهُ كَذَا فَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِهِ فَإِذَا جَاءَ بِالْآبِقِ لَزِمَ الضَّمَانُ

٨٬٠٢٤

وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ بِهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ لَازِمٍ وَلَا تَئُولُ إلَى اللُّزُومِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ عَجَزَ صَارَ رِقًّا وَالضَّامِنُ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمَضْمُونِ وَمَا لَا يُلْزِمُ الْأَصْلَ لَا يُلْزِمُ الْفَرْعَ بِالْأَوْلَى إلَّا أَنْ يُعَجِّلَ عِتْقَهُ

٨٬٠٢٥

وَمِثْلُهُ إذَا اشْتَرَطَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ

٨٬٠٢٦

قَالَ فِي الشَّامِلِ لَا كِتَابَةَ عَلَى الْمَعْرُوفِ إلَّا بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْعِتْقِ أَوْ كَانَتْ نَجْمًا وَاحِدًا وَقَالَ: الْحَمِيلُ هُوَ عَلَيَّ إنْ عَجَزَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِدَيْنٍ لَازِمٍ) أَيْ فِي دَيْنٍ لَازِمٍ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مُعَيَّنٍ كَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً مُعَيَّنَةً عَلَى أَنَّهَا إنْ هَلَكَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ عَلَيْهِ عَيْنُهَا

١٠٬٠٦٣

وَكَذَا إنْ بَاعَ عَلَى أَنَّهَا إنْ اُسْتُحِقَّتْ لَزِمَهُ عَيْنُهَا وَهَذَا إذَا ضَمِنَ أَعْيَانَهَا فَإِنْ ضَمِنَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا بِسَبَبِ التَّعَدِّي عَلَيْهَا وَالتَّفْرِيطِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَمِثْلُ الْمُعَيَّنِ خِدْمَةُ الْمُعَيَّنِ

١٠٬٠٦٤

وَكَذَا يَمْتَنِعُ إذَا دَخَلُوا عَلَى ضَمَانِ الْمِثْلِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا ضَمِنَ مِثْلَهُ فَقَدْ دَخَلَ الْمُشْتَرِي عَلَى غَرَرٍ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُ مَا اشْتَرَاهُ أَوْ مِثْلَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ كَانَ الضَّمَانُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ وَيُمْنَعُ أَيْضًا إنْ وَقَعَ بَعْدَهُ لِلُزُومِ الْمِثْلِ لِلضَّمَانِ عَلَى تَقْدِيرِ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ وَلَا يَدْرِي مَتَى يَكُونُ فَفِيهِ بَيْعٌ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ وَهَذَا

١٠٬٠٦٥

بِخِلَافِ ضَمَانِ دَرْكِ الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ لِأَنَّ الْمَضْمُونَ فِي الْمَعِيبِ قِيمَةُ الْعَيْبِ وَفِي الْمُسْتَحَقِّ الثَّمَنُ

(قَوْلُهُ وَمَا لَا يُلْزِمُ الْأَصْلَ) وَهُوَ الْمُكَاتَبُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَلْزَمُ الْمُكَاتَبَ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْجِزُ وَلَا تَلْزَمُ ذِمَّتَهُ وَقَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ الْفَرْعَ وَهُوَ الضَّامِنُ قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ نَجْمًا وَاحِدًا) عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ إلَّا إنْ شَرَطَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ أَوْ كَانَتْ نَجْمًا وَاحِدًا مُفَادُ الْعَطْفِ أَنَّهُ إذَا ضَمِنَهُ فِي النَّجْمِ الْوَاحِدِ لَا يَحْتَاجُ لِشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ وَإِذَا ضَمِنَهُ فِي أَكْثَرَ يَحْتَاجُ لِشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ وَيَكُونُ قَوْلُهُمْ لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ فِي الْكِتَابَةِ إذَا كَانَتْ نُجُومًا

١٠٬٠٦٦

لَا إنْ كَانَتْ نَجْمًا وَاحِدًا فَتَصِحُّ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ.

منح الجليلعليش

(بِدَيْنٍ) لَا بِمُعَيَّنٍ كَوَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَالِ قِرَاضٍ وَشَرِكَةٍ عَلَى أَنَّهَا إنْ تَلِفَتْ أَتَى الضَّامِنُ بِعَيْنِهَا لِاسْتِحَالَتِهِ،

١٢٬٥٩٨

فَإِنْ ضَمِنَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى لَازِمٍ، أَوْ آيِلٍ إلَيْهِ لَا كِتَابَةٍ بَلْ كَجُعْلٍ [منح الجليل] تَلَفِهَا بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ مِنْ الْعَرْضِ صَحَّ وَلَزِمَ (لَازِمٌ) كَقَرْضٍ وَثَمَنِ مَبِيعٍ وَأُجْرَةِ مُسْتَأْجَرٍ فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ فِي دَيْنٍ غَيْرِ لَازِمٍ كَدَيْنٍ عَلَى رَقِيقٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ سَفِيهٍ تُدَايِنُهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَوَلِيِّهِ (أَوْ آيِلٌ) بِهَمْزَتَيْنِ وَلَا تَبْدُ الثَّانِيَةُ يَاءً كَبَائِعٍ أَيْ صَائِرٌ (إلَيْهِ) أَيْ اللُّزُومِ كَجُعْلٍ.

ابْنُ عَرَفَةَ الْمَضْمُونُ مَا يَأْتِي نَيْلُهُ مِنْ الضَّامِنِ أَوْ مَا يَسْتَلْزِمُهُ فَيَدْخُلُ الْوَجْهُ، وَكُلُّ الْكُلِّيِّ لَا الْجُزْئِيِّ الْحَقِيقِيِّ كَالْمُعَيَّنِ مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ، وَلِذَا جَازَتْ بِعَمَلِ الْمُسَاقَاةِ لِأَنَّهُ كُلِّيٌّ حَسْبَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَجْوِبَتُهَا مَعَ غَيْرِهَا، وَتَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُ الْمُفْتِينَ وَفِيهَا لَا تَجُوزُ الْكَفَالَةُ بِمَا ابْتَعْته مِنْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، وَتَجُوزُ بِمَا أَدْرَكَهُ مِنْ دَرْكٍ فِي الْمَبِيعِ فَيَغْرَمُ الثَّمَنَ حِينَ الدَّرْكِ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ وَعُدْمِهِ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ لَازِمٍ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.