فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَفَادَ شَرْطُ) أَيْ اشْتِرَاطُ رَبِّ الْحَقِّ (أَخْذِ أَيِّهِمَا شَاءَ) مِنْ الْغَرِيمِ أَوْ الضَّامِنِ بِالْحَقِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَفَادَ شَرْطُ أَخْذِ أَيِّهِمَا شَاءَ) ابْنُ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَبِهِ قَالَ أَصْبَغُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً إنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ لَا يُفِيدُ إلَّا إذَا كَانَ الْغَرِيمُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ كَانَ قَبِيحَ الْمُطَالَبَةِ اهـ بْن.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ مَاتَ) ش: قَالَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْحَمَالَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ يُوَفِّك حَقَّك حَتَّى يَمُوتَ الْغَرِيمُ فَهُوَ عَلَيَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ الْغَرِيمُ انْتَهَى.

٢٥٬٥٤٢

وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَإِنْ جَهِلَ وَأَنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ يُرِيدُ يَمُوتُ عَدِيمًا وَلَوْ مَاتَ الْحَمِيلُ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ وَجَبَ أَنْ يُوقَفَ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ فَإِنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ عَدِيمًا أَخَذَ الْمَحْمُولُ لَهُ ذَلِكَ الْمَالَ الْمَوْقُوفَ انْتَهَى.

وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي هَذَا، وَنَصُّهُ اُنْظُرْ لَوْ مَاتَ الْحَمِيلُ هَهُنَا هَلْ يُؤْخَذُ الْحَقُّ مِنْ تَرِكَتِهِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُجْعَلُ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ كَالْحَمِيلِ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا وَوَرَثَتُهُ يَقُولُونَ إنَّهُ لَمْ يُوجِبْ عَلَى نَفْسِهِ حَمَالَةً إلَّا بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ فَيَجِبُ أَنْ يُوقَفَ قَدْرُ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ مَنْ قَالَ أَنَا حَمِيلٌ بِفُلَانٍ وَالدَّيْنِ إلَى أَجَلٍ مَعْنَاهُ إنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَهُوَ عَدِيمٌ فَهُوَ إذَا مَاتَ أَيْضًا قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَأْتِ الْوَقْتُ الَّذِي تَحَمَّلَ إلَيْهِ انْتَهَى وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَفَادَ شَرْطُ أَخْذِ أَيِّهِمَا شَاءَ) ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَأَخَذَا بِهِمَا كَفِيلًا وَكَتَبَ أَيَّهُمَا شَاءَ أَخَذَ بِحَقِّهِ، مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّرْطَ فِي ذَلِكَ عَامِلٌ فَيَسْتَوِي الْكَفِيلُ وَالْغَرِيمُ فِي وُجُوبِ الْغُرْمِ عَلَى كُلِّ مَنْ طَلَبَ مِنْهُمَا وَإِعْمَالُ هَذَا الشَّرْطِ هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥١٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥١٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَأَفَادَ) رَبُّ الدَّيْنِ (شَرْطَ) أَيْ اشْتِرَاطَ (أَخْذِ) أَيْ تَغْرِيمِ (أَيِّهِمَا) أَيْ الضَّامِنِ وَمَضْمُونِهِ (شَاءَ) الْأَخْذَ مِنْهُ مُبْدَأٌ عَلَى الْآخَرِ وَلَوْ حَضَرَ مَلِيًّا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفَائِدَةُ هَذَا وَتَقْدِيمِهِ، أَوْ إنْ مَاتَ كَشَرْطِ ذِي الْوَجْهِ، أَوْ رَبِّ الدَّيْنِ، التَّصْدِيقَ فِي الْإِحْضَارِ، وَلَهُ طَلَبُ الْمُسْتَحِقِّ [منح الجليل] الِاشْتِرَاطِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَمِيلِ لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا،

١٢٬٦٨٤

فَإِنْ اخْتَارَ إتْبَاعَ الْحَمِيلِ سَقَطَ إتْبَاعُهُ الْمَدِينَ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَبِهِ قَالَ أَصْبَغُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً لَا يَجُوزُ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ إلَّا فِي الْقَبِيحِ الْمُطَالَبَةِ، أَوْ ذِي السُّلْطَانِ، وَقَوْلُهُ إنْ اخْتَارَ إتْبَاعَ الْحَمِيلِ سَقَطَ إتْبَاعُهُ الْمَدِينَ نَقَلَهُ أَحْمَدُ عَنْ بَعْضِهِمْ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ اهـ بُنَانِيٌّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأفاد شرط أخذ أيهما شاء يعني أن رب الدين إذا اشترط أنه ياخذ أيهما أي الضامن والمدين شاء،

٤٨٬٢٤٠

فإن شرطه ذلك يفيده بمعنى أنه يعمل به،

٤٨٬٢٤١

فإذا قال أيكما شئت أخذته بحقي فله أن يأخذ الضامن ولو كان الغريم حاضرا موسرا. وقوله: "وأفاد شرط أخذ أيهما شاء" قال ابن رشد: هذا هو المشهور المعلوم من مذهب ابن القاسم في المدونة وغيرها، وبه قال أصبغ ومرة قال ابن القاسم إن الشرط لا يجوز إلا في القبيح المطالبة أو ذي السلطان. اهـ. نقله البناني.

٤٨٬٢٤٢

وقال الشارح مفسرا للمص: يعني أن الطالب لو شرط أن يأخذ بحقه أيهما شاء فإن ذلك يفيده،

٤٨٬٢٤٣

قال في البيان والمقدمات، وهو المشهور عن ابن القاسم في المدونة وغيرها،

٤٨٬٢٤٤

وقيل لا يفيده وهو قول أشهب وابن كنانة وابن الماجشون، والقولان عن مالك وابن القاسم. اهـ.

٤٨٬٢٤٥

وقال عبد الباقي: وأفاد رب الدين شرط أي اشتراط أخذ أيهما المدين والحميل شاء بحقه، وفائدة هذا الاشتراط بالنسبة إلى الحميل وذلك لأنه لا يطالب بالشرط المتقدم في قوله: ولا يطالب إن حضر الغريم موسرا وهنا يطالب مطلقا،

تعليق

ثم إن اختار أخذ الحميل سقطت تباعته للمدين. اهـ.

تعليق

قوله: ثم إن اختار أخذ الحميل لخ، قال البناني: هكذا نقله الشيخ أحمد عن بعضهم وليس بظاهر. اهـ. وتقديمه يعني أنه إذا اشترط رب الدين تقديم الحميل على المدين فإن شرطه ذلك يفيده بمعنى أنه يعمل به. قال عبد الباقي: وأفاد شرط تقديمه أي الحميل على المدين سواء اشترط براءة المدين أم لا،

٤٨٬٢٤٦

وإذا اختار مع عدم البراءة تقديمه فليس له مطالبة المدين إلا عند تعذر الأخذ من الحميل فيطالب المدين ويأخذ منه. اهـ.

٤٨٬٢٤٧

قوله: وإذا اختار مع عدم البراءة لخ انظر من قاله، وليس بظاهر لأن اشتراط تقديمه حق له. قاله الرهوني. ويرده نقل المواق ويقوي ما لعبد الباقي. وكلام المواق: ابن رشد إن اشترط المتحمل له على الحميل أن حقه عليه وأبرأ الغريم، فظاهر قول ابن القاسم أن الشرط جائز، ولا رجوع له على الغريم، وروى ابن وهب عن مالك أنه لا رجوع له عليه إلا أن يموت الحميل أو يفلس، ويحتمل أن يتأول قول ابن القاسم على أنهما أبرءا الغريم جميعا من الدين فيكون إنما تكلم على غير الوجه الذي تكلم عليه في رواية ابن وهب.

اهـ. ويلزم على ما للرهوني اتحاد هذا الفرع مع الفرع الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم.

٤٨٬٢٤٨

وظهر أن معنى قول عبد الباقي: فإذا اختار مع عدم البراءة اختار ذلك ابتداء. واللَّه أعلم. وعلم مما قررت أن قوله: "وتقديمه" مجرور معطوف على أخذ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.