وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ وَالْبَيْتُ لي
الشروح عليها
(وَصَحَّ) هُنَا الِاسْتِثْنَاءُ الْمَعْنَوِيُّ كَقَوْلِهِ (لَهُ الدَّارُ، وَالْبَيْتُ لِي) فَإِنَّهُ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ لَهُ جَمِيعُ الدَّارِ إلَّا الْبَيْتَ فَإِنْ تَعَدَّدَتْ بُيُوتُهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ جُرِيَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَك أَحَدُ ثَوْبَيْنِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ) أَيْ الَّتِي بِيَدِي، أَوْ الدَّارُ الْفُلَانِيَّةُ، أَوْ هَذِهِ الدَّارُ
(قَوْلُهُ، وَالْبَيْتُ لِي) أَيْ، وَالْبَيْتُ الْفُلَانِيُّ مِنْهَا لِي وَنَظِيرُ هَذَا الْمِثَالِ هَذَا الْخَاتَمُ لِفُلَانٍ وَفَصُّهُ لِي عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَدَّدَتْ بُيُوتُهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ) أَيْ الْبَيْتَ الَّذِي لَهُ بِأَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَلِي بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِهَا فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِتَعْيِينِهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ جَرَى عَلَى مَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ وَالْبَيْتُ لِي) ابْنُ شَاسٍ: الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْعَيْنِ صَحِيحٌ كَقَوْلِهِ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ إلَّا ذَلِكَ الْبَيْتَ وَالْخَاتَمُ إلَّا الْفَصَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصَحَّ) الِاسْتِثْنَاءُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُرْفًا وَلَوْ خَالَفَ اللُّغَةَ بِعَدَمِ أَدَائِهِ لُغَةً كَقَوْلِهِ (لَهُ) أَيْ زَيْدٍ مَثَلًا هَذِهِ (الدَّارُ) الَّتِي فِي حَوْزِي (وَالْبَيْتُ) الْفُلَانِيُّ مِنْهَا (لِي) ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ مَنْ أَقَرَّ بِدَارٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا لِفُلَانٍ إلَّا بَيْتًا مَعْلُومًا فَإِنَّهُ لِي قُبِلَ اسْتِثْنَاؤُهُ،
وَكَذَا إلَّا تِسْعَةَ أَعْشَارِهَا. وَمَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَنِصْفُهَا لِي صُدِّقَ قَالَهُ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ الْمَوَّازِ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَوْ قَالَ غَصَبْته جَمِيعَ هَذِهِ الدَّارِ وَبَيْتُهَا لِي فَلَا يُقْبَلُ، وَقَدْ أَقَرَّ بِغَصْبِهِ جَمِيعَهَا كَأَنَّهُ قَالَ غَصَبْته بَيْتًا هُوَ لِي،
وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَلِي بَيْتٌ مِنْهَا صَدَّقَهُ مَعَ يَمِينِهِ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ أَشْهَبَ قَوْلُهُ غَصَبْت هَذِهِ الدَّارَ لِفُلَانٍ وَبِنَاؤُهَا لِي أَوْ بَيْتٌ مِنْهَا لِي، أَوْ
قَالَ فِي الْجُبَّة بِطَانَتُهَا لِي إذَا نَسَّقَ الْكَلَامَ مِثْلُ قَوْلِهِ هَذَا الْخَاتَمُ لِفُلَانٍ وَفَصُّهُ لِي.
ولما كان ما يؤدي الاستثناء عرفا هنا يعتبر ولو كان بغير لفظه قال: وصح له الدار والبيت لي يعني أنه يصح الاستثناء بغير لفظ الاستثناء، كما لو قال: هذه الدار لفلان والبيت الفلاني منها لي فإن الدار تكون للمقر له إلا ذلك البيت الذي عين فإنه يكون للمقر،
فإن تعددت عين وإلا جرى فيه ما إذا لم يعين أحد الثوبين،
وكذا يصح له الدار إلا ربعها أو إلا تسعة أعشارها وما أشبه ذلك. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب عند قوله: "ولك أحد ثوبين عين" لخ ما نصه: وإذا قال المريض لفلان علي مائة دنانير ودراهم فإن أمكن مسألته سئل والقول قوله، ويجبر حتى يبين فإن مات فورثته بمثابته يقرون بما شاءوا من كل صنف ويحلفون،
فإن أنكروا علم ذلك جعل على النصف من كل صنف بعد أيمان الورثة أنهم لا يعلمون له شيئا وبعد يمين المقر له أنه ليس حقه أقل من ذلك. انتهى. وصح الاستثناء بغير الجنس أي بغير جنس المستثنى منه، كقوله: له علي ألف من الدراهم أو الدنانير أو الغنم أو الإبل أو غير ذلك. إلا عبدا
وكذا العكس نحو: له علي عبد إلا عشرة،
وإذا صح الاستثناء في قوله: علي ألف دينار إلا عبدا سقطت قيمته أي العبد من الألف، كما أن العشرة تسقط من قيمة العبد في الثاني، وكأنه
قال في الأول له علي ألف إلا قيمة عبد مثلا وتعتبر القيمة يوم الاستثناء، وبيان ذلك أن يقال اذكر صفة العبد ويقوم على الصفة التي ذكرها،
فإن ادعى جهلها فينبغي أن تسقط قيمة عبد من أعلى العبيد؛ لأن المقر إنما يؤخذ بالمحقق وهذا في فرض المص وفي عكسه يعتبر قيمة أدنى عبد قاله عبد الباقي.
وقال الخرشي: يعني أن الاستثناء من غير الجنس صحيح،
فإذا قال له علي ألف درهم إلا عبدا أو إلا ثوبا وما أشبه ذلك فإن ذلك صحيح، وكأن المقر قال له علي ألف درهم إلا قيمة عبد أو إلا قيمة ثوب، وتسقط قيمة ما ذكر من الشيء المقر به بشرط أن لا تستغرقه القيمة،
فإن استغرقت القيمة المقر به بطل الاستثناء والإقرار صحيح،
وكذلك إذا قال عندي عبد إلا ثوبا فيطرح قيمة الثوب من قيمة العبد،
وكذلك إذا قال له عندي ألف درهم إلا عشرة دنانير فيطرح المستثنى من المستثنى منه بصرفها. اهـ.
وقال المواق: ابن شأس: الاستثناء من غير الجنس صحيح كقوله علي ألف درهم إلا عبدا، ويقال له، اذكر قيمة العبد الذي استثنيت تم يكون مقرا بما فضل من الألف عن قدر قيمته،
فإن ذكر أن القيمة تستغرق الألف بطل الاستثناء ولزمه الألف. اهـ. ابن عرفة: الاستثناء من غير الجنس، قال المازري: مذهبنا صحته. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.