ولا يضمن نقصه
الشروح عليها
(وَلَا يَضْمَنُ) الْمُشْتَرِي (نَقْصَهُ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَا نَقَصَهُ الشِّقْصُ عِنْدَهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، بَلْ بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ تَغَيُّرِ سُوقٍ، أَوْ بِفِعْلِهِ لِمَصْلَحَةٍ كَهَدْمٍ لِمَصْلَحَةٍ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَسَوَاءٌ عُلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا أَمْ لَا فَإِنْ هُدِمَ لَا لِمَصْلَحَةٍ ضَمِنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، بَلْ بِسَمَاوِيٍّ) أَيْ بِأَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مَطَرٌ فَهَدَمَ شَيْئًا مِنْهُ، أَوْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْهُ بِزَلْزَلَةٍ
(قَوْلُهُ كَهَدْمٍ لِمَصْلَحَةٍ) أَيْ بِأَنْ هَدَمَ لِيَبْنِيَ، أَوْ لِأَجْلِ تَوْسِعَةٍ فَإِنْ شَاءَ الشَّفِيعُ أَخَذَهُ مَهْدُومًا بِكُلِّ الثَّمَنِ،
وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ هَدَمَ لَا لِمَصْلَحَةٍ) أَيْ، بَلْ عَبَثًا وَقَوْلُهُ ضَمِنَ أَيْ فَيُحَطُّ عَنْ الشَّفِيعِ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَةِ مَا نَقَصَتْهُ قِيمَةُ الشِّقْصِ بِالْهَدْمِ عَنْ قِيمَتِهِ سَلِيمًا سَوَاءٌ هَدَمَهُ عَالِمًا أَنَّ لَهُ شَفِيعًا أَمْ لَا، وَلَا يُقَالُ كَيْفَ يَضْمَنُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَصَرَّفْ إلَّا فِي مِلْكِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ الشَّفِيعُ بِشُفْعَتِهِ عَلِمَ بِأَخَرَةِ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَيْسَ مِلْكَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ غَيْرِهَا: لَا يَضْمَنُ الْمُبْتَاعُ لِلشَّفِيعِ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ فِي الشِّقْصِ مِنْ هَدْمٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ مَا غَارَ مِنْ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ وَلَا يَحُطُّ لِلشَّفِيعِ لِذَلِكَ شَيْءٌ
إمَّا أَخَذَهُ وَإِمَّا تَرَكَهُ.
(ص) وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَضْمَنُ لِلشَّفِيعِ نَقْصَ الشِّقْصِ أَيْ مَا حَدَثَ فِيهِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ مَا نَقَصَ بِتَغَيُّرِ ذَاتٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ كَانَ ذَلِكَ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ فَإِذَا هَدَمَ الْمُبْتَاعُ الشِّقْصَ لِيَبْنِيَهُ أَوْ لِتَوْسِعَةٍ
فَإِمَّا أَخَذَهُ الشَّفِيعُ مَهْدُومًا مَعَ نَقْضِهِ بِكُلِّ الثَّمَنِ
وَإِمَّا تَرَكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ قَالَ عِيَاضٌ
أَمَّا لَوْ هَدَمَهُ الْمُشْتَرِي عَبَثًا أَوْ لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ ضَامِنًا لِأَنَّ الْخَطَأَ أَوْ الْعَمْدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ انْتَهَى وَقَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَهُ أَيْ إنْ لَمْ يَحْصُلْ هَدْمٌ وَلَا بِنَاءٌ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ مَا حَدَثَ فِيهِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ) كَأَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مَطَرٌ فَهَدَمَهُ أَوْ سَقَطَ بِزَلْزَلَةٍ
وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ مَا نَقَصَ فَإِنَّمَا حَصَلَ فِيهِ تَغَيُّرٌ بِدُونِ هَدْمٍ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ) عَلِمَ بِالشَّفِيعِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْخَطَأَ كَالْعَمْدِ) لَا يُقَالُ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ إلَّا فِي مِلْكِهِ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا أَخَذَ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ عَلِمَ بِآخِرَةِ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ هَدْمٌ وَلَا بِنَاءٌ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَا وَيَقُولُ مَا لَمْ يَحْصُلْ هَدْمٌ وَبِنَاءٌ أَيْ فَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْلَمْ حُصُولَهُمَا مَعًا.
(وَ) إنْ نَقَصَ الشِّقْصُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ صِفَةٍ وَلَوْ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي لِصِحَّةِ مِلْكِهِ وَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ فَ (لَا يَضْمَنُ) الْمُشْتَرِي لِلشَّفِيعِ (نَقْصَهُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَإِهْمَالِ الصَّادِ، أَيْ مَا نَقَصَ مِنْ الشِّقْصِ. " ق " فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا لَا يَضْمَنُ الْمُبْتَاعُ لِلشَّفِيعِ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ فِي الشِّقْصِ مِنْ هَدْمٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ مَا غَارَ مِنْ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْ الشَّفِيعِ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ لِذَلِكَ
إمَّا أَخَذَهُ وَإِمَّا تَرَكَهُ
ولا يضمن نقصه فاعل يضمن يعود على المشتري، والضمير في "نقصه" يرجع للشقص المبيع يعني أن المشتري لا يضمن للشفيع نقص الشقص، قال المواق من المدونة مع غيرها: لا يضمن المبتاع للشفيع ما حدث عنده في الشقص من هدم أو حرق أو غرق أو ما غار من عين أو بير ولا يحط عن الشفيع لذلك شيء،
إما أخذ وإما ترك. انتهى.
وقال عبد الباقي: ولا يضمن المشتري نقصه بصاد مهملة الحاصل بغير صنعة كتغير سوق أو بدن،
وكذا بصنعة كهدم لصلحة من غير بناء بدليل ما بعده علم بالشفيع أم لا،
فإن هدم عبثا ضمن علم أن له شفيعا أم لا؛ لأن الخطأ كالعمد في أموال الناس، ولا يقال هو لم يفعل إلا في ملكه لأنا نقول: لا أخذ الشفيع بشفعته علم بأخرة الأمر أنه ليس ملكه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.