فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَتْ (بَعْلًا) ، وَهُوَ مَا يُشْرَبُ زَرْعُهَا بِعُرُوقِهِ مِنْ رُطُوبَتِهَا كَاَلَّذِي يُزْرَعُ بِأَرْضِ النِّيلِ بِمِصْرَ (تَعَيَّبَ) ، وَهُوَ مَا يُسْقَى بِمَا يَجْرِي عَلَى وَجْهِهَا كَالْعَيْنِ وَالْأَنْهَارِ وَالْمَطَرِ وَإِنَّمَا جُمِعَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي جُزْءِ الزَّكَاةِ، وَهُوَ الْعُشْرُ.

٣٬٨٨٠

وَأَمَّا مَا يُسْقَى بِالْآلَاتِ فَلَا يُجْمَعُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ زَكَاتَهُ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَجُمِعَ دُورٌ قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَهِيَ مَا يُشْرَبُ إلَخْ) أَيْ وَهِيَ أَرْضٌ يُشْرَبُ زَرْعُهَا

١١٬٨٣٦

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ السَّيْحِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُشْرَبُ وَيُسْقَى هُوَ الزَّرْعُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْحُ اسْمٌ لِلْأَرْضِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَمْعِ الْبَعْلِ مَعَ السَّيْحِ فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ أَحَدُ طَرِيقَتَيْنِ مُرَجَّحَتَيْنِ وَالْأُخْرَى عَدَمُ جَمْعِهِمَا اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ زَكَاتَهُ) أَيْ زَكَاةَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا بَعْلًا وَسَيْحًا) جَوَّزَ فِي الْمُوَطَّأِ قَسْمَ الْبَعْلِ مَعَ مَا يُسْقَى بِالْعُيُونِ سَيْحًا دُونَ نَضْحٍ. الْبَاجِيُّ: هَذَا مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ بِالْعُشْرِ

١٠٬٢١٤

بِخِلَافِ النَّضْحِ الْمُزَكَّى بِنِصْفِ الْعَشْرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ بَعْلًا وَسَيْحًا (ش) وَالْبَعْلُ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ رُطُوبَةِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا وَالسَّيْحُ هُوَ الَّذِي يُسْقَى بِالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَدَادِينَ الْبَعْلَ وَالْفَدَادِينَ السَّيْحَ إذَا تَسَاوَتْ فِي الْقِيمَةِ وَالرَّغْبَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُ ذَلِكَ فِي الْقَسْمِ لِأَنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ زَكَاةً وَاحِدَةً وَهُوَ الْعُشْرُ

٨٬٧٧٢

بِخِلَافِ مَا يُسْقَى بِالنَّضْحِ وَهُوَ مَا يُسْقَى بِنَحْوِ السَّانِيَةِ وَالْآلَةِ فَإِنَّ زَكَاتَهُ نِصْفُ الْعُشْرِ فَيُجْمَعُ عَلَى حِدَةٍ وَلَا يُجْمَعُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ) أَيْ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى كَمَا بِمِصْرَ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا يُسْقَى بِالنَّضْحِ) أَيْ بِالْمَاءِ الَّذِي يَنْضَحُهُ النَّاضِحُ أَيْ يَحْمِلُهُ الْبَعِيرُ مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ لِسَقْيِ زَرْعٍ فَهُوَ نَاضِحٌ وَالْأُنْثَى نَاضِحَةٌ وَيُسَمَّى نَاضِحًا؛ لِأَنَّهُ يَنْضَحُ الْعَطِشَ أَيْ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ الَّذِي يَحْمِلُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ بَعْضُهَا (بَعْلًا) يَشْرَبُ زَرْعُهُ بِعُرُوقِهِ مِنْ نَدَاوَةِ الْأَرْضِ، لَا يَحْتَاجُ لِسَقْيٍ (وَ) بَعْضُهَا (سَيْحًا) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ فَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ، أَيْ يَشْرَبُ زَرْعُهُ بِمَا يَسِيحُ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ نِيلٍ لِأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ لِزَكَاةِ زَرْعِهِمَا بِالْعُشْرِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ جَمْعِهِمَا. وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُمَا لَا يُجْمَعَانِ لِلنَّضْحِ وَهُوَ الَّذِي يَسْقِي زَرْعَهُ بِآلَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، لِزَكَاةِ زَرْعِهِ بِنِصْفِ عُشْرِهِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ دَعَا أَحَدُ الْأَشْرَاكِ إلَى قَسْمِ مَا يَنْقَسِمُ مِنْ رَبْعٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ عُرُوضٍ أَوْ غَيْرِهَا اشْتِرَاكُهُمْ بِمُوَرِّثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ جُبِرَ عَلَى الْقَسْمِ مَنْ أَبَاهُ.

١٥٬٥٠٢

وَفِي الْمُوَطَّإِ وَالْمَجْمُوعَةِ لَا يُقْسَمُ مَا يُسْقَى بِالنَّضْحِ وَالسَّوَانِي مَعَ مَا يُسْقَى بِالْعُيُونِ، وَلَا يُقْسَمُ الْبَعْلُ مَعَ السَّقْيِ وَإِنْ تَقَارَبَتْ الْحَوَائِطُ، وَيُقْسَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ عَلَى حِدَةٍ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا أَنْ يَجْمَعُوهُ فِي الْقَسْمِ، فَذَلِكَ لَهُمْ. سَحْنُونٌ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ وَلَا يَصِحُّ بِهَا لِاخْتِلَافِهَا، وَيَصِيرُ كَجَمْعِ حِمَارٍ وَفَرَسٍ فِي الْقُرْعَةِ. وَجَوَّزَ فِي الْمُوَطَّإِ قَسْمَ الْبَعْلِ مَعَ مَا يُسْقَى بِالْعُيُونِ سَيْحًا دُونَ نَضْحٍ. الْبَاجِيَّ هَذَا هُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ بِالْعُشْرِ،

١٥٬٥٠٣

بِخِلَافِ النَّضْحِ الْمُزَكَّى بِنِصْفِ الْعُشْرِ.

وَاسْتُثْنِيَ مِنْ الدُّورِ الَّتِي تُجْمَعُ فِي الْقِسْمَةِ جَبْرًا عَلَى مَنْ أَبَاهُ لِمَنْ طَلَبَهُ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو بعلا وسيحا يعني أنه لا يشترط في جمع الأرض في القسم تساويها من كل وجه بل تجمع الفدادين إن تساوت نفاقا ورغبة،

٥٣٬٨٨٢

ولو كانت الفدادين المجموعة في القسم بعضها بعلا وبعضها سيحا فإنها تجمع في القسم لاتفاق الجميع في أن كلا زكاته العشر والبعل ما يشرب بعروقه من رطوبة الأرض بغير سقي سماء ولا غيرها، والسيح هو الذي يأتيه الماء السائح من الأودية والجبال. قاله الشبراخيتي.

٥٣٬٨٨٣

وقال عبد الباقي: ولو بعلا وهو ما يشرب بعروقه من رطوبة الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها بعد المرة الأولى التي زرعت عليها كما في التتائي. الباجي: ولا يكون ذلك إلا بمصر وسيحا وهو ما يسقى مما يجري على وجه الأرض كالعين والأنهار، وإنما جمعا لاشتراكهما في جزء الزكاة وهو العشر،

٥٣٬٨٨٤

وأما ما يسقى بالسانية فلا يجمع مع واحد منهما لأن ما بالآلة زكاته نصف العشر وإنما يجمع وحده على حدة. انتهى.

٥٣٬٨٨٥

وقال الخرشي: والمعنى أن الفدادين البعل والفدادين السيح إذا تساوت قيمة ورغبة فإنه يجوز جمع ذلك في القسم لأنهما يزكيان تزكية واحدة وهي العشر،

٥٣٬٨٨٦

بخلاف ما يسقى بالآلة والنضح فإن زكاته نصف العشر فيجمع على حدة ولا يجمع مع واحد منهما. انتهى.

٥٣٬٨٨٧

وقوله: ولو بعلا وسيحا، قال الباجي: هو مشهور المذهب،

٥٣٬٨٨٨

وقال ابن زرقون: لا يجمع بين البعل والسيح اتفاقا إلا على رواية النخلة والزيتونة. انتهى.

٥٣٬٨٨٩

ومثله لابن رشد كما نقله ابن عرفة، ونقل اللخمي أنه قول ابن القاسم وأشهب. قاله البناني. ثم قال بعد جلب هذا وغيره ما نصه: وظاهر ذلك أن الراجح خلاف ما اعتمده المص. والله أعلم. واستقرأ اللخمي أيضا أن ذات البعل لا تجمع مع ذات العين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.