وفي العلو والسفل: تأويلان
الشروح عليها
(وَفِي) جَوَازِ جَمْعِ (الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ) بِالْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ إلَّا بِالتَّرَاضِي؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ (تَأْوِيلَانِ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ) عَنْ غَيْرِهِ مِنْ شَجَرِ خَوْخٍ وَنَخْلٍ وَرُمَّانٍ فَكُلُّ صِنْفٍ يُفْرَدُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ عَنْ غَيْرِهِ وَيُقْسَمُ عَلَى حِدَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ جَمْعِ) أَيْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ هَذَا قِسْمًا، وَهَذَا قِسْمًا وَتُرْمَى الْقُرْعَةُ فَكُلُّ مَنْ جَاءَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ أَخَذَهُ أَوْ لَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ) أَيْ وَعَدَمُ جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَقَوْلُهُ إلَّا بِالتَّرَاضِي اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُرَاضَاةِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ إلَخْ أَيْ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْنِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) أَيْ فِي جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَعَدَمِ جَوَازِ جَمْعِهِمَا.
وَأَمَّا جَمْعُهُمَا فِي التَّرَاضِي بِأَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ الْأَعْلَى وَالْآخَرَ يَأْخُذُ الْأَسْفَلَ فَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ كُلُّ صِنْفٍ) هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ كَتُفَّاحٍ بِمَعْنَى مِثْلَ صِفَةٍ لِصِنْفٍ، وَهَذَا الَّذِي أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إفَادَةِ أَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ يُفْرَدُ عَنْ غَيْرِهِ فَالْأَشْجَارُ تُفْرَدُ عَنْ الْبِنَاءِ وَعَنْ الْأَرْضِ وَمَا هُنَا أَفَادَ أَنَّ أَصْنَافَ الْأَشْجَارِ يُفْرَدُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَنْ غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ الشَّجَرِ وَكَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَتِهِ فِي الْحَائِطِ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ وَحْدَهُ إنْ احْتَمَلَ الْقَسْمَ بِأَنْ حَصَلَ لِكُلِّ وَارِثٍ شَجَرَةٌ كَامِلَةٌ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ وَلَا يُضَمُّ صِنْفٌ لِصِنْفٍ آخَرَ قَالَ عبق وَاعْلَمْ أَنَّ إفْرَادَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ الشَّجَرِ وَمِنْ الدُّورِ عِنْدَ فَقْدِ شَرْطِ الْجَمْعِ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَيْسَ لَهُمَا التَّرَاضِي عَلَى خِلَافِهِ كَذَا يَظْهَرُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا اقْتَسَمَ رَجُلَانِ دَارًا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْعُلْوَ وَالْآخَرُ السُّفْلَ جَازَ ذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهَا قَسْمُ الْعُلْوِ مَعَ السُّفْلِ بِالْقُرْعَةِ. وَحَمَلَهَا أَبُو عِمْرَانَ مَرَّةً عَلَى التَّرَاضِي. وَهُوَ نَصُّ ابْنِ الْمَاجِشُونِ. وَمَرَّةً عَلَى الْقُرْعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ أَوْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ فِيهَا
وَأَمَّا قِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ فَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِلَا خِلَافٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) جَوَازِ جَمْعِ (الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ) فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ الصَّالِحَيْنِ لَهُ وَمَنْعِهِ (تَأْوِيلَانِ)
وَأَمَّا بِالتَّرَاضِي فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا. طفي قَوْلُ تت وَفِي جَوَازِ قَسْمِهِ بِالْقُرْعَةِ أَيْ أَوْ بِالتَّرَاضِي لِأَنَّ الْمُجِيزَ بِالْقُرْعَةِ يَقُولُ بِالتَّرَاضِي مِنْ بَابِ أَوْلَى، فَاقْتَصَرْت عَلَى التَّوَهُّمِ فَهُوَ كَقَوْلِ عِيَاضٍ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَجُوزُ بِالْخِرَاصَاتِ لَا بِالْقُرْعَةِ عَلَى مَا جَاءَ مُفَسَّرًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَا فِي كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ وَالْعِلَّةُ أَنَّهُ كَقَسْمِ شَيْئَيْنِ إذْ لَا سَاحَةَ لِلْعُلُوِّ، وَإِنَّمَا هُوَ مُرْتَفِقٌ لِلسُّفْلِ، وَالْأَكْثَرُ أَجَازُوهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ بِالسَّهْمِ وَالْمُرَاضَاةِ، وَرَجَّحَهُ أَبُو عِمْرَانَ، وَهَكَذَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ.
وفي العلو والسفل تأويلان يعني أن الشيوخ اختلفوا في جواز الجمع بين العلو والسفل في قسمة القرعة بناء على أنهما كالشيء الواحد وعدم جوازه إلا بالمراضاة بناء على أنهما كالشيئين المختلفين ولا يجمع بين مختلفين في قسمة القرعة. قاله عبد الباقي.
ونحوه للخرشي وقال: وأما في قسمة المراضاة فيجوز الجمع بينهما بلا خلاف. انتهى. وقوله: "تأويلان" هما على قول المدونة، قال ابن القاسم: إذا اقتسم رجلان دارا بينهما على أن يأخذ أحدهما الفوق والأخر السفل جاز ذلك. ابن عرفة: ظاهرها قسم العلو مع السفل بالقرعة، وحملها مرة أبو عمران على التراضي وهو نص ابن الماجشون، ومرة على القرعة نقله المواق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.