وأخذ أحدهما: قطنية والآخر قمحا
الشروح عليها
(وَ) جَازَ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ (أَخْذُ أَحَدِهِمَا قُطْنِيَّةً) كَفُولٍ (وَالْآخَرِ قَمْحًا) يَدًا بِيَدٍ وَإِلَّا مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ،
وَأَمَّا فِي الْقُرْعَةِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ) أَيْ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ صِنْفٍ عَلَى حِدَتِهِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْقُرْعَةِ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَخَذَ أَحَدُهُمَا قُطْنِيَّةً وَالْآخَرُ قَمْحًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ اقْتَسَمَا قَمْحًا وَقُطْنِيَّةً فَأَخَذَ هَذَا الْحِنْطَةَ وَأَخَذَ هَذَا الْقُطْنِيَّةَ يَدًا بِيَدٍ جَازَ،
وَلَوْ كَانَ هَذَا الْقَمْحُ وَهَذِهِ الْقُطْنِيَّةُ زَرْعًا قَدْ بَلَغَ وَطَابَ لِلْحَصَادِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَحْصُدَاهُ مَكَانَهُمَا.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فَإِنْ وَقَعَ فِي حَصَادِهِ تَأْخِيرٌ دَخَلَهُ بَيْعُ طَعَامٍ بِطَعَامٍ غَيْرِ يَدٍ بِيَدٍ.
(ص) وَأَخْذُ أَحَدِهِمَا قُطْنِيَّةً وَالْآخَرِ قَمْحًا (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَقْتَسِمَا الْحُبُوبَ فَيَأْخُذَ أَحَدُهُمَا قُطْنِيَّةً فُولًا أَوْ عَدَسًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَيَأْخُذُ الْآخَرُ قَمْحًا سَمْرَاءَ أَوْ مَحْمُولَةً يُرِيدُ يَدًا بِيَدٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ فِيهِ بَيْعَ طَعَامٍ بِطَعَامٍ غَيْرُ يَدٍ بِيَدٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْقِسْمَةِ بِالتَّرَاضِي لَا فِي الْقِسْمَةِ بِالْقُرْعَةِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ فِيهَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَجُوزُ (أَخْذُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ (قُطْنِيَّةً) كَفُولٍ (وَ) أَخَذَ (الْآخَرِ قَمْحًا) فِيهَا لَوْ اقْتَسَمَا قَمْحًا وَقِطْنِيَّةً فَأَخَذَ هَذَا الْحِنْطَةَ وَأَخَذَ هَذَا الْقَطْنِيَّةَ يَدًا بِيَدٍ جَازَ،
وَلَوْ كَانَ هَذَا الْقَمْحُ وَهَذَا الْقَطْنِيَّةُ زَرْعًا قَدْ بَلَغَ وَطَابَ لِلْحَصَادِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَحْصُدَاهُ مَكَانَهُمَا ابْنُ حَبِيبٍ إنْ كَانَ فِي حَصَادِهِ تَأْخِيرُ دَخْلِهِ بِيعَ طَعَامٌ غَيْرُ يَدٍ بِيَدٍ. (تَنْبِيهٌ) ابْنُ عَاشِرٍ مِنْ قَوْلِهِ وَجَازَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرِ غَنَمٍ إلَى قَوْلِهِ إنْ اتَّفَقَ الْقَمْحُ صِفَةٌ كُلُّهُ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ. وَقَوْلُهُ بَزٌّ خَاصٌّ بِالْقُرْعَةِ بِدَلِيلِ لَا كَبَعْلٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ فِيهِمَا
وَكَذَا مَا بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَجِدُهُ فِي غَايَةِ الْإِجْحَافِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
وأخذ أحدهما قطنية والآخر قمحا يعني أنه يجوز في قسمة المراضاة أن يأخذ أحد الشريكين قطنية ويأخذ الآخر قمحا، قال الشارح مفسرا للمص: يعني
وكذلك يجوز أن يقسما القطاني والقمح فيأخذ أحدهما قطنية أي فولا أو حمصا أو عدسا أو بسيلة أو نحو ذلك من أنواع القطنية ويأخذ الآخر قمحا. انتهى.
وقال عبد الباقي: وجاز في قسمة المراضاة أخذ أحدهما قطنية من فول أو عدس أو نحوه والآخر قمحا يدا بيد وإلا منع؛ لأن فيه بيع طعام بطعام لأجل،
وأما في قسم القرعة فلا يجوز ذلك لأنه لا يجمع فيها بين صنفين. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وجاز أخذ أحدهما قطنية والآخر قمحا سمراء أو محمولة وهو مقيد بما إذا كان يدا بيد كما في المدونة، وهذا يفيده قول المص: "كالبيع" إن جعل راجعا لهذه أيضا، ولا يرجع لقوله: "وأخذ وارث عرضا" لخ لأن قوله: "إن جاز بيعه" يغني عنه
ثم إن هذا في قسمة التراضي لأن القرعة لا تكون في مثلي مختلف الجنس، واختلف هل تكون في متحد الجنس أم لا؟ كما سبق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.