فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْحَزْرِ وَالتَّحَرِّي فَيُمْنَعُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَتْ فِي بِمَعْنَى مَعَ تَكَرُّرِ مَعَ، قَوْلُهُ كَقِسْمَةٍ بِأَصْلِهِ،

٣٬٨٩٦

وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى عَلَى تُكَرَّرْ مَعَ مَا قَبْلَهُ وَأُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي، وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا بَدَا صَلَاحُهُ وَذَاكَ قَبْلَ بُدُوِّهِ أَوْ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى ثَمَرٍ غَيْرِ النَّخْلِ وَذَاكَ فِي النَّخْلِ خَاصَّةً بِدَلِيلِ الشَّرْطِ بَعْدَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ (كَبَقْلٍ) لَا يُقْسَمُ عَلَى أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ بَلْ يُبَاعُ لِيُقْسَمَ مِنْهُ ثَمَنُهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَا عَلَى جَذِّهِ وَكَانَ فِيهِ تَفَاضُلٌ بَيِّنٌ فَيَجُوزُ، رِبْعًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَفَاضُلٌ بَيِّنٌ وَدَخَلَا عَلَى جَذِّهِ جَازَ أَيْضًا عِنْدَ أَشْهَبَ وَرَجَحَ؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ رِبَوِيًّا، فَمَدَارُ الْجَوَازِ عَلَى الدُّخُولِ عَلَى جَذِّهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ) عَطْفٌ عَلَى إنْ لَمْ يَجُذَّاهُ

(قَوْلُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ) أَيْ مَعَ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ كَقَسْمِهِ بِأَصْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَثَمَرٍ إذْ مَعْنَاهُ وَثَمَرٍ عَلَى أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ هَذَا إلَخْ) عَلَى الْجَوَابِ الْأَوَّلِ يَصِيرُ الِاسْتِثْنَاءُ بَعْدَ، وَهُوَ قَوْلُهُ إلَّا الثَّمَرَ مُتَّصِلًا وَعَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي يَصِيرُ مُنْقَطِعًا وَإِنَّمَا حُمِلَ مَا هُنَا عَلَى مَا بَدَا صَلَاحُهُ وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ لِإِطْلَاقِهِ الْمَنْعَ هُنَا وَتَقْيِيدِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ إنَّمَا يُمْنَعُ قَسْمُهُ إذَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى جَذِّهِ وَإِلَّا جَازَ،

١١٬٨٧٢

وَأَمَّا مَا بَدَا صَلَاحُهُ فَيُمْنَعُ قَسْمُهُ مُطْلَقًا وَلَوْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى ثَمَرِ غَيْرِ النَّخْلِ أَيْ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ؛ وَقَوْلُهُ وَذَاكَ فِي النَّخْلِ أَيْ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ.

وَهَذَا الْجَوَابُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ ثَمَرَ غَيْرِ النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ يُمْنَعُ قَسْمُهُ بِالْخَرْصِ مُطْلَقًا وَلَوْ دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ

١١٬٨٧٣

بِخِلَافِ ثَمَرِ النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُمْنَعُ إذَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى الْجَذِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ثَمَرُ غَيْرِ النَّخْلِ كَثَمَرِ النَّخْلِ كَمَا مَرَّ عَلَى الصَّوَابِ، فَالْأَوْلَى الْحَلُّ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ كَبَقْلٍ) أَيْ مِنْ كُرَّاثٍ وَسَلْقٍ وَكُزْبَرَةٍ وَبَصَلٍ وَجَزَر وَفُجْلٍ وَخَسٍّ اهـ قَالَ شَيْخُنَا وَمَا قِيلَ فِي الْبَقْلِ يُقَالُ فِي زَرْعِ الْبِرْسِيمِ.

وَحَاصِلُ مَا فِي الْبَقْلِ أَنْ تَقُولَ إذَا قُسِّمَ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ السُّكُوتِ فَالْمَنْعُ، بَدَا صَلَاحُهُ أَوْ لَا، قُسِمَ بِأَرْضِهِ أَوْ وَحْدَهُ،

١١٬٨٧٤

وَإِنْ قُسِمَ عَلَى الْجَذِّ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ تَفَاضُلٌ بَيِّنٌ أَجْزَأَ اتِّفَاقًا،

١١٬٨٧٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَفَاضُلٌ بَيِّنٌ أَجَازَهُ أَشْهَبُ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَمَنَعَهُ غَيْرُهُمَا، لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ بَدَا صَلَاحُهُ أَمْ لَا، قُسِمَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ لَا يُقْسَمُ عَلَى أَصْلِهِ) أَيْ لَا يُقْسَمُ عَلَى حَالَةِ كَوْنِهِ عَلَى أَصْلِهِ الَّتِي هِيَ الْأَرْضُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ كَالْبَقْلِ إلَّا الثَّمَرَ وَالْعِنَبَ إذَا اخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِ)

١٠٬٢٥٤

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا ثَمَرُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ فَإِنَّهُ إذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَاحْتَاجَ أَهْلُهُ إلَى قَسْمِهِ،

١٠٬٢٥٥

فَإِنْ كَانَ حَاجَتُهُمْ إلَيْهِ وَاحِدَةً مِثْلَ أَنْ يُرِيدُوا كُلُّهُمْ أَكْلَهُ أَوْ بَيْعَهُ رُطَبًا فَلَا يُقْسَمُ بِالْخَرْصِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ حَاجَتُهُمْ إلَيْهِ وَاحِدَةً كَانَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ الْمَوْضُوعِ بَيْنَهُمْ فَلَا يُقْسَمُ إلَّا كَيْلًا.

قَالَ: وَإِذَا وَرِثَ قَوْمٌ شَجَرًا غَيْرَ النَّخْلِ فَلَا يَقْسِمُوا مَا فِي رُءُوسِهَا إذَا طَابَ بِالْخَرْصِ قَالَ: وَالْفَوَاكِهُ مِنْ الرُّمَّانِ وَالْخَوْخِ وَالْفِرْسِكِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا يُقْسَمُ بِالْخَرْصِ،

١٠٬٢٥٦

وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ أَهْلُهُ، وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بِالْخَرْصِ النَّخْلُ وَالْعِنَبُ إنْ اخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِ إلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا وَرِثَ قَوْمٌ بَقْلًا قَائِمًا لَمْ يُعْجِبْنِي أَنْ يَقْتَسِمُوهُ بِالْخَرْصِ وَلْيَبِيعُوهُ وَيَقْسِمُوا ثَمَنَهُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا كَرِهَ قَسْمَ مَا فِيهِ التَّفَاضُلُ مِنْ الثِّمَارِ بِالْخَرْصِ فَكَذَلِكَ الْبَقْلُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخِرْصِ (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَجُذَّاهُ وَمَوْضُوعُ الْأُولَى قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ كَمَا مَرَّ وَمَوْضُوعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَسْمُ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ عَلَى أَصْلِهِ بِالْخِرْصِ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ وَالْخَرْصُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْحَزْرُ وَالتَّحَرِّي مَصْدَرُ خَرَصَ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْخِرْصُ بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ الرَّاءِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (كَبَقْلٍ) إلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا وَإِذَا وَرِثَ قَوْمٌ بَقْلًا قَائِمًا لَمْ يُعْجِبْنِي أَنْ يَقْتَسِمُوهُ بِالْخَرْصِ وَلْيَبِيعُوهُ وَيَقْتَسِمُوا ثَمَنَهُ لِأَنَّ مَالِكًا كَرِهَ قَسْمَ مَا فِيهِ التَّفَاضُلُ مِنْ الثِّمَارِ بِالْخِرْصِ فَكَذَلِكَ الْبَقْلُ اهـ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ حَمَلَ سَحْنُونَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى مَنْعِ قَسْمِ الْبَقْلِ تَحَرِّيًا وَلَوْ كَانَ عَلَى الْجَذِّ عَاجِلًا أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّفْضِيلِ الْبَيِّنِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ عَلَيْهِ وَقَالَ إنَّمَا مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَسْمَهُ تَحَرِّيًا عَلَى التَّأْخِيرِ،

٨٬٧٩٦

وَأَمَّا عَلَى الْجَذِّ فَيَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَشْهَبَ فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ يُقَيَّدُ بِمَا يُرَى.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى أَصْلِهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي بِمَعْنَى عَلَى

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ) لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَرِ ثَمَرُ النَّخْلِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ كَبَقْلٍ) أَيْ مِنْ كُرَّاثٍ وَسَلْقٍ وَكُزْبَرَةٍ وَنَحْوِهَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْجَذِّ عَاجِلًا) هَذَا حَمْلُ سَحْنُونَ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ هَذَا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لِقَوْلِهِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ وَأَنْكَرَهُ) أَيْ أَنْكَرَ حَمْلَ سَحْنُونَ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ،

١٠٬٧٤٣

وَلَوْ كَانَ عَلَى الْجَذِّ عَاجِلًا، وَقَوْلُهُ أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَيْ فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ أَمْرَيْنِ الدُّخُولِ عَلَى الْجَذِّ وَالتَّفَاضُلِ الْبَيِّنِ وَانْظُرْ هَذَا مَعَ أَنَّ مَا قَالَهُ سَحْنُونَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا عَلَى الْجَذِّ فَيَجُوزُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَفَاضُلٌ

(قَوْلُهُ فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ) أَيْ بَلْ يُقَيَّدُ بِأَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْجَذِّ وَخُلَاصَةُ هَذَا اعْتِمَادُ كَلَامِ أَشْهَبَ

منح الجليلعليش

(أَوْ قَسْمُ) ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ (فِي أَصْلِهِ) أَيْ الشَّجَرِ (بِالْخَرْصِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ آخِرُهُ صَادٌ مُهْمَلَةٌ، أَيْ الْحَزْرُ فَلَا يَجُوزُ لِلْغَرَرِ، وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ (كَ) قَسْمِ (بَقْلٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ قَائِمٌ بِأَرْضِهِ بِالْخَرْصِ، فَلَا يَجُوزُ لِلْغَرَرِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إذَا وَرِثَ قَوْمٌ بَقْلًا قَائِمًا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَقْتَسِمُوهُ بِالْخَرْصِ وَلْيَبِيعُوهُ وَيَقْتَسِمُوا ثَمَنَهُ لِأَنَّ مَالِكًا إلَّا التَّمْرَ أَوْ الْعِنَبَ إذَا اخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِ،

١٥٬٥٩٠

وَإِنْ بِكَثْرَةِ أَكْلٍ [منح الجليل] - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَرِهَ قَسْمَ مَا فِيهِ تَفَاضُلٌ مِنْ الثِّمَارِ بِالْخَرْصِ فَكَذَلِكَ الْبَقْلُ. وَاسْتَثْنَى مِنْ الثَّمَرِ فِي أَصْلِهِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا الثمر والعنب هذا مستثنى من قوله: "أو في أصله بالخرص" يعني أن الثمر بالثاء المثلثة والمراد به هنا تمر النخل خاصة والعنب يجوز قسمهما على أصولهما بالخرص مفردين عن الأصول للضرورة، أو لأنهما يمكن حزرهما فليسا كغيرهما من الثمار لعدم تميزه من شجره كما مر،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.