بخلاف غلام غير عين بنصيب له
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) اشْتِرَاطِ رَبِّ الْمَالِ عَمَلَ (غُلَامٍ غَيْرِ عَيْنٍ) أَيْ غَيْرِ رَقِيبٍ عَلَى الْعَامِلِ (بِنَصِيبٍ لَهُ) أَيْ لِلْغُلَامِ مِنْ الرِّبْحِ فَيَجُوزُ وَأَوْلَى بِغَيْرِ نَصِيبٍ أَصْلًا احْتِرَازًا مِنْ جَعْلِ النَّصِيبِ لِلسَّيِّدِ أَيْ أَنَّهُ إنْ كَانَ نَصِيبٌ فَلِلْغُلَامِ لَا لِسَيِّدِهِ وَإِلَّا فَسَدَ وَرُدَّ لِأُجْرَةِ مِثْلِهِ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْغُلَامُ رَقِيبًا وَأَنْ لَا يَكُونَ بِنَصِيبٍ لِلسَّيِّدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ غُلَامٍ إلَخْ) أَيْ فَيَجُوزُ بِالشَّرْطَيْنِ الْآتِيَيْنِ
(قَوْلُهُ غَيْرِ رَقِيبٍ) أَيْ غَيْرِ جَاسُوسٍ يَتَطَلَّعُ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ الْعَامِلُ فِي الْمَالِ وَيُخْبِرُ بِهِ رَبَّهُ
(قَوْلُهُ فَالشَّرْطُ إلَخْ) قَالَ بَعْضُهُمْ: وَبَقِيَ لِلْجَوَازِ شَرْطٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنْ لَا يَقْصِدَ رَبُّ الْمَالِ بِذَلِكَ تَعْلِيمَ الْغُلَامِ وَإِلَّا فَسَدَ الْقِرَاضُ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَعْتَبِرْ هَذَا الشَّرْطَ فَلَمْ يَذْكُرْهُ أَوْ أَنَّهُ اعْتَبَرَهُ وَأَدْخَلَهُ فِي مَسَائِلِ اشْتِرَاطِ زِيَادَةٍ عَلَى الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ تَعْلِيمَ الْغُلَامِ زِيَادَةُ عَمَلٍ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ غُلَامٍ عُيِّنَ بِنَصِيبٍ لَهُ) رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ وَإِلَى عَبْدِهِ مَالًا قِرَاضًا لِيَكُونَ عَيْنًا عَلَيْهِ أَوْ لِيُعَلِّمَهُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَا أَمِينَيْنِ تَاجِرَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. ابْنُ يُونُسَ: صَوَابٌ وَلَيْسَ
بِخِلَافٍ لِلْأَوَّلِ انْتَهَى.
وَكَانَ نَقَلَ قَبْلَ هَذَا مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُعِينَهُ بِعَبْدِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ فِي الْمَالِ خَاصَّةً لَا فِي غَيْرِهِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُمَا جَمِيعًا فَلَيْسَتْ بِزِيَادَةٍ انْفَرَدَ بِهَا.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي اشْتِرَاطِ عَوْنِ غُلَامِ رَبِّ الْمَالِ، وَأَجَازَهُ اللَّيْثُ وَمَنَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي.
(وَكَأَنْ يَخِيطَ أَوْ يَخْرِزَ) تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَبْلَ قَوْلِهِ أَوْ مُرَاجَعَتِهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ عَمَلِ يَدِ الْعَامِلِ لِخِفَافٍ أَوْ صِيَاغَةٍ،
فَإِنْ نَزَلَ كَانَ أَجِيرًا وَالرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ لِرَبِّ الْمَالِ وَعَلَيْهِ.
(بِخِلَافِ) شَرْطِ عَمَلِ (غُلَامٍ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عَبْدًا وَوَلَدٍ لِرَبِّ الْمَالِ مَعَ الْعَامِلِ فِي مَالِ الْقِرَاضِ (غَيْرِ عَيْنٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ جَاسُوسٍ عَلَى الْعَامِلِ، بَلْ لِمُجَرَّدِ مُسَاعَدَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ فَيَجُوزُ (بِنَصِيبٍ) مِنْ الرِّبْحِ (لَهُ) أَيْ الْغُلَامِ. " ق " رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ وَإِلَى عَبْدِهِ مَالًا قِرَاضًا لِيَكُونَ عَيْنًا عَلَيْهِ، أَوْ لِيُعَلِّمَهُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَا آمِنَيْنِ بِأَجْرَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. ابْنُ يُونُسَ صَوَابٌ. وَلَيْسَ
بِخِلَافٍ لِلْأَوَّلِ، وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُعِينَهُ بِعَبْدِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ فِي الْمَالِ خَاصَّةً لَا فِي غَيْرِهِ. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُمَا جَمِيعًا، فَلَيْسَ بِزِيَادَةٍ انْفَرَدَ بِهَا. ابْنُ الْمَوَّازِ وَكَأَنْ يَخِيطَ، أَوْ يَخْرِزَ، أَوْ يُشَارِكَ؛ أَوْ يَخْلِطَ، [منح الجليل] اخْتَلَفَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي اشْتِرَاطِ عَوْنِ غُلَامِ رَبَّ الْمَالِ وَإِجَارَةَ الْبَيْتِ، وَمَنَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي.
وَمَفْهُومُ بِنَصِيبٍ أَنَّهُ يَجُوزُ بِلَا نَصِيبٍ بِالْأَوْلَى. وَمَفْهُومُ لَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِنَصِيبٍ لِرَبِّ الْمَالِ فَلَا يَجُوزُ.
بخلاف غلام غير عين يعني أن رب المال إذا اشترط على العامل أن يجعل معه غلاما يعمل معه في القراض فإن ذلك جائز، فليس كاشتراط اليد أو المراجعة أو الأمين، وإنما يجوز اشتراط الغلام المذكور بشرطين: أحدهما أن لا يكون الغلام عينا على العامل والعين هو الذي ينظر ما يفعله العامل في القراض، بل يكون معه على وجه المعونة له، الثاني أشار إليه بقوله: بنصيب له يعني أنه إنما يجوز جعل الغلام مع العامل بشرط أن يكون النصيب من الربح المقابل لعمل الغلام للغلام العامل، واحترز بذلك مما إذا جعل النصيب للسيد فيفسد القراض ويكون للعامل أجرة مثله، وقوله: "بنصيب" الظاهر أنه حال من غلام أو صفة له والباء بمعنى مع، وقوله: "بنصيب له" أي للغلام كما عرفت، وأولى بغير نصيب أصلا فالمعنى إن جعل جزء فلا بد أن يكون للغلام فجعل النصيب غير شرط، وإنما الشرط إذا جعل نصيب أن يكون للغلام لا للسيد، وزاد بعضهم شرطا ثالثا وهو أن لا يقصد بذلك تعليمه أي الغلام وإلا فسد القراض، وكأن المص لم يعتبر هذا الشرط فلم يذكره.
قاله الخرشي. والله تعالى أعلم. قال المواق: روى عيسى عن ابن القاسم إذا دفع إلى رجل وإلى عبده مالا قراضا ليكون عينا عليه أو ليعلمه فلا خير فيه،
وإن كانا أمينين تاجرين فلا بأس به. ابن يونس: صواب وليس
بخلاف للأول. انتهى. وكان نقل قبل هذا من المدونة: يجوز أن يشترط على رب المال أن يعينه بعبده أو بدابته في المال خاصة لا في غيره. ابن يونس: لأن المنفعة لهما جميعا فليست بزيادة انفرد بها. ابن المواز: اختلف قول مالك في اشتراط عمل غلام رب المال وأجازه الليث ومنعه عبد العزيز ولا بأس به عندي. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.