كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ
الشروح عليها
(كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ) مَعَ الْعَامِلِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاضِ فَفَاسِدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ عَلَيْهِ وَيُرَدُّ فِيهِ الْعَامِلُ لِأُجْرَةِ مِثْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ) أَيْ كَأَنْ يَشْتَرِطَ رَبُّ الْمَالِ يَدَهُ مَعَ الْعَامِلِ أَوْ يَشْتَرِطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَمَلَ يَدِهِ مَعَ الْعَامِلِ كَمَا فِي عبق
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.
(مَسْأَلَةٌ:) قَالَ فِي رَسْمِ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ رَجُلًا سِلْعَةً سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْقِرَاضِ عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ الْمَالَ فَيُقِيمُ فِي يَدَيْهِ أَيَّامًا، وَيَتَجَهَّزُ بِذَلِكَ يُرِيدُ سَفَرًا فَيَلْقَى صَاحِبَ الْمَالِ فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَكَ فَأَخْرِجْ ذَهَبًا آخَرَ مِثْلَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ، وَنَشْتَرِكُ جَمِيعًا قَالَ مَالِكٌ: مَا أَرَى أَمْرًا بَيِّنًا وَمَا يَحْضُرُنِي فِيهِ مَكْرُوهٌ وَكَأَنَّهُ خَفَّفَهُ مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا إذَا صَحَّ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَلَا رَأْيٍ، وَلَا عَادَةٍ قَالَ أَصْبَغُ: لَا خَيْرَ فِيهِ قَالَ سَحْنُونٌ: هُوَ الرِّبَا بِعَيْنِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مُفَسِّرًا لِقَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا إنَّمَا خَفَّفَ ذَلِكَ عَلَى السَّلَامَةِ مِنْ التَّوَاطُؤِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَجَهَّزَ بِالْمَالِ إذْ لَوْ أَتَاهُ قَبْلَ أَنْ يَتَجَهَّزَ بِالْمَالِ فَقَالَ ذَلِكَ لَهُ وَفَعَلَهُ مَعَهُ لَمَا جَازَ؛
لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَدْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَعْمَلَ مَعَهُ فِي مَالِهِ عَلَى أَنَّ لَهُ نَصِيبًا مِنْ رِبْحِهِ.
وَكَرِهَهُ أَصْبَغُ فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ تَوَاطَأَ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَجَهَّزَ بِالْمَالِ،
فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ مَضَى، وَلَمْ يُفْسَخْ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ وَفُسِخَ عَلَى مَذْهَبِ أَصْبَغَ مَا لَمْ يَفُتْ بِالْعَمَلِ
فَلَوْ فَاتَ مَضَى وَكَانَ الْعَامِلُ عَلَى شَرْطِهِ مِنْ الرِّبْحِ،
وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ الَّذِي قَالَ فِيهِ: إنَّهُ الرِّبَا بِعَيْنِهِ فَيُفْسَخُ مَتَى مَا عُثِرَ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمَالِ، وَيَكُونُ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَإِنَّمَا قَالَ: إنَّهُ هُوَ الرِّبَا عَلَى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ فِي اللَّفْظِ فِي الْمَنْعِ مِنْهُ؛ إذْ لَيْسَ رِبًا بِعَيْنِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَذْهَبِهِ اسْتِئْجَارٌ لِلْعَامِلِ عَلَى عَمَلِهِ مَعَهُ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِ الْمَالِ، وَذَلِكَ مَا لَا يَحِلُّ،
وَلَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْطِهِ أَجْرَهُ» وَلِقَوْلِهِ «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُؤَاجِرْهُ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ» وَلْيَقِهِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَالْإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ لَا يَجُوزُ فِيهَا الْغَرَرُ وَالْجَهْلُ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ كَمَا لَا يَحِلُّ الرِّبَا قَالَ فِيهِ: إنَّهُ رِبًا انْتَهَى.
(كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَخَذَ قِرَاضًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ رَبُّ الْمَالِ فِي الْمَالِ لَمْ يَجُزْ،
فَإِنْ نَزَلَ كَانَ الْعَامِلُ أَجِيرًا وَإِنْ عَمِلَ لِرَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ شَرْطٍ كَرِهْته إلَّا الْعَمَلَ الْيَسِيرَ.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَذَا إنْ أَسْلَفَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ قَعَدَ الْعَامِلُ فَالْمَالُ أَوْ عَمِلَ بِعَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ كَانَ صَانِعًا يَعْمَلُ بِيَدِهِ أَوْ صَنَعَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ شَيْئًا مِنْ الرِّفْقِ مِمَّا لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً أَنْ يُشْتَرَطَ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يُفْسِدُ الْقِرَاضَ وَلَا يُغَيِّرُ الرِّبْحَ غَيْرَ أَنَّ الصَّانِعَ إنْ عَمِلَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَلَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ. انْتَهَى مِنْ تَرْجَمَةِ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ. اُنْظُرْ قَوْلَهُ " بِغَيْرِ شَرْطٍ "
قَالَ فِي الِاسْتِغْنَاءِ: إنْ أَعْطَى صَانِعًا بِيَدِهِ مَالًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ جُلُودًا وَيَعْمَلَهَا فَمَا رَزَقَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَجُزْ.
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَإِنْ وَقَعَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ وَلَا إجَارَةَ لَهُ.
وَقَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ: لَهُ إجَارَةُ عَمَلِهِ وَهُوَ عَلَى قِرَاضِهِ كَمَا هُوَ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ انْتَهَى.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ: يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا يَعْمَلُهُ حُلِيًّا أَوْ يَبِيعُهُ وَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا إذَا أَخَذَ الصَّانِعُ أُجْرَةَ صِنَاعَتِهِ.
(ص) كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ أَوْ مُرَاجَعَتِهِ أَوْ أَمِينًا عَلَيْهِ بِخِلَافِ غُلَامٍ غَيْرِ عَيْنٍ بِنَصِيبٍ لَهُ (ش) هَذَا شُرُوعٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْأَمَاكِنِ الَّتِي يُرَدُّ الْعَامِلُ فِيهَا إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إذَا اشْتَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاضِ فَإِنَّهُ يَكُونُ فَاسِدًا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ وَيُرَدُّ الْعَامِلُ فِيهِ إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ فَالشَّرْطُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَالضَّمِيرُ فِي يَدِهِ لِرَبِّ الْمَالِ وَيَصْدُقُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا بِمَا إذَا اشْتَرَطَ الْعَامِلُ يَدَ رَبِّ الْمَالِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا،
وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقِرَاضُ فَاسِدًا وَيُرَدُّ الْعَامِلُ فِيهِ إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ إذَا اشْتَرَطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ لَا يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ سِلَعِ الْقِرَاضِ وَلَا يَشْتَرِيَ شَيْئًا لِلْقِرَاضِ وَلَا يَأْخُذَ وَلَا يُعْطِيَ لِلْقِرَاضِ إلَّا بِمُرَاجَعَتِهِ أَوْ اشْتَرَطَ رَبُّ الْمَالِ أَمِينًا عَلَى الْعَامِلِ لِأَنَّهُ خَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ وَيَرْجِعُ الْعَامِلُ إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَى الْقِرَاضِ أَشْبَهَ الْأَجِيرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَبُّ الْمَالِ دَفَعَ لِلْعَامِلِ غُلَامًا يَعْمَلُ مَعَهُ فَيَجُوزُ بِشَرْطَيْنِ، الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ عَيْنٍ، الثَّانِي أَنْ لَا يَكُونَ بِنَصِيبٍ لِلسَّيِّدِ بِأَنْ لَا يَكُونَ بِنَصِيبٍ أَصْلًا أَوْ بِنَصِيبٍ لِلْغُلَامِ
أَمَّا إنْ كَانَ بِنَصِيبٍ لِلسَّيِّدِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الْقِرَاضَ وَكَانَ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ شَرْطًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنْ لَا يَقْصِدَ رَبُّ الْغُلَامِ بِذَلِكَ تَعْلِيمَهُ وَإِلَّا فَسَدَ الْقِرَاضُ وَكَأَنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يَعْتَبِرْهُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فَقَوْلُهُ بِنَصِيبٍ أَيْ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ أَيْ إنْ جَعَلَ جُزْءًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِلْغُلَامِ فَجَعَلَ النَّصِيبَ غَيْرَ شَرْطٍ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ بِنَصِيبٍ أَصْلًا إلَخْ) وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ الْجَوَازِ حَيْثُ اشْتَرَطَ لِلْغُلَامِ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ قَدْرٌ زَائِدٌ
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِذَلِكَ تَعْلِيمَهُ) أَيْ بَلْ قَصَدَ بِهِ إعَانَةَ الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يَعْتَبِرْهُ) أَقُولُ وَبَعْضُ الشُّرَّاحِ اعْتَبَرَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(يَدِهِ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ مَعَ الْعَامِلِ فِي مَالِ الْقِرَاضِ بِالشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يَجُوزُ، وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ. " ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوْ مُرَاجَعَتِهِ أَوْ أَمِينًا عَلَيْهِ،
بِخِلَافِ غُلَامٍ غَيْرِ عَيْنٍ بِنَصِيبٍ لَهُ،.
[منح الجليل] مَنْ أَخَذَ قِرَاضًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ رَبُّ الْمَالِ فِي الْمَالِ فَلَا يَجُوزُ،
فَإِنْ نَزَلَ كَانَ الْعَامِلُ أَجِيرًا،
وَإِنْ عَمِلَ رَبُّ الْمَالِ فِيهِ بِغَيْرِ شَرْطٍ كَرِهْتُهُ إلَّا الْعَمَلَ الْيَسِيرَ. ابْنُ حَبِيبٍ
وَكَذَلِكَ إنْ أَسْلَفَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ فَعَلَ الْعَامِلُ بِصَاحِبِهِ شَيْئًا مِنْ الرِّفْقِ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِدَاءً شَرْطُهُ فَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يُفْسِدُ الْقِرَاضَ وَلَا يُغَيِّرُ الرِّبْحَ، غَيْرَ أَنَّ الصَّانِعَ إنْ عَمِلَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ الشَّرْطِ فَلَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ،
وَمِنْ الِاسْتِغْنَاءِ إنْ أَعْطَى صَانِعًا بِيَدِهِ مَالًا لِيَشْتَرِيَ جُلُودًا وَيَعْمَلَهَا وَمَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى فَبَيْنَهُمَا فَلَا يَجُوزُ. ابْنُ أَيُّوبَ إنْ وَقَعَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ. مُحَمَّدٌ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ. ابْنُ مُيَسِّرٍ لَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ وَهُوَ عَلَى قِرَاضِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَّارِ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا يَصْنَعُهُ حُلِيًّا وَيَبِيعُهُ، وَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا إذَا أَخَذَ الصَّانِعُ أَجْرَ صِيَاغَتِهِ.
فقال: كاشتراط يده يعني أن رب القراض إذا اشترط على العامل أن تكون يده معه في البيع والشراء والأخذ والعطاء فيما يتعلق بالقراض فإنه يكون فاسدا لما فيه من التحجير ويرد العامل فيه إلى أجرة مثله، فالشرط من رب المال، والضمير في يده لرب المال ويصدق كلامه أيضا بما إذا اشترط العامل يد رب المال وهو صحيح أيضا. قاله الخرشي وعبد الباقي والشبراخيتي. وزاد ما نصه: وذكر في المدونة أن عمل رب المال مع العامل بغير شرط كشرطه إلا العمل اليسير.
انتهى. قوله: كشرطه نص المدونة على نقل المواق: قال مالك: من أخذ قراضا على أن يعمل معه رب المال في المال لم يجز،
فإن نزل كان العامل أجيرا وإن عمل رب المال بغير شرط كرهته إلا العمل اليسير. انتهى. فانظر قوله: كرهته مع قوله إن عمله بغير شرط كالشرط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.