كأن أخذ مالا ليخرج به لبلد فيشتري
الشروح عليها
(كَأَنْ أَخَذَ) الْعَامِلُ مِنْ شَخْصٍ (مَالًا لِيَخْرُجَ) أَيْ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ (بِهِ لِبَلَدٍ) مُعَيَّنٍ (فَيَشْتَرِي) مِنْهُ سِلَعًا ثُمَّ يَجْلِبُهُ لِبَلَدِ الْقِرَاضِ لِلْبَيْعِ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَأَنْ أَخَذَ مَالًا إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ غَيْرُ قَوْلِهِ أَوْ لَا تَشْتَرِ إلَى بَلَدِ كَذَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي حَتَّى يَبْلُغَ مَوْضِعَ كَذَا فَإِذَا بَلَغَهُ اشْتَرَى مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ فِي الشِّرَاءِ قَبْلَ وُصُولِهِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ فِي الشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَ وُصُولِهِ،
وَأَمَّا هَذِهِ فَقَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْوُصُولِ لِلْبَلَدِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَأَيْضًا فِي هَذِهِ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ لِبَلَدِ كَذَا فَيَشْتَرِيَ مِنْهُ ثُمَّ يَعُودَ فَيَبِيعَهُ فِي بَلَدِ الْعَقْدِ فَحَجَرَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ الشِّرَاءِ وَفِي مَحَلِّ التَّجْرِ وَالسَّابِقَةُ حَجَرَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ التَّجْرِ فَقَطْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَأَنْ أَخَذَ الْمَالَ لِيَخْرُجَ إلَى بَلَدٍ فَيَشْتَرِيَ) قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: " لَا يَشْتَرِي إلَى بَلَدٍ " فَانْظُرْ أَنْتَ مَا مَعْنَى هَذَا،
فَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَهُوَ فَرْعٌ غَرِيبٌ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: نَاقِلُ الْفَرْعِ الْغَرِيبِ يَجِبُ عَلَيْهِ عَزْوُهُ لِقَائِلِهِ.
(وَعَلَيْهِ كَالنَّشْرِ وَالطَّيِّ الْخَفِيفَيْنِ وَالْأَجْرِ إنْ اسْتَأْجَرَ) ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الثَّانِي الْعَمَلُ وَهُوَ عِوَضُ الرِّبْحِ. ابْنُ الْحَاجِبِ: مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ نَشْرٍ وَطَيٍّ وَنَقْلٍ خَفِيفٍ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ. ابْنُ فَتُّوحٍ: لِلْعَامِلِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ الْمَالِ إذَا كَانَ كَثِيرًا لَا يَقْوَى عَلَيْهِ مَنْ يَكْفِيهِ بَعْضَ مُؤْنَتِهِ. مِنْ الْأَعْمَالِ أَعْمَالٌ لَا يَعْمَلُهَا الْعَامِلُ وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَعْمَلُهَا.
(ص) كَأَنْ أَخَذَ مَالًا لِيَخْرُجَ لِبَلَدٍ فَيَشْتَرِيَ (ش) صُورَتُهَا شَخْصٌ دَفَعَ مَالًا لِآخَرَ لِيَشْتَرِيَ بِهِ صِنْفًا وُجُودُهُ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ ثُمَّ يَجْلِبُهُ إلَى بَلَدِ الْقِرَاضِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَيَكُونُ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَبِقَوْلِنَا ثُمَّ يَجْلِبُهُ إلَى بَلَدِ الْقِرَاضِ يَنْدَفِعُ تَكْرَارُ هَذِهِ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا أَوْ لَا يَشْتَرِي إلَى بَلَدِ كَذَا لِأَنَّ هَذَا حُجِرَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ التَّجْرِ وَفِي مَحَلِّهِ وَمَا سَبَقَ حُجِرَ فِي ابْتِدَاءِ التَّجْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (أَخَذَ) شَخْصٌ مِنْ آخَرَ (مَالًا لِيَخْرُجَ) الْآخِذُ بِالْمَدِّ (بِهِ) أَيْ الْمَالِ (إلَى بَلَدٍ) مُعَيَّنٍ (فَيَشْتَرِيَ) الْآخِذُ بِالْمَالِ سِلَعًا لِلْقِرَاضِ، وَيَأْتِيَ بِهَا إلَى بَلَدِ الْعَقْدِ لِيَبِيعَهَا فِيهِ وَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَجُوزُ،
وَإِنْ نَزَلَ فَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ. فِيهَا مَنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا عَلَى أَنْ يَخْرُجَ إلَى بَلَدٍ يَشْتَرِي مِنْهُ تِجَارَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ. قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يُعْطِيهِ وَيَقُودُهُ كَمَا يُقَادُ الْبَعِيرُ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ قَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ. ابْنُ الْمَوَّازِ مَنْ قَارَضَهُ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ بِهِ مِنْ بَلَدِهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَلَدُ كَبِيرًا فَيَجُوزُ، إنْ كَانَ غَيْرَ مُتَّسِعٍ، بَلْ هُوَ صَغِيرٌ، فَهَذَا التَّحْجِيرُ وَفِيهَا وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَتَّجِرَ بِالْمَالِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ حِينَ دَفَعَهُ بِالْفُسْطَاطِ لَا تَخْرُجْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ أَوْ مِنْ الْفُسْطَاطِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْرُجَ.
اهـ. فَالتَّحْجِيرُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ.
كأن أخذ مالا ليخرج لبلد فيشتري يعني أن العامل إذا أخذ مالا على أن يخرج به من بلد عقد القراض إلى بلد عينه له فيشتري من ذلك البلد ثم يرجع بما اشترى إلى بلد القراض فيتجر به يفسد القراض بذلك، وللعامل أجر مثله فحجر عليه هنا في ابتداء الشراء وفي محل التجر،
بخلاف قوله: "أولا يشتري لبلد كذا" فإنه حجر عليه في ابتداء السفر فقط وهي أيضا غير قوله: "أو محلا" لأن معناه اشترط عليه التجارة في محل لا الشراء من محل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.