فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِجُزْءٍ) الْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِ تَصِحَّ، وَالْمُرَادُ بِالْجُزْءِ مَا قَابَلَ الْمُعَيَّنَ كَثَمَرَةِ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ آصُعٍ أَوْ أَوْسُقٍ لَا مَا قَابَلَ الْكُلَّ، إذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ الثَّمَرَةِ لِلْعَامِلِ أَوْ لِرَبِّ الْحَائِطِ (قَلَّ) الْجُزْءُ كَعَشْرٍ (أَوْ كَثُرَ شَاعَ) فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ شَائِعًا فِي نَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ (وَعُلِمَ) قَدْرُهُ كَرُبْعٍ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا جُهِلَ نَحْوُ لَك جُزْءٌ أَوْ جُزْءٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَقَوْلُهُ بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ لَا يَسْتَلْزِمُ تَعْيِينَ قَدْرِهِ فَلِذَا قَالَ وَعُلِمَ

٣٬٩٩١

وَيُشْتَرَطُ فِي الْجُزْءِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مُسْتَوِيًا فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْحَائِطِ

٣٬٩٩٢

فَلَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ فِي التَّمْرِ النِّصْفُ وَفِي الزَّيْتُونِ مَثَلًا الرُّبُعُ لَمْ يَجُزْ (بِ سَاقَيْت) أَيْ بِهَذِهِ الْمَادَّةِ فَقَطْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ أَصْلٌ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَلَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِهَا

٣٬٩٩٣

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِ عَامَلْت وَنَحْوِهِ أَيْ مِنْ الْبَادِئِ مِنْهُمَا وَيَكْفِي مِنْ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ قَبِلْت وَنَحْوَهُ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ لَفْظِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ لَمْ تَصِحَّ وَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْحَصْرُ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا نِسْبِيٌّ أَيْ إنَّمَا يَصِحُّ بِجُزْءٍ لَا بِعَدَدِ آصُعٍ وَلَا بِثَمَرِ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ بِعَيْنِهَا

(قَوْلُهُ أَوْ آصُعٍ) أَيْ مَعْلُومَةِ الْعَدَدِ

(قَوْلُهُ فِي نَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ) أَيْ كَ بِالْجُذَاذِ عَلَى الْعَمَلِ فِي هَذَا الْحَائِطِ وَبِثُلُثِ ثَمَرِ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ هَذِهِ النَّخَلَاتِ

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ قَدْرُهُ) أَيْ وَعُيِّنَ قَدْرُهُ.

١٢٬٠٧٩

وَلَوْ جَهِلَ قَدْرَ مَا فِي الْحَائِطِ سَوَاءٌ كَانَ تَعْيِينُهُ بِاللَّفْظِ وَالنَّصِّ عَلَيْهِ كَرُبْعٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ التَّعْيِينُ بِالْعَادَةِ الْجَارِيَةِ فِي الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ تَعْيِينَ قَدْرِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ لِصِدْقِهِ بِمَا إذَا قَالَ لَهُ جَعَلْت لَك جُزْءًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَبِمَا إذَا قَالَ لَهُ جَعَلْت لَك فَلَلْمُسَاقَى مَثَلًا وَالْأَعَمُّ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَصْدُقَ بِأَخَصَّ مُعَيَّنٍ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْجُزْءِ أَيْضًا) أَيْ كَمَا يُشْتَرَطُ شُيُوعُهُ فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ وَتَعْيِينُ قَدْرِهِ

(قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَوِيًا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْ هَذَا الشَّرْطِ اشْتِرَاطُ شُيُوعِهِ فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَصَلَ لَهُ النِّصْفُ فِي الثَّمَرِ كَرُبْعٍ فِي الزَّيْتُونِ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْجُزْأَيْنِ غَيْرَ شَائِعٍ فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَيْ بِهَذِهِ الْمَادَّةِ) أَيْ فَيَدْخُلُ سَاقَيْتُك وَأَنَا مُسَاقِيك أَوْ أَعْطَيْتُك حَائِطِي مُسَاقَاةً

(قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ إلَخْ) هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَمَا ادَّعَاهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ تَبَعًا لعبق قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ صَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالْبَيَانِ

١٢٬٠٨٠

وَكَذَا كَلَامُ الْمُتَيْطِيِّ وَعِيَاضٍ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرُهُمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلِذَا اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِ عَامَلْت وَنَحْوِهِ) كَ عَامَلْتُك عَلَى الْخِدْمَةِ فِي هَذَا الْحَائِطِ بِكَذَا أَوْ عَاقَدْتُكَ عَلَى الْخِدْمَةِ فِي هَذَا الْحَائِطِ بِكَذَا

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَ رَضِيت

(قَوْلُهُ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ لَفْظِ الْإِجَارَةِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَالْمُتَيْطِيِّ وَنَصُّ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَالْمُسَاقَاةُ أَصْلٌ فِي نَفْسِهَا لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ رَجُلٌ اسْتَأْجَرْتُك عَلَى الْعَمَلِ فِي حَائِطِي هَذَا بِنِصْفِ ثَمَرَتِهِ لَمْ يَجُزْ عَلَى مَذْهَبِهِ كَمَا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عِنْدَهُ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ

١٢٬٠٨١

بِخِلَافِ قَوْلِ سَحْنُونٍ فَإِنَّهُ يُجِيزُهَا وَيَجْعَلُهَا إجَارَةً وَكَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصَحُّ اهـ.

بْن

(قَوْلُهُ وَلَا نَقْصٍ إلَخْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَلَا نَافِيَةٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ إنَّمَا تَصِحُّ مُسَاقَاةُ شَجَرٍ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا نَقْصٌ لِمَنْ فِي الْحَائِطِ مِنْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَلَا تَجْدِيدٌ لَهُ مَوْجُودٌ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ حِلُّ مَعْنَى لَا حِلُّ إعْرَابٍ

(قَوْلُهُ وَلَا تَصِحُّ بِاشْتِرَاطِ نَقْصٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ بِاشْتِرَاطِ رَبِّ الْحَائِطِ عَلَى الْعَامِلِ أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ مَوْجُودًا حِينَ الْعَقْدِ مَنْ الرَّقِيقِ أَوْ الدَّوَابِّ وَيَأْتِي الْعَامِلُ بِبَدَلِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِجُزْءٍ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ) ش: لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِجُزْءٍ، وَإِنَّمَا نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ بِكَيْلٍ مُسَمًّى مِنْ الثَّمَرَةِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ جُزْءًا مِنْ الثَّمَرَةِ بَلْ تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ جَمِيعُهَا لِلْعَامِلِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَظَاهِرُهَا أَنَّهَا مُسَاقَاةٌ حَقِيقِيَّةٌ، وَيُجْبَرُ الْعَامِلُ أَوْ يَسْتَأْجِرُ مَنْ يَعْمَلُ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْهِبَةَ لِقِلَّةِ الْمُؤْنَةِ وَكَثْرَةِ الْخَرَاجِ قَالَ اللَّخْمِيُّ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ،

٢٧٬٨٠٦

وَقَالَ التُّونُسِيِّ: هِيَ كَالْهِبَةِ، وَإِنْ انْتَفَعَ رَبُّهَا بِسَقْيِ أُصُولِهِ،

٢٧٬٨٠٧

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْزِ بَطَلَتْ انْتَهَى.

٢٧٬٨٠٨

(قُلْت:) قَالَ اللَّخْمِيُّ مُتَمِّمًا لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ: وَمَتَى أَشْكَلَ الْأَمْرُ حَمْلًا عَلَى الْمُعَاوَضَةِ لِقَوْلِهِ: أُسَاقِيكَ، وَرَبُّ الْحَائِطِ أَعْلَمُ بِمَنَافِعِهِ وَمَصْلَحَةِ مَالِهِ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَتَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ كُلُّهَا لِلْعَامِلِ بِعَمَلِهِ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: إنَّهُ مِنْحَةٌ فَيَفْتَقِرُ إلَى الْحِيَازَةِ،

٢٧٬٨٠٩

وَيَبْطُلُ بِالْمَوْتِ، وَهُوَ بَعِيدٌ انْتَهَى.

(قُلْت:) وَأَمَّا عَكْسُ هَذَا فَظَاهِرٌ جَوَازُهُ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ كُلُّهَا لِرَبِّ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا مُتَبَرِّعٌ بِعَمَلِهِ

٢٧٬٨١٠

(تَنْبِيهٌ:) يُشْتَرَطُ فِي الْجُزْءِ الْمَأْخُوذِ أَنْ لَا يَكُونَ مُخْتَلِفًا

٢٧٬٨١١

فَلَوْ كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ الثَّمَرَةِ وَشَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ صِنْفٍ مِنْهَا النِّصْفَ،

٢٧٬٨١٢

وَمَنْ صِنْفٍ مِنْهَا الثُّلُثَ لَمْ يَجُزْ،

٢٧٬٨١٣

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِيهِ أَنْوَاعٌ مِنْ الثِّمَارِ فَسَاقَاهُ فِي نَوْعٍ مِنْ الثِّمَارِ مِنْهَا بِالنِّصْفِ،

٢٧٬٨١٤

وَفِي نَوْعٍ بِالثُّلُثِ لَمْ يَجُزْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْحَائِطُ مُخْتَلِفٌ نَوْعُ شَجَرَةٍ مُخْتَلِطًا كَمُتَّحِدٍ اللَّخْمِيُّ وَاخْتِلَافُ ثَمَرَتِهِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ كَتَسَاوِيهَا، وَتَعَدُّدُ الْحَوَائِطِ وَثَمَرِهَا سَوَاءٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَالْعَمَلِ، أَوْ تَقَارَبَ كَوَاحِدٍ انْتَهَى.

٢٧٬٨١٥

(فَرْعٌ:) وَقَعَ فِي الْمُوَطَّإِ وَغَيْرِهِ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ: إنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَنَا بِخَرْصِهَا وَنُؤَدِّي إلَيْكُمْ نِصْفَهَا» هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ،

٢٧٬٨١٦

وَفِي الْمُوَطَّإِ نَحْوُهُ قَالَ الْبَاجِيُّ قَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ: سَأَلَتْ عِيسَى عَنْ فِعْلِ عَبْدِ اللَّهِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ لِلْمُسَاقِيَيْنِ وَالشَّرِيكَيْنِ، فَقَالَ: لَا يَعْمَلُ، وَلَا يَصْلُحُ اقْتِسَامُهُ إلَّا كَيْلًا إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ حَاجَتُهُمَا إلَيْهِ فَيَقْتَسِمَانِهِ بِالْخَرْصِ قَالَ الْبَاجِيُّ: وَهَذَا الَّذِي حَمَلَ عِيسَى الْحَدِيثَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ إلَيْهِمْ جَمِيعَ الثَّمَرَةِ لِيَضْمَنُوا حِصَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ بِالْخَرْصِ فِي غَيْرِ الْعَرَايَا فَلِذَلِكَ تَأَوَّلَ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْخَرْصَ لِلْقِسْمَةِ خَاصَّةً،

٢٧٬٨١٧

وَإِذَا حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ الْخَرْصُ لِلزَّكَاةِ سَلِمَ مِمَّا جَاءَ بِهِ وَأَنْكَرَهُ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: إنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ،

٢٧٬٨١٨

وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَنَا عَلَى سَبِيلِ التَّحْقِيقِ لِصِحَّةِ خَرْصِهِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى وَخَرْصُ الْحَائِطِ لِلْقِسْمَةِ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَ لِلْأَكْلِ بِشُرُوطٍ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ،

٢٧٬٨١٩

وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: جَاءَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ تَضْمِينُ الْيَهُودِ نَصِيبَ الْمُسْلِمِينَ،

٢٧٬٨٢٠

وَفِي بَعْضِهَا تَخْيِيرُهُمْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ ضَمَانٍ

٢٧٬٨٢١

فَأَمَّا تَخْيِيرُهُمْ فِي أَخْذِهِمْ الثَّمَرَةَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِمَا فِيهِ خَرْصٌ عَلَيْهِمْ مِنْ الثَّمَرَةِ يُؤَدُّونَهُ عِنْدَ الْجَدَادِ مِنْ غَيْرِ تَضْمِينٍ فَلَيْسَ بِضَيِّقٍ، وَقَدْ أَجَازَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ عَلَى قِيَاسِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْخَرْصِ بِسَبَبِ الزَّكَاةِ،

٢٧٬٨٢٢

وَأَمَّا تَخْيِيرُهُمْ فِي الْتِزَامِهِمْ ذَلِكَ مَضْمُونًا عَلَيْهِمْ فَهُوَ مِنْ الْمُزَابَنَةِ، وَلَا يَكُونُ إلَّا مَفْسُوخًا، وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ إجَازَتُهُ، وَهُوَ بَعِيدٌ انْتَهَى.

٢٧٬٨٢٣

[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يُعْرِيَ مِنْ الْحَائِطِ] (فَرْعٌ:)

٢٧٬٨٢٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يُعْرِيَ مِنْ الْحَائِطِ إذْ لَيْسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ مُعَيَّنَةٌ إلَّا أَنْ يُعْرِيَ حِصَّةً مِنْ نَخَلَاتٍ مُعَيَّنَاتٍ فَيَجُوزُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، أَوْ يُعْرِيَ جَمِيعَ حَظِّهِ مِنْ الْحَائِطِ قَالَ،

٢٧٬٨٢٥

فَإِنْ أَعْرَى شَيْئًا بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُمْضِي نَصِيبَهُ لِلْمُعْرَى، وَيُرْجِعُ نَصِيبَ رَبِّ الْحَائِطِ، وَلَيْسَ لِلْمُعْرِي أَنْ يَقُولَ: اجْمَعُوا حَظِّي فِي هَذِهِ النَّخَلَاتِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْرَاهُ شَيْئًا بِعَيْنِهِ فَاسْتَحَقَّ فَلَا يَلْزَمُ خَلَفُهُ انْتَهَى.

وَقَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَزَادَ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْرَى رَبُّ الْحَائِطِ جَمِيعَ حَظِّهِ، أَوْ بَعْضَهُ، أَوْ شَيْئًا بِعَيْنِهِ. ص (بِسَاقَيْتُ) ش

٢٧٬٨٢٦

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالْمُسَاقَاةُ أَصْلٌ فِي نَفْسِهَا فَلَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ رَجُلٌ اسْتَأْجَرْتُكَ عَلَى عَمَلِ حَائِطِي هَذَا بِنِصْفِ ثَمَرَتِهِ لَمْ يَجُزْ عَلَى مَذْهَبِهِ كَمَا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عِنْدَهُ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ: إذَا سَاقَاهُ فِي ثَمَرَةٍ قَدْ طَابَ بَعْضُهَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ

٢٧٬٨٢٧

بِخِلَافِ قَوْلِ سَحْنُونٍ فَإِنَّهُ يُجِيزُهَا وَيَجْعَلُهَا إجَارَةً وَلِمَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ مِثْلُهُ وَكَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصَحُّ انْتَهَى.

(قُلْت:) وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ اقْتَصَرَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الصِّيغَةُ مِثْلُ سَاقَيْتُكَ، أَوْ عَامَلْتُكَ عَلَى كَذَا فَيَقُولُ قَبِلْتُ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ قَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ انْتَهَى.

ص وَلَا نَقْصُ مَنْ فِي الْحَائِطِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ أَنْ لَا يُخْرِجَ رَبُّ الْحَائِطِ مَا كَانَ فِي الْحَائِطِ مِنْ عَبِيدٍ وَدَوَابَّ وَأُجَرَاءَ وَآلَةٍ يَوْمَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ،

٢٧٬٨٢٨

فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ

٢٧٬٨٢٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَمَا كَانَ فِي الْحَائِطِ يَوْمَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ مِنْ رَقِيقٍ وَدَوَابَّ لِرَبِّهِ فَلِلْعَامِلِ اشْتِرَاطُهُمْ، وَلَا يَنْبَغِي لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَيَصِيرُ كَزِيَادَةٍ شَرَطَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَعَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ فِيهَا،

٢٧٬٨٣٠

وَلَوْ شَرَطَ رَبُّ الْمَالِ إخْرَاجَ رَقِيقِهِ وَدَوَابِّهِ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ،

٢٧٬٨٣١

فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَالثَّمَرَةُ لِرَبِّهَا انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: لَا يَنْبَغِي مَعْنَاهَا الْمَنْعُ يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ، وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَعَهُمْ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ انْتَهَى.

، وَقَالَ ابْنُ نَاجِي قَوْلُهُ: لَا يَنْبَغِي عَلَى التَّحْرِيمِ لِلتَّعْلِيلِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ عَبْدُ الْحَقِّ انْتَهَى.

(قُلْت:) وَآخِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ عَلَى التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مِمَّا تَفْسُدُ الْمُسَاقَاةُ بِهِ،

٢٧٬٨٣٢

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَيَحْيَى، وَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ رَقِيقٌ لَا يَدْخُلُونَ إلَّا بِشَرْطٍ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سَاقَى أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا مِمَّا فِي الْحَوَائِطِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ

٢٧٬٨٣٣

(تَنْبِيهٌ:) فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَعَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَفْظُهُ فِي الْأُمِّ

٢٧٬٨٣٤

قُلْت: إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُمُ الْعَامِلُ،

٢٧٬٨٣٥

وَأَرَادَ الْمَالِكُ إخْرَاجَهُمْ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا عِنْدَ مُعَامَلَتِهِ وَاشْتِرَاطِهِ فَلَا يَنْبَغِي إخْرَاجُهُمْ،

٢٧٬٨٣٦

وَإِنْ كَانَ إخْرَاجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ هَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،

٢٧٬٨٣٧

وَقَالَ: اُنْظُرْ قَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ إخْرَاجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ، هَلْ هُوَ مُطْلَقًا لِأَجَلِ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، أَوْ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِقَصْدِ إخْرَاجِهِمْ مِنْ الْمُسَاقَاةِ كَمَنْ أَرَادَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ مَسْكَنِهَا لِكَيْ تَعْتَدَّ، وَمَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعَطَّارُ إنْ أَرَادَ أَنْ يُسَاقِيَ حَائِطَهُ فَأَخْرَجَهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَسُومُ بِهِ فَلَا بَأْسَ إنَّمَا الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ عِنْدَ إرَادَةِ عَقْدِهَا مَعَ مَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ فِيهِ انْتَهَى.

(قُلْت:) مَا قَالَهُ أَبُو حَفْصٍ: هُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ.

٢٧٬٨٣٨

[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ رَبِّ الْمَالِ وَدَوَابِّهِ فِي غَيْرِ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ] (فَرْعٌ:) وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ رَبِّ الْمَالِ وَدَوَابِّهِ فِي غَيْرِ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ:

٢٧٬٨٣٩

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ قَالَهُ فِي الْمُوَطَّإِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: لَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِمْ فِي غَيْرِ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ يَعْمَلُ بِهِمْ فِي حَوَائِطَ يَمْلِكُهَا، أَوْ حَوَائِطَ سَاقَى عَلَيْهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ، أَوْ عَمِلَ فِيهَا بِأَجْرٍ،

٢٧٬٨٤٠

وَأَمَّا رَقِيقُهُ وَعُمَّالُهُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمْ حَيْثُ شَاءَ وَيَسْتَبْدِلَ بِهِمْ كَيْفَ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي الْحَائِطِ،

٢٧٬٨٤١

فَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ اشْتَرَطَهَا،

٢٧٬٨٤٢

فَإِنْ فَاتَتْ بِالْعَمَلِ فَقِيَاسُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يُرَدَّ إلَى إجَارَةِ مِثْلِهِمْ،

٢٧٬٨٤٣

وَإِنْ عَمِلَ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ بِذَلِكَ انْتَهَى بِالْمَعْنَى (قُلْت:) إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ فَيَجُوزُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(بِجُزْءٍ) . عِيَاضٌ: مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ تَكُونَ الْمُسَاقَاةُ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مُقَدَّرٍ (قَلَّ أَوْ كَثُرَ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: تَجُوزُ عَلَى مَا يُشْتَرَطُ مِنْ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ (شَاعَ وَعُلِمَ) تَقَدَّمَ نَصُّ عِيَاضٍ: مُشَاعٌ مُقَدَّرٌ. (بِسَاقَيْتُ) . عِيَاضٌ: لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُكَ عَلَى عَمَلِ حَائِطِي أَوْ سَقْيِهِ بِنِصْفِ ثَمَرَتِهَا أَوْ رُبُعِهَا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُسَمِّيَهَا مُسَاقَاةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسَاقَاةَ تَجُوزُ بِجُزْءٍ لِلْعَامِلِ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ

٨٬٩٩١

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ شَائِعًا فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ ثَمَرِ شَجَرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الْحَائِطِ

٨٬٩٩٢

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ النِّسْبَةِ كَالنِّصْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ فَلَا تَجُوزُ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ مِنْ الثَّمَرَةِ كَعَشَرَةِ آصُعَ فَالْمُرَادُ بِالْجُزْءِ مَا قَابَلَ الْمُعَيَّنَ كَثَمَرَةِ نَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ آصُعَ أَوْ أَوْسُقٍ لَا مَا قَابَلَ الْكُلَّ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ كُلُّهَا لِلْعَامِلِ أَوْ لِرَبِّ الْحَائِطِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْجُزْءَ لِيَتَوَصَّل بِهِ إلَى قَوْلِهِ (ص) شَاعَ وَعُلِمَ (ش)

٨٬٩٩٣

وَيُشْتَرَطُ فِي الْجُزْءِ الْمَأْخُوذِ أَنْ لَا يَكُونَ مُخْتَلِفًا

٨٬٩٩٤

فَلَوْ كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ الثَّمَرِ وَشَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ صِنْفٍ مِنْهَا النِّصْفَ وَمِنْ صِنْفٍ آخَرَ الثُّلُثَ لَمْ يَجُزْ

٨٬٩٩٥

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِيهِ أَنْوَاعٌ مِنْ الثِّمَارِ فَسَاقَاهُ فِي نَوْعٍ مِنْ الثِّمَارِ بِالنِّصْفِ وَفِي نَوْعٍ مِنْهَا بِالثُّلُثِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَعُلِمَ أَيْ قَدْرُهُ وَلَوْ جُهِلَ قَدْرُ مَا فِي الْحَائِطِ وَقَوْلُهُ وَعُلِمَ لَا يَسْتَلْزِمُهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ وَالْأَعَمُّ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَصْدُقَ بِأَخَصَّ مُعَيَّنٍ ص) بِسَاقَيْتُ (ش) هَذِهِ هِيَ الصِّيغَةُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ سَاقَيْت وَقَوْلُهُ بِسَاقَيْتُ أَيْ مِنْ الْبَادِئِ مِنْهُمَا كَالنِّكَاحِ وَيَكْفِي مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ رَضِيت أَوْ قَبِلْت أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَك النِّصْفُ مَثَلًا وَلَكِنْ تَأْخُذُهُ مِنْ الْأَشْجَارِ الَّتِي فِي نَاحِيَةِ الْجَنُوبِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ النِّسْبَةِ) احْتِرَازًا مِمَّا إذَا قَالَ لَهُ لَك جُزْءٌ قَلِيلٌ، وَقَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ إلَخْ تَفْرِيعٌ لَا يَظْهَرُ، وَقَوْلُهُ فَالْمُرَادُ إلَخْ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ الْمُرَادُ بِالْجُزْءِ مَا قَابَلَ الْمُعَيَّنَ إلَخْ

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا الْجُزْءَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ شَائِعًا إلَخْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ كُلُّهَا لِلْعَامِلِ إلَخْ) أَيْ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ عج

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَ إلَخْ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمُسَاقَاةُ بِجُزْءٍ لَكِنْ لَوْ وَقَعَ وَنَزَلَ وَجَعَلَ لَهُ جُزْءًا فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ شَائِعًا مَعْلُومًا وَقَدْ يُقَالُ إنَّ كَلَامَهُ فِي الْمُسَاقَاةِ حَقِيقَةٌ فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ ذِكْرِ الْجُزْءِ

(قَوْلُهُ أَصْنَافٌ مِنْ الثَّمَرِ) أَيْ كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّمْرِ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ، وَقَوْلُهُ أَنْوَاعٌ إلَخْ أَيْ كَبَلَحٍ وَعِنَبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ بِقَوْلِهِ لَك جُزْءٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ وَهَذَا لَا يَصِحُّ فَلِذَلِكَ احْتَاجَ لِقَوْلِهِ وَعُلِمَ بِأَنْ يَقُولَ لَك النِّصْفُ قَوْلُهُ كَالنِّكَاحِ إلَخْ) أَيْ كَالْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ الْبَادِئُ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(بِجُزْءٍ) مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ (قَلَّ) الْجُزْءُ كَرُبْعِ عُشْرٍ أَوْ كَثُرَ كَتِسْعَةِ أَعْشَارٍ (شَاعَ) الْجُزْءُ فِي جَمِيعِ الثَّمَرَةِ. عِيَاضٌ شَرْطُهَا أَنْ تَكُونَ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مُقَدَّرٍ (وَعُلِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْجُزْءُ، أَيْ عُلِمَتْ نِسْبَتُهُ لِجَمِيعِ الثَّمَرَةِ كَثُلُثِهَا. الْحَطّ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِجُزْءٍ وَإِنَّمَا نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ بِكَيْلٍ مُسَمًّى مِنْ الثَّمَرَةِ فَتَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ بِجَمِيعِ الثَّمَرِ لِلْعَامِلِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا. ابْنُ نَاجِي وَظَاهِرُ كَلَامِهَا أَنَّهَا مُسَاقَاةٌ حَقِيقَةً، وَيُجْبَرُ الْعَامِلُ عَلَى الْعَمَلِ أَوْ يَسْتَأْجِرُ مَنْ يَعْمَلُ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَةِ الْهِبَةِ لِقِلَّةِ الْمُؤْنَةِ وَكَثْرَةِ الثَّمَرَةِ.

اللَّخْمِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ.

١٦٬٢٢١

وَقَالَ التُّونُسِيُّ هِيَ الْهِبَةُ وَإِنْ انْتَفَعَ رَبُّهَا بِسَقْيِ أُصُولِهِ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْزِ بَطَلَتْ. اللَّخْمِيُّ وَمَتَى أَشْكَلَ الْأَمْرُ حُمِلَ عَلَى بِسَاقَيْتُ، لَا نَقْصَ مَنْ فِي الْحَائِطِ وَلَا تَجْدِيدَ [منح الجليل] الْمُعَاوَضَةِ لِقَوْلِهِ أُسَاقِيك وَرَبُّ الْحَائِطِ أَعْلَمُ بِمَنَافِعِهِ وَمَصْلَحَةِ مَالِهِ.

١٦٬٢٢٢

وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ تَجُوزُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ كُلَّهَا لِلْعَامِلِ بِعَمَلِهِ.

١٦٬٢٢٣

وَقِيلَ هِيَ مِنْحَةٌ فَتَفْتَقِرُ إلَى حِيَازَةٍ وَتَبْطُلُ بِالْمَوْتِ قَبْلَهُ وَهَذَا بَعِيدٌ اهـ. قُلْت

١٦٬٢٢٤

وَأَمَّا عَكْسُهُ فَظَاهِرُ جَوَازِهِ وَهُوَ كَوْنُ الثَّمَرَةِ كُلِّهَا لِرَبِّ الْحَائِطِ لِأَنَّ الْعَامِلَ تَبَرَّعَ بِعَمَلِهِ،

١٦٬٢٢٥

وَيُشْتَرَطُ فِي الْجُزْءِ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِي أَصْنَافِ الثَّمَرَةِ بِأَنْ يَكُونَ بِنِصْفِ بَعْضِهَا وَثُلُثِ صِنْفٍ آخَرَ مَثَلًا. ابْنُ عَرَفَةَ وَالْحَائِطُ الْمُخْتَلِفُ أَنْوَاعُ شَجَرِهِ مُخْتَلِطًا كَمُتَّحِدٍ. اللَّخْمِيُّ وَاخْتِلَافُ ثَمَرَتِهِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ كَتَسَاوِيهَا وَتَعَدُّدُ الْحَوَائِطِ وَثَمَرُهَا سَوَاءٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَالْعَمَلِ أَوْ تَقَارُبُهَا كَوَاحِدَةٍ اهـ.

وَإِنَّمَا تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ (بِ) مَادَّةٍ (سَاقَيْت) فِي الْمُقَدِّمَاتِ الْمُسَاقَاةُ أَصْلٌ فِي نَفْسِهَا فَلَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ رَجُلٌ اسْتَأْجَرْتُك عَلَى عَمَلِ حَائِطِي هَذَا بِنِصْفِ ثَمَرَتِهِ، فَلَا تَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِهِ كَمَا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عِنْدَهُ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ إذَا سَاقَاهُ فِي ثَمَرِ حَائِطٍ قَدْ طَابَ بَعْضُهَا فَلَا يَجُوزُ، وَأَجَازَهَا سَحْنُونٌ، وَجَعَلَهَا إجَارَةً. وَلِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مِثْلُهُ، وَكَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصَحُّ اهـ. الْحَطّ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ اقْتَصَرَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ فَقَالَ الصِّيغَةُ مِثْلُ سَاقَيْتُك أَوْ عَامَلْتُك عَلَى كَذَا، فَيَقُولُ قَبِلْت وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ اهـ.

عِيَاضٌ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك عَلَى عَمَلِ حَائِطِي أَوْ سَقْيِهِ بِنِصْفِ ثَمَرَتِهِ أَوْ رُبْعِهَا فَلَا تَجُوزُ حَتَّى يُسَمِّيَاهَا مُسَاقَاةً.

١٦٬٢٢٦

وَفِي الشَّامِلِ وَصَحَّتْ بِلَفْظِهَا لَا بِعَامَلْت خِلَافًا لِسَحْنُونٍ، وَنَحْوُهُ لِلْمُتَيْطِيِّ وضيح وَغَيْرِهِمَا، وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ، وَفِيهِ تَصْحِيحُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بجزء قل أو كثر متعلق بمساقاة كما للشبراخيتي؛ يعني أن المساقاة إنما تكون بجزء معلوم قل ذلك الجزء أو كثر،

٥٤٬٩٤٣

قال الخرشي: ويشترط فيه أن يكون معلوم النسبة كالنصف ونحو ذلك من الأجزاء فلا يجوز بكيل معلوم من الثمرة كعشرة آصع، فالمراد بالجزء ما قابل المعين كثمر نخلة معينة أو آصع أو أوسق لا ما قابل الكل لأنه يجوز أن تكون الثمرة كلها للعامل أو لرب الحائط. قاله الخرشي.

٥٤٬٩٤٤

وقال عبد الباقي: بجزء لا بعدد آصع، ولم يحترز به عن الجميع إذ يصح جعل كله للعامل فالحصر المتعلق بهذا نسبي أي لا بعدد آصع، ثم المراد بجزء من الحائط كما يدلُّ عليه قول ابن عرفة لا من غير غلته، وعبر بقدر ليشمل جعل الجميع للعامل. قاله عبد الباقي. والله تعالى أعلم. شاع يعني أن هذا الجزء الذي وقع في مقابلة عمل العامل لا بد فيه من أن يكون شائعا كثلث أو ربع أو نصف أي شائعا في جميع الشجر المساقى عليه، فلا يصح أني يكون من ثمر شجر معين من الحائط.

قاله الخرشي. وقال الشبراخيتي: شاع أي في جميع الحائط احترازا مما لو كان مشاعا في نخلة معينة مثلا،

تعليق

ولو قال لك ربع الثمرة وثلث الزيتونة فلا تصح المساقاة لأن الشائع في جميع الحائط إنما هو الربع وما زاد على الربع من

٥٤٬٩٤٥

تتمة الثلث ليس شائعا في جميع الحائط. وعلم يعني أنه لا بد في الجزء الشائع من أن يكون معلوما احترازا من قوله: ساقيتك بجزء شائع أو بجزء فقط، ومثل ذلك ما لو اختلف الجزء كما مر قريبا كما لو كان في الحائط أصناف أو أنواع ويأخذ النصف من أحدهما والثلث من آخر وهكذا وقوله وعلم ولو بالعادة بساقيت يعني أن المساقاة إنما تصح بساقيت لا بلفظ آجرت ولا عاملت، قال عبد الباقي: بساقيت أو أنا مساقيك أو أعطيت حائطي مساقاة عند ابن القاسم،

٥٤٬٩٤٦

وكذا ينعقد بعالملتك عند سحنون وهو المذهب، واختاره ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة. انتهى. قوله: وهو المذهب فيه نظر بل قول ابن القاسم هو المذهب، وقوله: إن ابن عرفة اختاره فيه نظر بل ابن عرفة اقتصر على قول ابن رشد وفيه تصحيح قول ابن القاسم. انتهى. انظر البناني. وقوله: "بساقيت" قال عبد الباقي: أي أن البادئ منهما كالنكاح ويكفي في الجانب الآخر رضيت أو قبلت أو نحو ذلك، ونحوه للشبراخيتي: فإنه قال: قوله "بساقيت" أي من البادئ منهما، ويكفي من الآخر ما يدلُّ على القبول ولو بإشارة من ناطق، وقوله: "بساقيت" متعلق "بتصح" .

المواق: عياض: لا تنعقد إلَّا بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم،

تعليق

فلو قال: استأجرتك على عمل حائطي أو سقيه بنصف ثمرته أو ربعها لَمْ يجز حتى يسميها مساقاة. انتهى.

٥٤٬٩٤٧

وقال الشبراخيتي: ابن فرحون: تنعقد من الأخرس بالإشارة. انتهى.

٥٤٬٩٤٨

وقال الحطاب: قال في المدونة: وتجوز المساقاة على أن تكون الثمرة كلها للعامل بعمله، وقد قيل فيه إنه منحة فيفتقر إلى الحيازة

٥٤٬٩٤٩

ويبطل بالموت وهو بعيد. انتهى.

٥٤٬٩٥٠

قلت: وأما عكس هذا فظاهر جوازه وهو أن تكون الثمرة كلها لرب المال؛ لأن العامل متبرع بعمله، قال ابن ناجي: وظاهرها يعني فيما إذا كان الثمر كله للعامل أنَّها مساقاة حقيقة، فيجبر العامل على العمل أو يستأجر من يعمل إلَّا أن يقوم دليل على أنه أراد الهبة لقلة المؤنة وكثرة الخراج،

٥٤٬٩٥١

وقال التونسي: هي كالهبة وإن انتفع ربها بسقي أصوله ولو مات قبل الحوز بطلت. انتهى.

٥٤٬٩٥٢

اللخمي: وإن أشكل الأمر حملا على المعاوضة لقوله أساقيك ورب الحائط أعلم بمنافعه ومصلحة ماله. انتهى. ولا نقص من الحائط يعني أنه إذا كان في الحائط دواب أو عبيد أوأجراء وآلة يوم عقد المساقاة، فإنه لا يجوز لرب الحائط أن يشترط على العامل أن ينقص عنه ذلك بأن يأخذ ما في الحائط أو بعضه، قال الخرشي: يعني أنه يشترط في صحة عقد المساقاة أن لا يشترط رب الحائط إخراج ما كان فيه من دواب وعبيد وأجراء وآلة يوم عقدها،

٥٤٬٩٥٣

فإن شرط ذلك فسدت لأنه يصير كزيادة شرطها إلَّا أن يكون قد نزعهم قبل عقدها ولو أراد المساقاة، وليس كالمرأة يخرجها زوجها وهو يريد طلاقها فلا يجوز ويقضى عليه بعودها لمحلها لانقضاء عدتها. انتهى.

٥٤٬٩٥٤

وقال الشبراخيتي: ولا يصح اشتراط نقص من في الحائط يوم عقد المساقاة من رقيق ودواب، فالمضر شرط النقص كما يفيده قول الرسالة: ولا تجوز المساقاة على إخراج ما في الحائط من الدواب أو الرقيق، قوله: "ولا نقص" على حذف مضاف وهو بالجر عطف على "ساقيت" أي وبلا اشتراط نقص من في الحائط. اللخمي: لو أراد رب الحائط أن يخرج من فيه ويأتي بمن يعمل عملهم لَمْ يكن للعامل في ذلك مقال.

والله أعلم قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.