فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا تَبَعًا) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا لَا ثَمَرَ فِيهِ وَمَا حَلَّ بَيْعُهُ وَمَا يُخْلِفُ تَبَعًا لَكِنَّ رُجُوعَهُ لِمَفْهُومِ الثَّانِي أَيْ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَكْثَرُ مِنْ نَوْعٍ وَاَلَّذِي حَلَّ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا لَمْ يَحِلَّ.

٣٬٩٩٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَائِطُ نَوْعًا وَاحِدًا فَهُوَ بِحِلِّ الْبَعْضِ حَلَّ الْبَاقِي كَمَا مَرَّ فَلَا تَتَأَتَّى فِيهِ تَبَعِيَّةٌ فِي وَالتَّبَعِيَّةُ الْمَسَائِلُ فِي الثَّلَاثِ الثُّلُثُ فَدُونَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ كَمَا فِي ح عَنْ الْبَاجِيَّ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ غَازِيٍّ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطَيْنِ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ وَمَا يَخْلُفُ تَبَعًا) أَيْ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ وَإِذَا دَخَلَ تَبَعًا كَانَ لَهُمَا وَلَا يَجُوزُ إبْقَاؤُهُ لِلْعَامِلِ وَلَا لِرَبِّ الْحَائِطِ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ

١٢٬٠٧٨

إمَّا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ يَنَالُهُ بِسَقْيِهِ مَشَقَّةٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ وُرُودُ السُّنَّةِ فِي الْأَرْضِ اُنْظُرْ بْن قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعٍ) أَيْ كَبَلَحٍ وَخَوْخٍ وَاَلَّذِي حَلَّ بَيْعُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا دُونَ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ الثُّلُثُ) وَهَلْ هُوَ فِيمَا لَا ثَمَرَ لَهُ فَالنَّظَرُ لِثُلُثِ قِيمَةِ أُصُولِهِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا الثُّلُثَ مِنْ قِيمَتِهَا مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ جَازَتْ الْمُسَاقَاةُ وَإِلَّا فَلَا أَوْ الْمُعْتَبَرُ عَدَدُ مَا لَا يُثْمِرُ مِنْ عَدَدِ مَا يُثْمِرُ اهـ.

عبق

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا تَبَعًا) ش: هُوَ رَاجِعٌ إلَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الَّتِي قَبْلَهُ كَمَا ذَكَرنَا عَنْ الْبَاجِيِّ قَبْلُ، وَلَيْسَ خَاصًّا بِالْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ

٢٧٬٨٠٥

(تَنْبِيهٌ:) وَإِذَا كَانَ مَا يَخْلُفُ تَبَعًا فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِرَبِّ الْمَالِ، وَلَا إلْغَاؤُهُ لِلْعَامِلِ قَالَهُ فِي رَسْمِ سِنٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا تَبَعًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُسَاقِيَ الْحَائِطَ وَفِيهِ مِنْ الْمَوْزِ مَا هُوَ تَبَعٌ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ وَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا، وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى سِقَاءٍ وَاحِدٍ مِثْلَ الزَّرْعِ الَّذِي مَعَ النَّخْلِ وَهُوَ تَبَعٌ لَهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا تَبَعًا (ش) هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمَفْهُومِ وَهُوَ عَائِدٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ كَمَا ذَكَرَهُ ح عَنْ الْبَاجِيِّ وَلَيْسَ خَاصًّا بِالْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ، لَكِنَّ رُجُوعَهُ لِلثَّانِيَةِ أَعْنِي مَفْهُومَ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ إنَّمَا يَصِحُّ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَكْثَرُ مِنْ نَوْعٍ وَاَلَّذِي حَلَّ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا لَمْ يَحِلَّ،

٨٬٩٩٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَائِطُ كُلُّهُ نَوْعًا وَاحِدًا فَهُوَ بِحِلِّ الْبَعْضِ يَحِلُّ الْجَمِيعُ فَلَا يَتَأَتَّى تَبَعِيَّةٌ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ بُدُوَّ صَلَاحِ الْبَعْضِ كَافٍ فِي جِنْسِهِ، وَالتَّبَعِيَّةُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالتَّبَعِيَّةُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الثُّلُثُ فَمَا دُونُ إلَخْ) وَقَالَ عج اُنْظُرْ مَا الَّذِي يُنْظَرُ لِكَوْنِهِ الثُّلُثَ فَمَا دُونَ فِيمَا لَا ثَمَرَ لَهُ هَلْ قِيمَةُ الْأُصُولِ الَّتِي لَا تُثْمِرُ،

١٠٬٩٣٢

فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا الثُّلُثَ مِنْ قِيمَتِهَا مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ جَازَتْ الْمُسَاقَاةُ وَإِلَّا فَلَا أَوْ الْمُعْتَبَرُ عَدَدُ مَا لَا يُثْمِرُ مِنْ عَدَدِ مَا يُثْمِرُ.

منح الجليلعليش

(إلَّا) أَنْ يَكُونَ مَا لَا يُثْمِرُ، وَمَا حَلَّ بَيْعُ ثَمَرِهِ وَمَا يُخْلِفُ ثَمَرُهُ (تَبَعًا) لِمَا يُثْمِرُ

تعليق

وَلِمَا لَمْ يَحِلَّ بَيْعُ ثَمَرِهِ وَمَا لَا يُخْلِفُ فَتَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي الْجَمِيعِ. " غ " يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنْطَبِقًا عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ وَلَمْ يُخْلِفْ.

١٦٬٢١٥

أَمَّا الثَّانِي فَظَاهِرٌ مِنْ لَفْظِهِ لِاتِّصَالِهِ بِهِ وَهُوَ مَنْصُوصٌ فِي الْمَوْزِ فِي رَسْمِ سِنٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ، وَنَصُّهُ سَهَّلَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، شَاعَ وَعُلِمَ [منح الجليل] عَنْ الرَّجُلِ يُسَاقِي النَّخْلَ، وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْمَوْزِ الثُّلُثُ فَدُونَهُ فَقَالَ إنِّي أَرَاهُ خَفِيفًا. سَحْنُونٌ إنْ كَانَ الْمَوْزُ يُسَاقَى مَعَ النَّخْلِ جَازَ،

١٦٬٢١٦

وَإِنْ اشْتَرَطَهُ الْعَامِلُ فَلَا يَجُوزُ. ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ سَحْنُونٍ مُفَسِّرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا بَأْسَ أَنْ يُسَاقِيَ الْحَائِطَ وَفِيهِ مِنْ الْمَوْزِ مَا هُوَ تَبَعٌ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ، وَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى سِقَاءٍ وَاحِدٍ مِثْلَ الزَّرْعِ الَّذِي مَعَ النَّخْلِ، وَهُوَ تَبَعٌ لَهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ.

١٦٬٢١٧

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ الَّذِي تَعَرَّضَ لَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ وَيُغْتَفَرُ طِيبُ نَوْعٍ يَسِيرٍ مِنْهُ، أَيْ إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ حَلَّ بَيْعُ بَعْضِهَا وَكَانَ الَّذِي أَزْهَى مِنْهُ الْأَقَلَّ جَازَتْ الْمُسَاقَاةُ وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ، حَكَاهُ الْبَاجِيَّ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ، وَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْهَا الْمَنْعَ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَعَلَّ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ كُلٌّ مِمَّا طَابَ وَمَا لَمْ يَطِبْ كَثِيرًا وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَزَادَ

١٦٬٢١٨

أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَائِطُ كُلُّهُ نَوْعًا وَاحِدًا وَطَابَ بَعْضُهُ فَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ لِأَنَّهُ يَطِيبُ بَعْضُهُ حَلَّ بَيْعُهُ، قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ،

١٦٬٢١٩

وَعَنْهُ احْتَرَزَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ نَوْعٌ، وَجَزَمَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ نَقْلَ الْبَاجِيَّ خِلَافُ نَقْلِ اللَّخْمِيِّ.

١٦٬٢٢٠

وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ كَوْنُهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلَّا تبعا راجع للمسائل الثلاث فهو مستثنى من مفهوم يعني أن الشجر الذي لَمْ يبلغ أوان الإثمار، لا تصح مساقاته إلَّا أن يكون تبعا لما بلغ أوان الإثمار

٥٤٬٩٣١

وكذلك الشجر الذي بدا صلاحه لا تصح مساقاته إلَّا أن يكون تبعا لما لَمْ يبد صلاحه،

٥٤٬٩٣٢

وكذلك الشجر الذي يخلف لا تصح مساقاته إلَّا أن يكون تبعا لما لا يخلف والتبعية في المسائل الثلاث الثلث فدون،

٥٤٬٩٣٣

فإذا كان في الحائط ودي لَمْ يبلغ حد الإطعام إلَّا أنه قليل بأن كان الثلث فدون فإنه تجوز المساقاة على الجميع،

٥٤٬٩٣٤

وإذا كان في الحائط أكثر من نوع والذي حل بيعه من غير جنس ما لَمْ يحل بيعه وهو تبع فإنه تجوز المساقاة على الجميع بتبعية ما حل بيعه لما لَمْ يحل،

٥٤٬٩٣٥

وإذا كان ما يخلف تبعا لما لا يخلف فإنه تجوز المساقاة على الجميع بتبعية ما يخلف لما لا يخلف، قال عبد الباقي: واستثنى من المفهوم قوله "إلَّا تبعا" وهو راجع للشروط الثلاثة قبل كما في الحطاب عن الباجي، لكن عوده لمفهوم الثاني إن لَمْ يحل بيعه إنما يصح إذا كان في الحائط أكثر من نوع، والذي حل بيعه من غير جنس ما لَمْ يحل،

٥٤٬٩٣٦

وأما إن كان الحائط كله نوعا واحدا فبحل البعض يحل الجميع كما مر من أن الجنس الواحد يحل بيعه ببدو الصلاح في بعضه، فلا يتأتى فيه تبعية والتبعية في المسائل الثلاثة الثلث فدون، وهل هو فيما لا ثمر له قيمة أصوله؟

٥٤٬٩٣٧

فإذا كانت قيمتها الثلث من قيمتها مع قيمة الثمرة جازت المساقاة وإلا فلا، أو المعتبر عدد ما لا يثمر من عدد ما يثمر. انتهى. والله أعلم.

٥٤٬٩٣٨

تنبيه: قال البناني عند قوله: "إلَّا تبعا" ما نصه: وإذا دخل تبعا كان بينهما.

٥٤٬٩٣٩

سحنون: ولا يجوز إلغاؤه للعامل. ابن رشد: هو تفسير لابن القاسم

٥٤٬٩٤٠

وكذا لا يجوز لغوه لرب الحائط لأنه زيادة على العامل يناله سقيه، والفرق بينه وبين الأرض البيضاء ورود السنة في الأرض. انتهى.

٥٤٬٩٤١

تنبيه آخر: فإذا عمل رب الحائط في حائطه مدة ثم ساقاه قبل أن يثمر أو بعد أن أثمر ولم يحل بيع الثمرة جاز ذلك، لكن يشترط أن لا يرجع بأجرة ما سقى ولا شيء منه،

٥٤٬٩٤٢

قال في رسم مسائل البيوع من سماع أشهب من كتاب المساقاة: قال ابن رشد: فإن ساقاه بعد أن سقى شهرا على أن يتبعه بما سقى فإنه يرد إلى إجارة مثله. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.