وَبِالْتِفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ
الشروح عليها
(وَبِالْتِفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ) وَلَوْ نَفْلًا لِأَنَّهُ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَرِثْ بِهَا وَأَوْلَى تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ بِلَا عُذْرٍ شَرْعِيٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِالْتِفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ حَيْثُ كَثُرَ مِنْهُ ذَلِكَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَفْلًا) كَذَا فِي نَقْلِ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي النَّفْلِ إذَا عُلِمَتْ أَمَانَتُهُ فِي الْفَرْضِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَرِثْ بِهَا) أَيْ يَسْتَخِفَّ بِقَدْرِهَا وَذَلِكَ مُخِلٌّ بِالْمُرُوءَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِالْتِفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ) الْأَخَوَانِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ: مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ دُونَ عُذْرٍ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ.
ابْنُ كِنَانَةَ: وَلَوْ فِي النَّفْلِ. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ إنْ عُلِمَتْ إقَامَتُهُ فِي الْفَرْضِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ
(وَ) تُرَدُّ (بِ) تَكَرُّرِ (الْتِفَاتِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ (فِي الصَّلَاةِ) وَلَوْ نَافِلَةً لِغَيْرِ عُذْرٍ لِدَلَالَتِهِ عَلَى قِلَّةِ اكْتِرَاثِهِ بِهَا وَأَوْلَى مَنْ لَا يَعْتَدِلُ فِي رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ لِغَيْرِ عُذْرٍ،
وَمَنْ لَا يَطْمَئِنُّ فِيهِمَا الْأَخَوَانِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رَفْعِ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ دُونَ عُذْرٍ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ابْنُ كِنَانَةَ وَلَوْ فِي نَفْلٍ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ عُلِمَ إقَامَتُهُ فِي الْفَرْضِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ حَتَّى لَوْ إذَا تَكَرَّرَ الْتِفَاتُهُ اخْتِيَارًا،
فَإِنْ الْتَفَتَ لِعُذْرٍ فَلَا يَضُرُّ وَأَوْلَى تَأْخِيرُهَا عَنْ اخْتِيَارِيِّهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ أَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ فِي ضَرُورِيِّهَا. سَحْنُونٌ كَثِيرُ الْمَالِ الْقَوِيُّ عَلَى الْحَجِّ وَلَمْ يَحُجَّ مَجْرُوحٌ إذَا طَالَ زَمَنُهُ وَاتَّصَلَ وَفْرُهُ وَلَا مَانِعَ. قِيلَ وَإِنْ كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ قَالَ وَإِنْ كَانَ بِهِ. ابْنُ يُونُسَ قَيَّدَ بِطُولِ الزَّمَانِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي.
وبالتفاته في الصلاة يعني أن المصلي إذا التفت في صلاته فإن ذلك يكون قادحا في شهادته. قال الخرشي: يعني أن المصلي إذا التفت في صلاته عن يمينه أو عن شماله يكون قادحا في عدالته، وسواء كانت صلاته فرضا أو نفلا لأن ذلك يدل على عدم اكتراثه بها ويدل على استخفافه بها، وذلك مخل بالمروءة.
وقال حلولو: يعني - والله أعلم - إذا كثر ذلك منه لغير ضرورة،
وفي شرح الأجهوري: وظاهره يشمل من لم يتكرر منه ذلك. اهـ.
وكذلك ترد شهادته إذا كان لا يقيم صلبه في أركانها من غير عذر،
وكذا من أخر صلاته عن وقتها الاختياري عمدا إذ لا يجوز تأخيرها عن وقتها الاختياري من غير عذر. اهـ. ونحوه لعبد الباقي. قول الخرشي: فرضا أو نفلا، قال البناني: هكذا نقله ابن يونس وغيره عن ابن كنانة.
وقال ابن عرفة: الأظهر إن علمت إقامته في الفرض جازت شهادته. اهـ. قاله البناني. قوله: عكذا نقله ابن يونس، قال الرهوني: فيه نظر؛ لأن كلامه صريح في أن كلام ابن كنانة واختيار ابن عرفة هو في الالتفات وليس كذلك،
فإن الذي قال ابن كنانة ونقله عنه ابن يونس وغيره من التسوية بين الفرض والنفل لم يقله في الالتفات [في نص] ابن يونس،
قال ابن كنانة: ومن لا يقيم صلبه في الصلاة في الركوع والسجود فلا تقبل شهادته إذا تعمد ذلك في فريضة أو نافلة. اهـ. وهكذا نقله المواق.
وقال ابن كنانة: ولا تقبل شهادة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود في فريضة أو نافلة إذا كان فعله ذلك من غير سهو ولا عذر. اهـ. ونص ابن عرفة في الواضحة عن الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ من يُعرَفُ أنه لا يقيم صلبه في الركوع والسجود دون عذر لم تجز شهادته،
قلت: الأظهر إن علم إقامته في الفرض جازت شهادته. اهـ. فأنت ترى هذه المنصوص كلها إنما فيها التسوية بين الفريضة والنافلة في عدم إقامة الصلب، ولم يذكروا عنه الالتفات أصلا ولم يذكر في المفيد الالتفات إلا عن بعض العلماء، فإنه قال: قال بعض العلماء: يجرح الشاهد بأكل الربا فذكر أمورا إلى أن قال: وبالالتفات يمينا وشمالا. ونقله ابن مرزوق شاهدا للمص مقتصرا عليه.
وظاهره الإطلاق لكن اختيار ابن عرفة السابق يجري في الالتفات بالأحرى،
ولا يصح قياس الالتفات على ما لابن كنانة من تعميم الإقامة في الركوع والسجود لوضوح الفارق. انتهى.
فرع: قال البناني: نقل ابن يونس في الكثير المال القوي على الحج فلم يحج: فهو جرحة إذا طال زمانه واتصل وفره وليس به سقم،
قيل له: وإن كان بالأندلس؟
قال: وإن كان. اهـ. ومثله في العتبية عن سحنون، قال ابن رشد عقبه: وهذا بين على ما قاله؛ لأن الحج من دعائم الإسلام الخمس، قال: وإنما اشترط طول الزمان مع القدرة لاختلاف أهل المعلم في الحج، هل على الفور أو على التراخي؟ فلا يكون تأخيره كبيرة إلا أن يؤخره تأخيرا كثيرا يغلب على الظن فواته به، والذي أقول به: إن ذلك لا يكون إلا بعد بلوغ حد التعمير وهو سبعون عاما،
فمن تركه بعد السبعين وهو قادر عليه فهو عنده آثم بإجماع مجرح ساقط الشهادة. وقوله: في أهل الأندلس إنهم لا عذر لهم بسبب البحر لقدرتهم على الانتقال إلى موضع لا يكون بينهم وبين الحج بحر، معناه أنهم إن كانوا من الأندلس بموضع يتعذر الجواز منه فإنهم يقدرون على الانتقال منه إلى موضع لا يتعذر الجواز منه، فإنما تكلم - والله أعلم - على ما وصف له من تعذر الجواز في البحر في موضع دون موضع. اهـ باختصار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.