أو يشهد عليه أوله
الشروح عليها
(أَوْ) لَمْ (يَشْهَدْ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْكَبِيرِ لِلصَّغِيرِ (أَوْ لَهُ) أَيْ لِلْكَبِيرِ عَلَى الصَّغِيرِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ الشَّاهِدُ مِنْهُمْ مَشْهُورًا بِالْكَذِبِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي جَرْحٍ أَوْ قَتْلٍ عَدَمُ شَهَادَتِهِمْ فِي الْمَالِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَالُ عَبْدًا مَعَهُمْ جَرْحٌ أَوْ قَتْلٌ فَلَا تُقْبَلُ
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ شَهِدَ الصِّبْيَانُ بِأَنَّ هَذَا الْكَبِيرَ هُوَ الْقَاتِلُ لِلصَّغِيرِ أَوْ أَنَّ الصَّغِيرَ هُوَ الْقَاتِلُ لِلْكَبِيرِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ
(قَوْلُهُ وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ إلَخْ) أَيْ وَبَقِيَ أَيْضًا مِنْهَا أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ مِنْ جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ الْمُجْتَمِعِينَ لَا صَبِيَّ مَرَّ عَلَيْهِمْ كَمَا فِي المج
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ يَشْهَدُ) الصِّبْيَانُ (عَلَيْهِ) أَيْ الْكَبِيرِ لِصَغِيرٍ (أَوْ) يَشْهَدُ الصِّبْيَانُ (لَهُ) أَيْ الْكَبِيرِ عَلَى الصَّغِيرِ فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ، فَالشَّرْطُ شَهَادَتُهُمْ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضِهِمْ عب الضَّمِيرَانِ لِلْكَبِيرِ كَمَا فِي الشَّارِحِ، وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ الشَّاهِدُ مِنْهُمْ مَعْرُوفًا بِالْكَذِبِ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ اعْتِبَارُ مَنْعِ الْكَذِبِ قَبُولَ شَهَادَةِ مَنْ عُرِفَ بِهِ مِنْهُمْ. تت سَكَتَ عَنْ شَرْطِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِعِلْمِهِ مِنْ بُطْلَانِ شَهَادَةِ الْكَافِرِ الْبَالِغِ بِالْأَوْلَى.
وَقَالَ " غ " تَضَمَّنَ شَرْطُ الْحُرِّيَّةِ شَرْطَ إسْلَامِهِ، وَتَبِعَهُ عب، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ صِغَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ حُرًّا أَوْ عَبْدًا، وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ.
أو يشهد عليه أو له هذا تَاسِعُ الشروط يعني أن شهادة الصبيان إنما تقبل حيث شهد بعضهم لبعض في جرح أو قتل
وأما إن شهدوا للصغير عليه أي على الكبير أي شهدوا بأن البالغ جرح صغيرا أو قتله، أو شهدوا للكبير على الصغير أي بأن الصغير قتل الكبير أو جرحه فإن شهادتهم غير مقبولة، وظاهر قوله: "أو له" ولو شهدوا بقتله من حينه بحيث لا يمكن أن يعلمهم وهو مقصود المص، لأنه حمل كلام ابن الحاجب على ظاهره، وجعل تفصيل ابن المواز مقابلا لا تقييدا: فإنه قال عند قول ابن الحاجب: ولا تقبل شهادتهم على كبير لصغير ولا عكسه.
وقال محمد: وأما على صغير بقتله فتجوز - انتهى - ما نصه: الشرط الثامن أن تكون شهادة بعضهم على بعض، فلا تجوز شهادتهم لصغير على كبير وبالعكس والأول أظهر، وقول محمد بن المواز له وجه لأن معناه أن شهادتهم مقبولة على صغير أنه قتل كبيرا؛ لأن بموت الكبير يؤمن تعليمه،
بخلاف العكس فإنهم متهمون على الدفع عن أنفسهم، وقول المص في قول محمد بقتله احتراز مما لو جرحه فإنها لا تقبل عنده، ولهذا زاد في قول محمد لأنه لم يبق حتى يعلمهم. انتهى. وتبعه في الشامل،
وفي كلام الحطاب ما يفيد أن ما لابن المواز هو المذهب. قاله الرهوني. وَرَدَّ الرهوني على الحطاب بما فيه كفاية، ويعلم بالوقوف عليه. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "أو يشهد له أو عليه" الظاهر في تعليله أن شهادة الصبيان على خلاف الأصل، وإنما جازت للضرورة فيقتصر فيها على محلها وهي شهادة بعضهم على بعض، كما يؤخذ ذلك من قول الموطإ: مالك عن هشام بن عروة: أن عبد اللَّه بن الزبير كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح، وسمعت مالكا يقول: الأمر المجتمع عليه أن شهادة الصبيان تجوز فيما بينهم من الجراح ولا تجوز على غيرهم.
قاله الرهوني. وهذا الذي عليه المص وابن الحاجب هو المشهور كما صرح به الرهوني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.