فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ مَالًا أَوْ آيِلًا لَهُ (فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ) عِدْلَتَانِ (أَوْ أَحَدُهُمَا) أَيْ عَدْلٌ فَقَطْ وَامْرَأَتَانِ فَقَطْ (بِيَمِينٍ) أَيْ مَعَ يَمِينِ الْمَشْهُودِ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَّا فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

٣٠٬١٢٦

[فَرْعٌ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْأَحْبَاسِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ: الْمَشْهُورُ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَصْحَابِهِ أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْأَحْبَاسِ عَامِلَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَحْبَاسَ مِنْ الْأَمْوَالِ وَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْأَمْوَالِ جَائِزَةٌ وَإِنَّمَا اُخْتُلِفَ فِيمَا جَرَّ إلَى الْأَمْوَالِ كَالْوَكَالَةِ وَإِنَّمَا يَتَخَرَّجُ أَنَّ شَهَادَتَهُنَّ غَيْرُ عَامِلَةٍ فِي ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ فِي أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ إلَّا حَيْثُ يَجُوزُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ إذَا قُلْنَا إنَّ الْحَبْسَ لَا يُسْتَحَقُّ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ،

٣٠٬١٢٧

وَفِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ اخْتِلَافٌ انْتَهَى. وَقَدْ عَدَّ ابْنُ فَرْحُونٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ وَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ الْحَبْسَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِلَّا فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ) ابْنُ شَاسٍ: الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ الْأَمْوَالُ وَحُقُوقُهَا كَالْأَجَلِ وَالْخِيَارِ وَالشُّفْعَةِ وَالْإِجَارَةِ وَقَتْلِ الْخَطَأِ وَكُلِّ جُرْحٍ لَا يُوجِبُ إلَّا الْمَالَ فَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ،

١١٬٩٨٦

وَكَذَا فَسْخُ الْعُقُودِ وَقَبْضُ نُجُومِ الْكِتَابَةِ حَتَّى النَّجْمَ الْأَخِيرَ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ.

١١٬٩٨٧

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَا مُتَعَلَّقُهُ مَالٌ أَوْ آيِلٌ إلَيْهِ تَتِمُّ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ.

١١٬٩٨٨

ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمِنْ ذَلِكَ الْوَكَالَةُ بِالْمَالِ أَوْ الْوَصِيَّةُ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ (أَوْ أَحَدُهُمَا بِيَمِينٍ) ابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَا جَازَ فِيهِ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ جَازَ فِيهِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ مَعَ الْيَمِينِ.

١١٬٩٨٩

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَحْلِفُ الطَّالِبُ مَعَ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ فِي الْأَمْوَالِ وَيُقْضَى بِهِ لَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِلَّا فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِيَمِينٍ (ش) هَذِهِ هِيَ الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ الْمَالَ أَوْ مَا يَئُولُ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ الْعَدْلُ وَالْمَرْأَتَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ الْيَمِينِ فَالْبَاءُ فِي بِيَمِينٍ بِمَعْنَى مَعَ ثُمَّ مَثَّلَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ (كَأَجَلٍ وَخِيَارٍ وَشُفْعَةٍ وَإِجَارَةٍ وَجَرْحٍ خَطَأٍ أَوْ مَالٍ وَأَدَاءِ كِتَابَةٍ وَإِيصَاءٍ بِتَصَرُّفٍ فِيهِ) مِنْهَا الْأَجَلُ بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ: بِعْت عَلَى النَّقْدِ، وَيَقُولَ الْمُشْتَرِي: بَلْ اشْتَرَيْت إلَى أَجَلٍ، وَسَوَاءٌ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي ابْتِدَائِهِ وَدَوَامِهِ أَوْ انْقِضَائِهِ وَانْصِرَامِهِ، وَمِنْهَا الْخِيَارُ بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ: بِعْت عَلَى الْبَتِّ، وَيَقُولَ الْمُشْتَرِي: إنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْخِيَارِ؛

لِأَنَّهُ مِمَّا يَئُولُ إلَى الْمَالِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ بِالْبَتِّ وَالْخِيَارِ، وَمِنْهَا الشُّفْعَةُ بِأَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلشَّرِيكِ: أَسْقَطْت شُفْعَتَك، وَيَقُولَ الشَّفِيعُ: لَمْ أُسْقِطْهَا

١٠٬١٠٣

وَكَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالشُّفْعَةِ مِنْ أَخْذٍ وَتَرْكٍ وَغَيْبَةِ الشَّفِيعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْهَا الْإِجَارَةُ بِأَنْ يَقُولَ الْمُسْتَأْجِرُ: آجَرْتنِي بِكَذَا مُدَّةَ كَذَا، وَيَقُولُ الْمَالِكُ: لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ مِنِّي، وَمِنْهَا جُرْحُ الْخَطَأِ بِأَنْ يَقُولَ الْمَجْرُوحُ لِشَخْصٍ مُكَلَّفٍ: أَنْتَ جَرَحْتنِي، وَيُنْكِرَ الْآخَرُ، أَوْ جُرْحُ الْعَمْدِ الَّذِي فِيهِ مَالٌ كَالْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ الَّتِي لَا يُقْتَصُّ فِيهَا لِكَوْنِهَا مِنْ الْمَتَالِفِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمَالِ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، وَمِنْهَا أَدَاءُ الْكِتَابَةِ بِأَنْ قَالَ السَّيِّدُ مَا وَصَلَ إلَيَّ شَيْءٌ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَقَالَ الْعَبْدُ الْمُكَاتَبُ: بَلْ أَدَّيْت نُجُومَ الْكِتَابَةِ إلَيْك بِتَمَامِهَا،

١٠٬١٠٤

فَإِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي حَتَّى فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ،

١٠٬١٠٥

وَإِنْ أَدَّى إلَى الْعِتْقِ، وَمِنْهَا الْإِيصَاءُ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ سَوَاءٌ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ، أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَكِنْ قَبْلَ وَفَاتِهِ يَكُونُ وَكَالَةً وَبَعْدَهُ وَصِيَّةً، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ، وَأُجِيبَتْ بِأَنَّ هَذَا إذَا كَانَ فِيهِ نَفْعٌ لِلْوَصِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ كَمَا إذَا كَانَتْ الْوَكَالَةُ أَوْ الْوَصَايَا بِأُجْرَةٍ أَوْ رَهْنٍ مَثَلًا كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ وَكَّلَهُ عَلَى قَبْضِ سِلْعَةٍ لِيَجْعَلَهَا رَهْنًا عِنْدَهُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي لِلْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَعُودَ عَلَيْهِ نَفْعٌ،

١٠٬١٠٦

فَإِنْ حَلَفَ ثَبَتَتْ الْوَصَايَا أَوْ الْوَكَالَةُ،

١٠٬١٠٧

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْمُوصِي إنْ كَانَ حَيًّا،

١٠٬١٠٨

وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا بَطَلَتْ بِنُكُولِ الْوَصِيِّ

١٠٬١٠٩

وَأَمَّا مُطْلَقُ وَصِيٍّ أَيْ أَنَّهُ وَصِيٌّ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ مِثْلَ مُطْلَقِ وَكِيلٍ فَإِذَا كَانَ لِلْوَكِيلِ أَوْ الْوَصِيِّ نَفْعٌ فِي الْوَكَالَةِ أَوْ الْوِصَايَةِ كَفَى الشَّاهِدُ وَالْمَرْأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِيَمِينٍ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَالْبَاءُ فِي بِيَمِينٍ بِمَعْنَى مَعَ) ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الْوَاحِدِ وَلِذَا شَهِدَتَا بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِرَدِّ شَهَادَتِهِمَا فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ،

١٢٬١٨٤

وَإِنْ طَالَ دَيْنٌ فَفَائِدَةُ حَلِفِهِ عَدَمُ سَجْنِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ لَا يَثْبُتَانِ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ

(قَوْلُهُ: كَأَجَلٍ إلَخْ) دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ مَا إذَا تَنَازَعَا فِي الْبَيْعِ، وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا شَاهِدًا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ مَعَ الشَّاهِدِ

(قَوْلُهُ: وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي بَلْ اشْتَرَيْت إلَى أَجَلٍ) أَيْ فَهُوَ الْمُدَّعِي فَتَثْبُتُ دَعْوَاهُ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ فَالْأَصْلُ النَّقْدُ

١٢٬١٨٥

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي أُسْلُوبٍ آخَرَ كَأَنْ يَقُولَ: وَكَذَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى التَّأْجِيلِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقُولُ: إنَّ مَبْدَأَهَا الْقَعْدَةُ فَالْأَجَلُ بَاقٍ لَمْ يَنْقَضِ، وَيَقُولُ الْبَائِعُ: إنَّ مَبْدَأَهَا شَوَّالٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى بَقَاءَ الْأَجَلِ فَيَقْبَلُ دَعْوَى خَصْمِهِ الْمُدَّعِي الِانْقِضَاءَ إذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا مَعَ يَمِينٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ انْقِضَائِهِ الْمُنَاسِبُ الْوَاوُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يَدَّعِي الِانْقِضَاءَ وَالثَّانِي يَدَّعِي الْبَقَاءَ

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ: بِعْت عَلَى الْبَتِّ إلَخْ) أَيْ فَالْمُتَمَسِّكُ بِالْأَصْلِ هُوَ الْبَائِعُ فَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا مَعَ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: أَسْقَطْت شُفْعَتَك إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى عَدَمَ الْإِسْقَاطِ فَإِذَنْ مَنْ ادَّعَى الْإِسْقَاطَ هُوَ الْمُدَّعِي فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ بَيِّنَةٍ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَخْذٍ وَتَرْكٍ) أَيْ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ التَّرَبُّصِ فَادَّعَى الشَّفِيعُ بَعْدَهَا أَنَّهُ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فَعَلَى الشَّفِيعِ الْبَيِّنَةُ

١٢٬١٨٦

إمَّا شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: وَغَيْبَةِ الشَّفِيعِ) يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا غَابَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ الشُّفْعَةَ فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي: أَنْتِ عَلِمْت بِالْبَيْعِ وَغِبْت غَيْبَةً بَعِيدَةً فَلَا شُفْعَةَ لَك،

١٢٬١٨٧

وَقَالَ الشَّفِيعُ: مَا عَلِمْت بِالْبَيْعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ

١٢٬١٨٨

إمَّا شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: وَيَقُولُ الْمَالِكُ إلَخْ) فَالْمُتَمَسِّكُ بِالْأَصْلِ هُوَ الْمَالِكُ فَيُثْبِتُ دَعْوَى غَيْرِهِ إذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا مَعَ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: وَيَقُولُ الْمَالِكُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ: فَهُوَ الْمُتَمَسِّكُ بِالْأَصْلِ فَخَصْمُهُ لَا يُثْبِتُ دَعْوَاهُ إلَّا بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: جُرْحُ الْخَطَأِ) وَمِثْلُهُ قَتْلُ الْخَطَأِ، وَقَوْلُهُ: وَيُنْكِرُ الْآخَرُ، هَذَا الْمُنْكِرُ مُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ فَخَصْمُهُ لَا تَثْبُتُ دَعْوَاهُ إلَّا بِمَا قُلْنَا وَقَوْلُهُ بَلْ أَدَّيْت إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ إنَّمَا هُوَ قَوْلُ السَّيِّدِ كَمَا قُلْنَا

(قَوْلُهُ: فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَعُودَ عَلَيْهِ نَفْعٌ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ شَاهِدَيْنِ، وَلَا يَكْفِي شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَيَمِينٌ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مُطْلَقُ وَصِيٍّ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ: الْإِيصَاءُ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ أَيْ فَالْوَصِيَّةُ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ وَصِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ وَوَصِيَّةٌ مُقَيَّدَةٌ فَالْمُقَيَّدَةُ مَا تَقَدَّمَ وَهَذِهِ الَّتِي يَشْرَعُ فِيهَا مُطْلَقَةٌ،

١٢٬١٨٩

وَقَوْلُهُ: فَإِذَا كَانَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمُطْلَقَةِ،

١٢٬١٩٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِلشَّاهِدِ نَفْعٌ فَيُكْتَفَى بِالشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ لَا فَرْقَ فِي الْوَصِيَّةِ بَيْنَ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ،

١٢٬١٩١

وَأَمَّا إذَا انْتَفَى النَّفْعُ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ فِي الْمُطْلَقَةِ،

١٢٬١٩٢

وَأَمَّا الْمُقَيَّدَةُ فَيَكْفِي شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ فَإِنْ

١٢٬١٩٣

قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ

١٢٬١٩٤

قُلْت: الْمُطْلَقُ شَامِلٌ لِإِنْكَاحِ بَنَاتِهِ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُطْلَقُ شَامِلًا لِلْإِنْكَاحِ وَغَيْرِهِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ النَّفْعِ يَكْفِي الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ،

١٢٬١٩٥

وَلَوْ كَانَ الْوَصِيُّ الْمَذْكُورُ يَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِ بَنَاتِ الْمُوصِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ،

١٢٬١٩٦

وَلَوْ كَانَ لَهُ نَفْعٌ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ، وَاَلَّذِي فِي عج مَا نَصُّهُ،

١٢٬١٩٧

وَأَمَّا مُطْلَقُ وَصِيٍّ أَيْ أَنَّهُ وَصِيٌّ أَوْ أَنَّهُ وَكِيلٌ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَأَطْلَقَ بِدُونِ تَقْيِيدٍ بِهَذَا الْقَيْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ شَارِحُنَا.

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَشْهُودُ بِهِ لَيْسَ مَالًا وَلَا آيِلًا إلَيْهِ، بِأَنْ كَانَ مَالًا أَوْ آيِلًا إلَيْهِ (فَ) يَكْفِي فِيهِ (عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ) بِلَا يَمِينٍ (أَوْ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْعَدْلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ (بِيَمِينٍ) يَحْلِفُهَا الْمَشْهُودُ لَهُ عَلَى أَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ الْعَدْلُ أَوْ الْمَرْأَتَانِ حَقٌّ صَحِيحٌ، وَمَثَّلَ لِمَا لَيْسَ مَالًا وَلَا آيِلًا إلَيْهِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أحدهما بيمين. وخيار يعني أن المتبايعين إذا اختلفا في وقوع البيع على الخيار، فادعى أحدهما أن البيعة بيعة خيار وادعى الآخر أن البيع على البت، فإنه يثبت كونه على الخيار بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين، لأن هذا آئل إلى المال. وشفعة مثال لا يؤول إلى المال أيضا؛ يعني أنه إذا ادعى المشتري إسقاط الشفيع للشفعة وادعى الشفيع خلافه أو غيبته

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.