فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا رُكُوبَهُ) ذَهَابًا وَإِيَابًا (لِعُسْرِ مَشْيِهِ وَعُدْمِ دَابَّتِهِ) فَلَيْسَ بِجَرْحٍ لِجَوَازِهِ وَإِضَافَةُ الدَّابَّةِ لَهُ مُخْرِجٌ لِدَابَّةٍ قَرِيبَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِعَارَتُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا رُكُوبَهُ) أَيْ إلَّا إذَا دَفَعَ الْمَشْهُودُ لَهُ لِلشَّاهِدِ أُجْرَةَ رُكُوبِهِ أَوْ أَرْكَبَهُ دَابَّتَهُ فَلَيْسَ بِجَرْحٍ فَالِاكْتِرَاءُ حُكْمُهُ حُكْمُ دَابَّةِ الْمَشْهُودِ لَهُ فِي الْجَوَازِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ طفى فَإِنْ دَفَعَ الْمَشْهُودُ لَهُ لِلشَّاهِدِ أُجْرَةَ رُكُوبِهِ فَأَخَذَهَا وَمَشَى فَانْظُرْ هَلْ يَكُونُ جُرْحَةً أَوْ لَا وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ وَلَعَلَّهُ مَا لَمْ تَشْتَدَّ الْحَاجَةُ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَانْظُرْ إذَا عَسِرَ مَشْيُهُ وَعَدِمَتْ دَابَّتُهُ وَلَكِنَّهُ مُوسِرٌ هَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُكْرِيَ لِنَفْسِهِ دَابَّةً يَرْكَبُهَا وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ أُجْرَةِ الدَّابَّةِ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُكْرِيَ لِنَفْسِهِ دَابَّةً

١٣٬٤٧٩

وَيَجُوزُ لَهُ أَخْذُ أُجْرَتِهَا مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ يُرْكِبُهُ دَابَّتَهُ وَاسْتُظْهِرَ الْأَوَّلُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا رُكُوبَهُ لِعُسْرِ مَشْيِهِ وَعَدَمِ دَابَّةٍ) ابْنُ رُشْدٍ: الْقُرْبُ الَّذِي يَلْزَمُ الشَّاهِدَ الْإِتْيَانُ لِأَدَاءِ شَهَادَتِهِ قِسْمَانِ: قَرِيبٌ جِدًّا تَقِلُّ فِيهِ النَّفَقَةُ وَمُؤْنَةُ الرُّكُوبِ، هَذَا لَا يَضُرُّ الشَّاهِدَ رُكُوبُ دَابَّةِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ دَابَّةٌ وَلَا أَكْلُ طَعَامِهِ.

وَغَيْرُ قَرِيبٍ جِدًّا تَكْثُرُ فِيهِ النَّفَقَةُ وَمُؤْنَةُ الرُّكُوبِ، وَهَذَا تَبْطُلُ فِيهِ شَهَادَتُهُ إنْ رَكِبَ دَابَّةَ الْمَشْهُودِ لَهُ وَلَهُ دَابَّةٌ أَوْ أَكَلَ طَعَامَهُ عِنْدَ سَحْنُونٍ.

١٢٬٠٧٧

وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ وَلَا عَلَى اكْتِرَاءِ دَابَّةٍ وَهُوَ مِمَّنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ رَاجِلًا لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُ إنْ أَنْفَقَ لَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ أَوْ اكْتَرَى لَهُ دَابَّةً.

١٢٬٠٧٨

وَقِيلَ: تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ مُبْرِزًا فِي الْعَدَالَةِ. قَالَهُ ابْنُ كِنَانَةَ.

ابْنُ عَرَفَةَ: لِأَنَّ حَسَنَاتِ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ، وَعَكَسَ ابْنُ الْحَاجِبِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٧٢٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٧٢٩ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا رُكُوبَهُ) أَيْ الشَّاهِدِ دَابَّةَ الْمَشْهُودِ لَهُ مَمْلُوكَةً أَوْ مُكْتَرَاةً فَلَيْسَ جُرْحَةً إذَا كَانَ (لِعُسْرِ مَشْيِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ لِمَوْضِعِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ (وَعَدَمِ دَابَّتِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ تت. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: إضَافَةُ الدَّابَّةِ لِضَمِيرِ الشَّاهِدِ مُخْرِجٌ لِدَابَّةٍ قَرِيبَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِعَارَتُهَا. الثَّانِي: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ انْتِفَاعَ الشَّاهِدِ عَلَى الْأَدَاءِ جَرْحٌ،

١٩٬٤١٩

وَلَوْ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِأَدَائِهَا يَمْنَعُهُ مِنْ اشْتِغَالِهِ بِاكْتِسَابِ مَا تَقُومُ بِهِ بَيِّنَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلِابْنِ الْمُنَاصِفِ عَنْ لَا كَمَسَافَةِ الْقَصْرِ. وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِدَابَّةٍ؛ وَنَفَقَةٍ؛ وَحُلِّفَ بِشَاهِدٍ فِي طَلَاقٍ، وَعِتْقٍ، لَا نِكَاحٍ.

١٩٬٤٢٠

فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ، وَإِنْ طَالَ دُيِّنَ.

[منح الجليل] بَعْضِ الْعُلَمَاءِ يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ عَلَى الْأَدَاءِ وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِهِ يَمْنَعُهُ مِنْ اكْتِسَابِ قُوتِهِ.

الثَّالِثُ: ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي أَخْذِ الْأُجْرَةِ فِي الرِّوَايَةِ عَلَى الْأَسْمَاعِ أَوْ السَّمَاعُ الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ وَالتَّفْصِيلُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا ركوبه لعسر مشيه وعدم دابته يعني أن كل ما انتفع به على الشهادة من المسافة القريبة يوجب الجرح إلا ركوبه على دابة المشهود له إن عسر مشي الشاهد وعدم دابة له يركبها، فإنه يجوز له حينئذ أن ينتفع بركوب دابة المشهود له ولا يكون جرحا،

٦٤٬٣١٨

وظاهره أنه إن انتفع بغير الدابة كالنفقة فإن ذلك جرح،

٦٤٬٣١٩

وإن كان الشاهد لا يقدر على ذلك وقدمنا من نقل المتيطي خلافه، وسيأتي أيضا ذلك في نقل الباجي وابن يونس والنوادر والعتبية، وإنما تبع المص ابن الحاجب وابن شأس اهـ.

٦٤٬٣٢٠

وقال عبد الباقي: واستثنى من قوله: "فجرح إلا ركوبه لعسر مشيه وعدم دابته" فليس بجرح فله فإن أخذ حينئذ أجرة ركوبه ومشى، فانظر هل يكون جرحا وهو ظاهر أو لا؟ اهـ.

٦٤٬٣٢١

وقال الشبراخيتي: إلا ركوبه دابة ولو بأجرة من المشهود له ذهابا وإيابا، وتفريق بعضهم تعمق في الفقه لعسر مشيه لموضع أدائها وعدم دابته، فليس جرحا. اهـ. وهذا الذي قاله ظاهر،

٦٤٬٣٢٢

فإن كلام ابن رشد يدل على أن الاكتراء حكمه حكم دابة المشهود له في الجواز: فتنظير البساطي قصور. واللَّه أعلم. انظر البناني. وظاهر كلام المص أنه لو أخذ الأجرة حيث يكون ركوبه على المشهود له ومشى فإن ذلك يكون جرحة. واللَّه تعالى أعلم. انظر الشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.