أو تاريخ أو تقدمه
الشروح عليها
(أَوْ) بِسَبَبِ (تَارِيخٍ) فَتُقَدَّمُ عَلَى الَّتِي لَمْ تُؤَرِّخْ (أَوْ تَقَدَّمَهُ) أَيْ التَّارِيخُ فَتُقَدَّمُ الشَّاهِدَةُ بِتَقَدُّمِهِ عَلَى الْمُتَأَخِّرَةِ بِهِ وَلَوْ كَانَتْ أَعْدَلَ مِنْ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوْ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ صَاحِبِ الْمُتَأَخِّرَةِ تَارِيخًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ تَارِيخٍ) أَيْ ذَكَرَتْهُ بَيِّنَتُهُ فَتُقَدَّمُ عَلَى الَّتِي لَمْ تَذْكُرْ تَارِيخًا ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي مُجَرَّدِ التَّارِيخِ قَوْلَانِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْقَوْلُ بِتَقْدِيمِ الْمُؤَرِّخَةِ لِأَشْهَبَ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ تَقْدِيمِهَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَلَمْ يَعْزُوهُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ أَوْ تَقَدَّمَهُ) لَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ حَدِيثَةِ التَّارِيخِ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ لِأَنَّا نَقُولُ شَرْطُ التَّرْجِيحِ بِالنَّقْلِ أَوْ تَكُونُ شَهَادَتُهُ مُشْتَمِلَةً عَلَى ذِكْرِ سَبَبِ النَّقْلِ وَهُنَا إنَّمَا شَهِدَتَا بِالْمِلْكِ غَيْرَ أَنَّ إحْدَاهُمَا قَالَتْ مَلَكَهُ مُنْذُ عَامَيْنِ وَالْأُخْرَى قَالَتْ مَلَكَهُ مُنْذُ عَامٍ وَاحِدٍ فَالْأَصْلُ الِاسْتِصْحَابُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ) هَذَا دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِهِمَا أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمَا أَوْ بِيَدِ الْمُتَقَدِّمَةِ تَارِيخًا بَلْ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ الْمُتَأَخِّرَةِ وَهَذَا التَّعْمِيمُ نَقَلَهُ وَالِدُ ابْنُ عَاصِمٍ عَنْ اللَّخْمِيِّ فِي الْمُتَقَدِّمَةِ تَارِيخًا كَمَا فِي بْن وَلَعَلَّ الْمُؤَرِّخَةُ كَذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ تَارِيخٍ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ كَانَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ مُطْلَقَةً وَالْأُخْرَى مُؤَرَّخَةً قُدِّمَتْ الْمُؤَرَّخَةُ عَلَى الْمُطْلَقَةِ، وَذَكَرَ اللَّخْمِيِّ فِي هَذَا قَوْلَيْنِ فَانْظُرْهُ (أَوْ تَقَدُّمِهِ)
اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ أُرِّخَتَا قَضَى بِالْأَقْدَمِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى أَعْدَلُ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ تَحْتَ يَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا أَوْ تَحْتَ يَدِ ثَالِثٍ أَوْ لَا يَدَ عَلَيْهَا، وَاخْتُلِفَ إذَا أُرِّخَتْ إحْدَاهُمَا.
اُنْظُرْ الشَّهَادَاتِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ يُقِيمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً.
(ص) أَوْ تَارِيخٍ أَوْ تَقَدَّمَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ الَّتِي وُرِّخَتْ تُقَدَّمُ عَلَى مَنْ لَمْ تُوَرَّخْ
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ سَابِقَةً فِي التَّارِيخِ فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ عَلَى الْمُتَأَخِّرَةِ تَارِيخًا وَلَوْ كَانَتْ الْأُخْرَى أَعْدَلَ مِنْهَا وَبِعِبَارَةِ اللَّخْمِيِّ فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَإِنْ وُرِّخَتَا قُضِيَ بِالْأَقْدَمِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى أَعْدَلَ وَسَوَاءٌ كَانَتْ تَحْتَ يَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا أَوْ تَحْتَ يَدِ ثَالِثٍ أَوْ لَا يَدَ عَلَيْهِ اهـ.
وَنَقَلَهُ وَلَدُ ابْنِ عَاصِمٍ فِي شَرْحِ الْعَاصِمِيَّةِ فِي الْمُوَرَّخَةِ وَلَعَلَّ تَقَدُّمَ التَّارِيخِ كَذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَقَدَّمَهُ) أَيْ التَّارِيخُ أَيْ أَوْ تَقَدَّمَ الْمِلْكَ،
وَالْمَالُ وَاحِدٌ قَالَ عج: وَظَاهِرُهُ،
وَلَوْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ الَّتِي لَمْ تُؤَرَّخْ أَوْ الَّتِي تَأَخَّرَ تَارِيخُهَا شَاهِدَةً لِمَنْ هُوَ حَائِزٌ لِلْمُتَنَازَعِ فِيهِ، وَهُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَبِيَدٍ إنْ لَمْ تَرْجَحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَاكِرَةَ السَّبَبِ تُقَدَّمُ مُطْلَقًا إلَّا عَلَى الشَّاهِدَةِ بِالْمِلْكِ مِنْ الْمَقَاسِمِ، وَيَلِيهَا الْمُؤَرَّخَةُ، وَمُقَدَّمَةُ التَّارِيخِ، وَيَلِي ذَلِكَ زِيَادَةُ الْعَدَالَةِ، وَلَا يَخْفَى تَقَدُّمُ كُلِّ مُرَجَّحٍ عَلَى الْيَدِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِيَدٍ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَرْجَحْ بَيِّنَةُ مُقَابِلِهِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ أَقْوَى الْمُرَجِّحَاتِ الْعَدَالَةُ
(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةِ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَصْلُهَا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ، وَقَوْلُهُ: آخَرَ اهـ. أَيْ انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ وَلَيْسَ فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ لَفْظُ الْمُؤَرَّخَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الْعَاصِمِيَّةِ بَلْ الْوَاقِعُ أَنَّ وَلَدَ ابْنِ عَاصِمٍ إنَّمَا نَقَلَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ هَذَا بِالْحَرْفِ لَا زِيَادَةَ فَقَوْلُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ وَلَعَلَّ إلَخْ لَا يَظْهَرُ لِأَنَّ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي الْمُتَقَدِّمَةِ تَارِيخًا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فَلَا يُنَاسِبُ هَذَا التَّرَجِّي فَلَعَلَّ الشَّيْخَ أَحْمَدَ سَبَقَهُ قَلَمُهُ وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنْ يَقُولَ وَلَعَلَّ الْمُؤَرَّخَةَ كَذَلِكَ أَيْ الْمُقَابَلَةَ بِغَيْرِ الْمُؤَرَّخَةِ.
(أَوْ) بَيَانُ (تَارِيخٍ) لِمِلْكِ أَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ مِنْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ الْمُتَعَارِضَتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى فَتُرَجَّحُ الْمُؤَرَّخَةُ وَيُحْكَمُ بِالْمُتَنَازَعِ فِيهِ لِمَنْ شَهِدَتْ لَهُ، وَتُلْغَى الَّتِي لَمْ تُؤَرَّخْ. ابْنُ شَاسٍ إنْ كَانَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ مُطْلَقَةً وَالْأُخْرَى مُؤَرَّخَةً قُدِّمَتْ الْمُؤَرَّخَةُ عَلَى الْمُطْلَقَةِ. وَحَكَى اللَّخْمِيُّ فِي هَذَا خِلَافًا. ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي مُجَرَّدِ التَّارِيخِ قَوْلَانِ. التَّوْضِيحُ الْقَوْلُ بِتَقْدِيمِ الْمُؤَرَّخَةِ لِأَشْهَبَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي شَهَادَةِ الَّتِي لَمْ تُؤَرِّخْ أَنَّ الْحَاكِمَ قَضَى بِالْعَبْدِ لِمَنْ شَهِدَتْ لَهُ، وَالْقَوْلُ بِنَفْيِ التَّقْدِيمِ ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَلَمْ يَعْزُوَاهُ. (أَوْ تَقَدُّمِهِ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْقَافِ وَضَمِّ الدَّالِ مُشَدَّدَةً أَيْ التَّارِيخِ لِمَا شَهِدَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ بِهِ عَلَى تَارِيخِ مَا شَهِدَ بِهِ الْأُخْرَى بِأَنْ قَالَتْ إحْدَاهُمَا نَشْهَدُ أَنَّهُ مِلْكُ زَيْدٌ مِنْ سَنَةِ خَمْسِينَ وَلَمْ نَعْلَمْ خُرُوجَهُ عَنْهُ إلَى الْآنَ، وَشَهِدَتْ الْأُخْرَى عَلَى أَنَّهُ مِلْكُ عَمْرٍو مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ خُرُوجَهُ عَنْ مِلْكِهِ إلَى الْآنَ، فَيُعْمَلُ بِشَهَادَةِ الْأُولَى وَيُحْكَمُ بِهِ لِزَيْدٍ، وَتُلْغَى شَهَادَةُ الثَّانِيَةِ فِيهَا أَقْضِي بِبَيِّنَةِ أَبْعَدِ التَّارِيخِ إنْ عُدِّلَتْ وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى أَعْدَلَ، وَلَا أُبَالِي بِيَدِ مَنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ يَحُوزَهَا الْأَقْرَبُ تَارِيخًا بِالْوَطْءِ وَالْخِدْمَةِ وَالِادِّعَاءِ لَهَا بِمَحْضَرِ الْآخَرِ فَقَدْ أَبْطَلَ دَعْوَاهُ اللَّخْمِيُّ إنْ وُرِّخَتَا قُضِيَ بِالْأَقْدَمِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى أَعْدَلَ وَسَوَاءٌ كَانَ تَحْتَ يَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا أَوْ تَحْتَ يَدِ ثَالِثٍ أَوْ لَا يَدَ عَلَيْهِ.
ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ وُرِّخَتْ بَيِّنَتَا الْمُتَدَاعِيَيْنِ قُضِيَ بِأَبْعَدِهِمَا تَارِيخًا. الْبُنَانِيُّ لَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ حَدِيثَةِ التَّارِيخِ؛ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ شَرْطُ التَّرْجِيحِ بِالنَّقْلِ وَبِمَزِيدِ عَدَالَةٍ، لَا عَدَدٍ، [منح الجليل] تَبْيِينُ سَبَبِهِ كَاشْتِرَائِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ مُوَرِّثِهِ أَوْ الْمَقَاسِمِ، وَهُنَا إنَّمَا شَهِدْنَا بِالْمِلْكِ غَيْرَ أَنَّ إحْدَاهُمَا قَالَتْ مَلَكَهُ مُنْذُ عَامَيْنِ وَالْأُخْرَى قَالَتْ مَلَكَهُ مُنْذُ عَامٍ وَالْأَصْلُ الِاسْتِصْحَابُ.
أو تاريخ يعني أن البينة التي أرخت أي ذكرت الوقت الذي ملكه فيه تقدم على البينة التي لم تؤرخ عند تعارضهما، أو تقدمه يعني أن البينتين عند تعارضهما إذا أرختا أو كان تاريخ إحداهما أقدم من تاريخ الأخرى فإنه يعمل بالتي هي أقدم تاريخا، وقوله: . "أو تاريخ" أو تقدمه معطوف على "بسبب" ، قال ابن مرزوق: أي وترجح إحدى البينتين المتعارضتين على مقابلتها بذكرها تاريخ الملك إذا لم تؤرخه الأخرى أو يكون تاريخ إحداهما متقدما على تاريخ الأخرى إذا أرختا جميعا، والهاء في تقدمه عائدة على التاريخ.
انتهى. وقال الشبراخيتي: والظاهر أن ذاكرة السبب تقدم مطلقا إلا على الشاهدة بالملك من المقاسم، وتليها المؤرخة ومقدمة التاريخ ويلي ذلك زيادة العدالة. ولا يخفى تقديم كل مرجح على اليد. قاله الأجهوري. وهو مخالف لما في الحاشية عند قوله: إن لم ترجح بينة مقابله، فإنه ذكر أن أقوى المرجحات العدالة. اهـ.
وقال عبد الباقي: وتاريخ ذكرته بينة فتقدم على التي لم تؤرخ أو تقدمه أي التاريخ فتقدم الشاهدة بسبقه على المتأخرة تأريخا ولو كانت أعدل من المتقدمة، وسواء كان المتنازع فيه بيد أحدهما أو بيدهما أو بيد غيرهما أو لا يد لأحد عليه ذكره ولد ابن عاصم في المؤرخة، ولعل تقدم التاريخ كذلك. انظر أحمد. اهـ.
وقال البناني: "أو تاريخ" . ابن الحاجب: وفي مجرد التاريخ قولان. التوضيح: القول بتقديم المؤرخة لأشهب، زاد إلا أن يكون في شهادة التي لم تؤرخ أن الحاكم قضى بهذا العبد لمن شهدت له، والقول بنفي التقديم ذكره اللخمي والمازري ولم يعزواه. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.