فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) مَنْ قَالَ لِرَقِيقِهِ أَنْت حُرٌّ أَوْ مَعْتُوقٌ (عَنْ الْمُسْلِمِينَ) جَازَ عِتْقُهُ اتِّفَاقًا، وَ (الْوَلَاءُ لَهُمْ) فَيَكُونُ مَالُهُ إنْ مَاتَ بِلَا وَارِثٍ غَيْرِ السَّيِّدِ لِبَيْتِ الْمَالِ لَا لِسَيِّدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ الْغَيْرِ فَيَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ وَيَلُونَ عَقْدَ نِكَاحِهِ إنْ كَانَ أُنْثَى وَيَحْضُنُونَهُ وَلَا يَكُونُ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ وَلَوْ اشْتَرَطَهُ لِنَفْسِهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَالْوَلَاءُ لَهُ وَلَوْ اشْتَرَطَهُ لِلْمُسْلِمِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمَنْ قَالَ لِرَقِيقِهِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ حَذْفٌ أَيْ وَفِي الْعِتْقِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ وَلَيْسَ هُوَ وَاقِعًا فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ لَا مُخَالِفٌ لَهُ وَالْوَاقِعُ فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ يَجِبُ مُخَالَفَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ وَإِنَّمَا كَانَ مَا هُنَا مُوَافِقًا لِمَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بِمَثَابَةِ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ الْغَيْرِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْغَيْرِ كَمَا أَنَّهُ هُنَا لِلْمُسْلِمِينَ.

(قَوْلُهُ وَالْوَلَاءُ لَهُمْ) أَيْ سَوَاءٌ شَرَطَ ذَلِكَ أَوْ شَرَطَ أَنَّهُ لَا وَلَاءَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ أَصْلًا أَوْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَإِنْ اُسْتُفِيدَتْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ أَعْتَقَ غَيْرٌ عَنْهُ بِلَا إذْنٍ لِأَجَلٍ أَنْ يُشْبِهَ بِهَا مَا بَعْدَهَا فِي كَوْنِ الْوَلَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ وَهِيَ قَوْلُهُ كَسَائِبَةٍ.

(قَوْلُهُ فَيَرِثُونَهُ) أَيْ يَرِثُهُ بَيْتُ الْمَالِ لِذِي مَنْفَعَتِهِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَقَوْلُهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ أَيْ يَدْفَعُونَ دِيَةَ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْعَتِيقِ خَطَأً وَالْمُرَادُ أَنَّ دِيَتَهُ تُؤْخَذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ وَيَلُونَ عَقْدَ نِكَاحِهِ) أَيْ أَنَّهُ يَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا تَوَلَّى الْقَاضِي عَقْدَهُ فَإِنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ وَاحِدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا لِكَوْنِهِ قَاضِيًا.

(قَوْلُهُ وَيَحْضُنُونَهُ) الْمُرَادُ أَنَّ نَفَقَةَ ذَلِكَ الْمَحْضُونِ تَكُونُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ عَنْ نَفْسِ السَّيِّدِ وَقَوْلُهُ فَالْوَلَاءُ لَهُ أَيْ لِلسَّيِّدِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَطَهُ لِلْمُسْلِمِينَ بَلْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَلَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك وَلَا لِأَحَدٍ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِعِتْقِهِ اسْتَحَقَّ وَلَاءَهُ شَرْعًا، فَقَوْلُهُ وَلَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك وَلَا لِأَحَدٍ كَذِبٌ بَاطِلٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ الْوَلَاءُ لَهُمْ) ش: مَسْأَلَةٌ قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ فِي الْبُيُوعِ: لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَلَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك فَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: الْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ وَنَزَلَ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ الْإِمَامُ: وَكَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يُخَالِفُهُ فِي هَذَا وَيَرَى أَنَّ بِقَوْلِهِ: " أَنْتَ حُرٌّ " اسْتَقَرَّ الْوَلَاءُ لَهُ، وَاسْتِئْنَافُهُ بَعْدَ ذَلِكَ جُمْلَةٌ ثَانِيَةٌ فِي قَوْلِهِ:" لَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك " لَا يُغَيِّرُ حُكْمَ الْجُمْلَةِ الْأُولَى؛

لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى الْمُسْتَقِرَّةِ بِالشَّرْعِ عَلَى خِلَافَ مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فَيَكُونُ إخْبَارُهُ كَذِبًا، وَفَتْوَاهُ بَاطِلَةٌ وَالْكَذِبُ وَالْبَاطِلُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَلَا يُعَوَّلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِ انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ الْوَلَاءُ لَهُمْ) ابْنُ رُشْدٍ: إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَوَلَاؤُك لِي لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ الْوَلَاءُ لَهُمْ كَسَائِبَةٍ وَكُرِهَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ يَكُونُ لَهُمْ لَا لِلْمُعْتَقِ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ وَيَلُونَ عَقْدَ نِكَاحِهِ إنْ كَانَ أُنْثَى وَيَحْضُنُونَهُ

١١٬٥٥٤

وَكَذَلِكَ الْإِنْسَانُ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ سَائِبَةٌ وَقَصَدَ بِذَلِكَ الْعِتْقَ فَإِنَّهُ يَكُونُ حُرًّا وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْأَنْعَامِ فَالتَّشْبِيهُ فِي أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ وَسَوَاءٌ أَضَافَ إلَى ذَلِكَ لَفْظَ أَنْتَ حُرٌّ مَثَلًا أَوْ لَا

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ وَلَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك فَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ بِعِتْقِهِ اسْتَحَقَّ وَلَاءَهُ شَرْعًا فَقَوْلُهُ وَلَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك كَذِبٌ بَاطِلٌ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَ الشَّرْعِ قَوْلُهُ وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ حَذْفٌ أَيْ وَفِي الْعِتْقِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ الْوَلَاءُ لَهُمْ وَلَيْسَ هُوَ فِي حَيِّزِ اسْتِثْنَاءٍ؛ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا قَبْلَهُ لَا مُخَالِفٌ إذْ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بِمَثَابَةِ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ الْغَيْرِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْغَيْرِ كَمَا أَنَّهُ هُنَا لِلْمُسْلِمِينَ أَيْ فَيَرْجِعُ ذَلِكَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَكَرَّرَهُ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ عِتْقِ غَيْرٍ عَنْهُ بِلَا إذْنٍ لِأَجَلٍ قَوْلُهُ كَسَائِبَةٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الْوَلَاءُ لَهُمْ) أَيْ وَلَا يَكُونُ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ وَلَوْ اشْتَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ اشْتَرَطَ عَدَمَ الْوَلَاءِ عَلَيْهِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ لَا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ اشْتَرَطَهُ لَهُمْ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْوَلَاءَ يَكُونُ لَهُمْ) أَيْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَقَوْلُهُ وَيَرِثُونَهُ أَيْ يَرِثُهُ بَيْتُ الْمَالِ الَّذِي مَنْفَعَتُهُ عَامَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَوْلُهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ أَيْ يَدْفَعُونَ دِيَةَ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْعَتِيقُ وَالْمُرَادُ أَنَّ دِيَتَهُ تُؤْخَذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَا أَنَّهَا تُجْبَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَقَوْلُهُ وَيَلُونَ عَقْدَ نِكَاحِهَا أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَتَوَلَّى نِكَاحَهَا وَاحِدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا تَوَلَّى الْقَاضِي عَقْدَهَا فَإِنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ وَاحِدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا لِكَوْنِهِ قَاضِيًا؛

لِأَنَّ؛ مَرْتَبَةَ الْقَاضِي مُتَأَخِّرَةٌ وَقَوْلُهُ وَيَحْضُنُونَهُ الْمُرَادُ أَنَّ نَفَقَةَ ذَلِكَ الْمَحْضُونِ تَكُونُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ لَكِنَّ إطْلَاقَ الْغَيْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَقُولُ وَهُوَ الظَّاهِرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ (عَنْ الْمُسْلِمِينَ فَالْوَلَاءُ لَهُمْ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ،

٢٢٬٦٢٩

فَإِنْ مَاتَ عَنْ مَالٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ مِنْ النَّسَبِ فَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فِي الْمُقَدِّمَاتِ: إنْ قَالَ الْعَبْدُ: أَنْتَ حُرٌّ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَوَلَاؤُك لِي فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ جَائِزٌ، وَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَشَبَّهَ فِي صِحَّةِ الْعِتْقِ وَكَوْنِ الْوَلَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: (كَ) عِتْقِهِ بِلَفْظِ (سَائِبَةٍ) بِإِهْمَالِ السِّينِ بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَنْتَ سَائِبَةٌ مُرِيدًا بِهِ إعْتَاقَهُ فَيُعْتَقُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةَ اللَّهِ تَعَالَى، فَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ.

وَمَعْنَى السَّائِبَةِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعن المسلمين الولاء لهم يعني أن السيد إذا قال لعبده أنت حر عن المسلمين فإن الولاء يكون للمسلمين: ولو قال: وولاؤك لي، قال ابن رشد: إذا قال لعبده أنت حر عن المسلمين وولاؤك لي لم يختلف أهل المذهب أن ذلك جائز والولاء للمسلمين. نقله المواق.

٧٤٬٥٨٧

وقال الشبراخيتي: من قال لرقيقه أنت حر عن المسلمين جاز عتقه اتفاقا الولاء لهم

تعليق

ولو قال وولاؤك لي واشترط عدم الولاء عليه،

٧٤٬٥٨٨

وأما إن أعتق عبدا عن نفسه واشترط ولاءه للمسلمين فولاؤه له،

٧٤٬٥٨٩

وإن اشترط أن لا ولاء عليه، فهل يكون له أو للمسلمين؟ قولان. انتهى.

٧٤٬٥٩٠

وقال عبد الباقي: ومن قال لرقيقه أنت حر عن المسلمين جاز عتقه اتفاقا والولاء لهم فيكون لبيت المال؛ لأنه بمثابة من أعتق عن الغير يرثون ويعقلون عنه ويلون عقد نكاحه إن كان أنثى ويحضنونه ولا يكون الولاء للسيد،

٧٤٬٥٩١

ولو اشترطه لنفسه أو اشترط عدم الولاء عليه فإن أعتقه عن نفسه فالولاء له لا للمسلمين،

٧٤٬٥٩٢

ولو اشترط الولاء لهم فإن اشترط أن لا ولاء عليه فهل ولاؤه له أو للمسلمين؟ قولان. وذكر هذه المسألة وإن استفيدت من قوله: "أو عتق غير عنه بلا إذن" لأجل ما شبه بها في كون الولاء للمسلمين من قوله: كسائبة يعني أنه إذا قال لعبده: أنت سائبة يريد به العتق فإنه يعتق ويكون ولاؤه للمسلمين، قال عبد الباقي: كسائبة أي قال لعبده أنت سائبة يريد العتق وإلا لم يعتق،

٧٤٬٥٩٣

وكذا أنت حر سائبة أو مسيب فحر وولاؤه للمسلمين وإن لم يرد العتق. انتهى.

٧٤٬٥٩٤

وقال الشبراخيتي: كسائبة أي قال له أنت سائبة وأراد به العتق فإنه يعتق وولاؤه للمسلمين ونحوه للتتائي، وزاد عند مالك وعامة أصحابه وكره يعني أنه يكره الإقدام على العتق بلفظ السائبة أو مع غيره، قال البناني : وكره عتق السائبة أو مع غيره أي كره الإقدام عليه على المذهب خلافا لإجازة أصبغ ومنع ابن الماجشون،

٧٤٬٥٩٥

وأما السائبة المنهي عنها في المائدة ففي الأنعام خاصة، وقوله: خلافا لإجازة أصبغ. قال الرهوني: كذا في جميع ما وقفنا عليه من نسخه، ووقع في نسخة البناني لإجازة أشهب بدل أصبغ فاعترضه واعتراضه ساقط. انتهى.

٧٤٬٥٩٦

وقال الشبراخيتي: وكره عتق السائبة لأن لفظ السائبة من فعل الجاهلية في الأنعام. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.