وَرَفْعٍ لِلْحَاكِمِ إنْ كَانَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ
الشروح عليها
(وَرَفَعَ) الْمُوصِي (لِلْحَاكِمِ) الَّذِي يَرَى زَكَاةَ الْمَالِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ لِيَحْكُمَ بِإِخْرَاجِهَا فَيَرْتَفِعُ الْخِلَافُ خَوْفًا مِنْ رَفْعِ الصَّبِيِّ بَعْدَ رُشْدِهِ لِحَنَفِيٍّ لَا يَرَى الزَّكَاةَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ فَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ عَنْهُ وَلِذَا قَالَ (إنْ كَانَ) هُنَاكَ (حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ) يَرَى سُقُوطَهَا عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمُرَادُ وُجِدَ بِالْفِعْلِ أَوْ يُخْشَى تَوْلِيَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَفَعَ الْوَصِيُّ) أَيْ إذَا كَانَ مَالِكِيًّا وَقَوْلُهُ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَرَى الزَّكَاةَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ أَيْ مُطْلَقًا الْعَيْنُ وَالْمَاشِيَةُ الْمَعْلُوفَةُ وَالْعَامِلَةُ وَغَيْرُهُمَا وَالْحَرْثُ الْكَائِنُ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ حَنَفِيٌّ) أَيْ وَكَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُ الْيَتِيمِ أَوْ يُخْشَى مِنْ رَفْعِهِ إلَيْهِ وَإِلَّا أُخْرِجَ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ وُجِدَ بِالْفِعْلِ أَوْ يُخْشَى تَوْلِيَتُهُ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَلَمْ يُخْشَ تَوْلِيَتُهُ كَبَعْضِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ وَبِلَادِ السُّودَانِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَرَجَعَ لِلْحَاكِمِ إنْ كَانَ الْحَاكِمُ حَنَفِيًّا) ش تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الزَّكَاةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَرَفَعَ) الْوَصِيُّ ذَلِكَ (لِلْحَاكِمِ) الْمَالِكِيِّ لِيَحْكُمَ لَهُ بِوُجُوبِ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَرْفَعُ حُكْمُهُ الْخِلَافَ (إنْ كَانَ) أَيْ وُجِدَ بِبَلَدِهِ أَوْ يَكُونُ (حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ) يَرَى عَدَمَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ فَيَحْكُمُ عَلَى الْوَصِيِّ بِغُرْمِ عِوَضِهَا وَدَفْعُ مَالِهِ قِرَاضًا، وَبِضَاعَةً، وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ [منح الجليل] مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ بِهَا. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَنَفِيٌّ فَلَا يَرْفَعُ لِلْحَاكِمِ لِأَمْنِهِ مِنْ التَّغْرِيمِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يُزَكِّي مَالَهُ وَيُخْرِجُ عَنْهُ وَعَنْ عَبْدِهِ الْفِطْرَةَ وَيُضَحِّي عَنْهُ مِنْ مَالِهِ.
الشَّيْخُ إنْ أَمِنَ أَنْ يَتَعَقَّبَ بِأَمْرٍ مِنْ اخْتِلَافِ النَّاسِ أَوْ كَانَ شَيْئًا يَخْفَى لَهُ وَفِي زَكَاتِهَا وَيُؤَدِّيهَا الْوَصِيُّ عَنْ الْيَتَامَى وَعَبِيدِهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. قُلْت وَلِقَوْلِ الشَّيْخِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا يُزَكِّي الْوَصِيُّ مَالَهُ حَتَّى يَرْفَعَ إلَى السُّلْطَانِ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إذَا وَجَدَ فِي التَّرِكَةِ خَمْرًا فَلَا يُرِيقُهَا إلَّا بَعْدَ مُطَالَعَةِ السُّلْطَانِ لِئَلَّا يَكُونَ مَذْهَبُهُ جَوَازَ تَخْلِيلِهَا،
وَكَذَا يَكُونُ مَذْهَبُ الْقَاضِي سُقُوطَ الزَّكَاةِ عَنْ الصَّغِيرِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا يَلْزَمُ الرَّفْعُ فِي الْبِلَادِ الَّتِي يُخْشَى وِلَايَةُ الْحَنَفِيِّ فِيهَا،
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَا، وَقَالَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ.
ورفع للحاكم إن كان حاكم حنفي يعني أن الوصي إذا أراد أن يخرج زكاة الطفل فليرفع الأمر إلى الحاكم المالكي إن كان في الموضع حاكم حنفي يرى عدم وجوبها أي في الموضع الآن أو تخشى توليته في المستقبل، فيرفع الأمر في المعين والمعلوفة والعاملة، وإنما رفع إليه ليلا يضمنه إذا أخرجها بغير حاكم. قال الشبراخيتي: وهذا في زكاة المعين
وكذا الحرث إن زرع بأرض خراجية وماشية معلوفة أو عاملة،
وأما الماشية يعني غير المعلوفة والعاملة والحرث بأرض غير خراجية فله إخراجها من غير رفع للحاكم. مالك: ولا يريق الخمر إذا وجدها في التركة إلا بعد مطالعة الحاكم ليلا يكون مذهبه جواز تخليلها.
الشبراخيتي: وإذا كان مذهب الولي لا يرى الإخراج ومذهب الصبي يراه فالعبرة بمذهب الولي. انتهى. ومفهوم قوله: إن كان حاكم حنفي أنه لو لم يكن هناك من الحكام إلا من يرى الوجوب في مال الصبي لم يحتج في إخراجها إلى الحاكم وهو كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.