فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ) مِنْ الصَّلَاةِ (بِهِ) أَيْ بِالسَّلَامِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِهَا وَهُوَ الْأَرْجَحُ (خِلَافٌ وَأَجْزَأَ فِي تَسْلِيمِهِ الرَّدُّ) عَلَى الْإِمَامِ وَمَنْ عَلَى الْيَسَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ خِلَافٌ) أَيْ إنَّهُ وَقَعَ خِلَافٌ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَجِدَ نِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَمَيَّزَ عَنْ جِنْسِهِ كَافْتِقَارِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إلَيْهَا لِتَمَيُّزِهَا عَنْ غَيْرِهَا

١٬٥٣٥

فَلَوْ سَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ نِيَّةٍ لَمْ يُجْزِهِ قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُنْدَبُ فَقَطْ لِانْسِحَابِ النِّيَّةِ الْأُولَى قَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُبْحَثُ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى نِيَّةٌ مُدْخِلَةٌ وَلَا يُنَاسِبُ السَّلَامَ الَّذِي بِهِ الْخُرُوجُ إلَّا نِيَّةٌ مُخْرِجَةٌ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ خِلَافٌ) ش قَالَ الْجُزُولِيُّ يَنْوِي الْإِمَامُ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ عَلَى الْمَأْمُومِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي أَوَائِلِ الْعَارِضَةِ: بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى أَنَّ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّكْبِيرِ وَأَنَّ تَحْلِيلَهَا لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَا يَكُونَانِ بِغَيْرِ ذَلِكَ، خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِكُلِّ فِعْلٍ وَقَوْلٍ مُضَادٍّ كَالْحَدَثِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْحَلُّ شَرْعًا مَا كَانَ مُنْعَقِدًا إلَّا بِقَصْدٍ كَمَا لَمْ يَرْتَبِطْ إلَّا بِقَصْدٍ وَلِأَنَّ السَّلَامَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْخُرُوجُ عَنْ الصَّلَاةِ إلَّا بِغَيْرِ نِيَّةٍ كَالْخُرُوجِ عَنْ الْحَجِّ وَهَذَا لَا يَصِحُّ فَإِنَّ الْخُرُوجَ عَنْ الْحَجِّ بِفِعْلٍ يَكُونُ مُقْتَرِنًا بِالنِّيَّةِ وَهُوَ الرَّمْيُ أَوْ الطَّوَافُ،

٥٬٧٠٦

وَمِنْ حُكْمِ النِّيَّةِ أَنْ تَكُونَ مُقْتَرِنَةً بِالسَّلَامِ كَمَا أَنَّ مِنْ حُكْمِهَا أَنْ تَكُونَ مُقْتَرِنَةً بِالْإِحْرَامِ غَيْرَ مُتَقَدِّمَةٍ وَلَا مُتَأَخِّرَةٍ إلَّا أَنْ تُقَدَّمَ وَتُسْتَصْحَبَ، انْتَهَى.

٥٬٧٠٧

وَقَالَ فِي الشِّفَاءِ وَاسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنْ يَنْوِيَ الْإِنْسَانُ حِينَ سَلَامِهِ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَبَنِي آدَمَ وَالْجِنِّ، انْتَهَى.

يَعْنِي إذَا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، ذَكَرَهُ فِي فَصْلِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ فِيهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيدَ السَّلَامَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ سَلَامِهِ،

٥٬٧٠٨

وَقَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ السَّلَامَ عَلَى الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَرَوَى عَلِيٌّ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ اُسْتُحِبَّ لِلْمَأْمُومِ إذَا سَلَّمَ إمَامُهُ أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.

٥٬٧٠٩

وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطُ اُسْتُحِبَّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ وَسَاقَ ذَلِكَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَرَادَ مَا جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ عِنْدَ سَلَامِهِمَا إذَا قَضَيَا التَّشَهُّدَ ذَلِكَ ثُمَّ يُسَلِّمَانِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ خِلَافٌ) ابْنُ رُشْدٍ: كَمَا لَا يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِتَكْبِيرَةٍ يَنْوِي بِهَا الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّحَرُّمَ بِهَا، فَكَذَلِكَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا بِتَسْلِيمَةٍ يَنْوِي بِهَا الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالتَّحَلُّلَ مِنْهَا،

٧٥١

فَإِنْ سَلَّمَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نِيَّتِهِ؛ إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِحْرَامَ لِكُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ.

٧٥٢

وَإِنْ نَسِيَ السَّلَامَ الْأَوَّلَ وَسَلَّمَ الثَّانِيَ لَمْ يَجْزِهِ. ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يَلْزَمُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ لِلْخُرُوجِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ خِلَافُ هَذَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ خِلَافٌ (ش) أَيْ وَهَلْ يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ نِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ لِتَمَيُّزِهِ عَنْ جِنْسِهِ كَافْتِقَارِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إلَيْهَا لِتَمَيُّزِهَا عَنْ غَيْرِهَا قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ

٩٠٣

فَلَوْ سَلَّمَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لَمْ يَجْزِهِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ لِانْسِحَابِ النِّيَّةِ الْأُولَى قَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ: الْمَشْهُورُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَى الِاشْتِرَاطِ يَنْوِي الْإِمَامُ بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمَأْمُومُ يَنْوِي بِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَبِالثَّانِيَةِ الرَّدَّ وَالْفَذُّ يَنْوِي بِهِ التَّحْلِيلَ وَالْمَلَائِكَةَ وَعَلَى عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ نِيَّةِ الصَّلَاةِ بِلَا نِزَاعٍ قِيلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ لَمَّا وُجِدَ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ الْإِحْرَامِ لَمْ يَكُنْ بِذَاتِهِ كَافِيًا

٩٠٤

بِخِلَافِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجَدْ فِي الصَّلَاةِ إلَّا فِي هَذَا الْمَحَلِّ صَارِدًا لَا بِذَاتِهِ عَلَى التَّحَلُّلِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَنْ جِنْسِهِ) أَيْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَفْرَادِ جِنْسِهِ كَالسَّلَامِ الْوَاقِعِ تَحِيَّةً.

(قَوْلُهُ لِانْسِحَابِ النِّيَّةِ الْأُولَى) فِيهِ أَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى نِيَّةُ مَدْخَلِهِ وَلَا يُنَاسِبُ السَّلَامَ الَّذِي بِهِ الْخُرُوجُ إلَّا نِيَّةٌ مُخْرِجَةٌ.

(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ) أَيْ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ وَالْمَلَائِكَةِ) الْحَفَظَةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ مِنْهُمْ.

(قَوْلُهُ وَالسَّلَامَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانُوا عَلَى يَسَارِهِ أَوْ خَلْفَهُ وَلَمْ يَقُلْ وَعَلَى الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ عَلَى يَمِينِهِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَبِالثَّانِيَةِ الرَّدَّ) أَيْ عَلَى الْإِمَامِ أَيْ وَبِالثَّالِثَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ.

(أَقُولُ) الظَّاهِرُ أَنَّ نِيَّتَهُ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْمَأْمُومِينَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْقَوْلِ بِالِاشْتِرَاطِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ اللَّفْظِ وَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ) مِنْ الصَّلَاةِ (بِهِ) أَيْ السَّلَامِ وَعَدَمِهِ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ سَنَدٌ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ اشْتِرَاطُهَا.

٦٦٨

وَقَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ الْمَشْهُورُ عَدَمُ اشْتِرَاطِهَا وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ فَتُنْدَبُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي اشتراط نية الخروج به خلاف؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في نية الخروج بالسلام من الصلاة، فمنهم من قال: يشترط تجديدها؛ وهو لصاحب الإشراف، ووافقه صاحب الاستلحاق. سند: وهو ظاهر المذهب وعليه لو سلم من غير نية الخروج منها، بطلت صلاته. قاله الشاذلي. ومنهم من قال: لا يشترط تجديدها لانسحاب النية في أول الصلاة عليه كغيره من الأركان، بل يستحب فقط.

٦٬٠٢٩

وفي ابن عرفة ما يفيد اعتماده، وشهر هذا القول ابن الفاكهاني.

٦٬٠٣٠

وقال الشيخ الأمير: والأرجح الندب. وينوي الإمام بالسلام الخروج من الصلاة، والسلام على المأموم، وعلى الملائكة -أيضا- ندبا، ونوى غيره الخروج من الصلاة والسلام على الملائكة ندبا. أيضا. والفرق بين السلام وتكبيرة الإحرام حيث اتفق على النية فيها، أن الصلاة فيها تكبيرات كثيرة فطلبت النية لتكبيرة الإحرام لتمتاز عن غيرها، وأنه قبل الصلاة غير متلبس بتلك العبادة الخاصة فطلب بالنية. والخروج منها ليس بعبادة خاصة بل من تمام العبادة التي هو متلبس بها.

قاله بناني. ولو خرج من الظهر بنية العصر ففي بطلان صلاته قولان، أصحهما البطلان، أي إن كان عامدا،

٦٬٠٣١

وإن كان ساهيا أتى بغيره، وسجد بعد السلام.

٦٬٠٣٢

تنبيه: قال في الشفا: واستحب أهل العلم أن ينوي الإنسان حين سلامه كل عبد صالح في السماء والأرض من الملائكة وبني آدم والجن انتهى. يعني إذا قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. قاله الإمام الحطاب.

تعليق

ولما كان الأصل تساوي صورة تسليمة التحليل وغيرها، نبه على أن غيرها يجزئ فيه ما لا يجزئ فيها. كما في الشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.