واستنابة الناقص:
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ) نَقْصَ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ إنْ كَانَ لَهُ اسْتِحْقَاقٌ أَصْلِيٌّ فِيهَا وَهُوَ السُّلْطَانُ وَرَبُّ الْمَنْزِلِ فَقَطْ
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِيهَا فَالْأَفْقَهُ إنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ سَقَطَ حَقُّهُ وَصَارَ كَالْعَدَمِ وَالْحَقُّ لِمَنْ بَعْدَهُ وَهَكَذَا ثُمَّ شَبَّهَ فِي النَّدْبِ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ) كَوْنُهُ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولِ نُدِبَ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِنَقْصِ الْكُرْهِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَلَبِّسَ بِنَقْصِ الْمَنْعِ كَالْمَرْأَةِ يَنْدُبُ لَهَا الِاسْتِنَابَةُ وَهُوَ بِهَذَا التَّقْرِيرِ يَرْجِعُ لِلسُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ لَا لِلسُّلْطَانِ فَقَطْ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ أَحَدَهُمَا لِلْبِسَاطِيِّ وَالْمَوَّاقِ وَبَهْرَامَ أَنَّ مَنْ لَهُ الْمُبَاشَرَةُ لِانْتِفَاءِ نَقْصِ الْمَنْعِ وَالْكُرْهِ يُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا حَضَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَأَوْلَى أَنْ يَسْتَنِيبَهُ لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَحَبُّ إلَيَّ إنْ حَضَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ أَوْ أَعْدَلُ مِنْهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ ذَلِكَ، الْوَجْهُ الثَّانِي لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولِ عَدَمِ وَلَا يَخْتَصُّ بِنَقْصِ الْكُرْهِ وَعَلَى التَّقْرِيرَاتِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْ قَوْلُهُ وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ مُخْتَصًّا بِرَبِّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِمَا اهـ بْن إنْ قُلْت إنَّ هَذَا الْوَجْهَ الثَّالِثَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَمَحَلُّ اسْتِحْقَاقِ مَنْ ذُكِرَ لِلتَّقْدِيمِ أَنَّ عَدَمَ نَقْصِ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ وَعَدَمِ اسْتِنَابَةِ النَّاقِصِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُقَدَّمُ بِالْفِعْلِ إلَّا إذَا عَدِمَ اسْتِنَابَةَ النَّاقِصِ فَيَقْتَضِي أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يُقَدَّمُ عَلَى السُّلْطَانِ وَأَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُقَدَّمُ إلَّا إذَا عُدِمَتْ اسْتِنَابَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ إذَا قَامَ بِهِ نَقْصٌ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ عَدَمَ اسْتِنَابَةِ النَّاقِصِ شَرْطٌ بِاعْتِبَارِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ فَقَطْ أَيْ أَنَّ رَبَّ الْمَنْزِلِ وَزَائِدُ الْفِقْهِ إنَّمَا يُقَدَّمُ إذَا عَدِمَ اسْتِنَابَةَ النَّاقِصِ وَهُوَ السُّلْطَانُ وَرَبُّ الْمَنْزِلِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُخْتَصًّا بِرَبِّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ أَحَبُّ إلَيَّ إنْ حَضَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَلْيُوَلِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ) نَقْصَ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ إنْ كَانَ سُلْطَانًا أَوْ رَبَّ مَنْزِلٍ.
وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا فَلَا حَقَّ لَهُ فَهُوَ كَالْعَدَمِ وَالْحَقُّ لِمَنْ بَعْدَهُ،
وَفِي تَقْرِيرِهِ وَجْهَانِ آخَرَانِ أَحَدُهُمَا لِلشَّارِحِ وَالْبِسَاطِيِّ وَالْمَوَّاقِ وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَهُ مُبَاشَرَةُ الْإِمَامَةِ مِنْ إمَامٍ وَرَبِّ مَنْزِلٍ يُنْدَبُ لَهُ إذَا حَضَرَ مَعَهُ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْإِمَامَةِ، اسْتِنَابَتُهُ لِقَوْلِ حَبِيبٍ أَحَبُّ إلَيَّ إنْ حَضَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ أَوْ أَعْدَلُ مِنْهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ ذَلِكَ. الثَّانِي لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ أَنَّ قَوْلَهُ وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ عَطْفٌ عَلَى مَعْمُولِ عَدِمَ وَهُوَ فِي السُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ دُونَ غَيْرِهِمَا، وَهُوَ شَرْطٌ فِي رَبِّ الْمَنْزِلِ وَمَنْ بَعْدَهُ.
وَالْمَعْنَى أَنَّ رَبَّ الْمَنْزِلِ وَزَائِدَ الْفِقْهِ إلَخْ إنَّمَا يُقَدَّمُ إذَا عَدِمَ اسْتِنَابَةَ النَّاقِصِ وَهُوَ السُّلْطَانُ وَرَبُّ الْمَنْزِلِ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُخْتَصًّا بِالسُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا. وَشَبَّهَ فِي النَّدْبِ فَقَالَ
وأما من له حق في التقديم بالاستخلاف فأشار إليه بقوله: واستنابة الناقص؛ يعني أن من له حق في التقديم والتقدم للإمامة؛
وهو السلطان ورب المنزل ليس إلَّا: تندب له الاستنابة حيث كان ناقصا: فإن كان ناقصا نقص منع وجب أن لا يباشر،
وإن كان ناقصا نقص كره ندب له أن لا يباشر، ولا تجب عليه الاستنابة في الوجهين،
فلو تركها وترك مباشرة الإمامة لم يأثم. انظر حاشية الشيخ بناني.
والحاصل أن قوله: "واستنابة الناقص" ، خاص بالسلطان ورب المنزل.
وأما غيرهما فإن كان ناقصا فلا حق له في الإمامة لا مباشغ ولا تقديما، فكيف تأتي الاستنابة؟
ثم إن كان السلطان أو رب المنزل ناقصا نقص كره، ندبت الاستنابة ولا تمنع له مباشرة الإمامة،
وإن كان نقص منع وجب أن لا يباشر الإمامة، وندبت له الاستنابة. والله سبحانه أعلم. وعلم مما قررت أن قوله "واستنابة" عطف على معمول ندب،
وفي كلام المصنف وجه آخر وهو للشارح، والبساطي، والمواق: أن من له المباشرة لانتفاء نقص المنع والكره، يستحب له إذا حضر من هو أعلم منه، وأولى أن يستنيبه، قيل: فيه وجه آخر وهو أن يكون قوله: "واستنابة الناقص" ، عطفا على معمول عدم، وعليه حمله الناصر اللقاني، وعلى التقريرات الثلاثة يكون كلام المصنف مختصا بالسلطان ورب المنزل دون غيرهما. والله سبحانه أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وفي التقرير الثالث نظر ظاهر. ولا يختص الندب بنقص الكراهة على هذه التقريرات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.