وَسَفَرٌ بَعْدَ الْفَجْرِ
الشروح عليها
(و) كُرِهَ لِمَنْ تَلْزَمُهُ (سَفَرٌ بَعْدَ الْفَجْرِ) يَوْمَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ لِمَنْ تَلْزَمُهُ سَفَرٌ بَعْدَ الْفَجْرِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ مِنْ إبَاحَتِهِ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْخِطَابِ لَهُ وَ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ يَوْمَهَا) أَيْ
وَأَمَّا السَّفَرُ بَعْدَ الْفَجْرِ يَوْمَ الْعِيدِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَكُرِهَ السَّفَرُ بَعْدَ فَجْرِ يَوْمِ الْعِيدِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَيَحْرُمُ بَعْدَ طُلُوعِهَا وَقَالَ ح وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَيْفَ يَكُونُ السَّفَرُ حَرَامًا مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ سُنَّةً وَتَرْكُهَا فِي ذَاتِهَا لَيْسَ حَرَامًا.
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْعِيدَ فَرْضُ عَيْنٍ أَوْ كِفَايَةٍ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ بِهَا غَيْرُهُ وَلَا غَرَابَةَ فِي بِنَاءِ مَشْهُورٍ عَلَى ضَعِيفٍ اهـ وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَبْنِيِّ وَالْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ ضَعِيفٌ وَأَنَّ السَّفَرَ بَعْدَ طُلُوعِ شَمْسِ يَوْمِ الْعِيدِ مَكْرُوهٌ فَقَطْ اهـ عَدَوِيٌّ
ص (وَسَفَرٌ بَعْدَ الْفَجْرِ وَجَازَ قَبْلَهُ وَحَرُمَ بِالزَّوَالِ)
ش: وَكَذَلِكَ فِي الْعِيدِ يُكْرَهْ السَّفَرُ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَيَحْرُمُ بَعْدَ طُلُوعِهَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْعِيدِ.
(وَسَفَرٌ بَعْدَ الْفَجْرِ) الَّذِي لِابْنِ يُونُسَ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ: لَا أُحِبُّ السَّفَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَشْهَدَهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ تَزِغْ الشَّمْسُ،
فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ فَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يَشْهَدَهَا وَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ابْنُ بَشِيرٍ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ أَنْ يُنْشِئَ السَّفَرَ مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ.
(ص) وَسَفَرٌ بَعْدَ الْفَجْرِ وَجَازَ قَبْلَهُ وَحَرُمَ بِالزَّوَالِ (ش) أَيْ وَكُرِهَ السَّفَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ بَعْدَ فَجْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي الصَّبْرِ لِتَحْصِيلِ هَذَا الْخَيْرِ الْعَظِيمِ،
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَجَائِزٌ وَحَرَامٌ بِالزَّوَالِ قَبْلَ النِّدَاءِ عَلَى الْمَعْرُوفِ لِتَعَلُّقِ الْخِطَابِ بِهِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ عَدَمُ تَرْكِ الْجُمُعَةِ بِسَفَرِهِ لِقِصَرِ سَفَرِهِ فَيَجُوزُ وَمَحَلُّ الْحُرْمَةِ مَا لَمْ يَحْصُلُ لَهُ ضَرُورَةٌ بِعَدَمِ السَّفَرِ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ ذَهَابِ مَالِهِ وَنَحْوِهِ كَذَهَابِ رُفْقَتِهِ فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ السَّفَرُ حِينَئِذٍ ابْنُ رُشْدٍ
وَيُكْرَهُ السَّفَرُ بَعْدَ فَجْرِ يَوْمِ الْعِيدِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَيَحْرُمُ بَعْدَ طُلُوعِهَا قَالَ ح وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى لَكِنْ أَجَابَ بَعْضٌ بِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعِيدَ فَرْضُ عَيْنٍ، أَوْ كِفَايَةٍ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ بِهَا غَيْرُهُ وَلَا غَرَابَةَ فِي بِنَاءِ مَشْهُورٍ عَلَى ضَعِيفٍ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ زِيَادٍ وَابْنُ وَهْبٍ مِنْ إبَاحَتِهِ إذْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْخِطَابُ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَعْرُوفِ) وَمُقَابِلُ الْمَعْرُوفِ الْكَرَاهَةُ حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ كَمَا أَفَادَهُ تت
(قَوْلُهُ: لِقِصَرِ سَفَرِهِ) أَيْ فَهُوَ عَازِمٌ وَلَوْ حُكْمًا عَلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُسَافِرُ لَهَا وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَانْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَنْ يَعْزِمُ عَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ بَلَدًا فِي طَرِيقِهِ يُصَلِّي فِيهَا الْجُمُعَةَ فَلَا يَحْرُمُ السَّفَرُ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَالظَّاهِرُ لَا فَرْقَ وَحُرِّرَ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ أَجَابَ بَعْضٌ. . . إلَخْ) مَرْدُودٌ ذَلِكَ الْجَوَابُ فَكَلَامُ الْحَطَّابِ ظَاهِرٌ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ السَّفَرُ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ لِمَنْ تَلْزَمُهُ (سَفَرٌ بَعْدَ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ) يَوْمَهَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إبَاحَتَهُ لِعَدَمِ خِطَابِهِ بِهَا، وَحُجَّةُ الْمَشْهُورِ تَفْوِيتُهُ مَشْهَدُ الْخَيْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسفر بعد الفجر؛ يعني أنه يكره لمن تلزمه الجمعة أن يسافر يوم الجمعة بعد طلوع الفجر؛ إذ لا ضرر عليه في الصبر لتحصيل هذا الخير العظيم،
وكذا بعد فجر يوم العيد، وقبل طلوع الشمس،
ويحرم بعد طلوعها؛ نص عليه ابن رشد: قال الحطاب: وفيه نظر، وأجاب الأجهوري: بأنه مبني على أن العيد فرض عين أو كفاية حيث لم يقم بها غيره، ولا غرابة في بناء مشهور على ضعيف. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.