فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ نَقَصَتَا) مَعًا عَنْ النِّصَابِ بَعْدَ تَقَرُّرِ الْحَوْلِ لَهُمَا كَضَرُورَةٍ الْمَحْرَمِيَّةِ خَمْسَةٌ وَالرَّجَبِيَّةُ مِثْلُهَا فَإِنْ حَالَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ الثَّانِي نَاقِصَتَيْنِ بَطَلَ حَوْلُهُمَا وَرَجَعَتَا كَمَالٍ وَاحِدٍ لَا زَكَاةَ فِيهِ،

٧٣٣

وَإِنْ اتَّجَرَ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ الثَّانِي عَلَيْهِمَا (فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ) فَلَا يَخْلُو وَقْتُ التَّمَامِ مِنْ خَمْسَةٍ أَوْجُهٍ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ فَإِنْ حَصَلَ التَّمَامُ (عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى) مُحَرَّمٍ (أَوْ قَبْلَهُ) كَذِي الْحِجَّةِ (فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا) مُحَرَّمٍ وَرَجَبٍ (وَفُضَّ رِبْحُهُمَا) عَلَيْهِ عَلَى حَسَبِ عَدَدَيْهِمَا إنْ خَلَطَهُمَا وَإِلَّا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ وَرِبْحَهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَتَا مَعًا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدَهُمَا مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَرَبِحَ تَمَامَ نِصَابٍ

٢٬٧٨٩

وَأَمَّا إنْ نَقَصَتَا عَنْ النِّصَابِ وَبَقِيَ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهَا،

٢٬٧٩٠

وَكَذَا لَوْ كَانَ فِيهِمَا مَعَ مَا بَعْدَهُمَا نِصَابٌ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ أَيْ أَنَّهُ يُزَكِّي الْأُولَى فِي حَوْلِهَا نَظَرًا لِلثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةُ يُزَكِّيهَا فِي حَوْلِهَا نَظَرًا لِلْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ يُزَكِّيهَا فِي حَوْلِهَا نَظَرًا لِلثَّانِيَةِ وَالْأُولَى

(قَوْلُهُ نَاقِصَتَيْنِ) أَيْ لَيْسَ بَعْدَهُمَا مَا يُضَمَّانِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَرَجَعَتَا كَمَالٍ إلَخْ) فَإِنْ أَفَادَ مِنْ غَيْرِهِمَا مَا يُتِمُّ بِهِ مَعَهُمَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّالِثَ هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ الثَّانِي وَيَرْبَحْ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ

(قَوْلُهُ عِنْدَ حَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ قَبْلَهُ) عَدَّ هَذَيْنِ وَجْهًا وَاحِدًا وَعَدَّ قَوْلَهُ وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا وَجْهَيْنِ وَالظَّاهِرُ الْعَكْسُ اهـ بْن

(قَوْلُهُ فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا) أَيْ فَيَبْقَيَانِ عَلَى حَوْلَيْهِمَا أَوْ فَهُمَا بَاقِيَتَانِ عَلَى حَوْلَيْهِمَا لَكِنْ جَعْلُ الْجَوَابِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً أَكْثَرُ قَالَهُ الْبَدْرُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا زَكَّى) أَيْ وَإِلَّا يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ وَرِبْحَهَا عِنْدَ حَوْلِهَا قَلَّ رِبْحُهَا أَوْ كَثُرَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا وَفَضَّ رِبْحَهُمَا وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا وَعِنْدَ حَوْلٍ، وَالثَّانِيَةُ أَوْ شَكَّ فِيهِ لَا بِهِمَا فَمِنْهُ كَبَعْدِهِ) ش: أَيْ نَقَصَ مَجْمُوعُ الْفَائِدَتَيْنِ عَنْ النِّصَابِ يُرِيدُ بَعْدَ أَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى وَهِيَ كَامِلَةٌ وَكَانَتْ كُلُّ

٩٬٢٧٣

فَائِدَةٍ تُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُمَا صَارَا بِمَنْزِلَةِ مَالٍ وَاحِدٍ وَيُضَمَّانِ لِمَا بَعْدَهُمَا مِنْ الْفَوَائِدِ هَذَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِمَا رِبْحٌ،

٩٬٢٧٤

وَأَمَّا إنْ اتَّجَرَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَرَبِحَ مَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَهُمَا نِصَابٌ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِي وَقْتِ كَمَالِهَا بِالرِّبْحِ وَلَا يَخْلُو الْحَالُ فِيهِ:

٩٬٢٧٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا جَمِيعِهَا.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَوْلُهُ وَفَضَّ رِبْحَهُمَا يَعْنِي أَنَّ الرِّبْحَ إذَا كَانَ فِيهِمَا جَمِيعًا يُرِيدُ: وَقَدْ خَلَطَهُمَا فَإِنَّهُ يَفُضُّ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ عَدَدَيْهِمَا وَيُزَكِّي مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَا يَخُصُّهَا،

٩٬٢٧٦

وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ بِرِبْحِهَا،

٩٬٢٧٧

وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي إحْدَاهُمَا فَقَطْ زَكَّاهَا بِرِبْحِهَا وَزَكَّى الْأُخْرَى بِغَيْرِ رِبْحٍ، وَهَذَا جَارٍ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ،

٩٬٢٧٨

وَإِنْ نَقَصَتَا إلَى آخِرِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رَسْمِ الثَّمَرَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى. الثَّانِي قَوْلُهُ " وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ " لَا خُصُوصِيَّةَ لِلشَّهْرِ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ حَوْلِ الْأُولَى وَقَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ.

(الثَّانِي) قَوْلُهُ " أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا الْمُتَبَادَرُ " أَنَّ الْمُرَادَ إذَا شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْفَائِدَتَانِ هُوَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي لِحَوْلِ الثَّانِيَةِ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ لِحَوْلِهَا، وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْفَائِدَتَيْنِ النَّاقِصَتَيْنِ مِنْ الْأَصْلِ لَا فِي الرَّاجِعَتَيْنِ لِلنَّقْصِ بَعْدَ التَّمَامِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرَّاجِعَتَيْنِ لَوْ تَحَقَّقْنَا أَنَّ الرِّبْحَ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ الثَّانِيَةِ لَمْ يُجْعَلْ حَوْلُ الْجَمِيعِ مِنْ حَوْلِهَا بَلْ نَنْظُرُ مَتَى حَصَلَ الرِّبْحُ بِحَسَبِ الْأَوْجُهِ الْمُتَقَدِّمَةِ،

٩٬٢٧٩

وَأَمَّا النَّاقِصَتَانِ مِنْ الْأَصْلِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ فِي الْأُولَى رِبْحٌ كَمُلَتْ بِهِ نِصَابًا زُكِّيَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا،

٩٬٢٨٠

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِي الْأُولَى وَحَصَلَ فِي الثَّانِيَةِ ضُمَّتْ الْأُولَى إلَيْهَا فَإِذَا شَكَّ هَلْ هُوَ لِلْأُولَى أَوْ لِلثَّانِيَةِ فَيُجْعَلُ لِلثَّانِيَةِ وَتُضَمُّ الْأُولَى إلَيْهَا؛ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ لِلْأُولَى أَوْ قَسَمْنَاهُ بَيْنَهُمَا وَزَكَّيْنَا الْأُولَى لِذَلِكَ عَلَى حَوْلِهَا لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ الثَّانِيَةِ وَنَكُونُ زَكَّيْنَا الْأُولَى قَبْلَ الْحَوْلِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِمَّنْ رَأَيْت هَذَا الْفَرْعَ إلَّا فِي النَّاقِصَتَيْنِ مِنْ الْأَصْلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ " أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا " أَيْ شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْحَوْلَيْنِ حَصَلَ هَلْ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ، وَهَذَا إذَا فُرِضَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْعَلُ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَنْصُوصًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) وَلَوْ زَكَّاهُمَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ أَنْ زَكَّى أَحَدَهُمَا إلَى مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ بِالرِّبْحِ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ حَوْلُ الْمَالِ الثَّانِي بَقِيَا جَمِيعًا عَلَى حَوْلَيْهِمَا الْمُتَقَدِّمَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا يُزَكِّي كُلَّ مَالٍ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِهِ بِرِبْحِهِ إنْ كَانَ الرِّبْحُ فِيهِمَا جَمِيعًا، وَقَدْ خَلَطَهُمَا أَوْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ مَالٍ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِهِ بِرِبْحِهِ الَّذِي رَبِحَهُ فِيهِ،

٩٬٢٨١

وَإِنْ كَانَ قَدْ خَلَطَهُ فَضَّ الرِّبْحَ عَلَيْهِمَا فَزَكَّى مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ،

٩٬٢٨٢

وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي أَحَدِهِمَا زَكَّاهُ بِرِبْحِهِ وَزَكَّى الْآخَرَ بِغَيْرِ رِبْحٍ، انْتَهَى. مِنْ الْبَيَانِ مِنْ رَسْمِ الثَّمَرَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى،

٩٬٢٨٣

فُرِّعَ مِنْهُ أَيْضًا، وَلَوْ زَكَّاهُمَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إذَا جُمِعَا ثُمَّ أَتَى حَوْلُ الْأُولَى وَهُمَا نَاقِصَتَانِ عَمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَتَرَكَ تَزْكِيَتَهُمَا ثُمَّ بَعْدَ أَشْهُرٍ وَقَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ حَوْلُ الْمَالِ الثَّانِي رَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مَا فِيهِ النِّصَابُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْأُولَى حِينَئِذٍ وَيَتْرُكُ الثَّانِيَةَ إلَى حَوْلِهَا ثُمَّ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الثَّانِيَةَ إلَى حَوْلِهَا نَقَصَتْ عَمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَأَتَى حَوْلُ الثَّانِيَةِ وَهِيَ نَاقِصَةٌ فَتَرَكَ تَزْكِيَتَهُمَا ثُمَّ بَعْدَ أَشْهُرٍ رَجَعَتَا بِالرِّبْحِ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا إلَى مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الثَّانِيَةَ الْآنَ أَيْضًا وَتَبْقَى الْفَائِدَتَانِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَوْلَيْنِ، انْتَهَى.

٩٬٢٨٤

(فَرْعٌ) وَإِنْ حَلَّ حَوْلُ الْأُولَى وَفِيهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَزَكَّاهَا فَنَقَصَتَا عَمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ فَحَلَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ وَهُمَا حِينَئِذٍ نَاقِصَتَانِ فَلَمْ يُزَكِّ شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ حَوْلُ الْأُولَى يَعْنِي الْحَوْلَ الثَّانِيَ إلَى مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ يَوْمئِذٍ حَوْلًا لِلثَّانِيَةِ وَتَبْقَى الْأُولَى عَلَى حَوْلِهَا وَيَصْنَعُ فِي الرِّبْحِ كَمَا وَصَفْنَا، انْتَهَى. بِالْمَعْنَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

[تَجَرَ فِي الْمَالَيْنِ فَرَبِحَ فِيهِ سِتَّةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ لَمْ يَدْرِ أَيُّهُمَا هُوَ فَكَيْف يُزْكِيه]

٩٬٢٨٥

(فَرْعٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ وَمَنْ أَفَادَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا ثُمَّ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَفَادَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَخَلَطَ الْمَالَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ جُمْلَتِهِمَا ثَلَاثَةً فَتَجَرَ فِيهَا فَرَبِحَ ثَلَاثَةً فَلْيَقْسِمْ الرِّبْحَ عَلَى الْمَالَيْنِ، فَيَنُوبُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارَانِ وَنِصْفٌ وَالثَّلَاثَةَ نِصْفُ دِينَارٍ وَيَبْقَى الْمَالَانِ عَلَى حَوْلَيْهِمَا، يُرِيدُ حَوْلَ آخِرِهِمَا،

٩٬٢٨٦

وَلَوْ رَبِحَ سِتَّةَ دَنَانِيرَ وَقَعَ لِلْمَالِ خَمْسَةٌ فَيَصِيرُ بِرِبْحِهِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَيُزَكِّيهِ لِحَوْلِهِ وَالْمَالُ الثَّانِي لِحَوْلِهِ، يُرِيدُ إذَا كَانَ هَذَا الرِّبْحُ قَبْلَ أَنْ يَضُمَّهُمَا حَوْلُ آخِرِهِمَا،

٩٬٢٨٧

قَالَ: وَلَوْ ضَمَّهُمَا حَوْلُ آخِرِهِمَا قَبْلَ الرِّبْحِ لَمْ يَرْجِعَا إلَى حَوْلَيْنِ وَيَبْقَى حَوْلُهُمَا وَاحِدًا،

٩٬٢٨٨

وَلَوْ تَجَرَ فِي الْمَالَيْنِ فَرَبِحَ فِيهِ سِتَّةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ لَمْ يَدْرِ أَيُّهُمَا هُوَ فَلْيُزَكِّهِمَا عَلَى حَوْلِ آخِرِهِمَا وَلَا يَفُضُّهُ بِالشَّكِّ فَقَدْ يُزَكِّي الْمَالَ الْأَوَّلَ قَبْلَ حَوْلِهِ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ رَجَعَا إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ وَتَجَرَ فِي بَقِيَّةِ الْمَالِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ أَوْ فِيهِمَا فَصَارَ بَاقِيهِمَا مَعَ مَا رَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا قَدْرَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَأَكْثَرَ إذَا جُمِعَ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مِنْ آخِرِ يَوْمٍ زَكَّاهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ كُلُّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ. (وَفُضَّ رِبْحُهُمَا) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ رَجَعَا جَمِيعًا إلَى مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِالرِّبْحِ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ حَوْلُ الْمَالِ الثَّانِي بَقِيَا جَمِيعًا عَلَى حَوْلَيْهِمَا الْمُتَقَدِّمَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا يُزَكَّى كُلُّ مَالٍ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِهِ بِرِبْحِهِ إنْ كَانَ الرِّبْحُ فِيهِمَا جَمِيعًا، وَقَدْ خَلَطَهُمَا أَوْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا بَقِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِرِبْحِهِ الَّذِي رَبِحَهُ فِيهِ،

٢٬١٠٦

وَإِنْ كَانَ قَدْ خَلَطَهُمَا فُضَّ الرِّبْحُ عَلَيْهِمَا فَزَكَّى مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا قَوَّمَهُ مِنْ الرِّبْحِ،

٢٬١٠٧

وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِيهِمَا فِي أَحَدِهِمَا زَكَّاهُ بِرِبْحِهِ وَزَكَّى الْآخَرَ بِغَيْرِ رِبْحٍ، وَسَيَأْتِي الْحُكْمُ إذَا شَكَّ فِي أَيِّهِمَا الرِّبْحُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا، أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فَعَلَى حَوْلِهِمَا وَفُضَّ رِبْحُهُمَا وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا فَمِنْهُ كَبَعْدِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اسْتَفَادَ

٢٬١٤٦

فَائِدَةً بَعْدَ أُخْرَى وَنَقَصَتَا عَنْ النِّصَابِ بَعْدَ جَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا كَصَيْرُورَةِ الْمَحْرَمِيَّةِ خَمْسَةً وَالرَّجَبِيَّةِ مِثْلَهَا فَإِنْ حَالَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ ثَانِيًا وَهُمَا نَاقِصَتَانِ بَطَلَ حَوْلُهُمَا وَرَجَعَتَا كَمَالٍ وَاحِدٍ لَا زَكَاةَ فِيهِ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَفَادَ مِنْ غَيْرِهِمَا مَا يُتِمُّ بِهِ مَعَهُمَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّالِثَ هَذَا مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا مَا يُكَمِّلُ النِّصَابَ

٢٬١٤٧

أَمَّا لَوْ تَجَرَ فَرَبِحَ فِيهِمَا، أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ فَلَا يَخْلُو وَقْتُ كَمَالِ النِّصَابِ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَشَارَ إلَيْهَا

٢٬١٤٨

بِقَوْلِهِ: فَإِنْ حَصَلَ الْكَمَالُ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى مُحَرَّمٌ، أَوْ قَبْلَهُ كَذِي الْحِجَّةِ فَعَلَى حَوْلِهِمَا مُحَرَّمٌ وَرَجَبٌ وَتَخْتَصُّ صَاحِبَةُ الرِّبْحِ بِهِ وَيُزَكِّي مَعَهَا،

٢٬١٤٩

وَإِنْ اتَّجَرَ فِيهِمَا بَعْدَ خَلْطِهِمَا فُضَّ رِبْحُهُمَا عَلَى حَسَبِ عَدَدَيْهِمَا فَيُزَكِّي رِبْحَ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا

٢٬١٥٠

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ بِرِبْحِهَا وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا مِنْ حَوْلِ الْأَوَّلِ كَرَبِيعٍ فَهِيَ مِنْهُ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا،

٢٬١٥١

وَإِنْ حَصَلَ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ رَجَبٌ انْتَقَلَتْ الْأُولَى إلَيْهِ وَزُكِّيَتَا مَعًا عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ فَقَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَتَا أَيْ وَلَيْسَ فِيهِمَا أَيْ مَعَ مَا بَعْدَهُمَا نِصَابٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: فَرَبِحَ تَمَامَ نِصَابٍ،

٢٬١٥٢

وَأَمَّا لَوْ كَانَ فِيهِمَا مَعَ مَا بَعْدَهُمَا نِصَابٌ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ حَصَلَ تَجَرَ وَرَبِحَ أَوْ لَا.

قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَصَتَا أَيْ رَجَعَتَا لِلنَّقْصِ بَعْدَ التَّمَامِ وَجَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا بَقِيَ كُلُّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي النَّاقِصَتَيْنِ ابْتِدَاءً لِأَنَّ الْأُولَى تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ غَازِيٍّ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ لَيْسَ خَاصًّا بِهَذِهِ الْحَالَةِ بَلْ يَجْرِي أَيْضًا فِيمَا إذَا نَقَصَتْ الْأُولَى فَقَطْ بَعْدَ جَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَاسْتَفَادَ بَعْدَهَا

٢٬١٥٣

فَائِدَةً نَاقِصَةً لِتَقَرُّرِ الْحَوْلِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ فَالْمَدَارُ عَلَى تَقَرُّرِ الْحَوْلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَإِنْ تَقَرَّرَ الْحَوْلُ لِكُلٍّ وَرَبِحَ فِيهِمَا إلَخْ لَشَمِلَ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ

٢٬١٥٤

وَكَذَا لَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا وَقَالَ عَقِبَ قَوْلِهِ: إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً فَعَلَى حَوْلِهَا مَا نَصُّهُ،

٢٬١٥٥

فَإِنْ رَبِحَ فِيهِمَا وَفِيمَا حَدَثَ بَعْدَهُمَا، أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامُ نِصَابٍ إلَخْ لَأَفَادَ ذَلِكَ مَعَ الِاخْتِصَارِ وَيُفْهَمُ أَنَّهَا نَقَصَتْ بَعْدَ الْكَمَالِ مِنْ قَوْلِهِ: إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: فَرَبِحَ فِيهِمَا، أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ أَنَّ مَا بَعْدَهَا أُخْرَى نَاقِصَةٌ

٢٬١٥٦

وَأَمَّا لَوْ رَجَعَتَا لِلنَّقْصِ بَعْدَ التَّمَامِ وَاسْتَمَرَّتَا عَلَى نَقْصِهِمَا حَوْلًا كَامِلًا فَإِنَّ حَوْلَهُمَا يَبْطُلُ وَيُضَمَّانِ لِمَا بَعْدَهُمَا

٢٬١٥٧

وَكَذَا إذَا حَصَلَ ذَلِكَ فِي أَكْثَرَ مِنْ فَائِدَتَيْنِ وَانْظُرْ تَحْصِيلَ مَسْأَلَةِ الشَّكِّ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا فَمِنْهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ كَبَعْدِهِ تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ النَّقْلِ إلَى الْمُتَأَخِّرِ أَيْ إذَا حَصَلَ الرِّبْحُ بَعْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ حَوْلَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ يُضَمُّ إلَى ذَلِكَ الْبَعْدِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَعَلَى حَوْلِهِمَا) أَيْ فَهُمَا بَاقِيَتَانِ عَلَى حَوْلِهِمَا، أَوْ فَيَبْقَيَانِ عَلَى حَوْلِهِمَا لَكِنَّ جَعْلَ الْجَوَابِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً أَكْثَرُ قَالَهُ الْبَدْرُ

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِيهِمَا أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ عَلَيْهِمَا نَاقِصَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا. . . إلَخْ) فَإِنْ رَبِحَ فِي إحْدَاهُمَا وَعُلِمَتْ اخْتَصَّتْ بِهِ فَإِنْ جُهِلَ عَيْنُهَا جُعِلَ لِلثَّانِيَةِ لَا لِلْأُولَى لِئَلَّا يَلْزَمَ زَكَاتُهُ قَبْلَ حَوْلٍ مُحَقَّقٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَلَيْسَ فِيهِمَا أَيْ مَعَ مَا بَعْدَهُمَا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا؛ لِأَنَّهَا تُفِيدُ أَنَّ هُنَاكَ شَيْئًا بَعْدُ مَعَ أَنَّهُمَا لَيْسَ بَعْدَهُمَا شَيْءٌ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ رَبِحَ فِيهِمَا وَفِيمَا حَدَثَ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ أَوْ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَهُمَا أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ بَعْدُ وَقَوْلُهُ: وَيُفْهَمُ أَنَّهَا نَقَصَتْ بَعْدَ الْكَمَالِ أَيْ بَعْدَ الْحَوْلِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يُفْهَمُ. . . إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ،

٣٬٦٧٧

وَهُوَ أَنَّهُ حَذَفَ قَوْلَهُ: وَإِنْ نَقَصَتَا كَمَا قُلْت لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ فَأَجَابَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُعْلَمُ مِنْ كَذَا

(قَوْلُهُ: وَيُضَمَّانِ لِمَا بَعْدَهُمَا) أَيْ وَيَصِيرُ الْحَوْلُ مِنْ هَذَا الْبَعْدِ الْمُتَمِّمِ.

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ تَحْصِيلَ مَسْأَلَةِ الشَّكِّ) حَاصِلُهُ أَنَّ اللَّامَ فِي قَوْلِهِ لِأَيِّهِمَا بِمَعْنَى عِنْدَ أَيْ الشَّكُّ فِي الرِّبْحِ عِنْدَ حَوْلِ أَيِّهِمَا حَصَلَ هَلْ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى، أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ بَيْنَهُمَا، أَوْ بَعْدَهُمَا فَإِنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ،

٣٬٦٧٨

وَأَمَّا لَوْ شَكَّ هَلْ حَصَلَ الرِّبْحُ فِي الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ فَفِي النَّاقِصَتَيْنِ ابْتِدَاءً أَوْ قَبْلَ جَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُجْعَلُ لِلثَّانِيَةِ،

٣٬٦٧٩

وَلَوْ حَصَلَ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى، أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَيْنَ الْحَوْلَيْنِ فَتُضَمُّ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا دُونَ نِصَابٍ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهَا أَيْ الْأُولَى رِبْحٌ

٣٬٦٨٠

وَأَمَّا الرَّجْعَتَانِ بَعْدَ جَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا، أَوْ فِي أُولَاهُمَا فَإِنَّ الرِّبْحَ الْمَشْكُوكَ فِيهِ يُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ أَيْضًا لَكِنَّ الْأُولَى لَا يَنْتَقِلُ حَوْلُهَا لِلثَّانِيَةِ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ نَقَصَتَا) أَيْ: الْفَائِدَتَانِ مَعًا عَنْ النِّصَابِ بَعْدَ تَقَرُّرِ حَوْلِهِمَا بِأَنْ صَارَتْ الْمَحْرَمِيَّةُ خَمْسَةً مَثَلًا وَالرَّجَبِيَّةُ كَذَلِكَ وَاتَّجَرَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَيْهِمَا نَاقِصَتَيْنِ. (فَرَبِحَ فِيهِمَا) مَعًا (أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ) أَيْ: مُتَمِّمَ (نِصَابٍ) وَصِلَةُ رَبِحَ (عِنْدَ حَوْلٍ) الْفَائِدَةُ (الْأُولَى) بِضَمِّ الْهَمْزِ (أَوْ) رَبِحَ التَّمَامَ (قَبْلَهُ) أَيْ: حَوْلِ الْأُولَى فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا، وَفُضَّ رِبْحُهُمَا.

وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ، وَالثَّانِيَةُ عِنْدَ حَوْلِهَا وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ، أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا، فَمِنْهُ: كَبَعْدِهِ.

٢٬٠٨٦

وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا، ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً، فَلَا زَكَاةَ.

[منح الجليل] فَ) تُزَكَّيَانِ (عَلَى حَوْلَيْهِمَا وَفُضَّ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَشَدِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: قُسِّمَ (رِبْحُهُمَا) أَيْ: الْفَائِدَتَيْنِ بِحَسَبِ نِسْبَةِ عَدَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِمَجْمُوعِهِمَا إنْ كَانَ خَلَطَهُمَا وَزَكَّى كُلَّ قِسْمٍ مِنْ الرِّبْحِ مَعَ أَصْلِهِ عَلَى حَوْلِهِ وَإِلَّا زَكَّى كُلَّ

٢٬٠٨٧

فَائِدَةٍ وَرِبْحَهَا عَلَى حَوْلِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن نقصتا فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب عند حول الأولى أو قبله فعلى حوليهما؛ يعني أن الفائدتين إذا نقصتا أي نقص مجموعهما عن النصاب بعد التمام وجريان الزكاة في كلّ، ولم يستمرا على نقصهما، بل تجر فيهما أو في إحداهما، وحصل الربح فيهما أو في واحدة منهما بما يتم به النصاب، وعلم عين التي حصل فيها الربح حيث ربح في إحداهما،

١٣٬٩٨٦

فإن كمال النصاب لا يخلو من خمسة أوجه: أحدها: أن يكون عند كمال حول الأولى أو قبله،

١٣٬٩٨٧

فإن الفائدتين في هذين الوجهين تزكى كلّ واحدة منهما على حولها، كما لو كانت عنده عشرون محرمية وعشرون بعدها رجبية، زكى كلا منهما لمرور الحول عليها تامة، ثم نقصتا أي نقص مجموعهما عن نصاب، فتجر فيهما أو في إحداهما ما يتم به النصاب فيهما، وحصل تمام النصاب عند حول المحرمية وهي الأولى أو قبله، فتزكى كلّ واحدة منهما على حولها، فتزكى المحرمية في المحرم والرجبية في رجب،

١٣٬٩٨٨

وقوله: "وإن نقصتا فربح" الخ، تحته صورتان: إحداهما: هي التي ذكرتها لك، ثانيتهما: أن تكون الأولى التي استفادها عشرين، والتي استفادها ثانيا عشرة، وحال حول الأولى وهي كاملة وزكاها، ثم بعد حول الثانية نقص كلّ منهما ولم يبق منهما إلَّا عشرة، فالدار على تقرر الحول لكل منهما فربح فيهما عشرة أو ربحها في إحداهما وعلم عينها، فإنه يزكي كلّ واحدة على حولها،

١٣٬٩٨٩

فإذا علم ربح كلّ واحدة زكاه معها فيما إذا ربح فيهما،

١٣٬٩٩٠

وإن ربح في واحدة منهما وعلم عينها زكاه معها: وإن جهل عينها جعله للثانية لا للأولى ليلا يلزم زكاته قبل حول محقق، كذا ينبغي. قاله عبد الباقي.

١٣٬٩٩١

فإن ربح في الفائدتين ولم يعلم ما يخص الأولى من الثانية بأن خلطهما، فإنه يفض الربح على حسب عدديهما، ويزكي ربح كلّ على حولها، وإلى هذا أشار بقوله: وفض ربحهما؛ أي إذا خلطهما وتجر فيهما مخلوطين فإنه يجعل الربح بينهما على حسب عدديهما؛

١٣٬٩٩٢

فإذا تساوى عددهما فلكل منهما نصف الربح،

١٣٬٩٩٣

وإذا كانت إحداهما عشرة مثلا والأخرى خمسة كان للفائدة العشرة الثلثان وللأخرى ثلثه،

١٣٬٩٩٤

وأشار إلى ثاني الأوجه الخمسة بقوله: وإن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.