وبترك جماع
الشروح عليها
(وَ) صِحَّتُهُ (بِتَرْكِ جِمَاعٍ) أَيْ تَغْيِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ أَوْ قَدْرِهَا فِي فَرْجِ مُطِيقٍ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِتَرْكِ جِمَاعٍ) قَالَ ح الْأَحْسَنُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ أَنْ يَعُدَّ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَرْكَانِ إذْ لَمْ يَبْقَ لِلشُّرُوطِ مَحَلٌّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالشَّرْطِ وَمَا لَا تَصِحُّ الْمَاهِيَّةُ بِدُونِهِ دَاخِلًا كَانَ أَوْ خَارِجًا
(قَوْلُهُ فِي فَرْجِ مُطِيقٍ) سَوَاءٌ كَانَ الْفَرْجُ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُطِيقُ الْمُغَيَّبُ فِيهِ مُسْتَيْقِظًا أَوْ نَائِمًا سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا كَانَ آدَمِيًّا أَوْ بَهِيمَةً
فَلَوْ غَيَّبَهَا بَالِغٌ فِي فَرْجِ غَيْرِ مُطِيقٍ أَوْ غَيَّبَهَا غَيْرُ بَالِغٍ فِي فَرْجِ مُطِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَلَا صَوْمُ مَوْطُوءَتِهِ الْبَالِغَةِ حَيْثُ لَمْ تُمْنِ وَلَمْ تُمْذِ قَالَ شَيْخُنَا: اُنْظُرْ لَوْ جَامَعَ لَيْلًا وَنَزَلَ مَنِيُّهُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَنْ اكْتَحَلَ لَيْلًا ثُمَّ هَبَطَ الْكُحْلُ لِحَلْقِهِ نَهَارًا هَلْ مِثْلُهُ إذَا احْتَلَمَ وَخَرَجَ مَنِيُّهُ بَعْدَ انْتِبَاهِهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَبِتَرْكِ جِمَاعٍ وَإِخْرَاجِ مَنِيٍّ وَمَذْيٍ وَقَيْءٍ (ش) أَيْ: شَرْطُ الصَّوْمِ تَرْكُ الْجِمَاعِ أَيْ: مَغِيبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ بَالِغٍ لَا مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُفْسِدُ ذَلِكَ صَوْمَهُ وَلَا صَوْمَ مَوْطُوءَتِهِ الْبَالِغَةِ حَيْثُ لَا يُوجَدُ مِنْهَا مَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: إخْرَاجِ عَنْ الِاحْتِلَامِ وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ الْمُسْتَنْكَحِ وَالْقَيْءِ الْغَالِبِ مَا لَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ إمْكَانِ طَرْحِهِ وَفِي الْمُسْتَدْعَى الْقَضَاءُ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ فَالْكَفَّارَةُ وَتَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ فِي عَدِّ تَرْكِ مَا ذَكَرَ وَمَا بَعْدَهُ شَرْطٌ وَصَرَّحَ فِي الشَّامِلِ بِأَنَّهُ رُكْنٌ فَقَالَ وَرُكْنُهُ إمْسَاكٌ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ لِلْغُرُوبِ عَنْ إيلَاجِ حَشَفَةٍ
وَمِثْلِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا، وَلَوْ بِدُبُرِ أَوْ فَرْجِ مَيْتَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَإِخْرَاجِ مَنِيٍّ وَلَا أَثَرَ لِمُسْتَنْكَحٍ مِنْهُ وَمِنْ الْمَذْيِ .
(قَوْلُهُ: وَبِتَرْكِ جِمَاعٍ) أَيْ: بِغَيْرِ سَاتِرٍ، وَانْظُرْ لَوْ جَامَعَ لَيْلًا وَنَزَلَ بَعْدَ الْفَجْرِ مَنِيُّهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَنْ اكْتَحَلَ لَيْلًا، ثُمَّ هَبَطَ نَهَارًا ك
(قَوْلُهُ: مَذْيٍ) عَنْ فِكْرٍ أَوْ نَظَرٍ وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَدَامٍ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ) فَإِنْ رَجَعَ فَالْقَضَاءُ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ وَإِلَّا فَالْكَفَّارَةُ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَرْجِعَ فَالْكَفَّارَةُ) وَلَوْ غَلَبَةً
(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ فِي الشَّامِلِ بِأَنَّهُ رُكْنٌ) يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرُّكْنِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْحَقِيقَةُ،
وَإِنْ كَانَ خَارِجًا عَنْ الْمَاهِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَرُكْنُهُ وَلِي إلَخْ (أَقُولُ) : إنَّ الصَّوْمَ هُوَ الْإِمْسَاكُ عَنْ شَهْوَتَيْ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ مَعَ النِّيَّةِ فَهُوَ رُكْنٌ.
(وَ) صِحَّتُهُ (بِتَرْكِ جِمَاعٍ) أَيْ: تَغْيِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ أَوْ قَدْرِهَا فِي فَرْجِ مُطِيقٍ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال محمد بن الحسن: وفيه نظر، وقوله: "وبترك جماع" . قال الحطاب: الأحسن أن يعد هذا وما بعده من الأركان إلا أن يكون المراد بالشروط ما لا تصح الماهية بدونه، كان داخلا أو خارجا، وهذا جار في أكثر الشروط التي ذكرها في هذا الباب، ولم يذكر المصنف الإنعاظ وذكر فيه في المدونة قولين، قال فيها: روى ابن وهب وأشهب عن مالك فيمن قبل امرأته أو غمزها أو باشرها في رمضان فلا شيء عليه إلا أن يمذي فيقضي.
انتهى. فهذا يقتضي أنه لا قضاء في الإنعاظ. قاله الحطاب. قال عبد الباقي: وهو المعتمد خلافا لقول ابن القاسم فيها، وروايته عن مالك في غيرها؛ أي في الحمديسية والعتبية كما في أحمد بالقضاء، لقاعدة الشيوخ أن رواية غير ابن القاسم فيها عن مالك مقدمة على قول ابن القاسم فيها، وعلى روايته في غيرها عن الإمام. انتهى. ونحوه للشبراخيتي. قال محمد بن الحسن: هذا في نفسه صحيح لكن ذكر في التوضيح أن قول ابن القاسم بالقضاء في الإنعاظ هو الأشهر، فعلى المصنف لو درج عليه لكن محل القضاء في الإنعاظ الناشيء عن قبلة أو مباشرة أو لمس،
فإن نشأ عن نظر أو فكر، فقال الحطاب: الظاهر فيه عدم القضاء ولو استديما، واستدل على ذلك بكلام التنبيهات وابن بشير وغيرهما، ونص التنبيهات: وإنما الخلاف عند بعضهم إذا حصل عن ملاعبة أو مباشرة،
وأما إن كان عن نظر أو لمس فلا شيء عليه، وأطلق في البيان الخلاف. انتهى.
وقال في البيان في رسم طلق من سماع ابن القاسم: إن نظر قاصدا إلى التلذذ بالنظر، أو تذكر قاصدا إلى التلذذ بذلك، أو لمس: أو قبل، أو باشر فسلم فلا شيء عليه،
وإن أنعظ ولم يمذ ففي ذلك ثلاثة أقوال: أحدها عليه القضاء وهي رواية ابن القاسم هذه،
والثاني لا شيء عليه وهي رواية أشهب عن مالك في المدونة،
والثالث الفرق بين المباشرة وما دونها من قبلة أو لمس،
فإن أنعظ عن مباشرة فعليه القضاء،
وإن أنعظ بما دونها فلا قضاء عليه؛ وهو قول ابن القاسم الذي أنكره سحنون. انتهى قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.