وَمِنْ جدة عشرة لآخر الحديبية
الشروح عليها
(وَمِنْ جُدَّةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ اسْمُ قَرْيَةٍ (عَشَرَةٌ لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَضَبَطَهَا الشَّافِعِيُّ بِالتَّخْفِيفِ
وَلَمَّا بَيَّنَ حَدَّهُ بِالْمِسَاحَةِ بَيَّنَهُ بِالْعَلَامَةِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْحِلِّ وَإِلَّا فَالْحُدَيْبِيَّةُ مِنْ الْحَرَمِ وَهِيَ قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِحُدَّةَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمِنْ جُدَّةَ عَشَرَةٌ لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ) ش: سَمَّاهُ التَّادَلِيُّ مُنْقَطِعَ الْأَعْشَاشِ جَمْعُ عُشٍّ وَالْحُدَيْبِيَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَفَتْحِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِهَا بِالتَّخْفِيفِ ضَبَطَهَا الشَّافِعِيُّ وَبِالتَّشْدِيدِ ضَبَطَهَا أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ، وَزَادَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ حَدِيثَيْنِ آخَرَيْنِ أَحَدَهُمَا مِمَّا يَلِي الْيَمَنَ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ إلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ أَضَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى وَزْنِ قَنَاةٍ وَقَالَ التَّادَلِيُّ: أَضَاةُ لِبْنٍ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْبَاءِ فِي تَثْنِيَةِ لِبْنٍ وَالْحَدُّ الثَّانِي قَالَ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيقِ الْجِعْرَانَةِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ وَسَمَّاهُ التَّادَلِيُّ شِعْبَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) مِنْ نَحْوِ (جُدَّةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَرْيَةٌ بِسَاحِلٍ الْبَحْرِ غَرْبِيِّ مَكَّةَ عَشْرَةٌ لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ،
وَإِنْ تَأَنَّسَ أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ، أَوْ طَيْرَ مَاءٍ.
وَجُزْأَهُ وَبَيْضَهُ، [منح الجليل] بَيْنَهُمَا مَرْحَلَتَانِ (عَشَرَةٌ) مِنْ الْأَمْيَالِ (لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ) بِشَدِّ التَّحْتِيَّةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بِالتَّخْفِيفِ، وَالْمُرَادُ لِآخِرِهَا مِنْ جِهَةِ الْحِلِّ، فَهِيَ مِنْ الْحَرَمِ قَالَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَةٌ وَاحِدَةٌ.
ومن جدة عشرة لآخر الحديبية؛ يعني أن حد الحرم من جهة جدة بضم الجيم عشرة أميال، وينتهي لآخر الحديبية، وجدة بضم الجيم كما علمت وشد الدال المهملة علم قرية على ساحل البحر غربي مكة بينهما مرحلتان، وهو علم منقول إذ هي في الأصل الطريق، والجمع جدد كغرف وغرفة،
قال جل من قائل: {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ} ، والحديبية ضبطها أكثر المحدثين بتشديد الياء، وضبطها الشافعي بتخفيفها، والمراد لآخرها من جهة الحل؛ إذ الحديبية من الحرم كما قال مالك، والشافعي بينها وبين مكة مرحلة واحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.