فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ أَكَلَ الْمَيْتَةَ) أَيْ اسْتَحَلَّ أَكْلَهَا (إنْ لَمْ يَغِبْ) عَلَى الذَّبِيحَةِ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِأَنْ ذَبَحَهَا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ عَارِفٍ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَغِبْ عَلَى الذَّبِيحَةِ) أَيْ فَإِنْ غَابَ عَلَيْهَا لَمْ تُؤْكَلْ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ ابْنُ رَاشِدٍ الْقِيَاسُ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَسْتَحِلُّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ أَنَّهُ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ،

٤٬١٢٢

وَلَوْ لَمْ يَغِبْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الذَّكَاةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ النِّيَّةِ،

٤٬١٢٣

وَإِذَا اسْتَحَلَّ الْمَيْتَةَ فَكَيْفَ يَنْوِي الذَّكَاةَ،

٤٬١٢٤

وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَاهَا فَكَيْفَ يَصْدُقُ، وَقَبِلَهُ الْبَاجِيَّ وَابْنُ عَرَفَةَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ،

٤٬١٢٥

وَإِنْ أَكَلُوا الْمَيْتَةَ إنْ لَمْ يَغِيبُوا عَلَيْهَا بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ نِيَّةَ الذَّكَاةِ لَا تُشْتَرَطُ مِنْ الْكَافِرِ، وَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنْ عَدَمِ الْأَكْلِ مُطْلَقًا غَابُوا عَلَيْهَا أَمْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الذَّكَاةِ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي حَقِّ كُلِّ مُذَكٍّ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ الْخِلَافُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ أَكَلَ مَيْتَةً) ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ إذَا كَانَ يَسُلُّ عُنُقَ الدَّجَاجَةِ، فَالْمَشْهُورُ لَا تُؤْكَلُ، وَأَجَازَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَكْلَهَا،

١٥٬٥١٨

وَلَوْ رَأَيْنَاهُ يَسُلُّ عُنُقَهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَعَامِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهُوَ بَعِيدٌ، وَبَحَثَ ابْنُ عَرَفَةَ مَعَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ إنْ أَرَدْتَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَكَلَ الْمَيْتَةَ إنْ لَمْ يَغِبْ) رَوَى مُحَمَّدٌ: إنْ عَرَفَ أَكْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ الْمَيْتَةَ لَمْ يَأْكُلْ مَا غَابَ عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: كَذَا نَقَلُوهُ

٣٬٣٢٠

وَالْأَظْهَرُ عَدَمُ أَكْلِهِ مُطْلَقًا لِاحْتِمَالِ عَدَمِ نِيَّةِ الذَّكَاةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَكَلَ الْمَيْتَةَ إنْ لَمْ يَغِبْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكِتَابِيَّ تَصِحُّ ذَكَاتُهُ وَلَوْ عَلِمْنَا أَوْ شَكَكْنَا أَنَّهُ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ

٣٬٥٧٢

وَيَجُوزُ لَنَا أَكْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَغِيبَ عَلَيْهَا بِأَنْ يَذْبَحَهَا بِحَضْرَتِنَا فَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَغِبْ شَرْطٌ فِي آكِلِ الْمَيْتَةِ مِنْ الْكِتَابِيِّينَ

٣٬٥٧٣

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَمُ الْغَيْبَةِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ حُضُورُ مَنْ يَعْرِفُ الذَّكَاةَ الشَّرْعِيَّةَ وَلَوْ صَغِيرًا مُسْلِمًا مُمَيِّزًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَنْ لَا يَعْرِفُهَا إذَا وَصَفَ مَا حَصَلَ بِحَضْرَتِهِ وَكَانَ ذَكَاةً شَرْعِيَّةً أَنَّهَا تُؤْكَلُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَكَلَ الْمَيْتَةَ) أَيْ وَإِنْ اعْتَقَدَ إبَاحَةَ أَكْلِ الْمَيْتَةِ كَمَا أَفَادَهُ فِي ك

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَغِيرًا مُسْلِمًا مُمَيِّزًا) أَيْ وَلَا يُتَّهَمُ عَلَى مُوَافَقَتِهِ عَلَى الذَّكَاةِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَكَلَ) أَيْ اسْتَحَلَّ الْكِتَابِيُّ فِي اعْتِقَادِهِ أَنْ يَأْكُلَ (الْمَيْتَةَ) بِلَا ذَبْحٍ وَلَا نَحْرٍ فَيَصِحُّ ذَبْحُهُ وَنَحْرُهُ (إنْ لَمْ يَغِبْ) عَلَى مَذْبُوحِهِ أَوْ مَنْحُورِهِ بِأَنْ ذَبَحَهُ أَوْ نَحَرَهُ بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ عَارِفٍ كَيْفِيَّةَ الذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ ثِقَةٍ لَا يُتَّهَمُ بِمُوَافَقَتِهِ عَلَى خِلَافِ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، وَبِهَذَا صَرَّحَ الْبَاجِيَّ وَصَاحِبُ الذَّخِيرَةِ.

٣٬٧٦٩

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يُؤْكَلَ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَاجِيَّ فِي تَعْلِيلِ حُرْمَةِ مَا حَرُمَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَنَّ الذَّكَاةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ النِّيَّةِ.

٣٬٧٧٠

وَإِذَا اسْتَحَلَّ الْمَيْتَةَ فَكَيْفَ يَنْوِي الذَّكَاةَ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَاهَا فَكَيْفَ يَصْدُقُ اهـ.

٣٬٧٧١

وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ الشَّيْخُ رَوَى مُحَمَّدٌ إنْ عُرِفَ أَكْلُ الْكِتَابِيِّ الْمَيْتَةَ فَلَا يُؤْكَلُ مَا غَابَ عَلَيْهِ.

قُلْت كَذَا نَقَلُوهُ وَالْأَظْهَرُ عَدَمُ أَكْلِهِ مُطْلَقًا لِاحْتِمَالِ عَدَمِ نِيَّةِ الذَّكَاةِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ وَجْهَ الْمَشْهُورِ الْوُقُوفُ مَعَ النَّصِّ،

٣٬٧٧٢

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ لَنَا ذَبَائِحَهُمْ وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ مِنْ قَصْدِ الذَّكَاةِ وَعَدَمِهِ وَمَفْهُومُ إنْ لَمْ يَغِبْ أَنَّ مَا غَابَ عَلَيْهِ لَا يُؤْكَلُ لِاحْتِمَالِ قَتْلِهِ بِغَيْرِ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ الشَّرْعِيَّيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ. وَذَكَرَ بَعْضَ مَفْهُومِ يُنَاكِحُ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أكل الميتة؛ يعني أنه إذا توفرت الشروط المذكورة في الكتابي فإنه تؤكل ذبيحته،

٢٢٬٩١٦

وإن أكل الميتة أي كان يستحل ذلك في دينه علما منا بذلك أو شكا. إن لم يغب؛ يعني أنه يشترط في أكل ذبيحة الكتابي الذي يستحل أكل الميتة أن لا يغيب عليها عند ذبحها، فلابد أن يذبحها بحضرة مسلم عارف بالذكاة الشرعية غير متهم على موافقته فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي. وينبغي أن يكون من لا يعرفها إذا وصف ما حصل من الكتابي بحضرته وكان ذكاة شرعية كذلك فنأكله بالشروط المتقدمة،

٢٢٬٩١٧

بخلاف فاقدها لأنه ميتة، وعبارة الأمير: ولا يشترط حضور مسلم يعرفها أو يصفها إلا أن يأكل الميتة. انتهى. واقتضى كلام المص أنه لا يؤكل ما صنعوا به غير الذكاة الشرعية كمن يسل عنق الدجاجة وهذا هو المشهور،

٢٢٬٩١٨

وقال ابن العربي: يؤكل ولو رأيناه يسل عنقها لأنه من طعامهم وقال ابن راشد: القياس أن لا يؤكل ما ذبحه آكل الميتة وإن لم يغب؛ لأن الذكاة لابد فيها من النية،

٢٢٬٩١٩

وإن ادعى أنه نواها فكيف يصدق لأنه يستحل الميتة؟ اهـ وعليه رد المص بالمبالغة، وكأن وجه المشهور -والله أعلم- الوقوف مع النص،

٢٢٬٩٢٠

فإن الله تعالى أباح لنا ذبائحهم وهو عالم لما يفعلون من قصد الذكاة وعدمه. نقله الشيخ محمد بن الحسن بناني.

٢٢٬٩٢١

وفي حاشية الشيخ الأمير التصريح بأنه يكفي من النية قصد الفعل المعهود وإن لم ينو المذكي التحليل، وعليه فلا إشكال. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.