فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُنِعَ) (الْبَيْعُ) مِنْ الْأُضْحِيَّةِ كَجِلْدٍ أَوْ لَحْمٍ أَوْ عَظْمٍ أَوْ شَعْرٍ، وَلَا يُعْطَى الْجَزَّارُ فِي مُقَابَلَةِ جِزَارَتِهِ أَوْ بَعْضِهَا شَيْئًا مِنْهَا، وَهَذَا إذَا كَانَتْ مُجْزِئَةً بَلْ (وَإِنْ) لَمْ يَحْصُلْ إجْزَاءٌ كَمَنْ (ذَبَحَ) يَوْمَ النَّحْرِ (قَبْلَ الْإِمَامِ) أَوْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُنِعَ الْبَيْعُ وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ) ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ: مَنْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَقَامَ عَلَيْهِ غَرِيمُهُ فَلَهُ بَيْعُهَا عَلَيْهِ فِي دَيْنِهِ،

٣٬٥٧١

وَلَوْ ضَحَّى بِهَا لَمْ تُبَعْ.

٣٬٥٧٢

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَجِلْدُ الْأُضْحِيَّةِ وَصُوفُهَا وَشَعْرُهَا، هَلْ يَشْتَرِي بِهِ مَتَاعًا لِلْبَيْتِ أَوْ يَبِيعُهُ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَشْتَرِي بِهِ شَيْئًا وَلَا يَبِيعُهُ وَلَا يُبَدِّلُ جِلْدَهَا بِمِثْلِهِ وَلَا بِخِلَافِهِ وَلَكِنْ يَتَصَدَّقُ أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ: وَلَا يُعْطَى الْجَزَّارُ عَلَى جَزْرِهِ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا وَالنُّسُكَ مِنْ لُحُومِهَا وَلَا جُلُودِهَا شَيْئًا

٣٬٥٧٣

وَكَذَلِكَ خَطْمُهَا وَجِلَالُهَا. الْبَاجِيُّ: وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ لَحْمِ الشَّاةِ الَّتِي ذَبَحَهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ؟ ابْنُ زَرْقُونٍ: لَمْ يَذْكُرْ الْبَاجِيُّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَدِيثِ «هِيَ خَيْرُ نُسُكٍ» فَسَمَّاهَا نُسُكًا.

(أَوْ تَعَيَّبَتْ حَالَ الذَّبْحِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَضْجَعَ أُضْحِيَّتَهُ لِلذَّبْحِ فَاضْطَرَبَتْ وَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا أَوْ أَصَابَتْ السِّكِّينُ عَيْنَهَا فَفَقَأَتْهَا لَمْ تُجْزِهِ وَلَكِنْ لَا يَبِيعُ لَحْمَهَا لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ النُّسُكَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَنْعُ الْبَيْعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ إذَا ذُبِحَتْ وَأَجْزَأَتْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ حِينَئِذٍ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا وَلَا جِلْدِهَا وَلَا شَعْرِهَا وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ وَالْقُرَبُ لَا تَقْبَلُ الْمُعَاوَضَةَ وَإِنَّمَا أَبَاحَ اللَّهُ الِانْتِفَاعَ بِهَا مِنْ أَكْلٍ وَصَدَقَةٍ وَعَطِيَّةٍ وَلَا تَنَافِي بَيْنَ مِلْكِ الِانْتِفَاعِ وَمَنْعِ الْبَيْعِ. (ص) وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْقُرَبِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ تَعَيَّبَتْ حَالَةَ الذَّبْحِ) لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ أَضْجَعَ أُضْحِيَّتَهُ لِلذَّبْحِ فَاضْطَرَبَتْ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا أَوْ أَصَابَتْ عَيْنَهَا فَفَقَأَتْهَا لَمْ تُجْزِهِ وَلَكِنْ لَا يَبِيعُ لَحْمَهَا لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ النُّسُكَ وَالْمُرَادُ بِحَالَةِ الذَّبْحِ قَبْلَ فَرْيِ أَوْدَاجِهَا وَحُلْقُومِهَا وَقَوْلُهُ (أَوْ قَبْلَهُ) أَيْ أَوْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ كَمَا لَوْ أَصَابَهَا عَجَفٌ أَوْ عَمًى أَوْ عَوَرٌ يُرِيدُ وَذَبَحَهَا عَالِمًا بِالْعَيْبِ وَبِحُكْمِهِ نَاوِيًا الْقُرْبَةَ فَإِنَّهُ لَا يُبَاعُ لَحْمُهَا

٣٬٧٠٤

أَمَّا إنْ لَمْ يَذْبَحْهَا فَهِيَ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ يَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَلَا تُجْزِئُ إنْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَهُ وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَهُ بَعْضٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا جِلْدِهَا وَلَا شَعْرِهَا) وَلَا وَدَكَ وَلَوْ بِمَاعُونٍ وَلَا يُعْطِي الْجَزَّارَ مِنْهَا فِي مُقَابَلَةِ جِزَارَتِهِ أَوْ بَعْضِهَا.

(قَوْلُهُ وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ) أَيْ فِي يَوْمِ النَّحْرِ

٥٬٢٥٥

وَأَمَّا لَوْ ذَبَحَ قَبْلَهُ فِي الثَّامِنِ أَوْ التَّاسِعِ فَلَهُ أَنْ يَصْنَعَ بِهَا مَا شَاءَ

٥٬٢٥٦

وَأَمَّا لَوْ ذَبَحَ قَبْلَ الْإِمَامِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَلَا يُتَوَهَّمُ لِأَنَّهُ ضَحِيَّةٌ

(قَوْلُهُ قَبْلَ فَرْيِ أَوْدَاجِهَا إلَخْ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِهَا فَيُصَدَّقُ بِمَا إذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْوَدَجَيْنِ

(قَوْلُهُ وَبِحُكْمِهِ) أَيْ وَبِأَنَّهُ لَا إجْزَاءَ مَعَهُ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَذْبَحْهَا نَاوِيًا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَذْبَحْهَا أَصْلًا أَوْ ذَبَحَهَا غَيْرَنَا وَالْقُرْبَةَ.

منح الجليلعليش

(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ حَرُمَ (الْبَيْعُ) لِلْأُضْحِيَّةِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهَا مِنْ لَحْمٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِهَا كَخَرَزَةِ بَقَرَةٍ، وَلِذَا لَمْ يَقُلْ بَيْعُهَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ قَصْرُهُ عَلَى بَيْعِ جُمْلَتِهَا وَكَوَدَكٍ وَلَوْ بِمَاعُونٍ وَلَا يُعْطَى الْجَزَّارُ شَيْئًا مِنْهَا فِي مُقَابَلَةِ جِزَارَتِهِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا إذَا ذُكِّيَتْ وَأَجْزَأَتْ بَلْ (وَإِنْ) لَمْ تَجُزْ كَمَنْ ذَبَحَهَا يَوْمَ التَّاسِعِ يَظُنُّهُ الْعَاشِرَ أَوْ (ذَبَحَهَا) يَوْمَ الْعِيدِ (قَبْلَ) ذَبْحِ (الْإِمَامِ أَوْ تَعَيَّبَتْ حَالَةَ الذَّبْحِ) بِأَنْ أَضْجَعَهَا فَاضْطَرَبَتْ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا أَوْ أَصَابَتْ السِّكِّينُ عَيْنَهَا فَفَقَأَتْهَا وَذَبَحَهَا فِيهِمَا فَيَحْرُمُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا مَعَ كَوْنِهَا لَمْ تُجْزِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: "ومنع البيع" ؛ يعني كلا أو بعضا بعد الإيجاب،

٢٣٬٩٧٨

وأما قبله فجائز كلا أو بعضا. انتهى.

٢٣٬٩٧٩

وقال الشيخ عبد الباقي: ومنع البيع للأضحية إذا ذبحت من لحم أو جلد أو شعر أو غيره كخرزة بقرة، ولذا لم يقل بيعها ليلا يتوهم أن المنع لجملتها فقط، وكودك ولو بماعون، ولا يعطى الجزار منها في مقابلة جزارته أو بعضها. انتهى. وقوله: كخرزة بقرة، قال الشيخ محمد بن الحسن: نقل ابن ناجي منع بيعها عن فتوى الغبريني والبرزلي، قال الشيخ ميارة: والخرزة هي التي تسمى بالورس، توجد في مرارة البقرة على شكل أصفر البيض يباع بثمن غال، قيل إنه يسمن عليه النساء.

انتهى. وإن ذبح قبل الإمام؛ يعني أنه لا فرق في منع بيع الأضحية إذا ذبحت بين أن تكون مجزئة وبين أن لا تكون مجزئة، كمن ذبح يوم التروية يظنه يوم النحر أو ذبح يوم النحر لكن ذبح قبل ذبح الإمام. قاله الشيخ عبد الباقي. فلا يباح له بيع شيء منها، هكذا نص عليه القابسي، فقال: لا يجوز بيعها وإن كانت لا تجزئ، لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي بردة في العناق: (هي خير [نسكيك (١) ] )، فسمى ما أجزأه وما لم يجزه نسكا، ونص بعض الأشياخ على الجواز، فقال: وإنما أطلق على ما لم يجزه نسكا باعتبار قصد الذابح، ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام،

٢٣٬٩٨٠

(ومن ذبح قبل الإمام فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء (٣) ). قاله الش.

٢٣٬٩٨١

وقال الشيخ إبراهيم عند قوله: "وإن ذبح قبل الإمام" : أي في يوم النحر،

٢٣٬٩٨٢

وأما لو ذبح قبله قبل يوم النحر في اليوم الثامن أو التاسع فله أن يصنع بها ما شاء. انتهى. وهو يتمشى على ما قدمته عن الش عن بعض الأشياخ إلا أنه عمم وهذا خصص، وما للشبراخيتي نحوه للأمير تبعا لابن رشد. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.