وبالكلام أبدا في لا كلمه الأيام أو الشهور
الشروح عليها
(وَ) حَنِثَ (بِالْكَلَامِ) مَثَلًا (أَبَدًا) أَيْ فِي جَمِيعِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ (فِي) حَلِفِهِ (لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ) أَوْ السِّنِينَ حَمْلًا لِأَلْ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ حَيْثُ لَا نِيَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلْكَلَامِ بِهَذَا الْحُكْمِ بَلْ مِثْلُهُ لَا أَلْبَسُهُ أَوْ لَا أَرْكَبُهُ الْأَيَّامَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ إلَخْ) مِثْلُهُ لَا أُكَلِّمُهُ فَقَطْ حَيْثُ لَا بِسَاطَ، وَلَا نِيَّةَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فَرْعٌ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا أَيَّامًا فَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمُ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ] ص (وَبِالْكَلَامِ أَبَدًا فِي لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.
(فَرْعٌ) مَنْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا أَيَّامًا فَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمُ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ؟ ذَكَرَ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ النُّذُورِ فِيهِ خِلَافًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْإِلْغَاءِ، وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ صَلَاةِ السَّفَرِ أَنَّ الْإِلْغَاءَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَدْ نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ نَظَائِرِ الرِّسَالَةِ، وَانْظُرْ رَسْمَ الْبِرِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ.
[تَنْبِيهٌ حَلَفَ فِي دَرَاهِمَ أَنَّ زَوْجَتَهُ أَخَذَتْهَا فَثَبَتَ أَنَّ أَخَذَهَا غَيْرُهَا] ص (وَبِاذْهَبِي الْآنَ إثْرَ لَا كَلَّمْتُكَ) ش: اُنْظُرْ رَسْمَ الْعُرْيَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ.
(وَبِالْكَلَامِ أَبَدًا فِي لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ لَمْ يُكَلِّمْهُ الْأَبَدَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}
فَلَوْ قَالَ: الشُّهُورُ فَفِي كَوْنِهِ سَنَةً لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} أَوْ الْأَبَدُ قَوْلَانِ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ غَيْرَ هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبِالْكَلَامِ أَبَدًا فِي لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ أَوَالسِّنِينَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكَلَامِهِ لَهُ أَبَدًا أَيْ فِي جَمِيعِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ لِأَنَّ أَبَدًا ظَرْفٌ لِاسْتِغْرَاقِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ حَمْلًا لِلْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ فِي الثَّلَاثَةِ وَهَذَا مَعَ عَدَمِ النِّيَّةِ وَلَا مَفْهُومَ لِلْكَلَامِ بِهَذَا الْحُكْمِ بَلْ مِثْلُهُ لَا أَلْبَسُهُ أَوْ لَا أَرْكَبُهُ الْأَيَّامَ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ) وَمِثْلُهُ لَا أُكَلِّمُهُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ وَلَا بِسَاطَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حَنِثَ الْحَالِفُ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا مَثَلًا الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ أَوْ السِّنِينَ (بِالْكَلَامِ) مَثَلًا مِنْ الْحَالِفِ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (أَبَدًا) أَيْ فِي جَمِيعِ مَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ الزَّمَانِ (فِي) حَلِفِهِ (لَا أُكَلِّمُهُ) مَثَلًا أَيْ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ (الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ) أَوْ الْأَشْهُرَ أَوْ السِّنِينَ لِحَمْلِ أَلْ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لِلْحَالِفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبالكلام أبدأ في لا أكلمه الأيام؛ يعني أنه إذا حلف لا يكلم زيدا الأيام، فإنه إن كلمه أبد الدهر حنث، ومعنى ذلك أنه إن كلمه بعد يمينه في وقت أي وقت، فإنه يحنث بتكليمه مرة واحدة ولو بعد سنين كثيرة، ولا تتعدد عليه الكفارة بعدد تكليمه له، وإنما عليه كفارة واحدة إلا لموجب تعدد كما مر، وقوله: "لا أكلمه الأيام"،
وكذا الحكم لو قال: لا أكلمه ولم يزد على ذلك، فإنه يحنث بتكليمه ولو بعد سنين كثيرة،
وفي بعض النسخ بأو، وهي أفيد وأحسن. قاله الشيخ إبراهيم. وعلم مما قررت أن معنى قوله: "أبدا" في جميع ما يستقبل من الزمان؛ لأن أبدا ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان، وإنما حنث بالكلام أبدا في حلفه لا أكلمه الأيام حملا للألف واللام على الاستغراق. واعلم أنه لا خصوصية للكلام بهذا الحكم، بل يجري مثله في غيره كلا ألبسه أو لا أركبه. قاله الشيخ الخرشي. والله سبحانه أعلم. أو الشهور؛
يعني أن من حلف لا كلم زيدا الشهور يحنث بتكليمه له في جميع ما يستقبل من الزمن ولو بعد من اليمين جدا، حملا للألف واللام على الاستغراق، ومثل الشهور الأشهر، فلا فرق بين جمع القلة والكثرة،
ولو اقتصر على الأيام لفهم منه الشهور من باب أولى، لكن أتى به. -والله سبحانه أعلم- للرد على القول بلزوم سنة فقط في مسألة الشهور ولا يحنث بتكليمه بعدها، قال: لقوله تعالى {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} ، وذلك مردود بأن المقصود من الآية نفي الزيادة التي كانت تعتقدها الجاهلية من النسي والأيمان مبنية على العرف. انظر الخرشي. وقوله: "وبالكلام أبدا في لا أكلمه الأيام" ، مثل ذلك ما لو حلف لا يكلمه السنين فإنه يحنث بتكليمه له أبدا.
واعلم أن حنثه في المسائل الثلاث؛ أي مسألة الأيام ومسألة الشهور ومسألة السنين بالكلام أبدا محله حيث لا نية كما هو واضح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.