وعليه نفقة الآبق والشارد إلا لشرط.
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ (نَفَقَةُ) الْعَبْدِ (الْآبِقِ و) الْبَعِيرِ (الشَّارِدِ) الْمُخَالَعِ بِهِمَا وَمُرَادُهُ بِالنَّفَقَةِ الْأُجْرَةُ فِي تَحْصِيلِهِمَا وَطَعَامِهِمَا وَشَرَابِهِمَا إلَى وُصُولِهِمَا لَهُ (إلَّا لِشَرْطٍ) مِنْ الزَّوْجِ أَنَّهَا عَلَيْهَا فَتَلْزَمُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا لِشَرْطٍ) أَيْ أَوْ عُرْفٍ وَيُقَدَّمُ الشَّرْطُ عَلَى الْعُرْفِ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا لِأَنَّهُ كَالْعُرْفِ الْخَاصِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الْآبِقِ وَالشَّارِدِ) ش: قَالَ الشَّارِحُ: مُرَادُهُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِمَا الْأُجْرَةُ، انْتَهَى. وَأَصْلُهُ لِلْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَنَفَقَةُ الْآبِقِ وَالشَّارِدِ عَلَى الزَّوْجِ وَنَصُّهُ مُرَادُهُ بِالنَّفَقَةِ الْجُعْلُ عَلَى طَلَبِ الْآبِقِ وَالشَّارِدِ وَإِلَّا فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا مَعَ الْجَهْلِ بِمَوْضِعِهِمَا أَوْ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى تَحْصِيلِهِمَا مُحَالٌ، انْتَهَى.
(قُلْت) وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا مُرَادُهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ لَوْ أَمْسَكَهُمَا إنْسَانٌ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمَا لِيَرْجِعَ عَلَى سَيِّدِهِمَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمُتَقَدِّمِ وَنَصُّهُ: الْمُرَادُ بِالنَّفَقَةِ الْأُجْرَةُ عَلَى الطَّلَبِ
وَكَذَلِكَ نَفَقَتُهُمَا مِنْ وَقْتِ وُجْدَانِهِمَا إلَى حِينِ وُصُولِهِمَا إلَى الزَّوْجِ، انْتَهَى.
(وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الْآبِقِ وَالشَّارِدِ) . الْمُتَيْطِيُّ: مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْخُلْعِ عَلَى الْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَالْعَبْدِ الْآبِقِ وَالثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْغَرَرِ فَهُوَ جَائِزٌ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ، وَلَهُ مُطَالَبَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى غَرَرٍ،
وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَلَا تَبَعَةَ لَهُ قِبَلَهَا وَاخْتَلَفُوا عَلَى مَنْ يَكُونُ سَقْيُ الثَّمَرَةِ (إلَّا لِشَرْطٍ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: نَفَقَةُ الْآبِقِ وَالشَّارِدِ عَلَى الزَّوْجِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ
(ص) وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الْآبِقِ وَالشَّارِدِ إلَّا لِشَرْطٍ (ش) يَعْنِي: الزَّوْجُ إذَا خَلَعَ زَوْجَتَهُ عَلَى عَبْدِهَا الْآبِقِ أَوْ بَعِيرِهَا الشَّارِدِ فَإِنَّ أُجْرَةَ تَحْصِيلِهِمَا وَالْجُعْلَ عَلَى ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّهُمَا صَارَا عَلَى مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْخُلْعِ وَزَالَ مِلْكُ الزَّوْجَةِ عَنْهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِشَرْطٍ) وَمِثْلُهُ الْعُرْفُ وَيَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ وَإِنْ مَاتَتْ وَمَا بَعْدَهُ وَتَقْدِيمُ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ كَالْعُرْفِ الْخَاصِّ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَالْجُعْلَ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ قَالَ اللَّقَانِيِّ تَعْبِيرُهُ بِالنَّفَقَةِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ مَنْ عَبَّرَ بِالْجَعَالَةِ وَمِنْ تَعْبِيرِ مَنْ عَبَّرَ بِالْإِجَارَةِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إنَّمَا تَكُونُ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ وَالنَّفَقَةُ تَشْمَلُ الْجَعَالَةَ عَلَى تَحْصِيلِهِ، وَالنَّفَقَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَحْصِيلِهِ لَا عَلَى الزَّوْجَةِ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهَا وَضَمَانُهَا بِالْمُخَالَعَةِ عَلَيْهِ إذَا عَلِمْت مَا قَرَّرْنَاهُ فَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ النَّفَقَةِ فِي كَلَامِهِ عَلَى حَقِيقَتِهَا وَمَجَازِهَا انْتَهَى فَتَبَيَّنَ قُصُورُ كَلَامِ شَارِحِنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ (نَفَقَةُ) الْعَبْدِ (الْآبِقِ وَ) الْبَعِيرِ (الشَّارِدِ) الْمُخَالَعِ بِهِمَا أَيْ أُجْرَةُ أَوْ جُعْلُ تَحْصِيلِهِمَا وَطَعَامِهِمَا وَشَرَابِهِمَا مِنْ وَقْتِ وِجْدَانِهِمَا إلَى وُصُولِهِمَا لَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهَا قَدْ زَالَ عَنْهَا بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْخُلْعِ وَدَخَلَا فِي مِلْكِهِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا لِشَرْطٍ) مِنْ الزَّوْجِ حَالَ عَقْدِ الْخُلْعِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَيُعْمَلُ بِهِ
وَمِثْلُهُ الْعُرْفُ وَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ: وَإِنْ مَاتَتْ وَمَا بَعْدَهُ، وَتَقْدِيمُ الشَّرْطِ عَلَى الْعُرْفِ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا
وعليه نفقة الآبق يعني أن الزوجة إذا اختلعت من زوجها على آبق فإن نفقة العبد الآبق تكون على الزوج لأن ملكها له قد زال بمجرد الخلع ودخل في ملكه، والمراد بالنفقة مؤونة تحصيله وطعامه وشرابه من وقت وجدانه إلى وصوله له. والشارد يعني أن الزوجة إذا اختلعت من زوجها على بعير شارد فإن نفقته تكون على الزوج لزوال ملك الزوجة عنه ودخل في ملك الزوج، وما قيل في نفقة الآبق يقال في البعير الشارد، وقوله: "وعليه نفقة الآبق والشارد" أي أجرة أو جعل تحصيلهما وطعامهما وشرابهما من وقت وجدانهما إلى وصولهما له؛
لأن ملكها قد زال عنهما بمجرد عقد الخلع ودخلا في ملكه. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وعليه أي الزوج نفقة العبد الآبق والبعير الشارد لمن أنفق عليهما بعد الوجدان أو جوعل على تحصيلهما قبل الوجدان أو بعده، وطعامهما وشرابهما من وقت وجدانهما إلى حين وصولهما للزوج، وإلا فالآبق والشارد قبل التحصيل يستحيل الإنفاق عليهما قبل علم المحل وبعده. انتهى.
وقال الحطاب: قال الشارح مراده بالنفقة عليهما الأجرة أي على طلب الآبق والشارد، قال: ويمكن أن يقال مراده أيضا النفقة عليهما في تلك المدة فإنه لو أمسكهما إنسان وأنفق عليهما ليرجع على سيدهما فإنه إنما يرجع على الزوج، كما أشار إليه ابن فرحون. انتهى. فنفقة الآبق والشارد تشمل الجعالة على تحصيلهما والنفقة عليهما بعد تحصيلهما،
وقال ابن الحاجب: ونفقة الآبق والشارد على الزوج،
قال في التوضيح: مراده بالنفقة الجعل على تحصيل الآبق والشارد وإلا فالنفقة عليهما مع الجهل بموضعهما أو مع عدم القدرة على تحصيلهما محال. انتهى. إلا لشرط يعني أن الزوج إذا اشترط على الزوجة أن نفقة الآبق والشارد تكون عليها، فإنه يعمل بذلك الشرط فتكون النفقة المذكورة عليها ومثل الشرط العرف،
وينبغي رجوعه لقوله: "وإن ماتت" وما بعده ويقدم الشرط على العرف عند تعارضهما. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.