فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (مَاتَتْ) أُمُّهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ (أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (فَعَلَيْهَا) وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهَا فِي مَوْتِهَا مِقْدَارُ مَا يَفِي بِرَضَاعِهِ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهَا) أَيْ فَإِنْ لَمْ تَخْلُفْ الْمَرْأَةُ شَيْئًا كَانَتْ نَفَقَةُ الْوَلَدِ بَقِيَّةَ الْحَوْلَيْنِ وَأُجْرَةُ رَضَاعِهِ عَلَى أَبِيهِ

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهَا فِي مَوْتِهَا مِقْدَارُ مَا يَفِي بِرَضَاعِهِ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلَيْنِ) أَيْ وَلَوْ اسْتَغْرَقَ ذَلِكَ جَمِيعَ التَّرِكَةِ لِأَنَّ الدَّيْنَ يُقَدَّمُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ ثُمَّ إنَّهُ إذَا أُخِذَ يُوقَفُ وَلَا يَأْخُذُهُ الْأَبُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْوَلَدِ قَبْلَ تَمَامِ بَقِيَّةِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَإِذَا وَقَفَ فَكُلَّمَا مَضَى أُسْبُوعٌ أَوْ شَهْرٌ دَفَعَتْ أُجْرَتَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقُوفِ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ رَدَّ الْبَاقِيَ لِوَرَثَةِ الْأُمِّ يَوْمَ مَوْتِهَا اهـ عَدَوِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَعَلَيْهَا)

٥٬٣١٤

أَمَّا إنْ مَاتَتْ فَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الرَّضَاعَ وَالنَّفَقَةَ فِي مَالِهَا،

٥٬٣١٥

وَأَمَّا إنْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا فَقَالَ: الْمُتَيْطِيُّ: إنْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا دُونَ السَّنَتَيْنِ اسْتَرْضَعَتْهُ مِنْ مَالِهَا،

٥٬٣١٦

وَإِنْ كَانَتْ عَدِيمَةً اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهَا وَتَبِعَهَا.

وَصَوَّبَ اللَّخْمِيِّ عَدَمَ اتِّبَاعِهِ. وَأَمَّا إنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: يَلْزَمُهَا رَضَاعُهُمَا وَلَا تُعْذَرُ إنْ قَالَتْ لَا طَاقَةَ لِي بِهِمَا. ابْنُ سَلْمُونَ: إنْ مَاتَ الْمَوْلُودُ فَلَا شَيْءَ لِلْأَبِ عَلَى الزَّوْجَةِ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْتِزَامِهَا إبْرَاءُ الْأَبِ مِنْ مُؤْنَتِهِ. هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَبِهِ الْقَضَاءُ

٥٬٣١٧

وَكَذَلِكَ إنْ ارْتَجَعَهَا فَإِنَّهَا يَسْقُطُ عَنْهَا مَا تَحَمَّلَتْهُ مِنْ النَّفَقَةِ وَتَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ وَلَا تَعُودُ عَلَيْهَا إنْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً إلَّا أَنْ تَتَحَمَّلَهَا وَإِنْ عَدِمَتْ الْأُمُّ فِي خِلَالِ الْمُدَّةِ عَادَتْ النَّفَقَةُ عَلَى الْأَبِ فَإِذَا أَيْسَرَتْ اتَّبَعَهَا بِمَا أَنْفَقَ عَلَى ابْنِهِ مُدَّةَ عَدَمِهَا عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ الَّذِي جَرَى بِهِ الْقَضَاءُ.

وَدَلِيلُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا تُمْنَعُ مِنْ التَّزْوِيجِ حَتَّى تَتِمَّ مُدَّةُ الرَّضَاعِ. وَانْظُرْ إذَا أَشْهَدَتْ فِي عَقْدِ الْخُلْعِ أَنَّهَا مَوْفُورَةُ الْحَالِ وَأَنَّهَا مَتَى أَثْبَتَتْ أَنَّهَا عَدِيمَةٌ فَذَلِكَ بَاطِلٌ ثُمَّ أَثْبَتَتْ الْعَدَمَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا تَنْتَفِعُ بِمَا شَهِدَ لَهَا مِنْ الْعَدَمِ حَتَّى يَشْهَدُوا بِمَعْرِفَةِ ذَهَابِ مَالِهَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَعَلَيْهَا (ش) الْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ أَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ تُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهِ مِنْهَا وَتُرْضِعَهُ مُدَّةَ حَوْلَيْنِ فَمَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهَا مَا يُصْرَفُ عَلَى الْوَلَدِ فِي نَفَقَتِهِ وَرَضَاعِهِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ دَيْنٌ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهَا فَهُوَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ رَجَعَ الْمَالُ لِوَرَثَةِ أُمِّهِ يَوْمَ مَوْتِهَا فَإِنْ لَمْ تُخَلِّفْ الْمَرْأَةُ شَيْئًا فَإِنَّ نَفَقَةَ الْوَلَدِ وَأُجْرَةَ رَضَاعِهِ عَلَى أَبِيهِ

٥٬٣٥٦

فَلَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تَسْتَأْجِرَ مَنْ يُرْضِعُهُ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ

٥٬٣٥٧

وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهَا لَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَأَكْثَرَ أَنْ تُرْضِعَهُمَا وَتُنْفِقَ عَلَيْهِمَا إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ فَقَوْلُهُ فَعَلَيْهَا يَرْجِعُ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فَإِنْ عَجَزَتْ عَنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ أَوْ عَنْ نَفَقَتِهَا نَفْسِهَا أَنْفَقَ الْأَبُ وَتَبِعَهَا إنْ أَيْسَرَتْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ وَيُوقَفُ وَلَا يَأْخُذُهُ الْأَبُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْوَلَدِ فَكَلَّمَا مَضَى أُسْبُوعٌ أَوْ شَهْرٌ دَفَعَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَالظَّاهِرُ رُجُوعُ الْمَالِ لِوَرَثَةِ الْأُمِّ يَوْمَ مَوْتِهَا

(قَوْلُهُ: فَلَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ نَقَصَ عَنْ كِفَايَةِ الْوَلَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ مَاتَتْ) الْمُخَالَعَةُ بِنَفَقَةِ الرَّضَاعِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهِ فَعَلَيْهَا التَّمَامُ فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهَا مَا يُتَمِّمُ الْحَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهَا كَسَائِرِ الدُّيُونِ، وَلَا يَدْفَعُ لِأَبِيهِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَ تَمَامِهَا فَيُوقَفُ بِيَدِ عَدْلٍ، وَكُلَّمَا يَمْضِي أُسْبُوعٌ، أَوْ شَهْرٌ يَدْفَعُ مِنْهُ نَفَقَتَهُ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَالظَّاهِرُ رُجُوعُ الْبَاقِي لِوَرَثَةِ أُمِّهِ يَوْمَ مَوْتِهَا،

٦٬٩٨٨

فَإِنْ لَمْ تُخَلِّفْ الْمَرْأَةُ شَيْئًا فَإِنَّ نَفَقَةَ الْوَلَدِ وَأُجْرَةَ رَضَاعِهِ عَلَى أَبِيهِ. (أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا) أَيْ الْمُخَالَعَةِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ فَعَلَيْهَا نَفَقَةُ التَّمَامِ،

٦٬٩٨٩

فَإِنْ عَجَزَتْ عَنْهَا فَعَلَى الْأَبِ (أَوْ وَلَدَتْ) الْمُخَالَعَةُ بِنَفَقَةِ رَضَاعِ حَمْلِهَا (وَلَدَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (فَعَلَيْهَا) نَفَقَةُ جَمِيعِ مَا وَلَدَتْ،

٦٬٩٩٠

فَإِنْ عَجَزَتْ فَعَلَى الْأَبِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا إنْ أَيْسَرَتْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن ماتت يعني أنه إذا خالعها على نفقة الولد مدة رضاعه وماتت أمه قبل تمام مدة الرضاع فإن نفقة الولد تكون في مالها،

٣٢٬٦٥٦

وقوله: "وإن ماتت" شرط وجوابه قوله الآتي: "فعليها" أي يؤخذ من تركتها مقدار ما يفي برضاع الولد الحولين؛ لأن ذلك دين ترتب في ذمتها ولا يدفع القدار المذكور للأب لاحتمال موت الولد بل يوقف، فكلما مضى أسبوع أو شهر دفع منابه من ذلك المقدار،

٣٢٬٦٥٧

فإن مات الولد فالظاهر رجوع المال لورثة أمه يوم موتها،

٣٢٬٦٥٨

فإن لم تخلف المرأة شيئا فإن نفقة الولد وأجرة رضاعه على أبيه،

٣٢٬٦٥٩

وفي التحفة: وان تمت ذات اختلاع وقفا … من مالها ما فيه للدين وفا للأمد الذي إليه التزما … وهو مشارك به للغرما قال الشيخ ميارة: يعني أن من خالع زوجته على أن تحملت له نفقة ولدها منه مدة معلومة ثم ماتت في أثناء تلك المدة، فإنه يؤخذ من مالها نفقة بقية المدة المعروفة،

٣٢٬٦٦٠

فإن كان على المرأة دين غير ما التزمته من النفقة فإن للزوج محاصة غرمائها بما التزمته من نفقة ولده.

٣٢٬٦٦١

قال في الوثائق المجموعة: قال سحنون: تلزمها النفقة وإن اشترطت عليها خمس عشرة [سنة] ،

٣٢٬٦٦٢

فإن مات الابن قبل انقضائها لا يكون للزوج رجوع فيما بقي لأنها إنما تحملت له رفع مؤنته عنه،

٣٢٬٦٦٣

ولو ماتت هي وقف من مالها قدر مؤنة الابن إلى انقضاء المدة التي التزمتها،

٣٢٬٦٦٤

فإن مات الابن قبل انقضائها رجع ما بقي مما وقف ميراثا إلى ورثة المرأة،

٣٢٬٦٦٥

وإن فلست رجع ذلك الموقوف إلى الغرماء إن كان بقي لهم شيء من ديونهم إذ للزوج محاصة الغرماء بالنفقة، وللأمد متعلق بوقفا ونانب التزم يعود على الإنفاق وما نائب وقف، وقوله: وهو أي الزوج مشارك للغرماء في متروكها فيحاص فيه بنفقة ولده والغرماء بديونهم. انتهى. أو انقطع لبنها يعني أن المرأة إذا خالعها زوجها على أن تنفق على ولدها مدة الرضاع فإن نفقة الولد مدة رضاعه عليها كما عرفت،

٣٢٬٦٦٦

فإذا انقطع لبنها فإنها تستأجر من ينفق عليه فإن لم يكن لها مال أنفق الأب عليه واتبعها كما في المدونة، وقد صوب اللخمي أنه لا يتبعها وقد مر عن اللخمي أنها إذا خالعته على نفقة حملها منه وأعسرت أنه ينفق على الحمل ويتبعها. والله سبحانه أعلم. وعبارة التوضيح: إذا انقطع لبنها لزمها أن تشتري له لبنا. أو ولدت ولدين يعني أنه إذا خالعها على نفقة ما تلده مدة الرضاع فإنه يلزمها أن تنفق على من ولدته ولو ولدت توأمين فأكثر،

٣٢٬٦٦٧

فإن عجزت فعلى الأب ويتبعها إن أيسرت. وبما قررت علم أن قول المص: فعليها جواب الشرط فهو راجع للمسائل الثلاث.

٣٢٬٦٦٨

تنبيه: اعلم أن من طلق امرأة وهي حامل ولم يخالعها فدفع إليها نفقة الرضاع لكان ذلك براءة له من نفقة الحمل المتقدمة،

٣٢٬٦٦٩

وكذا من أكرى دارا مشاهرة فدفع كراءها شهر فذلك براءة للدافع مما قبل ذلك، وهذا فيه مناسبة مع قوله: "فلا نفقة للحمل" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.