أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة
الشروح عليها
(أَوْ) قَالَتْ لَهُ (طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً) فَتَلْزَمُ الْبَيْنُونَةُ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ لِأَنَّ قَصْدَهَا الْبَيْنُونَةُ وَقَدْ حَصَلَتْ وَالثَّلَاثُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ شَرْعِيٌّ وَلَكِنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَّا إذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَّا إذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا وَحِينَئِذٍ فَتَلْزَمُهُ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ وَلَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بَائِنَةً نَظَرًا لِكَوْنِهِ أَوْقَعَهَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ وَقَدْ تَبِعَ شَارِحُنَا عبق فِي نِسْبَةِ ذَلِكَ الْقَوْلِ لِلْمُدَوَّنَةِ
وَمِثْلُهُ فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَفِي بْن أَنَّ فِي هَذَا النَّقْلِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ نَظَرًا وَالظَّنُّ أَنَّهُ بَاطِلٌ إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمَوَّاقُ وَلَا ح وَلَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَإِنَّمَا نُقِلَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَاقِ اهـ لَكِنْ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً فَانْظُرْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً) . ابْنُ شَاسٍ: إذَا قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ عَلَى الْمَنْصُوصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً (ش) يَعْنِي أَنَّهَا إذَا قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ لِأَنَّ قَصْدَهَا الْبَيْنُونَةُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالثَّلَاثِ غَرَضٌ شَرْعِيٌّ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَّا بِالثَّلَاثِ أَيْ فَيَلْزَمُهُ الطَّلْقَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بَائِنَةً نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَوْقَعَهَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ رَاجِعْ خُلْعَ الْمُدَوَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) قَالَتْ (طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ) هَا طَلْقَةً (وَاحِدَةً) فَتَلْزَمُهَا الْأَلْفُ؛ لِأَنَّ قَصْدَهَا الْبَيْنُونَةَ وَقَدْ حَصَلَتْ بِالْوَاحِدَةِ فِي مُقَابَلَةِ الْعِوَضِ، وَكَوْنُهَا بِالثَّلَاثِ لَا يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ شَرْعِيٌّ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَّا إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَلَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ مِنْ الْأَلْفِ فِي نَظِيرِ الْوَاحِدَةِ الَّتِي أَوْقَعَهَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا بَائِنَةٌ لِوُقُوعِهَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ،
وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ. وَقِيلَ يَلْزَمُهَا ثُلُثُ الْأَلْفِ وَاسْتُشْكِلَ مَذْهَبُهَا بِأَنَّ شَرْطَهَا الثَّلَاثَ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ لِبَيْنُونَتِهَا بِوَاحِدَةٍ.
وَأَجَابَ أَبُو الْحَسَنِ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهَا غَرَضٌ وَهُوَ عَدَمُ رُجُوعِهَا إلَيْهِ قَبْلَ زَوْجٍ إنْ صَالَحَهَا أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُ ز: مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّنُّ أَنَّهُ بَاطِلٌ.
وَفِي إيضَاحِ الْمَسَالِكِ لِلْوَنْشَرِيسِيِّ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا كَلَامَ لَهَا، وَصَحَّحَ ابْنُ بَشِيرٍ تَخْرِيجَ اللَّخْمِيِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ يَعْنِي قَاعِدَةَ اشْتِرَاطِ مَا لَا يُفِيدُ هَلْ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ أَمْ لَا، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُفِيدُ تَقِيَّةَ غَلَبَةِ الشَّفَاعَةِ لَهَا فِي مُرَاجَعَتِهِ عَلَى كُرْهٍ مِنْهَا. اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ عَرَفَةَ.
اللَّخْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ إنْ أَعْطَتْهُ مَالًا عَلَى طَلَاقِهَا ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً صَحَّ لَهُ وَلَا وَبِالْعَكْسِ، أَوْ أَبِنِّي بِأَلْفٍ، أَوْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ فَفَعَلَ، أَوْ قَالَ بِأَلْفٍ غَدًا فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ، [منح الجليل] حُجَّةَ لَهَا لِنَيْلِهَا بِالْوَاحِدَةِ مَا تَنَالُ بِالثَّلَاثِ، وَأَرَى إنْ كَانَ عَازِمًا عَلَى طَلَاقِهَا وَاحِدَةً فَلَهَا الرُّجُوعُ بِكُلِّ مَا أَعْطَتْهُ؛ لِأَنَّهَا لِلِاثْنَتَيْنِ أَعْطَتْهُ،
وَإِنْ كَانَ رَاغِبًا فِي إمْسَاكِهَا فَرَغِبَتْ فِي الطَّلَاقِ فَلَا قَوْلَ لَهَا.
أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة يعني أن المرأة إذا قالت لزوجها طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة فإنها تبين وتلزمها الألف. ابن شأس: إذا قالت طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة استحق الألف على المنصوص. قاله المواق.
وقال محمد بن الحسن: وفي إيضاح المسالك للوانشريسي ما نصه: والمذهب أن لا كلام لها، وصحح ابن بشير تخريج اللخمي الخلاف على القاعدة يعني قاعدة اشتراط في لا يفيد، هل يجب الوفاء به أم لا؟ واختار بعضهم أنه يفيد تقية غلبة الشفاعة لها في مراجعته على كره منها. نقله الشيخ بناني.
وقال الشيخ عبد الباقي عند قوله "أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة" ما نصه: فتلزمه الألف لأن قصدها البينونة وقد حصلت، والثلاث لا يتعلق بها غرض شرعي. هذا قول ابن المواز. ومذهب المدونة أنه لا يلزمها الألف إلا إن طلق ثلاثا. قاله كريم الدين. ولا يلزمها في واحدة شيء من الألف كما في علي الأجهوري،
وفي بعض التقارير يلزمها ثلث الألف، ثم ينبغي على كلام كريم الدين وعلي الأجهوري أن تكون بائنا نظرا لوقوعها في مقابلة عوض وإن لم يتم، واستشكل مذهبها بأن شرط الزوجة لا
فائدة له لبينونتها بواحدة، وأجاب أبو الحسن بأنه قد يكون لها غرض وهو عدم رجوعها إليه قبل زوج إذا ندمت. انتهى. قوله: ومذهب المدونة أنه لا يلزمها الألف لخ قال محمد بن الحسن: في هذا النقل نظر والظن أنه باطل،
وفي إيضاح المسالك للوانشريسي: إلى آخر ما مر،
وفي كتاب الأمير: التصريح بموافقة عبد الباقي وأن مذهب المدونة أنه لا يلزمها الألف إلا إذا طلق ثلاثا،
وقال الشارح عند قول المص: "أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة" : هذا هو المنصوص وبه قاله ابن المواز. انتهى. وبالعكس يعني أن الزوجة إذا قالت لزوجها طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا فإنها تلزمها الألف وتبين وهو مذهب المدونة وغيرها لحصول غرضها وزيادة:
وقال ابن سلمون: وإن أوقع ثلاثا على الخلع نفذ الطلاق وسقط الخلع، واعتمده في التحفة فقال: وموقع الثلاث بالخلع ثبت … طلاقه والخلع رد إن أبت وهو الذي قال ابن سلمون واستظهره ابن عرفة فاستظهر أنها ترجع عليه في هذه بالألف مع وقوع الثلاث لأنه يعيبها بالثلاث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.