وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الإضراب
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ (لَا أَنْت) (طَلُقَتْ الْأُولَى) خَاصَّةً (إلَّا أَنْ يُرِيدَ) بِأَوْ أَوْ بِلَا (الْإِضْرَابَ) عَنْ الْأُولَى وَإِثْبَاتَهُ لِلثَّانِيَةِ فَيُطَلَّقَانِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ؛ لِأَنَّ أَوْ تَأْتِي لِلْإِضْرَابِ كَبَلْ وَمَعْنَى الْإِضْرَابِ فِي لَا أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَ الْأُولَى رَفَعَهُ عَنْهَا بِلَا وَأَوْقَعَهُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ عَنْ الْأُولَى بَعْدَ وُقُوعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ) أَيْ وَإِنْ قَالَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ لِلْأُخْرَى لَا أَنْتِ وَقَوْلُهُ طَلُقَتْ الْأُولَى خَاصَّةً؛ أَيْ لِأَنَّهُ نَفَى الطَّلَاقَ عَنْ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِأَوْ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِلَا أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَوْلُهُ الْإِضْرَابَ قَالَ خش وَانْظُرْ إذَا قَالَ: أَرَدْت بِالْإِضْرَابِ بَقَاءَ الْأُولَى فِي عِصْمَتِي فَهَلْ يَعْمَلُ بِنِيَّتِهِ مُطْلَقًا قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يَعْمَلَ بِهَا فِي الْفَتْوَى
وَأَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَلَا يَعْمَلُ بِنِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: قَصَدْت الْإِضْرَابَ فَكَأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِطَلَاقِهِمَا مَعًا
(قَوْلُهُ فَيُطَلَّقَانِ) أَيْ؛ لِأَنَّ إضْرَابَهُ عَنْ الْأُولَى لَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ عَنْهَا
(قَوْلُهُ فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَإِنَّهُمَا يُطَلَّقَانِ مَعًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ إذَا قَالَ: أَنْت طَالِقٌ لَا أَنْت إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَيُطَلَّقَانِ مَعًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا أَنْتِ طَلُقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَا أَنْتِ طَلُقَتْ الْأُولَى خَاصَّةً لِأَنَّهُ نَفَى الطَّلَاقَ عَنْ الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِ " لَا " النَّفْيَ عَنْ الْأُولَى ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الثَّانِيَةِ فَقَالَ: أَنْتِ أَيْ أَنْتِ الَّتِي تَكُونِي طَالِقًا فَلْتَطْلُقَانِ جَمِيعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ (ش) يَعْنِي لَوْ قَالَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ لِلْأُخْرَى: لَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى فَقَطْ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " لَا أَنْتِ " الْإِضْرَابَ عَنْ الْأُولَى ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الثَّانِيَةِ وَقَالَ أَنْتِ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تَطْلُقُ أَيْضًا وَبِعِبَارَةٍ: قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي أَوْ أَنْتِ وَلَا أَنْتِ أَيْ فَيُخَيَّرُ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَيَطْلُقَانِ مَعًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا أَنْتِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَتَطْلُقَانِ مَعًا وَانْظُرْ لَوْ قَالَ أَرَدْت بِالْإِضْرَابِ بَقَاءَ الْأُولَى فِي عِصْمَتِي فَهَلْ يُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي الْفَتْوَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ لَوْ قَالَ أَرَدْت بِالْإِضْرَابِ بَقَاءَ الْأُولَى) أَيْ مَعَ نِيَّتِهِ ابْتِدَاءَ التَّخْيِيرِ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت بِالْإِضْرَابِ بَقَاءَ الْأُولَى لِكَوْنِي نَوَيْت التَّخْيِيرَ ابْتِدَاءً
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْفَتْوَى) أَيْ
وَأَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَلَا يُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ قَصَدْت الْإِضْرَابَ فَكَأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِطَلَاقِهِمَا مَعًا.
(وَ) لَوْ قَالَ لِزَوْجَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ وَلِأُخْرَى (لَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى) فَقَطْ. اللَّخْمِيُّ لِأَنَّهُ نَفَى الطَّلَاقَ عَنْ الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ لَا نَفْيَهُ عَنْ الْأُولَى ثُمَّ يَلْتَفِتُ لِلثَّانِيَةِ فَيَقُولُ أَنْتِ أَيْ الَّتِي تَطْلُقِي فَيَطْلُقَانِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يُرِيدَ) الزَّوْجُ بِلَا (الْإِضْرَابَ) عَنْ طَلَاقِ الْأُولَى وَإِثْبَاتَهُ لِلثَّانِيَةِ، وَصِلَةُ يُرِيدُ مَحْذُوفَةٌ يُحْتَمَلُ بِ " لَا " أَوْ بِ " أَوْ " فَيَطْلُقَانِ وَالْإِضْرَابُ بِأَوْ أَشْهَرُ مِنْهُ بِلَا فَهُوَ رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ قَوْلِهِ أَوْ أَنْتِ وَلَا أَنْتِ أَيْ أَنَّ تَخْيِيرَهُ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ مَحَلُّهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِأَوْ الْإِضْرَابَ فَتَطْلُقَانِ مَعًا، وَمَحَلُّ كَوْنِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ فِي قَوْلِهِ لَا أَنْتِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَتَطْلُقَانِ مَعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا أنت طلقت الأولى يعني أن الزوج إذا قال لإحدى زوجتيه: أنت طالق،
وقال للأخرى: لا أنت، فإنه تطلق عليه الأولى دون الثانية لأنه نفى الطلاق عن الثانية: إلا أن يريد الإضراب يعني أن محل كونه لا تطلق عليه إلا الأولى إنما هو حيث لم يرد الإضراب،
وأما إن أراد بلا النافية الإضراب أي نفي الطلاق عن الأولى وإثباته للثانية فإنهما يطلقان معا،
وكذا يطلقان معا إن أراد بأو الإضراب هو راجع للمسألتين، فمحل التخيير في الأولى ما لم يرد الإضراب بأو وإلا طلقتا، ومحل طلاق الأولى فقط في الثانية ما لم يرد الإضراب بلا وإلا طلقتا معا. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.