فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

قَوْلُهُ: (كَدَعْوَاهُ) أَيْ الزَّوْجِ (لَهَا) أَيْ لِلرَّجْعَةِ (بَعْدَهَا) أَيْ الْعِدَّةِ أَيْ ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَهَا فِيهَا فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهَا لِعَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ،

٢٬٢١٢

وَيَجِبُ عَلَيْهِ لَهَا مَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ عَلَى الدَّوَامِ

٢٬٢١٣

وَكَذَا إنْ صَدَّقَتْ (إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ) شَرْطٌ فِيمَا بَعْدَ الْكَافِ

٢٬٢١٤

وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهَا إنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ أُخِذَا بِإِقْرَارِهِمَا مُطْلَقًا تَمَادَيَا أَوْ لَا فَإِنْ رَجَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ الرَّاجِعِ (عَلَى الْأَصْوَبِ وَلِلْمُصَدِّقَةِ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَدَعْوَاهُ لَهَا بَعْدَهَا) حَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَ زَوْجَتَهُ فِي الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا مُصَدِّقٍ مِمَّا يَأْتِي فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ صَدَّقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْخَلْوَةَ عُلِمَتْ بَيْنَهُمَا لَكِنْ يُؤَاخَذُ بِمُقْتَضَى دَعْوَاهُ، وَهِيَ أَنَّهَا زَوْجَةٌ عَلَى الدَّوَامِ فَيَجِبُ لَهَا مَا يَجِبُ لِلزَّوْجَةِ،

٦٬٩٨٥

وَكَذَا تُؤَاخَذُ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهَا إنْ صَدَّقَتْهُ، وَلَا يُمَكَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ فَلَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ لُزُومَ مَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ مَشْرُوطٌ بِتَصْدِيقِهَا كَمَا يَأْتِي فَإِنْ كَذَّبَتْهُ لَمْ تُؤَاخَذْ بِذَلِكَ لِإِقْرَارِهَا بِسُقُوطِ ذَلِكَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ أَيْ ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالرَّجْعَةِ، وَلَا مُصَدِّقٌ

٦٬٩٨٦

أَمَّا إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ، أَوْ كَانَ يَبِيتُ عِنْدَهَا فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ، وَإِنْ كَذَّبَتْهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا هِيَ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهَا لَهُ مَا يَجِبُ لِلزَّوْجِ مَا عَدَا الِاسْتِمْتَاعَ فَلَا يَجُوزُ التَّزَوُّجُ بِغَيْرِهِ حَيْثُ صَدَّقَتْهُ عَلَى الرَّجْعَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ) أَيْ عَلَى الْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ: شَرْطٌ فِيمَا بَعْدَ الْكَافِ وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهَا إنْ انْقَضَتْ إلَخْ) هَذِهِ طَرِيقَةٌ لعج.

وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يُؤَاخَذَانِ بِإِقْرَارِهِمَا سَوَاءٌ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ أَوْ

٦٬٩٨٧

لَا إنْ اسْتَمَرَّتْ الْعِدَّةُ، فَإِنْ انْقَضَتْ فَلَا يُؤَاخَذَانِ بِإِقْرَارِهِمَا إلَّا إذَا تَمَادَيَا، وَإِلَّا عُمِلَ بِرُجُوعِهِمَا أَوْ رُجُوعِ أَحَدِهِمَا،

٦٬٩٨٨

وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ دَعْوَاهُ الرَّجْعَةَ بَعْدَ الْعِدَّةِ يُؤَاخَذَانِ بِإِقْرَارِهِمَا أَبَدًا إذَا تَمَادَيَا عَلَى الْإِقْرَارِ فَإِنْ رَجَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ الرَّاجِعِ،

٦٬٩٨٩

وَقَالَ بَهْرَامُ وتت إنَّ قَوْلَهُ: إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ شَرْطٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَقَطْ.

وَحَاصِلُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ إذَا لَمْ تُعْلَمْ الْخَلْوَةُ بَيْنَهُمَا وَرَاجَعَهَا لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ،

٦٬٩٩٠

وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ وَيُؤَاخَذَانِ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِمَا مَا دَامَتْ الْعِدَّةُ إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ فِيهَا فَإِنْ رَجَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ الرَّاجِعِ كَمَا أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِإِقْرَارِهِمَا بَعْدَ الْعِدَّةِ،

٦٬٩٩١

وَأَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ مَا إذَا ادَّعَى بَعْدَ الْعِدَّةِ الرَّجْعَةَ فِيهَا، وَصَدَّقَتْهُ فَإِنَّهُمَا يُؤَاخَذَانِ بِإِقْرَارِهِمَا أَبَدًا مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ دَوَامِهِمَا عَلَى التَّصْدِيقِ،

٦٬٩٩٢

وَقَالَ الطِّخِّيخِيُّ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ إنَّ قَوْلَهُ إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ شَرْطٌ فِيمَا قَبْلَ الْكَافِ وَمَا بَعْدَهَا لَكِنَّ طَرِيقَتَهُمَا مُخَالِفَةٌ لِطَرِيقَةِ عج.

وَحَاصِلُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُمَا لَا يُؤَاخَذَانِ بِإِقْرَارِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ إلَّا مُدَّةَ دَوَامِهِمَا عَلَى التَّصْدِيقِ

٦٬٩٩٣

وَكَذَلِكَ فِي الْأُولَى كَانَ الْإِقْرَارُ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ رَجَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ الرَّاجِعِ وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُجْهُورِيُّ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ قَوْلُهُ: إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ فَقَطْ فَيَقُولَانِ: إنَّهُمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يُؤَاخَذَانِ بِإِقْرَارِهِمَا فِي الْعِدَّةِ مُطْلَقًا تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ أَمْ لَا، وَلَا يُؤَاخَذَانِ بِهِ بَعْدَهَا،

٦٬٩٩٤

وَأَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا يُؤَاخَذَانِ بِإِقْرَارِهِمَا إلَّا مُدَّةَ دَوَامِهِمَا عَلَى التَّصْدِيقِ فَإِنْ حَصَلَ رُجُوعٌ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ الرَّاجِعِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْمُوَافِقَةُ لِلنَّقْلِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: إنْ انْقَضَتْ إلَخْ) فَإِذَا انْقَضَتْ وَتَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ لَزِمَهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا،

٦٬٩٩٥

وَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّزَوُّجُ بِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ الرَّاجِعِ) أَيْ فَإِذَا رَجَعَا مَعًا وَكَذَّبَا أَنْفُسَهُمَا لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةٌ وَجَازَ لَهَا التَّزَوُّجُ بِغَيْرِهِ،

٦٬٩٩٦

وَإِذَا رَجَعَتْ هِيَ فَقَطْ جَازَ لَهَا التَّزَوُّجُ بِغَيْرِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا لِتَكْذِيبِهَا لَهُ فِي إقْرَارِهِ وَإِنْ رَجَعَ هُوَ فَقَطْ سَقَطَ الْإِنْفَاقُ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّزَوُّجُ بِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَلِلْمُصَدِّقَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ الْمُصَدِّقَةِ عَلَى الْوَطْءِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالْمُصَدِّقَةِ عَلَى الرَّجْعَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ

مواهب الجليلالحطاب

[فَرْعٌ طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا] ص (كَدَعْوَاهُ لَهَا بَعْدَهَا) ش: تَصَوُّرُهُ، وَاضِحٌ

١٩٬٦٥٥

(فَرْعٌ) إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَأَتَى بِرَجْعَةٍ مَكْتُوبَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ لَا يَعْلَمُ إنْ كَانَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ، فَيَقُولُ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ قَبْلَهُ مِنْ طَلَاقٍ آخَرَ، فَيَدْخُلُ ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَافِ مَا يَدْخُلُ فِي الْبَرَاءَةِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ إنْ كَانَتْ مُتَأَخِّرَةً عَنْ ذِكْرِ الْحَقِّ أَوْ مُتَقَدِّمَةً عَلَيْهِ انْتَهَى مِنْ رَسْمِ الْكِرَاءِ، وَالْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ، وَالتَّفْلِيسِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُسْتَوْفِيًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ، وَبَيَانُ الْمَشْهُورِ فِيهِ فَرَاجِعْهُ هُنَاكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(كَدَعْوَاهُ لَهَا بَعْدَهَا) اللَّخْمِيِّ: إنْ قَالَ كُنْت رَاجَعْتُك أَمْسِ صُدِّقَ إنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ،

٥٬٧٦٥

وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ لَمْ يُصَدَّقْ. (إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ عَلَى الْأَصْوَبِ وَلِلْمُصَدَّقَةِ النَّفَقَةُ) تَقَدَّمَ قَوْلُ أَشْهَبَ إنْ صَدَّقَتْهُ فَلَهَا عَلَيْهِ النَّفَقَةُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَدَعْوَاهُ لَهَا بَعْدَهَا إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ عَلَى الْأَصْوَبِ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمَيْنِ وَهُمَا عَدَمُ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَالْأَخْذُ بِإِقْرَارِهِمَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَ زَوْجَتَهُ فِي الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ أَوْ مُصَدِّقٍ مِمَّا يَأْتِي فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ أَيْ وَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَالْحَالُ أَنَّ الْخَلْوَةَ قَدْ عُلِمَتْ بَيْنَهُمَا فِي هَذِهِ لَكِنْ يُؤَاخَذُ بِمُقْتَضَى دَعْوَاهُ وَهِيَ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ عَلَى الدَّوَامِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ لَهَا مَا يَجِبُ لِلزَّوْجَةِ

٥٬٦٠١

وَكَذَا هِيَ إنْ صَدَّقَتْهُ وَلَا يُمَكَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ

٥٬٦٠٢

أَمَّا إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ أَوْ بِأَنَّهُ يَبِيتُ عِنْدَهَا فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ كَمَا يَأْتِي فَقَوْلُهُ بَعْدَهَا أَيْ الْعِدَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِدَعْوَاهُ لَا بِالْهَاءِ مِنْ لَهَا وَقَوْلُهُ إنْ تَمَادَيَا يَرْجِعُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا التَّصْدِيقُ عَلَى الْوَطْءِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ دُخُولٍ وَدَعْوَى الرَّجْعَةِ بَعْدَ الْعِدَّةِ

٥٬٦٠٣

أَمَّا لَوْ رَجَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَ نَفْسَهُ سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ الرَّاجِعِ مِنْهُمَا قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ وَانْظُرْ بَسْطَ الْمَسْأَلَةِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ) قَالَ مُحَشِّي تت فَمَنْ رَجَعَ لَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ تت وَصَرَّحَ بِهِ س وَزَعَمَ ج أَنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ قَائِلًا إذَا رَجَعَ أَحَدُهُمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَفِي ابْنِ عَرَفَةَ مُقْتَضَى مَنْعِ تَزْوِيجِ أُخْتِهَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْ قَوْلِهِ رَجَعْتُهَا وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ يُجْبِرُهَا لَهُ إذَا أَعْطَاهَا رُبُعَ دِينَارٍ قَبُولُ رُجُوعِهَا عَنْ تَصْدِيقِهِ وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ قَبُولَ رُجُوعِهِمَا عَنْ قَوْلِهِمَا كَمَنْ ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَكَذَّبَهَا ثُمَّ خَالَعَهَا ثُمَّ أَرَادَتْ مُرَاجَعَتَهُ وَأَكْذَبَتْ نَفْسَهَا أَنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُهَا وَاخْتَارَهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهَا فَتَأَمَّلْهُ قَوْلُهُ: وَالْحَالُ أَنَّ الْخَلْوَةَ قَدْ عُلِمَتْ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا تَكْفِي الْخَلْوَةُ فِي الْمُرَاجَعَةِ وَإِنْ كَفَتْ فِي الْعِدَّةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ قَرِيبًا عَلَى خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ مَا يَجِبُ لِلزَّوْجَةِ) يَقْتَضِي وُجُوبَ النَّفَقَةِ وَلَوْ لَمْ تُصَدِّقْهُ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِلْمُصَدِّقَةِ النَّفَقَةُ

(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِدَعْوَاهُ) أَيْ ادَّعَى بَعْدَ الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ: لَا بِالْهَاءِ مِنْ لَهَا) أَيْ إذْ لَوْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالْهَاءِ مِنْ لَهَا لَكَانَ الْمَعْنَى لِلرَّجْعَةِ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَيْ ادَّعَى بَعْدَ الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَلَا يَصِحُّ

(قَوْلُهُ: سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ الرَّاجِعِ) مُفَادُهُ أَنَّهُ فِي الْأُولَى إذَا رَجَعَتْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا نَفَقَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَدَعْوَاهُ) أَيْ الزَّوْجِ (لَهَا) أَيْ الرَّجْعَةَ فِي الْعِدَّةِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَزِيَادَةِ اللَّامِ فِي مَفْعُولِهِ لِتَقْوِيَتِهِ، وَصِلَتُهُ (بَعْدَهَا) أَيْ الْعِدَّةِ عَنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ أَوْ مُصَدِّقٍ مِمَّا يَأْتِي فَلَا تَصِحُّ رَجْعَتُهُ لِاتِّهَامِهِمَا عَلَى تَجْدِيدِ نِكَاحٍ بِلَا عَقْدٍ وَلَا وَلِيٍّ وَلَا صَدَاقٍ، وَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

٧٬٧٤٢

وَكَذَا هِيَ إنْ صَدَّقَتْهُ (إنْ تَمَادَيَا) أَيْ الزَّوْجَانِ (عَلَى التَّصْدِيقِ) الْبُنَانِيُّ إنْ حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ فَقَطْ فَالصَّوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ: شَرْطٌ فِيمَا بَعْدَ الْكَافِ خَاصَّةً كَمَا لِجَدِّ عج عب وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَغْلَبِيَّةِ مِنْ رُجُوعِ الشَّرْطِ وَنَحْوِهِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَاسْتَظْهَرَهُ عج قَائِلًا

٧٬٧٤٣

وَأَمَّا الْأُولَى فَلَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ تَمَادِيهِمَا عَلَى التَّصْدِيقِ وَعَدَمِهِ مَا دَامَتْ الْعِدَّةُ،

٧٬٧٤٤

فَإِنْ انْقَضَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَتَمَادَيَا عَلَيْهِ وَإِلَّا عُمِلَ بِرُجُوعِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا، كَمَسْأَلَةِ دَعْوَاهُ لَهَا بَعْدَهَا وَلَا يُلْزَمَانِ بِشَيْءٍ.

الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا يُؤَاخَذَانِ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يَكُونَا قَدْ ارْتَجَعَا عَلَى الْأَصْوَبِ، وَلِلْمُصَدِّقَةِ: النَّفَقَةُ، وَلَا تَطْلُقُ لِحَقِّهَا فِي الْوَطْءِ.

[منح الجليل] فَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ مِثْلَ دَعْوَاهُ لَهَا بَعْدَهَا. وَمَفْهُومُ إنْ تَمَادَيَا. . . إلَخْ أَنَّ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَتُهُ بِإِقْرَارِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ عج مِنْ أَنَّهُ إذَا رَجَعَ أَحَدُهُمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرُ ظَاهِرٍ اُنْظُرْ طفي، وَنَصُّهُ: قَوْلُهُ إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ،

٧٬٧٤٥

فَمَنْ رَجَعَ فَلَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ تت، وَصَرَّحَ بِهِ " س "، وَزَعَمَ عج أَنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ قَائِلًا إذَا رَجَعَ أَحَدُهُمَا سَقَطَتْ مُؤَاخَذَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ، فَفِي ابْنِ عَرَفَةَ وَدَعْوَاهُ رَجْعَتَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ لَغْوٌ وَلَوْ وَافَقَتْهُ إلَّا بِدَلِيلٍ فِي كَوْنِ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَخْلُو بِهَا فِي الْعِدَّةِ وَيَبِيتُ عِنْدَهَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَوْلُهَا وَنَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ يَبِيتُ عِنْدَهَا فِي بَيْتٍ فِي كَوْنِهِ ثَالِثًا نَظَرٌ، ثُمَّ قَالَ قُلْت وَمُقْتَضَى مَنْعِ تَزْوِيجِ أُخْتِهَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْ قَوْلِهِ رَجَعْتُهَا، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ تُجْبَرُ لَهُ عَلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ إذَا أَعْطَاهَا رُبْعَ دِينَارٍ وَعَدَمِ قَبُولِ رُجُوعِهَا عَنْ تَصْدِيقِهِ، وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ قَبُولَ رُجُوعِهِمَا عَنْ قَوْلِهِمَا كَمَنْ ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَأَكْذَبَهَا ثُمَّ خَالَعَهَا ثُمَّ أَرَادَتْ مُرَاجَعَتَهُ وَأَكْذَبَتْ نَفْسَهَا فَيُقْبَلُ رُجُوعُهَا وَاخْتَارَهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ: لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهَا.

وَإِلَى اخْتِيَارِ عَبْدِ الْحَقِّ قَوْلَ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ يُقْبَلُ الرُّجُوعُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (عَلَى الْأَصْوَبِ وَ) إنْ ادَّعَى بَعْدَ الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا فِيهَا بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا مُصَدِّقٍ وَصَدَّقَتْهُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كدعواه لها بعدها تشبيه في أنهما يؤاخذان بإقرارهما وعدم صحة الرجعة؛ يعني: أن الزوج إذا طلق زوجتة المدخول بها طلاقا رجعيا فلما انقضت عدتها ادعى أنه راجعها في عدتها فإنه يؤاخذ بإقراره فيجب لها عليه ما يجب للزوجة إن صدقته،

٣٤٬٦٧٦

وإن حكم عليه في الظاهر بعدم صحة رجعته فلا يمكن واحد منهما من صاحبه،

٣٤٬٦٧٧

وكذا تؤاخذ هي بإقرارها أيضا إن ادعت ذلك فتمنع من نكاح غيره أبدا؛ إن تماديا على التصديق شرط فيما بعد الكاف؛ يعني: أن محل مؤاخذة الزوجين بإقرارهما حيث ادعى الزوج الرجعة بعد العدة إنما هو إن استمر كل منهما على إقراره، فالمراد بالتمادي على التصديق التمادي على الإقرار، ومفهومه أن من رجع منهما لا يؤاخذ؛ أي لا يلزمه شيء، وقد مر أن حق الله يلزم بمجرد الإقرار وقع من الآخر تصديق أم لا،

٣٤٬٦٧٨

وإن حمل قول المصنف: وأخذا بإقرارهما، على أنه ادعى الرجعة مع أنه أقر بالوطء كان الشرط راجعا لما بعد الكاف وما قبلها، وهذا التقرير لبناني: وقول الشبراخيتي: إن الشرط راجع للمسألتين، فالمراد بالتصديق التصديق على الوطء من غير علم دخول في الأولى وعلى الرجعة بعدها في الثانية، كما قال الطخيخي

٣٤٬٦٧٩

أما لو رجعا أو أحدهما وأكذب نفسه سقطت مؤاخذة الراجع منهما، وجعله بعضهم شرطا فيما قبل الكاف، لكن بالنسبة للنفقة والكسوة لا بالنسبة لما هو حق دقه كالعدة. انتهى. فيه أن تصويب عبد الحق الآتي إنما هو في دعوى الرجعة كما يأتي وفيه أيضا أنه لا

٣٤٬٦٨٠

فائدة حينئذ في قوله: "وللمصدقة النفقة" . والله سبحانه أعلم. وقوله: إن تماديا على التصديق، قاله بعض القرويين،

٣٤٬٦٨١

وقال غيره من القرويين: يؤاخذان بما تقدم من إقرارهما إلا أن يستحدث الزوج طلاقا، عبد الحق: والأول أصوب، وإلى تصويب عبد الحق أشار بقوله على الأصوب. قال بناني: وإنما قلنا إن الشرط لا يرجع لما قبل الكاف من قوله: وأخذا بإقرارهما حيث حمل على إقرارهما بالوطء ولم يدع الزوج الرجعة؛ لأن تصويب عبد الحق قبول رجوعهما عن قوليهما إنما هو في دعوى الرجعة، ولذلك إن حمل على أنه ادعى الرجعة مع إقراره بالوطء كان الشرط راجعا لما قبل الكاف ولما بعده،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.