وَلَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ
الشروح عليها
(وَلَا) تَصِحُّ رَجْعَةٌ (إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ) بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِأَنْ عُلِمَ عَدَمُهُ، أَوْ لَمْ يُعْلَمْ شَيْءٌ هَذَا إذَا لَمْ يَتَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ أَصْلًا أَوْ تَصَادَقَا عَلَيْهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ) أَيْ خَلْوَةٌ حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَصِحُّ إلَّا إذَا ثَبَتَ النِّكَاحُ بِشَاهِدَيْنِ، وَثَبَتَتْ الْخَلْوَةُ،
وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ، وَتَقَارَرَ الزَّوْجَانِ بِالْإِصَابَةِ فَإِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ وَلَمْ تُعْلَمْ الْخَلْوَةُ بَيْنَهُمَا، وَأَرَادَ رَجْعَتَهَا فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهَا لِعَدَمِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْوَطْءِ لِلزَّوْجَةِ،
وَإِذَا لَمْ تُعْلَمْ الْخَلْوَةُ فَلَا وَطْءَ فَلَا رَجْعَةَ،
وَلَوْ تَصَادَقَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَأَوْلَى إذَا تَصَادَقَا بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا شُرِطَ فِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ وَطْءٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا
فَلَوْ ارْتَجَعَهَا لَأَدَّى إلَى ابْتِدَاءِ نِكَاحٍ بِلَا عَقْدٍ وَلَا وَلِيٍّ وَلَا صَدَاقٍ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ عُلِمَ عَدَمُهُ) أَيْ كَمَا إذَا عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ فِي بَلْدَةٍ بَعِيدَةٍ وَطَلَّقَهَا، وَعُلِمَ عَدَمُ دُخُولِهِ بِهَا لِكَوْنِهَا لَمْ تَأْتِ بَلَدَهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ هُوَ لِبَلَدِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْلَمْ شَيْءٌ) أَيْ كَمَا إذَا عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ فِي بَلْدَةٍ وَطَلَّقَهَا، وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا
وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ عَدَمَ عِلْمِ الدُّخُولِ أَعَمُّ مِنْ عِلْمِ عَدَمِ الدُّخُولِ حَيْثُ جَعَلَ عَدَمَ عِلْمِ الدُّخُولِ صَادِقًا بِعِلْمِ عَدَمِ الدُّخُولِ وَبِعَدَمِ الْعِلْمِ أَصْلًا
ص (وَلَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ) ش قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَشَرْطُهَا ثُبُوتُ بِنَائِهِ بِهَا، وَمُثْبِتَةُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِحْلَالِ انْتَهَى، وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى النِّكَاحِ، وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْخَلْوَةِ، وَتَقَارُرِهِمَا عَلَى الْإِصَابَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ لَهُ بِهَا خَلْوَةٌ ثُمَّ أَرَادَ ارْتِجَاعَهَا وَادَّعَى الْوَطْءَ وَأَكْذَبَتْهُ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا رَجْعَةَ لَهُ.
اللَّخْمِيِّ: تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ بِالْخَلْوَةِ وَتَصَادُقِهِمَا عَلَى الْإِصَابَةِ وَلَوْ كَانَتْ خَلْوَةَ زِيَارَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الطَّلَاقِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ تُعْلَمْ الْخَلْوَةُ بَيْنَهُمَا وَأَرَادَ رَجْعَتَهَا فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهَا وَلَا تَصِحُّ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْوَطْءِ لِلزَّوْجَةِ فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ فَلَا رَجْعَةَ وَلَوْ تَصَادَقَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوَطْءِ وَأَوْلَى إذَا تَصَادَقَا بَعْدَهُ عَلَى الْوَطْءِ لِأَدَاءِ الرَّجْعَةِ إلَى ابْتِدَاءِ نِكَاحٍ بِلَا عَقْدٍ وَلَا وَلِيَّ وَلَا صَدَاقَ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَمْ يَنْفِهِ فَتَصِحَّ حِينَئِذٍ رَجْعَتُهُ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَنْفِي التُّهْمَةَ وَبِعِبَارَةٍ
لَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ بِأَنْ عُلِمَ عَدَمُ الدُّخُولِ أَوْ ظُنَّ أَوْ شُكَّ أَوْ تُوُهِّمَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عِلْمَ عَدَمِ الدُّخُولِ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَلَا إنْ عُلِمَ عَدَمُ الدُّخُولِ، وَتَعَقُّبُ الْبِسَاطِيِّ لِكَلَامِ الشَّارِحِ فَاسِدٌ إذْ لَا يَتَرَدَّدُ عَاقِلٌ فِي أَنَّ عِلْمَ الدُّخُولِ غَيْرُ عِلْمِ عَدَمِ الدُّخُولِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُعْلَمْ الْخَلْوَةُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالدُّخُولِ الْخَلْوَةُ وَيَكْفِي عِلْمُهَا بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ لِأَنَّ صِحَّةَ الرَّجْعَةِ تَتَوَقَّفُ عَلَى صِيغَتِهَا وَعَلَى شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ بِالْخَلْوَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ خَلْوَةَ زِيَارَةٍ أَوْ خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ أَوْ تَقَارُرِهِمَا عَلَى الْوَطْءِ وَلَكِنْ يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ إقْرَارَ الزَّوْجِ فَقَطْ بِالْوَطْءِ فِي خَلْوَةِ الْبِنَاءِ يَكْفِي فِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ فَلَا رَجْعَةَ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ فَلَا وَطْءَ فَلَا رَجْعَةَ
(قَوْلُهُ: وَتَعَقُّبُ الْبِسَاطِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ تت وَإِدْخَالُ الشَّارِحِ عِلْمَ عَدَمِ الدُّخُولِ تَحْتَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ تَعَقَّبَهُ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّ عِلْمَ الدُّخُولِ غَيْرُ عِلْمِ عَدَمِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى كَلَامُ تت وَحَاصِلُ كَلَامِ اللَّقَانِيِّ أَنَّ كُلَّ عَاقِلٍ يَجْزِمُ بِأَنَّ عِلْمَ الدُّخُولِ غَيْرُ عِلْمِ عَدَمِ الدُّخُولِ.
فَبَهْرَامُ لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ مُفِيدًا أَنَّ عِلْمَ الدُّخُولِ هُوَ الْعِلْمُ بِعَدَمِ الدُّخُولِ بَلْ كَلَامُهُ مُفِيدٌ أَنَّ عِلْمَ الدُّخُولِ دَاخِلٌ تَحْتَ عَدَمِ عِلْمِ الدُّخُولِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ فَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فَاسِدٌ وَقَوْلُ تت وَهُوَ ظَاهِرٌ فَاسِدٌ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) تَصِحُّ الرَّجْعَةُ (إنْ لَمْ يُعْلَمْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ اللَّامِ (دُخُولٌ) مِنْ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِأَنْ عُلِمَ عَدَمُهُ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ شَيْءٌ.
ابْنُ عَرَفَةَ شَرْطُهَا أَيْ الرَّجْعَةِ ثُبُوتُ بِنَائِهِ بِهَا وَمُثْبِتُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِحْلَالِ وَهُوَ شَاهِدَانِ عَلَى الْعَقْدِ وَامْرَأَتَانِ عَلَى الْخَلْوَةِ وَتَقَارُرُهُمَا عَلَى الْإِصَابَةِ،
فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ الدُّخُولُ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ إنْ لَمْ يَتَصَادَقَا قَبْلَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوَطْءِ.
بَلْ
ولا إن لم يعلم دخول يعني أن الزوج إذا طلق زوجته ولم يعلم دخول بينهما وأراد رجعتها فإنه لا تصح رجعته إذ يشترط في صحة الرجعة ثبوت بنائه بها. قال ابن عرفة: وشرطها ثبوت بنائه بها ومُثبتُه ما تقدم في الإحلال. انتهى. والذي تقدم أنه يثبت بشاهدين على النكاح وامرأتين على الخلوة وتقارهما على الإصابة. انتهى. نقله غير واحد. وقد مر أنه يكفي تقارهما على الوطء،
ومثله إذا لم يحصل منهما إقرار ولا إنكار،
وكذا تصح رجعته إذا ظهر بها حمل ولم ينفه. وقوله: ولا إن لم يعلم دخول بأن دلت قرينة على عدمه أو تصادقا على عدمه أو لم يعلم شيء، فكلام الشارح صحيح، واعتراض البساطي والتتائي عليه غير صحيح، والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.