فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) خَامِسُهَا (مَسْحُ وَجْهَيْ كُلِّ أُذُنٍ) أَيْ ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا فَفِيهِ تَغْلِيبُ الْوَجْهِ عَلَى الْبَاطِنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا) ظَاهِرُ الْأُذُنِ هُوَ مَا يَلِي الرَّأْسَ وَبَاطِنُهَا هُوَ مَا كَانَ مُوَاجِهًا؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ كَالْوَرْدَةِ ثُمَّ فُتِحَتْ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ تَغْلِيبُ الْوَجْهِ عَلَى الْبَاطِنِ) وَزَادَ لَفْظَ كُلٍّ لِئَلَّا يَتَوَالَى تَثْنِيَتَانِ لَوْ قَالَ وَجْهَيْ أُذُنَيْنِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِثِقَلِهِ وَأَيْضًا لَوْ قَالَ كَذَلِكَ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَسْحَ بَاطِنِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَسْحُ وَجْهَيْ كُلِّ أُذُنٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَسْحَ وَجْهَيْ الْأُذُنَيْنِ أَيْ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا سُنَّةٌ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، قَالَ: وَذَهَبَ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَالْأَبْهَرِيُّ إلَى أَنَّ مَسْحَهُمَا فَرْضٌ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: دَاخِلُهُمَا سُنَّةٌ وَفِي ظَاهِرِهِمَا اخْتِلَافٌ انْتَهَى.

٢٬٤٩٠

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَنَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ فِيهِ الِاسْتِحْبَابَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلنَّدْبِ أَوَّلًا فَيَكُونُ ثَالِثًا. قَالَ اللَّخْمِيُّ: الصِّمَاخَانِ سُنَّةٌ اتِّفَاقًا وَفِي فَرْضِ ظَاهِرِ إشْرَافِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا قَوْلَا ابْنِ مَسْلَمَةَ مَعَ قَوْلِهَا الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ وَابْنِ حَبِيبٍ انْتَهَى. وَعَلَى مَا ذَكَرَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فَاخْتُلِفَ فِي الظَّاهِرِ فَقِيلَ: مَا يَلِي الرَّأْسَ،

٢٬٤٩١

وَقِيلَ: مَا يُوَاجَهُ بِهِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ النَّظَرُ إلَى الْحَالِ وَإِلَى أَصْلِ الْخِلْقَةِ فَإِنَّ أَصْلَ الْأُذُنِ فِي الْخِلْقَةِ كَالْوَرْدَةِ ثُمَّ تَنْفَتِحُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا يَحْسُنُ النَّظَرُ فِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَسْحَ ظَاهِرِهِمَا مُخَالِفٌ لِمَسْحِ بَاطِنِهِمَا،

٢٬٤٩٢

وَأَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِيهِ انْتَهَى.

(قُلْتُ) لَكِنْ يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيِّ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: الرَّابِعَةُ: أَنْ يَمْسَحَ أُذُنَيْهِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ، ظَاهِرَهُمَا بِإِبْهَامَيْهِ، وَبَاطِنَهُمَا بِأُصْبُعَيْهِ وَيَجْعَلُهُمَا فِي صِمَاخَيْهِ،

٢٬٤٩٣

وَقَالَ بَعْدَهُ أَيْضًا: وَظَاهِرُهَا مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ

٢٬٤٩٤

وَقِيلَ: مَا يُوَاجِهُ. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ: بِأُصْبُعَيْهِ أَيْ بِسَبَّابَتَيْهِ، وَقَوْلُهُ: وَيَجْعَلُهُمَا فِي صِمَاخَيْهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُظَنَّ سُقُوطُ الْمَسْحِ عَنْهُمَا. ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا يَتَتَبَّعُ غُضُونَهُمَا أَيْ كَالْخُفَّيْنِ انْتَهَى.

٢٬٤٩٥

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْقُرْطُبِيَّةِ وَكَرِهَ ابْنُ حَبِيبٍ تَتَبُّعَ غُضُونِهِمَا انْتَهَى.

٢٬٤٩٦

وَقَالَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُكْرَهُ تَتَبُّعُ غُضُونِهِمَا؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الشَّارِعِ بِالْمَسْحِ التَّخْفِيفُ وَالتَّتَبُّعُ يُنَافِيهِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِ الْجِهَتَيْنِ مِنْ الظَّاهِرِ أَوْ الْبَاطِنِ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِيهِمَا انْتَهَى. يَعْنِي الْخِلَافَ فِي فَرْضِ ذَلِكَ وَسُنَنِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٬٤٩٧

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَكَيْفِيَّةُ مَسْحِهِمَا مُطْلَقٌ فِي الرِّوَايَاتِ وَفِي الْمُوَطَّإِ كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ فَقَالَ عِيسَى: يَقْبِضُ أَصَابِعَ يَدَيْهِ سِوَى سَبَّابَتَيْهِ يُمِرُّهُمَا ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا دَاخِلَهُمَا وَخَارِجَهُمَا. الْبَاجِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ مِنْ كُلِّ يَدٍ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «بَاطِنُهُمَا بِالسَّبَّابَةِ وَظَاهِرُهُمَا بِالْإِبْهَامِ» .

(قُلْتُ) نَقْلُ الشَّيْخِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ يَمْسَحُهُمَا مِنْ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا. يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ.

٢٬٤٩٨

وَفِي الرِّسَالَةِ: يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى سَبَّابَتَيْهِ وَإِبْهَامَيْهِ وَإِنْ شَاءَ غَمَسَهُمَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَسْحُ وَجْهَيْ كُلِّ أُذُنٍ) اُنْظُرْ لَمْ يَذْكُرْ الصِّمَاخَ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَاوِي فَقَالَ: وَمَسْحُ وَجْهَيْ الْأُذُنَيْنِ وَالصِّمَاخِ انْتَهَى وَمَذْهَبُنَا نَحْنُ كَذَلِكَ فَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا سَقَطَ مِنْ الْأَصْلِ

١٨٧

وَقَالَ فِي الرِّسَالَةِ: ثُمَّ يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا ابْنُ عَبَّاسٍ: بَاطِنَهُمَا بِالسَّبَّابَةِ وَظَاهِرَهُمَا بِالْإِبْهَامِ اللَّخْمِيِّ: مَسْحُ الصِّمَاخَيْنِ سُنَّةٌ اتِّفَاقًا ابْنُ يُونُسَ: مَسْحُ دَاخِلِ الْأُذُنَيْنِ سُنَّةٌ وَمَسْحُ ظَاهِرِهِمَا قِيلَ: فَرْضٌ وَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَسْحُ وَجْهَيْ كُلِّ أُذُنٍ (ش) أَيْ وَمِنْ السُّنَنِ مَسْحُ ظَاهِرِ كُلِّ أُذُنٍ وَبَاطِنِهَا وَهُوَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَجْهَيْ كُلِّ أُذُنٍ فَفِيهِ تَغْلِيبُ الْوَجْهِ عَلَى الْبَاطِنِ وَذِكْرُ كُلِّ لِئَلَّا يَتَوَالَى تَثْنِيَتَانِ لَوْ قَالَ وَجْهَيْ أُذُنَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمَسْحُ وَجْهَيْ كُلِّ أُذُنٍ) وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْحَ الصِّمَاخَيْنِ مَعَ أَنَّهُ سُنَّةٌ اتِّفَاقًا إلَّا أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ أَنَّ مَسْحَ الصِّمَاخَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ لَا أَنَّهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ وَصِفَةُ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ أَنْ يَجْعَلَ بَاطِنَ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى ظَاهِرِ الشَّحْمَتَيْنِ وَآخِرَ السَّبَّابَتَيْنِ فِي الصِّمَاخَيْنِ وَهُمَا ثُقْبَا الْأُذُنِ وَوَسَطُهُمَا مُلَاقِيًا لِلْبَاطِنِ دَائِرَيْنِ مَعَ الْإِبْهَامَيْنِ لِلْآخَرِ وَكُرِهَ تَتَبُّعُ غُضُونِهِمَا

(قَوْلُهُ: مَسْحُ ظَاهِرِ إلَخْ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ مَا كَانَ ظَاهِرًا وَاخْتُلِفَ فَقِيلَ الظَّاهِرُ مَا يَلِي الرَّأْسَ وَهُوَ الرَّاجِحُ

١٬٠١٨

وَقِيلَ: مَا يُوَاجِهُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ النَّظَرُ إلَى ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ وَهِيَ أَنَّهَا كَالْوَرْدَةِ فَانْفَتَحَتْ وَإِلَى الْحَالِ إذْ الظَّاهِرُ الْآنَ كَانَ بَاطِنًا وَالْبَاطِنُ ظَاهِرًا قَوْلُهُ: وَتَجْدِيدُ مَائِهِمَا) أَيْ فَلَا يَكْفِي مَسْحُهُمَا بِمَا بَقِيَ مِنْ بَلَلٍ بَعْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ؛ لِأَنَّهُمَا عُضْوَانِ مُسْتَقِلَّانِ لَا مِنْ الرَّأْسِ وَلَا مِنْ الْجَسَدِ كَمَا أَفَادَهُ تت

منح الجليلعليش

(وَمَسْحُ وَجْهَيْ) أَيْ ظَاهِرِ وَبَاطِنِ (كُلِّ أُذُنٍ) وَلَمْ يَقُلْ وَجْهَيْ أُذُنَيْنِ لِثِقَلِهِ بِتَوَالِي تَثْنِيَتَيْنِ وَإِبْهَامِهِ أَنَّ السُّنَّةَ مَسْحُ ظَاهِرِهِمَا فَقَطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو إلى أصل الخلقة كالورد ثم تنفتح وما أحسن قول ابن المنير: الأذن كالوردة مفتوحة … فلا تُمِرَنَّ عليها الخنا فإنه أنتن من جيفة … فاحرص على الوردة أن تُنتِنَا وإنما يحسن النظر في هذا الخلاف على القول بأن مسح ظاهرهما مخالف لمسح باطنهما. قاله ابن عبد السلام. قال الإمام الحطاب: ويظهر من كلام ابن الحاجب ترجيح القول بأن ظاهرهما مما يلي الرأس على كل قول، فإنه قال الرابعة: أن يمسح أذنيه بماء جديد ظاهرهما بإبهاميه، وباطنهما بإصبعيه، ويجعلهما في صماخيهما، ثم قال: وظاهرهما مما يلي الرأس،

٢٬٠٢٩

وقيل ما يواجه به قال في التوضيح: قوله بإصبعيه؛ أي سبابتيه. ابن حبيب: ولا يتبع غضونهما أي كالخفين. انتهى. وهذا يوافق حديث ابن عباس: (باطنهما بالسبابة، وظاهرهما بالإبهام (١) ). الشيخ زروق: وكره ابن حبيب تتبع غضونهما؛ لأن مقصود الشارع بالمسح التخفيف، والتتبع ينافيه، والاقتصار على إحدى الجهتين من الظاهر أو الباطن يجري على الخلاف في فرض ذلك وسنيته،

٢٬٠٣٠

وفي الرسالة: يفرغ الماء على سبابتيه وإبهاميه،

٢٬٠٣١

وإن شاء غمس ذلك في الماء، ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما. انتهى. وأتى المصنف بلفظة: "كل" ليلا يتوالى تثنيتان، لو قال وجهي أذنين، ولأنه لو قال كذلك لم يتناول مسح باطنهما، وقد علمت أن المصنف غلب الوجه على الباطن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.