أَوْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ
الشروح عليها
(أَوْ) أَيْ وَصَحَّتْ رَجْعَتُهُ إنْ ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَهَا فِيهَا وَكَذَّبَتْهُ فَلَمْ يُصَدَّقْ لِعَدَمِ الْبَيِّنَةِ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ ثُمَّ (وَلَدَتْ) وَلَدًا كَامِلًا (لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ وَطْءِ الثَّانِي لَحِقَ بِالْأَوَّلِ لِظُهُورِ كَوْنِ الْحَمْلِ مِنْهُ وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَخْ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ وَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ رُدَّتْ بِرَجْعَتِهِ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَهِيَ أَجْوَدُ مِنْ نُسْخَةِ أَوْ وَلَدَتْ؛ لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَا تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَرُدَّتْ لِرَجْعَتِهِ حَشْوًا
ثُمَّ إنَّ الْمَسْأَلَةَ يَصِحُّ تَقْرِيرُهَا بِمَا هُوَ فِي الْجَوَاهِرِ مِنْ أَنَّهُ رَاجَعَهَا فَادَّعَتْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ وَتَزَوَّجَتْ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَتُرَدُّ لِلْأَوَّلِ بِرَجْعَتِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
وَيَصِحُّ تَقْرِيرُهَا بِمَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق مِنْ أَنَّهُ ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ وَكَذَّبَتْهُ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَتُرَدُّ لِلْأَوَّلِ بِرَجْعَتِهِ، وَبِهَذَا قَرَّرَهَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ: رُدَّتْ لِلْأَوَّلِ بِرَجْعَتِهِ مُشْكِلٌ عَلَى هَذَا؛ إذْ الْأَوَّلُ إنَّمَا حَصَلَ مِنْهُ دَعْوَى الِارْتِجَاعِ لَا إنْشَاءُ الرَّجْعَةِ؛ إذْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ مِنْهُ، وَأَجَابَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ دَعْوَى الِارْتِجَاعِ نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ إنْشَاءِ الِارْتِجَاعِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛
لِأَنَّ الدَّعْوَى تَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ، وَالْإِنْشَاءُ لَا يَحْتَمِلُهُمَا فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ: رُدَّتْ لِلْأَوَّلِ بِرَجْعَتِهِ أَيْ الَّتِي ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ أَنْشَأَهَا؛ وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: إنَّهَا تُرَدُّ إلَيْهِ لِقِيَامِ دَلِيلِ صِدْقِهِ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ كَانَ أَنْشَأَ ارْتِجَاعَهَا تَأَمَّلْ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي) أَيْ وَلِأَقَلَّ مِنْ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةٍ رُدَّتْ بِرَجْعَتِهِ وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَى الثَّانِي) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ صَدَّقْنَاهَا فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بَعْدَ دَعْوَاهُ الرَّجْعَةَ فَتَزَوَّجَتْ فَاسْتَمَرَّتْ حَامِلًا أَوْ وَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلْتَرُدَّ إلَى الْأَوَّلِ وَتَكُونُ رَجْعَةً وَالْوَلَدُ وَلَدُهُ وَقَدْ تَبَيَّنَ كَذِبُهَا، أَوْ أَنَّهَا حَاضَتْ مَعَ الْحَمْلِ وَلَا تَحْرُمُ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ إنَّمَا وَطِئَ ذَاتَ زَوْجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَرُدَّتْ بِرَجْعَتِهِ وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَى الثَّانِي (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ رَاجَعَ زَوْجَتَهُ فِي الْعِدَّةِ وَكَذَّبَتْهُ وَعُلِمَ بَيْنَهُمَا دُخُولٌ وَوَطْءٌ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ فَمُكِّنَتْ مِنْ التَّزْوِيجِ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ، وَوَضَعَتْ عِنْدَهُ وَلَدًا كَامِلًا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ وَطْءِ الثَّانِي فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي وَتُرَدُّ لِلْأَوَّلِ بِرَجْعَتِهِ الَّتِي ادَّعَاهَا لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حِينَ الطَّلَاقِ كَانَتْ حَامِلًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عِدَّةَ الْحَامِلِ وَضْعُ حَمْلِهَا كُلِّهِ فَإِذَا مَاتَ عَنْهَا هَذَا الْأَوَّلُ أَوْ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِهَذَا الثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ذَاتَ زَوْجٍ لَا مُعْتَدَّةً وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ تَزْوِيجَ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ يُؤَبَّدُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَبِعِبَارَةٍ: وَأَخَلَّ الْمُؤَلِّفُ بِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا تَقْيِيدُ قَوْلِهِ أَوْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عَلَى طَوْرٍ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ فَإِنْ كَانَ عَلَى طَوْرٍ يَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ عَلَيْهِ فَإِنَّ رَجْعَةَ الْأَوَّلِ لَا تَصِحُّ ثَانِيهِمَا تَقْيِيدُ قَوْلِهِ وَرُدَّتْ إلَخْ بِمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ طَلَاقِ الْأَوَّلِ وَوِلَادَتِهَا لِلْوَلَدِ أَكْثَرُ مِنْ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ فَلَا تُرَدُّ بِرَجْعَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدَتْ إلَخْ) الْمَعْطُوفُ عَلَى صَمَتَتْ مَحْذُوفٌ أَيْ أَوْ قَالَتْ انْقَضَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ وَوَلَدَتْ وَحَذْفُ الْمَعْطُوفِ لِقَرِينَةٍ جَائِزٌ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ أَشْهَدَ بِرَجْعَتِهَا فَقَالَتْ انْقَضَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ وَوَلَدَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَوَضَعَتْ عِنْدَهُ وَلَدًا كَامِلًا) أَيْ وَتَبَيَّنَ أَنَّهَا حَاضَتْ مَعَ الْحَمْلِ لِأَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ أَوْ كَانَتْ تَعَمَّدَتْ الْكَذِبَ فِي قَوْلِهَا انْقَضَتْ عِدَّتِي بِالْحَيْضِ
(قَوْلُهُ: لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ
وَأَمَّا الْخَمْسَةُ وَالْأَرْبَعَةُ فَكَالسِّتَّةِ.
(أَوْ) أَيْ وَصَحَّتْ رَجْعَتُهُ إنْ ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَنَّهُ رَاجَعَهَا فِيهَا وَكَذَّبَتْهُ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَ (وَلَدَتْ) وَلَدًا كَامِلًا (لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ وَطْءِ الزَّوْجِ الثَّانِي فَيَلْحَقُ بِالزَّوْجِ الْأَوَّلِ لِظُهُورِ كَوْنِهِ مِنْهُ، وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الزَّوْجِ الثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لدون ستة أشهر ردت برجعته يعني أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم إنه راجعها فادعت عند مراجعته لها أنها انقضت عدتها فمكنت من التزويج فتزوجت فأتت بولد لدون ستة أشهر من عقد لثاني، فإنها ترد إلى الأول برجعته لتبين صحتها لأنه ارتجعها وهي حامل منه والولد ولده إذ قد تبين كذبها، وأنها حاضت مع الحمل،
وفي بعض النسخ: أو ولدت، وأجود منها الأولى؛ لأنه عطف على ما تصح فيه الرجعة فيكون قوله: وردت برجعته حشوا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.