وإتمامه إن ذكر قضاءه
الشروح عليها
(وَ) وَجَبَ (إتْمَامُهُ) أَيْ الْقَضَاءِ (إنْ ذَكَرَ قَضَاءَهُ) أَيْ الصَّوْمِ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ ذَكَرَ سُقُوطَهُ بِوَجْهٍ فَإِنْ أَفْطَرَ وَجَبَ قَضَاؤُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ إتْمَامُهُ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا ظَنَّ أَنَّ فِي ذِمَّتِهِ صَوْمَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ نَذْرٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَشَرَعَ فِيهِ فَتَذَكَّرَ قَضَاءَهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ تَذَكَّرَ سُقُوطَ صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَنْهُ بِأَنْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ بَلَغَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَبَ إتْمَامُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ نَفْلًا وَالنَّفَلُ يَجِبُ إتْمَامُهُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ شَرَعَ فِي الظُّهْرِ يَظُنُّهَا عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّاهَا فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ شَفْعٍ وَلَوْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَفِي الْعَصْرِ يَخْرُجُ عَنْ شَفْعٍ إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ رَكْعَةً وَإِلَّا قَطَعَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَصْرَ لَا يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا
وَكَذَلِكَ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ فَشَرَعَ فِيهِمَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فَعَلَهُمَا فَإِنَّهُ يُتِمُّهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُرْتَفَضَانِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَفْطَرَ وَجَبَ قَضَاؤُهُ) أَيْ فَإِنْ أَفْطَرَ عَمْدًا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ هَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ شَبْلُونٍ وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَقَضَى فِي النَّفْلِ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْخِلَافَ خَاصٌّ بِالْفِطْرِ عَمْدًا،
وَأَمَّا إنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا خِلَافًا لعبق حَيْثُ جَعَلَ الْخِلَافَ فِي كُلٍّ مِنْ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ
ص (وَتَمَامُهُ إنْ ذَكَرَ قَضَاءَهُ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا قَالَ ابْنُ قَدَّاحٍ مَسْأَلَةَ مَنْ تَلَبَّسَ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّاهَا فَهَلْ يَقْطَعُ أَمْ لَا الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى نَافِلَتِهِ وَمَنْ تَلَبَّسَ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّاهَا فَإِنْ كَانَ عَقَدَ رَكْعَةً أَضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى وَسَلَّمَ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً قَطَعَ، انْتَهَى. وَمِنْهُ أَيْضًا مَا قَالَهُ سَنَدٌ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةَ عَشَرَ مِنْ بَابِ الْهَدْيِ مِنْ الْحَجِّ الثَّانِي أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ عَمَّا عَلَيْهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ قَبْلَ عَامِهِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ مَا أَحْرَمَ بِهِ إلَّا أَنَّ الْوَاجِبَ الْأَوَّلُ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَمَامُهُ إنْ ذَكَرَ قَضَاءَهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ ذَكَرَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ أَنَّهُ قَضَاهُ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِطْرُهُ.
الشَّيْخُ: فَإِنْ أَفْطَرَ قَضَاهُ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَعَادَ فِي جَمَاعَةٍ فَصَادَفَهُمْ فِي آخِرِ سُجُودِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَدَخَلَ مَعَهُمْ فَلْيُسَلِّمْ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يُتِمَّ نَافِلَةً. ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا خُفِّفَ لَهُ الْقَطْعُ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى نِيَّةِ النَّافِلَةِ وَإِنَّمَا دَخَلَ عَلَى نِيَّةِ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ مَا لَمْ يَنْوِ.
(ص) وَتَمَامُهُ إنْ ذَكَرَ قَضَاءَهُ (ش) أَيْ:،
وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ فِي ذِمَّتِهِ صَوْمًا فَشَرَعَ فِيهِ وَجَبَ بِالشُّرُوعِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ تَمَامُهُ إنْ ذَكَرَ قَضَاءَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ سُقُوطُهُ بِوَجْهٍ وَوَجَبَ قَضَاؤُهُ إنْ أَفْطَرَ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ مَا ذَكَرَ قَضَاءَهُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا، وَهُوَ ظَاهِرُ حَلِّ الشَّارِحِ وَحَلِّ تت بِرَمَضَانَ لَا يَدْفَعُ الْعُمُومَ إذْ هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَتَمَامُهُ إنْ ذَكَرَ قَضَاءَهُ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ شَرَعَ فِي الظُّهْرِ يَظُنُّهَا عَلَيْهِ تَبَيَّنَ لَهُ صَلَاتُهَا فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ شَفْعٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَقَدَ رَكْعَةً فِي الْعَصْرِ يَخْرُجُ عَنْ شَفْعٍ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً وَإِلَّا فَلَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَصْرَ لَا يَتَنَفَّلُ بَعْدَهَا فَإِنْ لَمْ يَشْفَعْ فِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَكَذَلِكَ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ، أَوْ الْعُمْرَةَ فَشَرَعَ فِيهِمَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ فِعْلُهُمَا فَإِنَّهُ يُتِمُّهُمَا، لِأَنَّهُمَا لَا يَرْتَفِضَانِ.
(قَوْلُهُ: وَجَبَ بِالشُّرُوعِ عَلَيْهِ تَمَامُهُ)
فَلَوْ خَالَفَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَأَفْطَرَ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ عِنْدَ ابْنِ شَبْلُونٍ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يَجِبُ وَعَلَيْهِمَا فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَفِي وُجُوبِ قَضَاءِ إلَخْ
(وَ) إنْ ظَنَّ أَنَّ عَلَيْهِ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ وَبَيَّتَ صَوْمَ يَوْمٍ قَضَاءً عَنْهُ وَطَلَعَ فَجْرُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ (تَمَامُهُ) بِالصَّوْمِ (إنْ ذَكَرَ) فِي أَثْنَائِهِ (قَضَاءَهُ) قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ سُقُوطَهُ بِوَجْهٍ مَا كَبُلُوغِهِ نَهَارًا وَحَيْضٍ بِنَذْرٍ مُعَيَّنٍ،
فَإِنْ أَفْطَرَ فِيهِ عَمْدًا لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ عِنْدَ ابْنِ شَبْلُونٍ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ.
وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَلْزَمُهُ وَعَلَيْهِمَا فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ:.
وفي وجوب قضاء القضاء خلاف؛ يعني أن من شرع في قضاء يوم عليه من رمضان، أو تطوع أفطر فيه عمدا ثم أفطر في قضائه عمدا، اختلف هل يجب عليه قضاء يومين؛ يوم لرمضان مثلا، ويوم لقضاء قضائه وهو رواية سحنون عن ابن القاسم وقاله مالك، أو إنما يجب عليه قضاء يوم واحد لأنه الأصل والقضاء ليس مقصودا لذاته وهو رواية يحيى عن ابن القاسم أيضا؟ وشهر ابن الحاجب القول بعدم وجوب قضاء القضاء، وذكر الشارح في الصغير عن وجيز ابن غلاب أن المشهور وجوب قضاء القضاء، وظاهر القول الأول ولو تسلسل، وبه جزم ابن عرفة وابن رشد،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.