أو ميقاتا شرط
الشروح عليها
(أَوْ) خَالَفَ (مِيقَاتًا شُرِطَ) عَلَيْهِ شَرَطَهُ الْمَيِّتُ، أَوْ غَيْرُهُ عُيِّنَ الْعَامُ أَمْ لَا وَأَحْرَمَ مِنْ مِيقَاتٍ آخَرَ أَوْ تَجَاوَزَهُ حَلَالًا، ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَهُ فَلَا يُجْزِئُهُ فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ، وَمِثْلُ الشَّرْطِ إذَا تَعَيَّنَ حَالُ الْإِطْلَاقِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ فَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا تُجْزِئُ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْمَيِّتِ الْإِفْرَادَ فَخَالَفَ لِقِرَانٍ، أَوْ تَمَتُّعٍ عَيَّنَ الْعَامَ أَوْ لَا وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لَا تُجْزِئُ أَشَارَ لِحُكْمِهَا بِاعْتِبَارِ الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَحْرَمَ مِنْ مِيقَاتٍ آخَرَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمِيقَاتُ الْآخَرُ مِيقَاتَ الْمَيِّتِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَجَاوَزَهُ حَلَالًا، ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَهُ) أَيْ
بِخِلَافِ إحْرَامِهِ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ كَمَا قَالَ سَنَدٌ لِأَنَّهُ يَمُرُّ عَلَى ذَلِكَ الْمُشْتَرَطِ مُحْرِمًا.
ص (أَوْ مِيقَاتُ شَرْطٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامَ مِنْ مِيقَاتٍ فَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَيُشِيرُ بِذَلِكَ إلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَنَصُّهُ:
وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ فَمَضَى مِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ وَأَحْرَمَ مِنْ يَلَمْلَمَ أَوْ قَالُوا لَهُ: مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَمَرَّ هُوَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَيَرُدُّ الْمَالَ فِي الْحَجِّ الْمُعَيَّنِ إنْ فَاتَ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُصَنَّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا مَا إذَا شَرَطُوا عَلَيْهِ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ فَتَعَدَّاهُ وَأَحْرَمَ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الطِّرَازِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ أَنْ يُبَدِّلَ لَهُمْ الْحَجَّةَ بِتَعَدِّيهِ وَخَرَّجَ فِيهِ قَوْلًا بِالْإِجْزَاءِ مِنْ مَسْأَلَةِ مَنْ اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ مِنْ مَكَّةَ وَقَالَ: إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ فَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ زَادَ وَإِنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَحْرَمَ بَعْدَ مَا جَاوَزَهُ فَهَلْ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ يُخْتَلَفُ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ شَرْحُهُ انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) اُنْظُرْ مَفْهُومَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ شَرَطَ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ مِيقَاتٌ مُعَيَّنٌ وَلَكِنْ قُلْنَا: يَتَعَيَّنُ مِيقَاتُ الْمَيِّتِ فَخَالَفَهُ أَوْ تَعَدَّاهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَكَلَامُ صَاحِبِ الطِّرَازِ يَقْتَضِي أَنَّ فِي الْإِجْزَاءِ خِلَافًا
وَكَذَلِكَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ مَنْ اعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ مِنْ مَكَّةَ لَكِنَّ الْجَارِي عَلَى الرَّاجِحِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَأَنَّ الْإِجْزَاءَ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فَتَأَمَّلْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ فِي هَذَا الْمَعْنَى شَيْءٌ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ كَهَدْيِ تَمَتُّعٍ عَلَيْهِ.
(أَوْ مِيقَاتًا شُرِطَ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ شَرَطُوا إحْرَامَهُ مِنْ الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، أَوْ مِيقَاتًا شَرَطَ (ش) مَعْمُولٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى تَمَتُّعٍ أَيْ: كَمُخَالَفَتِهِ مِيقَاتًا شَرَطَ وَفِيهِ ضَعْفٌ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَعْمَلُ مَحْذُوفًا أَيْ: إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامَ مِنْ مِيقَاتٍ فَخَالَفَ بِأَنْ أَحْرَمَ مِنْ مِيقَاتٍ آخَرَ أَوْ تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ الْمُشْتَرَطَ حَلَالًا، ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ،
وَأَمَّا إذَا أَحْرَمَ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ كَمَا قَالَهُ سَنَدٌ؛ لِأَنَّهُ يَمُرُّ عَلَيْهِ،
وَإِذَا لَمْ يُجْزِهِ فَإِنْ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا وَفَاتَ رَدُّ الْمَالِ وَإِلَّا رَجَعَ وَأَحْرَمَ مِنْهُ وَمِثْلُ الشَّرْطِ مَا إذَا تَعَيَّنَ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضٌ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ ضَعْفٌ إلَخْ) الْعِلَّةُ تَقْتَضِي الْمَنْعَ لَا الضَّعْفَ.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الشَّرْطِ مَا إذَا تَعَيَّنَ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ) أَيْ: فَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ شَرْطٌ أَيْ: حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) خَالَفَ الْأَجِيرُ (مِيقَاتًا شُرِطَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ مِنْهُ فَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجْزِيهِ،
وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ مِيقَاتَ بَلَدِ الْمَيِّتِ وَلَوْ حُكْمًا كَتَعْيِينِ مِيقَاتِ بَلَدِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ
وَكَذَا الْإِحْرَامُ بَعْدَ الْمِيقَاتِ الْمُشْتَرَطِ،
وَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَهُ أَجْزَأَ قَالَهُ سَنَدٌ لِمُرُورِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَكَأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ عَيَّنَ الْعَامَ أَمْ لَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.