فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَكَانُهُ) أَيْ الْإِحْرَامِ (لَهُ) أَيْ لِلْحَجِّ غَيْرَ قِرَانٍ بِالنِّسْبَةِ (لِلْمُقِيمِ) بِمَكَّةَ مُتَوَطِّنًا بِهَا أَمْ لَا، كَانَتْ الْإِقَامَةُ تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ أَمْ لَا، (بِمَكَّةَ) أَيْ الْأَوْلَى لِغَيْرِ ذِي النَّفْسِ لَا الْمُتَعَيَّنُ

٩٨٤

فَلَوْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ، أَوْ مِنْ الْحَرَمِ خَالَفَ الْأَوْلَى وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَمِثْلُ الْمُقِيمِ بِهَا مَنْ مَنْزِلُهُ بِالْحَرَمِ كَمِنًى وَمُزْدَلِفَةَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: غَيْرَ قِرَانٍ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْإِحْرَامِ غَيْرَ قِرَانٍ أَيْ

٣٬٥١٠

وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَنْ بِمَكَّةَ أَرَادَ الْإِحْرَامَ عَلَى وَجْهِ الْقِرَانِ فَلَا بُدَّ مِنْ خُرُوجِهِ لِلْحِلِّ

٣٬٥١١

وَيُحْرِمُ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَوْلَى لِغَيْرِ ذِي النَّفْسِ) أَيْ مَكَانُهُ الْأَوْلَى لَا الْمُتَعَيَّنُ وَقَوْلُهُ: لِغَيْرِ ذِي النَّفْسِ أَيْ

٣٬٥١٢

وَأَمَّا ذُو النَّفْسِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَخْرُجَ لِمِيقَاتِهِ لِيُحْرِمَ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ ذِي النَّفْسِ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ الْآفَاقِيِّ ذِي النَّفْسِ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَحْرَمَ) أَيْ الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ مِنْ الْحِلِّ وَقَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الْحَرَمِ أَيْ غَيْرِ مَكَّةَ كَمِنًى وَمُزْدَلِفَةَ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَكَانُهُ لَهُ لِلْمُقِيمِ مَكَّةَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمِيقَاتَ الْمَكَانِيَّ لِلْمُقِيمِ بِمَكَّةَ - إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ - مَكَّةُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ أَقَامَ بِهَا (تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ:) ظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ مِنْ مَكَّةَ،

١٢٬٥٠٨

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ غَيْرِهَا،

١٢٬٥٠٩

وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ مِنْ غَيْرِهَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَوْ خَرَجَا يَعْنِي الْمَكِّيَّ وَالْآفَاقِيَّ الْمُقِيمَ بِهَا إلَى الْحِلِّ جَازَ عَلَى الْأَشْهَرِ

١٢٬٥١٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ هَارُونَ قَوْلُهُ: عَلَى الْأَشْهَرِ يَقْتَضِي أَنَّ فِيهِمَا قَوْلًا بِالْكَرَاهَةِ وَالْمَنْعِ، وَلَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا إلَّا فِي الْأَوْلَوِيَّةِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ أَيْضًا،

١٢٬٥١١

وَقَالَ: قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: مُقَابِلُ الْأَشْهَرِ فِي كَلَامِهِ قَوْلٌ بِعَدَمِ الْجَوَازِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَعْزُوًّا انْتَهَى.

١٢٬٥١٢

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ مَكِّيٌّ أَوْ مُتَمَتِّعٌ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ الْإِحْرَامَ مِنْ دَاخِلِ الْحَرَمِ،

١٢٬٥١٣

فَإِنْ مَضَى إلَى عَرَفَاتٍ بَعْدَ إحْرَامِهِ مِنْ الْحَرَمِ، وَلَمْ يَدْخُلْ الْحَرَمَ، وَهُوَ مُرَاهِقٌ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ، وَهَذَا زَادَ، وَلَمْ يَنْقُصْ قَالَ التَّادَلِيُّ: قَالَ الْبَاجِيُّ قَوْلُهُ: زَادَ، وَلَمْ يَنْقُصْ هَذَا عِنْدِي - فِيمَنْ عَادَ إلَى الْحَرَمِ - ظَاهِرٌ،

١٢٬٥١٤

وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ مِنْ الْحِلِّ وَتَوَجَّهَ إلَى عَرَفَاتٍ دُونَ دُخُولِهِ الْحَرَمَ أَوْ أَهَلَّ مِنْ عَرَفَاتٍ بَعْدَ أَنْ تَوَجَّهَ إلَيْهَا حَلَالًا مَرِيدًا الْحَجَّ، فَإِنَّهُ نَقَصَ، وَلَمْ يَزِدْ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّ مَكَّةَ لَيْسَتْ مِنْ الْمَوَاقِيتِ؛ لِأَنَّ الْمَوَاقِيتَ وُقِّتَتْ لِئَلَّا يَدْخُلَ الْإِنْسَانُ إلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ فَمَنْ كَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ فَلَيْسَ الْبَيْتُ مِيقَاتًا لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَا يُحْرِمُ مِنْهَا وَالْمَوَاقِيتُ يَسْتَوِي فِي الْإِحْرَامِ مِنْهَا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ انْتَهَى.

وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ بَعْضَ كَلَامِ الْبَاجِيِّ، وَلَعَلَّهُ حَصَلَ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ الْمُنْتَقَى سَقْطٌ، وَوَجَّهَ سَنَدٌ كَلَامَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ فَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ: أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ مِنْ مَكَّةَ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ الْحِلِّ تَرَكَ الْأَوْلَى وَالْأَفْضَلَ، وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ آثِمٌ، وَلَا إنَّهُ أَسَاءَ،

١٢٬٥١٥

وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ: الشَّافِعِيُّ: لَوْ فَارَقَ الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ بُنْيَانَهَا وَأَحْرَمَ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْحِلِّ فَهُوَ مُسِيءٌ يَلْزَمُهُ الدَّمُ إنْ لَمْ يَعُدْ قَبْلَ الْوُقُوفِ إلَى مَكَّةَ،

١٢٬٥١٦

وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ إلَّا أَنَّهُمْ لَا يُوجِبُونَ الدَّمَ بِالْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ مَكَّةَ،

١٢٬٥١٧

وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا انْتَهَى.

(قُلْت:) الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا إسَاءَةَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِيمَنْ أَخَّرَ الْإِحْرَامَ إلَى عَرَفَةَ، وَهُوَ مَرِيدٌ لِلْحَجِّ: إنَّهُ مُسِيءٌ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَلَا أَجْزِمُ بِأَنَّهُ آثِمٌ (الثَّانِي:) يُخَصَّصُ كَلَامُهُ هُنَا بِالْمُقِيمِ الَّذِي لَيْسَ فِي نَفَسٍ مِنْ الْوَقْتِ أَوْ كَانَ فِي نَفَسٍ مِنْ الْوَقْتِ، وَلَكِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ لِمِيقَاتِهِ أَيْ: فِي سَعَةِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مِيقَاتِهِ أَوْ يُقَالُ: لَا يَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ سَيَأْتِي لَهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ وَكَانَ فِي نَفَسٍ مِنْ الْوَقْتِ أَيْ: فِي سَعَةِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مِيقَاتِهِ لِيُحْرِمَ مِنْهُ بِالْحَجِّ، وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالنَّفَسُ بِفَتْحِ الْفَاءِ السَّعَةُ

التاج والإكليلالمواق

(وَمَكَانُهُ لَهُ لِلْمُقِيمِ مَكَّةُ وَنُدِبَ الْمَسْجِدُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ لِلْإِحْرَامِ مِيقَاتَانِ زَمَانِيٌّ وَمَكَانِيٌّ.

٢٬٩١٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إحْرَامُ مُرِيدِ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ مِنْهَا.

٢٬٩١١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: وَيُسْتَحَبُّ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَكَانُهُ لَهُ لِلْمُقِيمِ مَكَّةُ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى وَقْتِهِ أَيْ: مَكَانُ الْإِحْرَامِ الْأَفْضَلُ لَا الْأَوْجَبُ لَهُ لِلْحَجِّ مُفْرِدٌ لِلْمُقِيمِ بِمَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ آفَاقِيٍّ مُقِيمٍ بِهَا لَيْسَ عَلَيْهِ نَفْسٌ مِنْ الْوَقْتِ أَوْ مِنْ مَنْزِلِهِ بِالْحَرَمِ كَأَهْلِ مِنًى وَمُزْدَلِفَةَ مَكَّةَ،

٢٬٨٩٧

وَإِنْ تَرَكَهَا وَأَحْرَمَ مِنْ الْحَرَمِ، أَوْ الْحِلِّ فَخِلَافُ الْأَوْلَى، وَلَا إثْمَ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ: وَمِيقَاتُهُ، وَإِنَّمَا قَالَ: وَمَكَانُهُ فَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْإِحْرَامِ مِنْ مَكَّةَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمَكَانُهُ لَهُ إلَخْ) ظَرْفٌ لَغْوٌ وَلِلْمُقِيمِ حَالٌ

(قَوْلُهُ: لِلْحَجِّ) فَهُوَ تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ أَوْ آفَاقِيٍّ) كَانَ مُقِيمًا إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ إشَارَةٌ إلَخْ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ الْعُدُولُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَمَكَانُهُ) أَيْ: الْإِحْرَامِ (لَهُ) أَيْ: لِلْحَجِّ غَيْرِ قِرَانٍ (لِلْمُقِيمِ بِمَكَّةَ) سَوَاءٌ كَانَتْ إقَامَتُهُ تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ وَإِنْ كَانَتْ قَاصِرَةً فِي الصَّلَاةِ عَلَى الَّتِي تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ وَخَبَرُ مَكَانَةِ مَكَّةَ أَيْ: الْأَوْلَى لِلْمُتَوَطِّنِ وَالْمُقِيمِ غَيْرِ ذِي النَّفَسِ لَا الْمُتَعَيِّنِ،

٢٬٩٢١

فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ أَوْ الْحَرَمِ خَارِجَهَا فَقَدْ خَالَفَ الْأَوْلَى وَلَا دَمَ عَلَيْهِ. وَالْمُتَمَتِّعُ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَمَتُّعِهِ لَا لِإِحْرَامِهِ خَارِجَ مَكَّةَ فَلَيْسَتْ مِيقَاتًا لِلْمُقِيمِ بِهَا بِدَلِيلِ إحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ وَالْقِرَانُ مِنْ الْحِلِّ،

٢٬٩٢٢

وَلَوْ كَانَتْ مِيقَاتًا لَهُ لَأَحْرَمَ بِهِمَا مِنْهَا لِاسْتِوَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي الْمِيقَاتِ وَمِثْلُ أَهْلِ مَكَّةَ أَهْلُ مِنًى وَمُزْدَلِفَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُقِيمَ مَعَهُمْ مِثْلُهُمْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.