ودعاء بالملتزم
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (دُعَاءٌ بِالْمُلْتَزَمِ) بَعْدَ الطَّوْفِ وَرَكْعَتَيْهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْحَائِطِ فَيَلْتَزِمُهُ وَيَعْتَنِقُهُ وَاضِعًا صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ عَلَيْهِ بَاسِطًا كَفَّيْهِ وَيُسَمَّى بِالْحَطِيمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالْمُلْتَزَمِ) عِنْدَهُ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى " عِنْدَ ".
(قَوْلُهُ: وَيُسَمَّى بِالْحَطِيمِ) أَيْ لِأَنَّهُ يُدْعَى عِنْدَهُ عَلَى الظَّالِمِ فَيُحْطَمُ أَيْ يُهْلَكُ أَوْ لِأَنَّهُ أَيْ تُحْطَمُ عِنْدَهُ الذُّنُوبُ بِالْمَغْفِرَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَدُعَاءٌ بِالْمُلْتَزَمِ) ش الظَّاهِرُ: أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ بِالْمُلْتَزَمِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ
وَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْوَاضِحَةِ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ قَالَ: وَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ صَلِّ خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأْتِي زَمْزَمَ فَتَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ تَأْتِي الْمُلْتَزَمَ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَتَدْعُوَا كَثِيرًا رَافِعًا بِذَلِكَ رَاغِبًا إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَنْ يَقْبَلَ حَجُّكَ وَأَنْ يَقْبَلَكَ عَتِيقًا مِنْ النَّارِ وَأَلْصِقْ وَجْهَكَ وَصَدْرَكَ بِالْمُلْتَزَمِ ثُمَّ اسْتَلِمْ الْحَجَرَ وَقَبِّلْهُ إنْ قَدَرْتَ عَلَى تَقْبِيلِهِ ثُمَّ انْفِرْ إلَى بَلَدَكَ فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّكَ انْتَهَى.
وَهَذَا كَلَامُ الْوَاضِحَةِ الْمَوْعُودُ بِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلِلسَّعْيِ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ،
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْعُوَا فِي طَوَافِهِ بِمَا تَيَسَّرَ
وَكَذَا فِي الْمَقَامِ وَالْحَطِيمِ وَالْمُلْتَزَمِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَعِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ،
وَفِي الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، وَفِي الْمُسْتَجَارِ، وَهُوَ الْمُسْتَعَاذُ أَعْنِي مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْبَابِ الْمُغْلَقِ الَّذِي كَانَ فَتَحَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -،
وَفِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ، وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ انْتَهَى.
(وَدُعَاءٌ بِالْمُلْتَزَمِ) فِي الْمُوَطَّأِ: الْمُلْتَزَمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. أَبُو عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ دَعَا اللَّهَ عِنْدَهُ مِنْ ذِي حَاجَةٍ أَوْ ذِي كُرْبَةٍ أَوْ ذِي غَمٍّ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ» وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُلْصِقُ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ بِالْمُلْتَزَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَدُعَاءٌ بِالْمُلْتَزِمِ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ دُعَاءٌ بِلَا حَدٍّ بِالْمُلْتَزَمِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ،
وَفِي الْمُوَطَّأِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَيَلْتَزِمُهُ وَيَعْتَنِقُهُ وَاضِعًا صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ عَلَيْهِ بَاسِطًا كَفَّيْهِ كَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ وَيَقُولُ: رَأَيْت الْمُصْطَفَى يَفْعَلُ كَذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ سَمِعْت مَالِكًا يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَهُوَ الْمُتَعَوَّذُ أَيْضًا ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْمُلْتَزِمُ وَالْمُدَّعَى وَالْمُتَعَوَّذُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَيُسَمَّى الْحَطِيمَ؛ لِأَنَّهُ يُدْعَى فِيهِ عَلَى الظَّالِمِ فَيُحْطَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (دُعَاءٌ) بَعْدَ الطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ (بِالْمُلْتَزَمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالْحِجْرِ مِنْ حَائِطِ الْكَعْبَةِ.
وَفِي الْمُوَطَّإِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ مِنْ الْمَطَافِ. أَبُو عُمَرَ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضَعُ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ بِالْمُلْتَزَمِ» . زَرُّوقٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ فِي طَوَافِهِ بِمَا تَيَسَّرَ،
وَكَذَا فِي الْمَقَامِ وَالْحَطِيمِ وَالْمُلْتَزَمِ وَعِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ،
وَفِي الْمُسْتَجَارِ أَيْ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْبَابِ الْمُغْلَقِ الَّذِي كَانَ فَتَحَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -،
وَفِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
ودعاء بالملتزم؛ يعني أنه يندب بعد الطواف وركعتيه الدعاء بالملتزم، وهو ما بين الباب والحجر الأسود. أبو عمر: (وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلصق صدوه ووجهه بالملتزم (١) ). انتهى. نقله الشيخ زروق.
ويستحب له أن يدعو في طوافه بما تيسر،
وكذلك في المقام والحطيم والملتزم وعند الحجر الأسود والركن اليماني، والباب المغلق الذي كان فتحه ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما،
وفي الحجر تحت الميزاب ولا حد في ذلك كله. قاله محمد بن الحسن.
وقال الشبراخيتي: وندب دعاء بلا حد بالملتزم بعد طوافه وهو ما بين الباب والحجر الأسود، فيلتزمه ويعتنقه واضعا صدره ووجهه وذراعيه عليه، باسطا كفيه كما كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يفعل. ويُقْبَل الدعاء في خمسة عشر موضعا: الملتزم، وتحت الميزاب، وخلف المقام،
وفي الطواف، وفي عرفة، وفي المزدلفة، ومنى، وعند الجمرة الأولى، وعند الجمرة الثانية، وعند الصفا، وعند المروة، وزمزم،
وفي السعي، وعند المشعر، وفي الحطيم. وسمي حطيما لأنه يدعى فيه على الظالم فيحطم. ونظمها شيخنا في شرحه فقال: قبول الدعا خلف المقام وزمزم … كمسعى طواف والحطيم ومروة وملتزم جمع ومشعر والصفا … منى وبميزاب وموقف رحمة وبالجمرة الأولى وتالية لها … ولم يذكروا هذا بجمر عقبة وفي الواضحة:
وإذا أردت الخروج فطف بالبيت سبعا؛ يعني طواف الوداع، ثم صل خلف المقام ركعتين، ثم تأتي زمزم فتشرب من مائها، ثم تأتي الملتزم وهو ما بين الركن والباب فتدعو كثيرا رافعا يديك راغبا إلى الله تعالى أن يتقبل حجك وأن يقلبك عتيقا من النار، وألصق صدرك ووجهك بالمتلزم، تم استلم الحجر وقبله إن قدرت على تقبيله، ثم انفر إلى بلدك فقد قضى الله تعالى حجك. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.