فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ دُخُولُ مَكَّةَ (مِنْ كَدَاءٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ مُنَوَّنًا (لِمَدَنِيٍّ) أَيْ لِمَنْ أَتَى مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ كَدَاءٍ) أَيْ وَهِيَ الطَّرِيقُ الصُّغْرَى الَّتِي أَعْلَى مَكَّةَ الَّتِي يُهْبَطُ فِيهَا إلَى الْأَبْطَحِ وَالْمَقْبَرَةُ بَعْضُهَا عَنْ يَسَارِك وَبَعْضُهَا عَنْ يَمِينِك فَإِذَا دَخَلْت مِنْهَا أَخَذْتَ كَمَا أَنْتَ لِلْمَسْجِدِ.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ أَتَى مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ لَا

٣٬٦٤٣

وَأَمَّا مَنْ أَتَى مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ الدُّخُولُ مِنْهَا،

٣٬٦٤٤

وَإِنْ كَانَ مَدَنِيًّا وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِكُلِّ حَاجٍّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ طَرِيقَهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي دَعَا فِيهِ إبْرَاهِيمُ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وَمُفَادُ عج اعْتِمَادُ مَا لِلْفَاكِهَانِيِّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَمَحَلُّ نَدْبِ دُخُولِ مَكَّةَ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِزَحْمَةٍ، أَوْ ضِيقٍ أَوْ أَذِيَّةِ أَحَدٍ، وَإِلَّا تَعَيَّنَ تَرْكُ الدُّخُولِ مِنْهُ كَمَا قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ وَغَيْرُهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمِنْ كَدَاءٍ لِمَدَنِيٍّ) ش هَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،

١٣٬٩٥٢

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عَمْرٍو الْجُزُولِيُّ يُسْتَحَبُّ الدُّخُولُ مِنْهُ لِكُلِّ دَاخِلٍ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّسَالَةِ انْتَهَى.

١٣٬٩٥٣

وَقَالَ الْفَاكِهَانِيّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ اسْتِحْبَابُ الدُّخُولِ مِنْ كَدَاءٍ، كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ،

١٣٬٩٥٤

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي طَرِيقِ الدَّاخِلِ إلَى مَكَّةَ فَيَعْرُجُ عَلَيْهَا،

١٣٬٩٥٥

وَقِيلَ: إنَّمَا دَخَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا فِي طَرِيقِهِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَيْسَتْ عَلَى طَرِيقِهِ، وَلَا أَعْلَمُ هَذَا الْخِلَافَ فِي مَذْهَبِنَا،

١٣٬٩٥٦

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَرَجَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا، وَلَا مَسْنُونًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

انْتَهَى.

وَقَالَ ابْنُ رُشَيْدٍ فِي رِحْلَتِهِ، وَكَانَ دُخُولُنَا مِنْ كَدَاءٍ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ إذْ الدُّخُولُ مِنْهَا مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ كَانَتْ عَلَى طَرِيقِهِ،

١٣٬٩٥٧

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَوِّجَ إلَيْهَا وَيَعْرُجَ عَلَيْهَا انْتَهَى.

١٣٬٩٥٨

وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: إنَّمَا اسْتَحَبَّ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ أَتَى مَكَّةَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءٍ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي دَعَا فِيهِ إبْرَاهِيمُ رَبَّهُ بِأَنْ يَجْعَلَ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ، وَلَمْ يَقُلْ تَصْعَدُ إلَيْهِمْ فَقِيلَ لَهُ:{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا} الْآيَةَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ يَأْتُوكَ، وَلَمْ يَقُلْ يَأْتُونِي انْتَهَى.

١٣٬٩٥٩

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق عِنْدَ قَوْلِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ: الثَّنِيَّةُ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ مِنْ هَذِهِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَحِكْمَةُ دُخُولِهَا مِنْ أَعْلَاهَا قِيلَ: لِدَعْوَةِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -؛ إذْ قَالَ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ انْتَهَى.

١٣٬٩٦٠

(تَنْبِيهٌ:) ضَبَطَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ كَدَاءَ الْأَوَّلَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَكَدَاءَ الثَّانِيَةَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَمَا ذَكَرَهُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ غَلَطٌ إنَّمَا ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ كُدًى وَكَدَاءَ فِي بَابِ الْكَافِ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَلَعَلَّهُ تَوَهُّمٌ مِمَّا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ مَوْعِدُكِ كَذَا، فَإِنَّهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ لَكِنْ قَدْ قَالُوا فِيهِ: إنَّ كَذَا فِيهِ لَيْسَ هُوَ الثَّنِيَّةَ إنَّمَا هُوَ اسْمٌ تَنَفَّلْهُ بِهِ عَنْ مَوْضِعٍ، وَنَقَلَ هَذَا الْكَلَامَ التَّادَلِيُّ فِي مَنْسَكِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمِنْ كَدَاءٍ لِمَدَنِيٍّ) فِيهَا: أُحِبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ لِمَنْ أَتَى مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ. ثَنِيَّةُ كَدَاءٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ هِيَ الصُّغْرَى الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ.

٣٬٠٤٣

وَمِنْ مَنَاسِكِ خَلِيلٍ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءٍ مَوْضِعٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَنَّهُ عَلَمٌ.

٣٬٠٤٤

وَقَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ: لَمْ أَسْمَعْهُ إلَّا مُنَوَّنًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمِنْ كَدَاءٍ لِمَدَنِيٍّ (ش) أَيْ: وَيُسْتَحَبُّ دُخُولُ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ لِمَنْ أَتَى مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَمْ لَا، وَهُوَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: لِمَدَنِيٍّ لَا الْمَدَنِيُّ فَقَطْ وَكَدَاءُ هِيَ الثَّنِيَّةُ أَيْ: الطَّرِيقُ الصُّغْرَى الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ الَّتِي يَهْبِطُ مِنْهَا إلَى الْأَبْطَحِ وَالْمَقْبَرَةُ تَحْتَهَا عَنْ يَسَارِك وَأَنْتَ نَازِلٌ مِنْهَا فَإِذَا نَزَلَتْ أَخَذْت كَمَا أَنْتَ إلَى الْمَسْجِدِ قَالَهُ فِي تَوْضِيحِهِ وَالْمَقْبَرَةُ عَنْ يَسَارِك لَعَلَّهُ فِي الزَّمَنِ الْمُتَقَدِّمِ

٣٬١٢٣

وَأَمَّا الْيَوْمُ فَبَعْضُهَا عَلَى الْيَسَارِ وَبَعْضُهَا عَلَى الْيَمِينِ، وَكَدَاءُ بِالْمَدِّ وَفَتْحِ الْكَافِ، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لِمَنْ أَتَى مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءٍ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي دَعَا فِيهِ إبْرَاهِيمُ رَبَّهُ بِأَنْ يَجْعَلَ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ فَقِيلَ لَهُ {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا} الْآيَةُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: يَأْتُوك وَلَمْ يَقُلْ يَأْتُونِي

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمِنْ كَدَاءٍ لِمَدَنِيٍّ) أَيْ: إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِزَحْمَةٍ، أَوْ ضِيقٍ، أَوْ أَذِيَّةِ أَحَدٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ تَرْكُ الدُّخُولِ مِنْهُ كَمَا قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ

(قَوْلُهُ: لِمَنْ أَتَى مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ) أَيْ: وَلَا يُنْدَبُ لِآتٍ مِنْ غَيْرِهَا، وَإِنْ مَدَنِيًّا

(قَوْلُهُ: كَمَا أَنْتَ) أَيْ: عَلَى مَا أَنْتَ أَيْ: عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي) أَقُولُ: تِلْكَ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي الدُّخُولَ لِكُلِّ حَاجٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ آتِيًا مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِكُلِّ حَاجٍّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءٍ،

٤٬٦٩٥

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ طَرِيقَهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي دَعَا فِيهِ إبْرَاهِيمُ رَبَّهُ وَمُفَادُ عج اعْتِمَادُ مَا قَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ.

(فَقَوْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ يَأْتُوك) أَيْ: يَأْتُوا إلَى مَوْضِعِك وَلَمْ يَقُلْ يَأْتُونِي،

تعليق

فَلَوْ قَالَ يَأْتُونِي لَكَانَ الْمَدَارُ عَلَى الْوُصُولِ لِلْبَيْتِ مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ كَانَتْ

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ دُخُولُ مَكَّةَ (مِنْ كَدَاءَ) بِفَتْحِ الْكَافِ مَمْدُودًا مُنَوَّنًا إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِازْدِحَامٍ وَأَذِيَّةٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ تَرْكُ الدُّخُولِ مِنْهُ (لِمَدَنِيٍّ) أَيْ: آتٍ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا لِآتٍ مِنْ غَيْرِهَا وَإِنْ مَدَنِيًّا. الْفَاكِهَانِيُّ الْمَشْهُورُ نَدْبُهُ لِكُلِّ مُحْرِمٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ طَرِيقُهُ لِاسْتِقْبَالِ الدَّاخِلِ وَجْهَ الْكَعْبَةِ. وَلِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي دَعَا إبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَبَّهُ تَعَالَى فِيهِ بِأَنْ يَجْعَلَ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ فَقِيلَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، وَلِذَا قَالَ يَأْتُوك دُونَ يَأْتُونِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومن كداء لمدني؛ يعني أنه يستحب لمن أتى مكة من طريق المدينة كان من أهل المدينة أم

٢٠٬٤٩٤

لا، أن يدخل مكة من كداء، بفتح الكاف والمد والدال المهملة منونا: الثنية التي بأعلى مكة يهبط منها للأبطح والمقبرة تحتها عن يسارك، وهو المعروف الآن بباب المعلى، وضبطها يوسف بن عمر بإعجام الذال وهو غلط، ولعله توهمه من قول السيدة عائشة: موعدك كذا، فإنه بالذال المعجمة، وليس هو الثنية إنما هو اسم كنى به عن موضع، وقوله: "لمدني" ؛ أي ذلك للآتي من طريق المدينة، ومفهومه أن الآتي لمكة من غير طريق المدينة لا يندب له الدخول من كداء، سواء كان من أهل المدينة أو من غيرهم، وللفاكهاني: المشهور أنه يندب لكل حاج أن يدخل من كداء وإن لم تكن طريقه لاستقبال الداخل وجه الكعبة.

انتهى. ولأنه الموضع الذي دعا فيه إبراهيم ربه بأن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم فقيل له: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} ، ولذا قال: {يَأْتُوكَ} ، ولم يقل: يأتوني. انتهى.

٢٠٬٤٩٥

وقال السهيلي: وإنما استحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن أتى مكة أن يدخل من كداء؛

٢٠٬٤٩٦

لأنه الموضع الذي دعا فيه إبراهيم ربه بأن لخ: وقال الشيخ زروق عند قول صاحب الرسالة:

٢٠٬٤٩٧

ويستحب أن يدخل مكة من كداء: الثنية التي بأعلى مكة، وإنما يدخل من هذه لفعله عليه الصلاة والسلام، وحكمة دخوله من أعلاها، قيل: لدعوة إبراهيم عليه السلام: إذ قال: {أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} ، ولم يقل: تصعد إليهم. والله أعلم. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وبهذا يتضح ما تقدم قبل من قول القائل، ولذا قال: {يَأْتُوكَ} ، ولم يقل: يأتوني، فمعناه لو قال يأتوني لكان المأمور به الإتيان إلى البيت من أي جهة كانت.

والله سبحانه أعلم. وقوله: "لمدني" ، قال الشبراخيتي وغيره: متعلق بمقدر؛ أي ذلك لمدني،

٢٠٬٤٩٨

فإن قلت: هلا علقت قوله: "لمدني" ، بقوله: "دخول" ؟ فالجواب أنا لو علقناه به لاقتضى أن دخول مكة نهارا بالنسبة للمدني أي: من أتى من طريق المدينة، وليس كذلك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.