وبياته بها
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (بَيَاتُهُ بِهَا) أَيْ بِمُزْدَلِفَةَ
وَأَمَّا النُّزُولُ بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ وَإِنْ لَمْ تُحَطَّ بِالْفِعْلِ فَوَاجِبٌ يُجْبَرُ بِالدَّمِ، وَلِذَا قَالَ
(قَوْلُهُ: وَبَيَاتُهُ بِهَا) أَيْ لَيْلَةَ الْعَاشِرِ وَالْبَيَاتُ هُوَ الْإِقَامَةُ لَيْلًا سَوَاءٌ نَامَ، أَوْ لَا اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النُّزُولُ بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا مُجَرَّدُ إنَاخَةِ الْبَعِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي.
(وَبَيَاتُهُ بِهَا) الْكَافِي: إذَا اسْتَيْقَنَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ غُرُوبَ الشَّمْسِ بِعَرَفَةَ دَفَعَ بِهِمْ الْإِمَامُ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَهِيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَهِيَ جَمْعٌ كُلُّ هَذَا اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ، وَيَبِيتُ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِهَا حَتَّى يُصْبِحُوا،
وَمَنْ لَمْ يَبِتْ بِهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ،
وَمَنْ أَقَامَ بِهَا أَكْثَرَ لَيْلِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَالْمَبِيتُ بِهَا لَيْلَةَ النَّحْرِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَرَخَّصَ لِلضَّعَفَةِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا لَيْلًا قَبْلَ الْفَجْرِ. انْتَهَى بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ.
(ص) وَبَيَاتُهُ بِهَا (ش) يَعْنِي: وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ الْمَبِيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ،
فَإِنْ تَرَكَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا النُّزُولُ بِهَا فَهُوَ وَاجِبٌ إنْ تَرَكَهُ لَزِمَهُ الدَّمُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ فَالدَّمُ) قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي مَنْسَكِهِ: وَالظَّاهِرُ لَا يَكْفِي فِي النُّزُولِ إنَاخَةُ الْبَعِيرِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ حَطِّ الرِّحَالِ قَالَ ح وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَحْصُلْ لُبْثٌ،
أَمَّا إنْ حَصَلَ، وَلَوْ لَمْ تُحَطُّ الرِّحَالُ أَيْ: بِالْفِعْلِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَافٍ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ فَيَنْزِلُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَعَشَّوْنَ وَيَلْقُطُونَ الْجِمَارَ وَيَنَامُونَ سَاعَةً وَشَقَادِفُهُمْ عَلَى الدَّوَابِّ، نَعَمْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ انْتَهَى.
وَمَنْ تَرَكَ النُّزُولَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ لَزِمَهُ الدَّمُ وَمَنْ تَرَكَهُ لِعُذْرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ جَاءَ بَعْدَ الشَّمْسِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهِمَا كَمَا هُوَ حَاصِلُ كَلَامِ سَنَدٍ، فَقَوْلُهُ: وَبَيَاتُهُ بِهَا أَيْ: الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْوَاجِبِ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّ النُّزُولَ بِقَدْرِ مَا تُحَطُّ الرِّحَالُ وَاجِبٌ، سَوَاءٌ حُطَّتْ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَبَيَاتُهُ بِهَا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ هُوَ الْإِقَامَةُ لَيْلًا، سَوَاءٌ نَامَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ جَاءَ) مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَزِمَهُ دَمٌ وَلِقَوْلِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (بَيَاتُهُ بِهَا) أَيْ: مُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ الْعِيدِ وَالنُّزُولِ بِهَا بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ سَوَاءٌ حُطَّتْ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا،
وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لِتَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ وَاجِبٌ
وبياته بها؛ يعني أنه يندب البيات بمزدلفة وقال الحطاب ما نصه: جمع الصلاتين بمزدلفة سنة،
وكذا المبيت بها إلى الصبح،
وأما النزول فواجب. انتهى. وقال عبد الباقي: وندب بياته بها أي بمزدلفة،
وأما النزول بها بقدر حط الرحال سواء حطت بالفعل أم لا،
وإن لم يجز لتعذيب الحيوان فواجب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.