وَإِنْ بِنَسْجٍ أَوْ زر أو عقد:
الشروح عليها
(وَإِنْ) كَانَتْ إحَاطَتُهُ (بِنَسْجٍ) أَيْ بِسَبَبِهِ عَلَى صُورَةِ الْمَخِيطِ كَدِرْعِ حَدِيدٍ - فَإِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّيهِ نَسْجًا -، أَوْ لِبَدٍ لَصِقَ عَلَى صُورَتِهِ أَوْ جِلْدِ حَيَوَانٍ سُلِخَ بِلَا شَقٍّ (أَوْ) كَانَتْ بِسَبَبِ (زِرٍّ) يَقْفِلُهُ عَلَيْهِ (أَوْ عَقْدٍ) ، أَوْ تَخْلِيلٍ بِعُودٍ
لَا إنْ خِيطَ بِغَيْرِ إحَاطَةٍ كَإِزَارٍ مُرَقَّعٍ وَبُرْدَةٍ مُلَفَّقَةٍ بِفَلْقَتَيْنِ فَيَجُوزُ وَشُبِّهَ فِي الْمَنْعِ وَوُجُوبِ الْفِدْيَةِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِنَسْجٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِحَاطَةُ بِخِيَاطَةٍ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ بِنَسْجٍ.
(قَوْلُهُ: يَقْفِلُهُ) أَيْ يَقْفِلُ ذَلِكَ الزِّرُّ الثَّوْبَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ خِيطَ) أَيْ الثَّوْبُ بِغَيْرِ إحَاطَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ بِنَسْجٍ أَوْ زِرٍّ أَوْ عَقْدٍ) فِيهَا: التَّخْلِيلُ وَالْعَقْدُ وَالتَّزَرُّرُ كَالْخِيَاطَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: لِذَا قَالُوا: الْمُلَبَّدُ وَالْمَنْسُوجُ عَلَى صُورَةِ الْمَخِيطِ الْمَمْنُوعِ مِثْلُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَتْ إحَاطَتُهُ (بِ) سَبَبِ (نَسْجٍ) عَلَى صُورَةِ الْمَخِيطِ كَدِرْعِ حَدِيدٍ فَإِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّيهِ مَنْسُوجًا. وَشَرَابٌ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْمَنْسُوجُ بِالْإِبْرَةِ عَلَى هَيْئَةِ الرِّجْلِ وَالسَّاقِ أَوْ لَصْقِ لَبَدٍ عَلَى صُورَتِهِ أَوْ سَلْخِ جِلْدِ حَيَوَانٍ بِلَا شَقٍّ كَالْقِرْبَةِ وَلُبْسِهِ مُحِيطًا بِبَدَنَةِ أَوْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ. (أَوْ) كَانَتْ إحَاطَتُهُ بِسَبَبِ (زَرٍّ) بِفَتْحِ الزَّايِ أَيْ: إدْخَالُ زِرٍّ بِكَسْرِ الزَّايِ فِي عُرْوَتِهِ كَاَلَّذِي يَجْعَلُهُ الْعَسْكَرِيُّ عَلَى سَاقِهِ وَيُزَرِّرُهُ (أَوْ) بِسَبَبِ (عَقْدٍ) يُرْبَطُ أَوْ تَخْلِيلٍ يَعُودُ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ سَتْرُ بَدَنِهِ بِمَخِيطٍ غَيْرِ مُحِيطٍ كَإِزَارٍ مُرَقَّعٍ بِرِقَاعٍ وَبُرْدَةٍ مُلَفَّقَةٍ مِنْ شُقَّتَيْنِ، وَكَارْتِدَاءٍ أَوْ ائْتِزَارٍ بِنَحْوِ قَمِيصٍ.
وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ وَوُجُوبِ الْفِدْيَةِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو زر؛ يعني أنه يحرم على الرجل ما أحاط بعضو من أعضائه فأكثر بسبب زر؛ بأن يكون الثوب مفتحا ويقفله عليه بالأزرار. أو عقد يعني أنه يحرم على الرجل ما أحاط بعضو من أعضائه فأكثر بسبب عقد؛ أي ربطه عليه أو تخليل بعود كما في العتبية،
وأما الخيط -الحال أنه لم يحط- فلا يحرم على المحرم كالإزار المرقع برقاع، والبردة الملفقة بفلقتين.
والحاصل أن الرجل لا يلبس ما يمسك بنفسه بخياطة أو غيرها،
وإذا لبس الرجل ما ذكر مما يحرم عليه فالفدية،
وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة: والتجرد عن المخيط بفتح الميم والمعجمة واجب،
وكذلك المحيط بضم الميم وبالحاء المهملة شرط إحرام الرجال لا النساء، فلا يدع عليه ما يمسك بنفسه لخياطة أو إحاطة لا إزار دون عقد،
وقال ابن عرفة: وممنوع الإحرام غير مفسدة التطيب وإزالة الشعث ولبس الرجل المخيط كالقميص والجبة والبرنس والقلنسوة. نقله الحطاب وقال ابن فرحون في كتاب ابن المواز: إجازة التخلل بعود، ومنعه في العتبية. انتهى.
وقال ابن عرفة: وفيها: التخليل والعقد والمغروز كالخياطة،
قلت: ولذا قالوا: اللبد والمنسوج على صورة المخيط الممنوع مثله، ونقل ابن عبد السلام إجازة التخلل عن كتاب محمد لم أجده له
ولما لغيره. انتهى. نقله الحطاب.
وقال: لم أقف عليه في نسختي من ابن عبد السلام، ولعله سقط منها. والله أعلم. انتهى. كخاتم، التشبيه في الحرمة؛ يعني أنه يحرم على الرجل بالإحرام لبس الخاتم ولو كان فضة ووزنه درهمان،
وإذا لبسه ففيه الفدية، ومثله السوار، وفهم من تخصيص ذلك بالرجل جوازه للمرأة، فيجوز لهن لبس المحيط بخياطة أو غيرها ولبس الخاتم، وقوله: "كخاتم" ، الخاتم بكسر التاء وفتحها والخيتام والخاتام كلها بمعنى، جمعه خواتم وخواتيم، والمراد بالخاتم هنا حلي الإصبع،
وقال في القاموس بعد أن ذكر أن الخاتم حلي للإصبع ما نصه: كالخاتم والخيتام والخاتام، والختم محركة جمعه خواتم وخواتيم وقد تختم به،
ومن كل شيء عاقبته وآخرته كخاتمته،
وفي الحديث: (الأمور بخواتمها (١) ). اللهم اختم لنا بالسعادة التي ختمت بها لأوليائك، واجعل خير أيامنا وأسعدها يوم لقائك. آمين. آمين. آمين. وقوله: "كخاتم" ، ما ذكره المصنف من الحرمة هو المعروف من قول مالك ومقابله يقول بالجواز وسقوط الفدية. انظر الحطاب. وقباء؛ يعني أنه يحرم على الرجل لبس القباء بفتح القاف والمد والقصر، واقتصر في القاموس على القصر والكرماني والمصباح والتتائي على المد. نقله عبد الباقي. والقباء مشتق من القبو وهو الضم والجمع، وهو ما كان مفرجا كالقفطان، وسمي بذلك لانضمام أطرافه، وأول من لبسه السيد سليمان صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه، قاله القسطلاني.
على البخاري. نقله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.