فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) لِمَانِعٍ عَادِيٍّ كَغَصْبٍ أَوْ (سَرِقَةٍ) لِحَيَوَانٍ حَلَفَ لَيَذْبَحَنَّهُ أَوْ ثَوْبٍ حَلَفَ لَيَلْبَسَنَّهُ أَوْ طَعَامٍ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّهُ، وَهَكَذَا وَمَحِلُّ الْحِنْثِ إنْ لَمْ يُقَيَّدْ بِإِمْكَانِ الْفِعْلِ، وَإِلَّا فَلَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْحِنْثِ إنْ لَمْ يُقَيِّدْ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْحِنْثَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الَّتِي فَاتَ فِيهَا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عَادِيٍّ مَحَلُّهُ إذَا أَطْلَقَ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِإِمْكَانِ الْفِعْلِ، وَلَا بِعَدَمِهِ، وَأَوْلَى لَوْ قَيَّدَ بِالْإِطْلَاقِ كَمَا لَوْ قَالَ لَأَفْعَلَنَّهُ مُطْلَقًا قَدَرْت عَلَى الْفِعْلِ أَوْ لَا

٤٬٥٨٣

أَمَّا إنْ قَيَّدَ بِإِمْكَانِ الْفِعْلِ فَلَا حِنْثَ بِفَوَاتِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ سَرِقَةٍ لَا بِكَمَوْتِ حَمَامٍ فِي لَيَذْبَحَنَّهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ لَيَرْكَبَنَّ دَابَّتَهُ غَدًا فَهَلَكَتْ قَبْلَ غَدٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى بِرٍّ بِالتَّأْجِيلِ.

٣٬٨٠٦

وَإِنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الطَّعَامَ غَدًا أَوْ لَيَلْبَسَنَّ هَذَا الثَّوْبَ فِي غَدٍ فَسُرِقَ ذَلِكَ قَبْلَ غَدٍ حَنِثَ إذْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فِي غَدٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ إلَّا أَنْ يُسْرَقَا أَوْ لَا أَجِدُهُمَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ دِينَارٍ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لَيَذْبَحَنَّ حَمَامَةً لِيَتِيمِهِ وَهُوَ يَظُنُّهَا حَيَّةً ثُمَّ قَامَ مَكَانَهُ فَأَلْفَاهَا مَيِّتَةً فَلَمْ يَبْقَ عَالِمٌ بِالْمَدِينَةِ إلَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ وَأَنَّ وَجْهَ يَمِينِهِ إنْ أَدْرَكَهَا حَيَّةً.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ يُونُسَ. قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا: إنَّمَا فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالسَّرِقَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، لِأَنَّ الْأَجَلَ إذَا تَمَّ وَالْعَبْدُ وَالدَّابَّةُ مَيِّتَانِ اسْتَحَالَ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ،

٣٬٨٠٧

وَفِي السَّرِقَةِ لَوْ أَمْكَنَهُ السَّارِقُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَجَلِ أَمْكَنَهُ هُوَ فِعْلُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، فَكَوْنُهَا عِنْدَ السَّارِقِ أَمْرٌ لَا يُعْذَرُ بِهِ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْحَالِفَ لَيَفْعَلَنَّ لَا يُعْذَرُ بِالْإِكْرَاهِ وَالْغَلَبَةِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ.

قَالَ: وَمَسْأَلَةُ الْحَمَامَاتِ إنَّمَا لَمْ يُحَنِّثْهُ فِيهَا لِأَنَّ الْفِعْلَ فِيهَا مُسْتَحِيلٌ وَنَاقَضَ. سَحْنُونَ: مَسْأَلَةَ الْحَمَامَاتِ بِمَسْأَلَةِ الْحَالِفِ لَيَبِيعَنَّ أَمَةً فَبَاعَهَا فَأُلْفِيَتْ حَامِلًا مِنْهُ وَذَهَبَ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ عَلَى الْبَيْعِ إذَا وَجَدَهَا حَامِلًا كَمَسْأَلَةِ الْحَمَامَاتِ وَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ. ابْنُ الْقَاسِمِ: لِافْتِرَاقِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَمَةَ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ وَطْؤُهَا لَوْلَا مَنْعُ الشَّرْعِ فَصَارَ مَنْعُ الشَّرْعِ لَهُ مِنْ الْبَيْعِ كَمَنْعِ آدَمِيٍّ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ كَالسَّرِقَةِ فَلَا يُعْذَرُ بِالْإِكْرَاهِ أَوْ الْغَلَبَةِ كَمَا قَدَّمْنَا، وَنَحْوُ هَذَا لِأَبِي عِمْرَانَ لِأَنَّ إخْفَاءَ السَّارِقِ لَهُ كَمَنْعِ غَاصِبٍ مِنْ رُكُوبِهَا أَوْ مُسْتَحِقٍّ اسْتَحَقَّهَا أَوْ رُبِطَ أَوْ سُجِنَ حَتَّى فَاتَ الْأَجَلُ.

وَهَذَا كَمَنْ حَلَفَ لَيَأْخُذَنَّ حَقَّهُ مِنْ غَرِيمِهِ الْيَوْمَ فَمَطَلَهُ أَوْ الدَّابَّةُ حَتَّى انْقَضَى الْيَوْمُ أَوْ مَرِضَ أَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ دَارَ نَفْسِهِ فَحُبِسَ عَنْ دُخُولِهَا. وَخَرَّجَ السَّيِّدُ مُفْتِي تُونُسَ الْبُرْزُلِيِّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْحَمَامَاتِ مَنْ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَأْكُلَ لِزَوْجِهَا طَعَامًا حَتَّى يَقْدَمَ وَلَدُهَا الْغَائِبُ فَتُوُفِّيَ الْوَلَدُ قَبْلَ قُدُومِهِ قَالَ: وَسَوَاءٌ تَأَخَّرَ قُدُومُهُ عَلَى عَادَةٍ أَمْ لَا خِلَافًا لِابْنِ الْبَرَاءِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٨٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٨٢ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ) فَاتَ لِمَانِعٍ عَادِيٍّ كَ (سَرِقَةِ) حَمَامٍ فِي حَلِفِهِ لَيَذْبَحَنَّهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو سرقة؛ يعني أن الحالف في صيغة الحنث إذا فات ما حلف عليه بسبب مانع عادي فإنه يحنث، وهذا إذا تأخر المانع وقت أو لم يوقت، بادر أو لم يبادر،

٢٤٬٦٤٤

وأما إن تقدم المانع على الحلف فلا حنث. وقوله: "أو سرقة" ، مثاله لو حلف ليذبحن الحمامة فسرقت أو غصبت أو استحقت، فإنه يحنث حيث تأخر المانع كما عرفت، وكسقوط دينار حلف ليشترين به لزوجته ثوبا إن أراد الشراء بالدينار بعينه

٢٤٬٦٤٥

لا إن أراد الشراء به أو بغيره، وما ذكره المص مذهب المدونة.

٢٤٬٦٤٦

وقال أشهب: لا يحنث، وعليه رد المص بلو المقدرة في المعطوف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.