إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ وَيَلْتَزِمَهُ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ) مُسْتَثْنًى مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَهُ أَيْ إلَّا أَنْ يَأْمُرَ الْمَفْدِيُّ الْفَادِي بِالْفِدَاءِ فَيَرْجِعُ وَلَوْ مَحْرَمًا أَوْ زَوْجًا (وَيَلْتَزِمُهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ إذْ الْأَمْرُ بِالْفِدَاءِ كَافٍ فِي الرُّجُوعِ وَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ) لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا هَلْ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ مِنْ الِالْتِزَامِ مَعَ الْأَمْرِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ افْدِنِي وَأُعْطِيك الْفِدَاءَ أَوْ يَكْفِي فِي الرُّجُوعِ الْأَمْرُ بِالْفِدَاءِ،
وَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْهُ وَنُسِبَ الْأَوَّلُ لِفَضْلٍ،
وَالثَّانِي لِابْنِ حَبِيبٍ فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْوَاوَ عَلَى بَابِهَا،
وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى قَوْلِ فَضْلٍ، وَعِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَلَا رُجُوعَ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ مُلْتَزِمًا. اهـ. وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ عَلَى بَابِهَا، وَقَرَّرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَنَسَبَهُ لِنَقْلِ الْبَاجِيَّ عَنْ سَحْنُونٍ. اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ يَلْتَزِمُهُ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ أَشْهَدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ يَفْتَدِي صَاحِبَهُ إنَّ ذَلِكَ لَيَرْجِعُ عَلَيْهِ رَجَعَ بِذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا.
قَالَ سَحْنُونَ: كُلُّ مَنْ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي الْهِبَةِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي هَذَا إذَا كَانَ عَالِمًا يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ يَفْدِيهِ لِيَرْجِعَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَبًا أَوْ ابْنًا لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِهِ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا قَصَدَ الِافْتِدَاءَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْهِبَةَ لَمَّا شَرَطَ الرُّجُوعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ فَقِيرًا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ مُجْبَرًا عَلَى أَنْ يَفْتَدِيَهُ كَمَا يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الِافْتِدَاءِ آكَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ) أَيْ الْمُفْدَى الْفَادِيَ (بِهِ) أَيْ الْفِدَاءِ (وَيَلْتَزِمُ) الْمُفْدَيْ الْفِدَاءَ. ابْنُ الْحَاجِبِ فَلَا رُجُوعَ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ مُلْتَزِمًا وَقَرَّرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَنَسَبَهُ لِنَقْلِ الْبَاجِيَّ عَنْ سَحْنُونٍ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَأَقَرَّهُ، وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي هَذَا خِلَافًا هَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْتِزَامٍ مَعَ الْأَمْرِ أَوْ يَكْفِي الْأَمْرُ وَحْدَهُ وَنَصُّهُ بَعْدَ أَنَّ ذَكَرَ أَنَّ الَّذِي يَفْدِي امْرَأَتَهُ لَا يَتَّبِعُهَا وَنِسْبَتُهُ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَخَوَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، إلَّا أَنْ يَكُونَ فَدَاهَا بِأَمْرِهَا وَطَلَبِهَا فَيُرْجَعُ عَلَيْهَا.
قَالَ فَضْلٌ مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ أَفِدْنِي وَأُعْطِيك الْفِدَاءَ فَيَكُونُ مِنْ السَّلَفِ. وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ رُجُوعُهُ عَلَيْهَا بِمَا فَدَاهَا بِهِ بِأَمْرِهَا وَإِنْ لَمْ تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ خِلَافُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ فَضْلٌ. اهـ. فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْوَاوَ عَلَى بَابِهَا،
وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى قَوْلِ فَضْلٍ.
إلا أن يأمره به، مستثنى من قوله: "إن عرفه أو عتق عليه" . قاله الشيخ إبراهيم؛ يعني أن المفدي إذا كان زوجا للفادي أو محرما له وعلم الفادي ذلك فيهما: أو كان المحرم يعتق عليه وأمر الفادي بالفداء،
فإن الفادي يرجع حينئذ على المفدي بالفداء حيث التزم المفدي الفداء، كما أشار إلى ذلك بقوله: ويلتزمه؛ أي يشترط في رجوعه عليه بالفداء أمران، الأمر بالفداء والتزامه له، كأن يقول: افدني وأعطيك الفداء، وظاهر كلام ابن حبيب أن الزوج يرجع على زوجته بما فداها به بأمرها وإن لم تقل له ذلك، خلاف ما ذهب إليه فضل من أنه لابد من أن تقول: افدني وأعطيك الفداء، فالواو على بابها للجمع. قاله الشيخ بناني.
وقال الشيخ عبد الباقي: إن الواو بمعنى أو؛ أي يرجع الفادي الزوج أو القريب المحرم على المفدي بحصول أحد أمرين، أن يأمره المفدي بالفداء أو يلتزم لد الفداء، قال الشيخ بناني: فيه نظر، وعبارة ابن الحاجب: فلا رجوع إلا أن يأمره ملتزما، وقرره في التوضيح على ظاهره. انتهى.
وفي شرح الشيخ عبد الباقي: ثم ما ذكره المص يقيد بغير الأب العدم،
وأما هو فلا يرجع عليه ولده الفادي له ولو أشهد أو أمره به، ومثل الأب الأم، بل مقتضى التعليل أن من تجب عليه نفقته من ولده كذلك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.