فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَوْ تَزَوَّجَ حُرٌّ أَمَةً بِشَرْطِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا بِحُرَّةٍ وَلَمْ تَعْلَمْ بِهَا (خُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ) الزَّوْجِ (الْحُرِّ) لَا الْعَبْدِ (فِي نَفْسِهَا) بَيْنَ أَنْ تُقِيمَ مَعَ الْأَمَةِ أَوْ تُفَارِقَ (بِطَلْقَةٍ) وَاحِدَةٍ (بَائِنَةٍ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ، إذْ هُوَ كَطَلَاقِ الْحَاكِمِ فَإِنْ أُوقِعَتْ أَكْثَرَ لَمْ يَلْزَمْ إلَّا وَاحِدَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ) أَيْ

٥٬٧٨٩

وَأَمَّا مَعَ الْعَبْدِ إذَا تَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى الْأَمَةِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْحُرَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ مِنْ نِسَاءِ الْعَبْدِ.

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ كَطَلَاقِ الْحَاكِمِ) أَيْ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ طَلَاقٍ أَوْقَعُهُ غَيْرُ الزَّوْجِ فَهُوَ بَائِنٌ إلَّا فِي الْإِيلَاءِ وَعُسْرِ النَّفَقَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يَقْضِي إلَّا بِوَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ

١٨٬٢٣٧

بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ وَقِيلَ: كَالْمُعْتَقَةِ ابْنُ فَرْحُونٍ؛ لِأَنَّ بِهَا يَزُولُ الضَّرَرُ وَعَلَى الزَّوْجِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا ضَرَرٌ وَهِيَ فِي ذَلِكَ

١٨٬٢٣٨

بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهَا تُخَيَّرُ فِي إيقَاعِ طَلْقَتَيْنِ جَمِيعِ طَلَاقِ الْعَبْدِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَرْجُوعُ إلَيْهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ قَضَتْ بِثَلَاثٍ وَقَعَتْ وَقَدْ أَسَاءَتْ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ

١٨٬٢٣٩

وَقِيلَ: كَالْمُعْتَقَةِ يَعْنِي أَنَّ لَهَا أَنْ تَقْضِيَ بِالثَّلَاثِ اهـ.

١٨٬٢٤٠

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ وَالشَّاذُّ حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ، أَوْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ فُسِخَتْ بِالثَّلَاثِ لَزِمَتْ وَقَدْ أَسَاءَتْ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٨٬٢٤١

[فَرْعٌ تَزَوَّجَ رَجُلٌ حُرَّةً فَأَقَرَّتْ لِرَجُلٍ أَنَّهَا أَمَتُهُ] (فَرْعٌ)

١٨٬٢٤٢

قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ الطِّرَازِ: إنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ حُرَّةً فَأَقَرَّتْ لِرَجُلٍ أَنَّهَا أَمَتُهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا وَلَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ وَلَا يُوجِبُ إقْرَارُهَا رِقًّا عَلَى ذُرِّيَّتِهَا؛ لِأَنَّ إقْرَارَهَا بِذَلِكَ إقْرَارٌ عَلَى غَيْرِهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا} وَإِقْرَارُهَا لَا يُوجِبُ زَوَالَ حُرِّيَّتِهَا وَلَا اسْتِرْقَاقَ ذُرِّيَّتِهَا وَلَا زَوَالَ حُكْمِ زَوْجِهَا مِنْ الِاسْتِغْنَاءِ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ فِي نَفْسِهَا) اُنْظُرْ مَا نَقَصَ هُنَا.

٤٬٨٢٩

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لِلْحُرَّةِ الْخِيَارُ مَعَ الْحُرِّ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَمَةٍ جَهِلَتْهَا،

٤٬٨٣٠

فَإِنْ عَلِمَتْ بِهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَتَانِ عَلِمَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَلَهَا الْخِيَارُ أَيْضًا كَمَا لَوْ رَضِيَتْ أَمَةٌ تَزَوَّجَهَا لَهَا الْخِيَارُ وَإِنْ تَزَوَّجَ أُخْرَى (بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ)

٤٬٨٣١

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قُلْت: أَتَخْتَارُ نَفْسَهَا بِالثَّلَاثِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَلَا تَخْتَارُ إلَّا وَاحِدَةً تَمْلِكُ بِهَا نَفْسَهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ فِي نَفْسِهَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحُرَّ إذَا تَزَوَّجَ الْأَمَةَ بِشَرْطِهِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ وَجَدَ الطَّوْلَ لِلْحُرَّةِ فَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْأَمَةِ فَإِذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا حُرَّةً وَلَمْ تَعْلَمْ الْحُرَّةُ بِالْأَمَةِ إلَّا بَعْدَ زَوَاجِهَا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ فِي نَفْسِهَا لَا فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ،

٤٬٨٣١

فَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَ الْأَمَةِ،

٤٬٨٣٢

وَإِنْ شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً بَائِنَةً؛ لِأَنَّ بِهَا يَزُولُ ضَرَرُهَا فَإِنْ أَوْقَعَتْ أَكْثَرَ فَلَا يَلْزَمُ الزَّائِدُ الزَّوْجَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَاحْتَرَزَ بِالْحُرِّ مِنْ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى الْأَمَةِ لَا خِيَارَ لِلْحُرَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ مِنْ نِسَاءِ الْعَبْدِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْخِيَارُ لِلْحُرَّةِ فِي نَفْسِهَا لَا فِي الْأَمَةِ سَوَاءٌ سَبَقَتْ الْأَمَةُ عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ أَوْ سَبَقَتْ هِيَ عَلَى الْأَمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ شَبَّهَ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالْأُخْرَى فَقَالَ (كَتَزَوُّجِ أَمَةٍ عَلَيْهَا) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَمَةً بِشُرُوطِهَا بِأَنْ لَمْ تَكُنْ الْحُرَّةُ تَعَفُّهُ وَلَمْ يَجِدْ لِلْحَرَائِرِ طَوْلًا فَإِنَّ الْحُرَّةَ تُخَيَّرُ إنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَ الْأَمَةِ،

٤٬٨٣٣

وَإِنْ شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا طَلْقَةً بَائِنَةً عَلَى الْمَشْهُورِ

٤٬٨٣٤

وَقِيلَ إنْ سَبَقَتْ عَلَيْهَا الْأَمَةُ فَتُخَيَّرُ فِي نَفْسِهَا،

٤٬٨٣٥

وَإِنْ سَبَقَتْ هِيَ فَتُخَيَّرُ فِي الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ مِنْهَا

٤٬٨٣٦

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْبَاءِ بَدَلَ الْكَافِ وَفِي بَعْضِهَا بِاللَّامِ أَيْ فَالتَّخْيِيرُ لِأَجْلِ تَزَوُّجِ الْأَمَةِ عَلَيْهَا وَنُسْخَةُ الْكَافِ الَّتِي شَرَحْنَا عَلَيْهَا أَحْسَنُ لِاشْتِمَالِ الْكَلَامِ مَعَهَا عَلَى صُورَتَيْنِ تُفْهَمُ كَيْفِيَّةُ أُولَاهُمَا مِنْ كَيْفِيَّةِ الثَّانِيَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَائِنَةٌ) صِفَةُ كَاشِفَةٍ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الَّذِي تُوقِعُهُ الْمَرْأَةُ كَطَلَاقِ الْحَاكِمِ يَكُونُ بَائِنًا أَيْ

٦٬٦١١

بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ فَلَهَا أَنْ تَخْتَارَ جَمِيعَ مَا لِلْعَبْدِ مِنْ الطَّلَاقِ وَهُوَ طَلْقَتَانِ عَلَى مَا سَيَأْتِي وَالْفَرْقُ أَنَّ شَرَفَهَا عَلَى زَوْجِهَا بِالْعِتْقِ صَيَّرَ لَهَا أَنْ تُوقِعَ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ الطَّلَاقِ بِخِلَافِهَا هُنَا لِتَسَاوِيهَا مَعَهُ وَإِذَا اخْتَارَتْ الْفِرَاقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْفِرَاقَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا وَلَمْ يَجْعَلْهُ لَهَا

٦٬٦١٢

فَلَوْ رَضِيَتْ الْحُرَّةُ بِالْأَمَةِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَلَيْسَ لَهَا

٦٬٦١٣

بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَتْ الْفِرَاقَ فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ

(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ الزَّائِدُ الزَّوْجَ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ إنْ أَوْقَعَتْ الثَّلَاثَ لَزِمَتْ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ) مُقَابِلُهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ

٦٬٦١٤

وَقِيلَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ أَيْ مِنْ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ فَقَدْ قِيلَ إنْ كَانَتْ هِيَ السَّابِقَةَ عَلَى الْأَمَةِ فَتُخَيَّرُ فِي نَفْسِهَا،

٦٬٦١٥

وَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ هِيَ السَّابِقَةُ فَلَا خِيَارَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا تَرَكَتْ النَّظَرَ لِنَفْسِهَا

٦٬٦١٦

وَقِيلَ إنَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ يَنْفَسِخُ

٦٬٦١٧

وَقِيلَ إنْ كَانَتْ الْحُرَّةُ سَابِقَةً انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِأَمْرٍ جَائِزٍ

منح الجليلعليش

(وَخُيِّرَتْ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ الزَّوْجَةُ (الْحُرَّةُ مَعَ) الزَّوْجِ (الْحُرِّ) تَتَزَوَّجُهُ فَتَجِدُ مَعَهُ زَوْجَةً أَمَةً لَمْ تَعْلَمْهَا حَالَ عَقْدِهِ عَلَيْهَا فَتُخَيَّرُ الْحُرَّةُ (فِي نَفْسِهَا) لِأَنَّ عَلَيْهَا مَعَرَّةً فِي مُعَادَلَتِهَا أَمَةً، وَمَفْهُومُ فِي نَفْسِهَا أَنَّهَا لَا تُخَيَّرُ فِي الْأَمَةِ، وَمَفْهُومُ مَعَ الْحُرِّ أَنَّهَا لَا تُخَيَّرُ فِي نَفْسِهَا مَعَ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْأَمَةَ مِنْ نِسَائِهِ، فَكَأَنَّ الْحُرَّةَ عَلِمَتْ بِهَا وَدَخَلَتْ عَلَيْهَا. وَمَفْهُومُ زَوْجَةٍ أَنَّهَا لَا تُخَيَّرُ مَعَ الْحُرِّ إنْ وَجَدَتْ عِنْدَهُ أَمَةٍ لَهُ إذْ لَا يَلْحَقُهَا عَارٌ بِهَا،

٥٬٨٠٦

وَمِنْ شَأْنِ الْأَزْوَاجِ التَّسَرِّي مَعَ الزَّوْجَاتِ وَتَخْتَارُ نَفْسَهَا (بِطَلْقَةٍ) فَقَطْ،

٥٬٨٠٧

فَإِنْ أَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا فَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا وَاحِدَةٌ.

٥٬٨٠٨

وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ أَوْقَعَتْ ثَلَاثًا لَزِمَتْهُ وَأَسَاءَتْ (بَائِنَةٍ) نَعْتٌ كَاشِفٌ إذْ كُلُّ طَلَاقٍ جَبْرِيٍّ بَائِنٌ إلَّا عَلَى مُولٍ أَوْ مُعْسِرٍ بِنَفَقَةٍ،

٥٬٨٠٩

وَإِذَا كَانَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهَلْ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ أَوْ لَا قَوْلَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ، وَاقْتَصَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الثَّانِي.

وَشَبَّهَ فِي التَّخْيِيرِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

الحرة مع الحر في نفسها يعني أن الحر إذا تزوج حرة فوجدت معه أمة بنكاح جائز له فإنها تخير في فراقه ومقامها معه، فالتخيير إنما هو في نفسها لما يلحقها من المعرة لا في الأمة التي تجدها تحته ولا خيار لها إن وجدت معه أمة يطؤها بملك،

٢٩٬١٢١

وإذا اختارت نفسها قبل البناء فهل لها نصف الصداق أم لا؟ قولان. واقتصر أبو الحسن على الثاني ومحل خيارها في نفسها حيث لم تعلم بالأمة،

٢٩٬١٢٢

وأما إذا علمت بها ودخلت على ذلك فلا خيار لها، واحترز بالحر من العبد فإن الحرة تحت العبد لا خيار لها إذا وجدت معه أمة بنكاح لأنها من نسائه، وما مشى عليه المص هو المشهور، وروي عن مالك أنه لا خيار للحرة بحال، وحكى ابن راشد عن ابن الماجشون أن الحرة تخير في نكاح الأمة لا في نفسها. واعلم أن من تزوج أمة وذهب عنه العنت بزواجها فليس عليه أن يفارقها قولا واحدا، وإنما الخلاف إذا حصل له الطول.

بطلقة يعني أنها إذا اختارت الفراق فإنما لها ذلك بإيقاع طلقة واحدة لا أكثر فإن أوقعت أكثر لم يلزم غير واحدة، خلافا لقول محمد: إن أوقعت الثلاث لزمت وأساءت فإنه شاذ كما في التوضيح. قاله الشيخ عبد الباقي. بائنة يعني أن تلك الطلقة التي فارقت بها زوجها تكون بائنة، وقوله: "بائنة" صفة كاشفة إذ الطلاق الذي توقعه كطلاق الحاكم. قاله أحمد نقله عبد الباقي.

٢٩٬١٢٣

فرع: إن تزوج رجل حرة فأقرت لرجل أنها أمته لم يقبل قولها ولم يفسخ النكاح ولا يوجب إقرارها زوال حريتها ولا استرقاق ولدها ولا زوال حكم زوجها، قال تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا} . قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.